رامز مفترس النجوم

20/07/2015 - 9:21:18

 سحر الجعارة سحر الجعارة

كتبت - سحر الجعارة

هل توقيع "النجم" على شيك مقابل ظهوره فى أى برنامج هو بمثابة اتفاق ضمنى بعرض ما تم تصويره، سواء كان مرعبا أو مشينا، أو مسيئا بأى شكل لهذا النجم؟!.
أم أن برامج الخدع والمقالب السخيفة التى تتكلف ملايين الجنيهات هى _فى الأصل- خدعة للمشاهد بالإتفاق مع الضيف، تبررها ضحكات المشاهد وملايين الجنيهات التى يحصدها البرنامج من حصيلة الإعلانات؟!.
الحقيقة أنه لا يوجد أى مبرر أخلاقى أو إنسانى لقبول نوعية "السخافات" التى يقدمها "رامز جلال" ، تحت مسمى برامج كوميدية، ولا يوجد أى إغراء مادى يدعو النجم ،(حتى لو كان مغمورا)، لقبول ظهوره وهو فى حالة رعب أو استهزاء، واستدرار تعاطف الجمهور معه وابتزاز ضحكه أو قبول وقاحته وشتائمه البذيئة ردا على "مقلب رامز"!!.
أعلم أن "رامزجلال" يحقق أعلى نسب مشاهدة فى شهر رمضان، وأن النجوم يحبونه مهما فعل بهم ومعه، وأقصى ما فعلوه بعد مسخرة "رامز واكل الجو" أنهم طلبوا زيادة في أجورهم، بعد أن اكتشفوا أنهم تعرضوا لمقلب، بحسب تصريحات عبدالله أبوالفتوح منتج برنامج "رامز واكل الجو"!!.
لكن ما يقدمه "رامز" ، بدءا من الأسد إلى الطائرة، مرورا بثعابين المقبرة الفرعونية وسمكة القرش، هو إهدار لفكرة الكوميديا أو الفكاهة والترفيه ، بل هو إهدار لمكانة نجوم نحترمهم وتحويلهم إلى "أراجوزات" تمشى على الحبال أو ترقص "نوم العازب" وهى الرقصة الشهيرة للقرود .. وكلامى هذا ليس انتقاصا من قدرهم بقدر ما هو دفاع عن كرامتهم التى استباحها "رامز" بقوة "الدولار".
حتى لو كان البرنامج مفبركا ، فليس مقبولا أن تضع الإنسان على حافة الموت ليضحك المشاهد ، وكأنها زغزغة لمشاعر الجمهور بمدية فى قلب نجم يحبه.
لقد قال الدكتور "مدحت العدل" قبل عام إن برنامج "رامز قرش البحر"، وكذلك برامج "المقالب" المشابهة مفبركة ، ووصف كل ما يحدث فيها بأنه تمثيل، مضيفا أن شقيقه الممثل "سامي العدل" شارك مع رامز جلال في برنامج "رامز ثعلب الصحراء"، وكان يعلم بحقيقة البرنامج والمقلب قبل حدوثه.
لكن "أبوالفتوح" منتج البرنامج نفى ذلك تماما، وصرح بأن الفيديوهات الدعائية التي تذاع قبل الحلقات، وتحتوي على عبارة الضيوف: "انتظروني في برنامج رامز واكل الجو في رمضان" يتم تسجيلها بعد انتهاء المقلب ،وقد تم وضعها على موقع Mbc على الإنترنت.
ولعل الضجة التى أثارتها الفنانة "آثار الحكيم" عقب تسجيلها إحدى حلقات برنامج "رامز قرش البحر" ، ولجوئها إلى القضاء لوقف عرض البرنامج ، وحصولها على تعهد من مجموعة قنوات Mbc أمام محكمة القضاء الإدارى بمجلس الدولة بعدم إذاعة حلقتها من برنامج "رامز قرش البحر" .. وتسليم الحلقة إلى المحكمة ، لهو دليل على عدم فبركة البرنامج .. رغم ما تردد وقتها عن مطالبة "آثار" بمضاعفة أجرها .. لكن الواقعة فى مجملها تؤكد أن النجم يتعرض إلى خدعة.
فما معنى أن تكون "الخديعة" هدفا لبرامج "رامز جلال"؟.. وهل التسلية والترفيه تتم بالخديعة؟!.
نحن أمام برنامج كل مهمته هى "الفرجة" على حالة الرعب التى يعيشها النجم .. وكيف يخرج عن شعوره ويتلفظ بألفاظ نابية!.
لقد تحول الإعلام ، وبرامج رمضان تحديدا، إلى "مفرمة" تنهش عقل المشاهد ، وتعيش على فضائح النجوم .. وكل هذا من أجل جلب الإعلانات .. وحتى الإعلانات نفسها مضللة ومزيفة!. "رامز" يفترس ضيوفه بوحشية دون مراعاة لسن النجم أو صحته أو حتى مكانته وسمعته!.
وهو - فى رأيى- يستحق كل ما تعرض له من شتائم وضرب مبرح، ولو على سبيل الثأر لكرامة من استهان بحياتهم وسمعتهم .. مهما دفع لهم من مقابل مادى.
أما نحن ممن يجلسون فى مقاعد المتفرجين والمراقبين ، فكلنا شركاء - بدرجة أو بأخرى- فى تدنى مستوى ما يقدم إلينا من برامج.. لأننا نقبله، بل ونضحك عليه!!.