قصة اليمن بين روائح البارود

20/07/2015 - 9:33:01

بسام شمس الدين بسام شمس الدين

محمد الغربي عمران - كاتب من اليمن

    طالعنا العدد (1468) من مجلة "الهلال" يونيو 2015 بملف رمزي لبعض كتاب القصة القصيرة في اليمن. والمعروف أن الملفات التي تنشر في المجلات لا تهدف المال أو إرضاء الجميع. حيث يقدم بعض الأصوات المنتقاة بعناية. لتمثل في مجملها أصواتا جديدة منها المغمور والمعروف.. وكذلك القليل من الأصوات المكرسة.


    بالطبع لن يرضي الملف الكثيرين من كتاب القصة والمتابعين للمشهد السردي في اليمن.. إما لعدم وجود نصوص لهم ككتاب، أو لأن البعض من الباحثين عن الكمال.. وعادة لا يوجد الكمال المطلق أو ما يرضي الجميع.. وبالطبع تلك النصوص المنشورة مثلت شيئا من المشهد.. كون القصة في اليمن تعيش منذ عقد أبهى تجلياتها من حيث العدد المتزايد لكتابها. ومن حيث نوعية تلك النصوص المنتجة.. حيث يتجاوز من يكتب القصة في اليمن أكثر من ثلاثمئة كاتب وكاتبة.


    فكيف نرضي كل هذا العدد؟ والحيز محدود في المجلة؟


    الشكر للروائية نادية الكوكباني وكذلك لأسرة مجلة الهلال.


    لكن ما لفت انتباهي تلك المقدمة الجميلة إذ حاولت الروائية الكبيرة نادية الكوكباني تقديم شيء عن القصة في اليمن، منذ بواكيرها مرورا ببعض روادها، ثم الموجات المتوالية للكتابات السردية في اليمن.. حتى عصر الفيسبوك، وهو ما نعتبره طوفانا متعدد المنابر متعدد الصفحات لكل من أراد أن يعبر عما يراه من وجهة نظره.


    وفي تقديم الكوكباني جوانب كثيرة تستحق التبجيل.، وقد أغفلت عدة أسماء منها الجديدة، وأخرى لا يمكن تجاوزها بعد أن أضحى لها حضور في كتابة القصة ومنهم عبد الله عباس الإرياني، وفؤاد الجيلاني، وعياش المعقلي، ومحمود المداوي، وأحمد باشا، وعبد الرحمن عبد الخالق، ومحمد الخوبري، وفاطمة رشاد، وأحلام المقالح، والشويطر، ونجاح الشامي، ونبيهة محضور، ونجمة الأضرعي، والمقالح عبد الكريم، ومنير طلال، ومحمد عبد الوكيل جازم، ومحمد عثمان، وجمال جبران، وبسام شمس الدين، وعلي العيدروس وغيرهم من الأسماء التي لها حضور.


    لكن يشفع للأستاذة نادية أنها روائية وليست باحثة أو ناقدة، وما كتبته هو نوع من الاجتهاد والتقديم لملف اقتصر على 21 نصا. الشكر للمبدعة الجميلة نادية الكوكباني على جهدها المتميز في محاولة تقديم بعض الأصوات القصصية.. وهو عمل مضن لمن لم يجرب ذلك من متابعة الكتاب وجمع نصوصهم وبعثها للنشر.


    وإرضاء الجميع من الصعوبة بمكان.. أن تنتهج مجلة عريقة كالهلال نهج تقديم المشاهد الإبداعية في الأقطار العربية إنجاز نوعي رائع، رغم عدم تفاعل بعض الفاعلين في أقطارنا العربية مع هيئة تحرير الهلال. فالشكر الجزيل للمجلة وأسرة التحرير على محاولة تقديم مشاهد للإبداع العربي، في خطوات لردم الهوة الثقافية التي تصنعها السياسة.