كورال للأطفال بلا مأوى لسة الأغانى ممكنة

17/07/2014 - 11:07:41

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - ايمان رجب

بدأت القصة بحلم صمم صاحبه أن يحوله إلى حقيقة على أرض الواقع،  حلم الرجل أن يمد يده إلى كل طفلة وطفل عانى من آلم فقدان الأسرة والأهل، أن يساهم فى تشكيل مستقبل أفضل لهؤلاء الذين لا يشعر بهم الكثيرون .


الرجل هو المايسترو سليم سحاب اللبنانى المصرى، الذى يعشق بلدين بنفس القدر على حد سواء، والحلم هو تكوين أوركسترا وكورال من أبناء دور الرعاية والأطفال بلا مأوى، حيث قرر أن يمد يده لهم ويهب فنه وخبرته ويقدم من خلالهم فنا يرتقى به الذوق العام ويمنحهم أملا فى مستقبل أفضل .


وكان أول من آمن بالفكرة، وقرر مشاركة صاحبها الحلم د. محمد البطران، رئيس مجلس إدارة مؤسسة نهضة مصر للتنمية، واكتمل المثلث باللواء محمد فهمى، رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لرعاية الطفولة، وبدأت الخطوات الفعلية لترجمة الحلم إلى واقع وتقاسم الثلاثة الأدوار، وبدأ كل منهم فى أخذ خطوات كل فى مجاله، فتولت مؤسسة نهضة مصر للتنمية الإجراءات التنفذية للبدء فى المشروع، وقامت الجمعية الخيرية لرعاية الطفولة بالتنسيق مع دور الرعاية للمشاركة إلى أن بدأ المايسترو إجراء الاختبارات واختيار المتميزين من الأطفال وعقد جلسات استماع لهم، وحرص على أن تركز هذه الجلسات على الأناشيد الوطنية، وأخذ الرجل على عاتقه أن يبذل كل هذا الجهد منفردا، إيمانا منه بالفكرة وأهميتها والدور الذى يمكن أن يلعبه فى تحسين مستقبل هؤلاء الأطفال وتقديمهم فى أفضل صورة، ليس فقط على المستوى المحلى، وإنما فى المهرجانات الدولية .


بالأمس تم توقيع بروتوكول ينسق العمل بين الجهات الثلاث، مؤسسة سليم سحاب للمبدع العربي، ومؤسسة نهضة مصر للتنمية، والجمعية الخيرية لرعاية الطفولة، ليبدأ العمل رسميا فى تحقيق الحلم، ويأمل المايسترو أن يصل عدد الأطفال فى فريقه إلى 500 طفل وطفلة تتراوح أعمارهم بين السابعة والحادية عشرة، وأن يكون هذا الفريق نواة ووسيلة لرقى الذوق العام فى مجال الغناء .


 


ولعل أهم ما يميز مشروع المايسترو أنه لا يقتصر على التدريبات الفنية فقط، وإنما يمتد ليشمل الرعاية النفسية والأخلاقية والدراسية أيضا، ولعل مبادرة سليم سحاب الراقية تكون قدوة لكل منا فى مجاله، أن يقدم من وقته وجهده لدعم هؤلاء الأطفال، فهم لا يحتاجون المساعدة المادية، ولكنهم بحق يحتاجون لمن يدعمهم معنويا ويفتح لهم أبواب المستقبل على مصراعيها.