نجاح «بعد البداية».. «ورطنى»

15/07/2015 - 11:00:29

  محررة المصور فى حوارها مع طارق لطفى محررة المصور فى حوارها مع طارق لطفى

حوار: راندا طارق

النقاد والجمهور اتفقوا على وصفه بـ«الحصان الأسود» فى سباق الموسم الرمضانى الجارى.. على الجانب الآخر يدرك أنه اصبح مطالبا بتقديم «أعمال مبهرة»، ترضى النقاد، ويتمتع بها الجمهور.


أنه الفنان طارق لطفى..الذى استحق بجدارة كل الالقاب بعد عرض الحلقات الأولى من مسلسله «بعد البداية»، وهو العمل الذى وصفه «طارق» فى حواره مع»المصور» بـ»الورطة»، لأن نجاحه وتألقه فى أداء دور الصحفى عمر نصر، وضعه فى حيرة العمل القادم.


«طارق» تحدث عن حكايته مع شخصية «عمر نصر»، و كشف حقيقة قراره بـ«أداء المشاهد» الخطرة بنفسه ، وأزمته مع «درة»، فى الحوار التالى:


كيف جاء ترشيحك لـ «بعد البداية»؟


أثناء تصوير مسلسل «جبل الحلال» في العام الماضي مع نفس الشركة المنتجة لـ«بعد البداية» تحدثوا معي في عمل أكون بطله المطلق العام المقبل، وأكدوا لي أن هذا وقتي، وأني تأخرت كثيراً وعرضوا علىّ أربعة أعمال اخترت منها عمر نصر.


كيف كان التحضير لهذا الدور؟


مارست رياضة طيلة أربعة أشهر، والجرى ساعتان يوميا واستعنت بمدرب حتى أتعلم القفز دون التعرض للإيذاء، وحتى أستخدم جسدي بشكل صحيح، وخسرت ٧ كيلو جرام من وزني، رغم أنني كسول للغاية و أعشق «الأنتخة» فكانت هذه الأشهر أصعب فترة مرت علىَّ لأنها ضد طبيعتي تماماً.


ما المصادر التي استندت عليها في تقديم شخصية الصحفي عمر نصر؟


تربطني علاقات بعدد كبير من الصحفيين على مدار العمر، فهي علاقة مباشرة تحدث بيننا طوال الوقت بحكم مهنتي ومهنتهم، بخلاف أصدقائي من الصحفيين منذ الصغر، وكان لكل منا حلم أن نحقق طموحات ونكبر في العمل ، إلى جانب أنني كنت أذهب إليهم لزيارتهم في الجرائد والمجلات، أعلم مشاكلهم ويعلمون مشاكلي، وخلال هذه الأعوام الطويلة وجدت عمر نصر أكثر من مرة، أقصد بذلك طبيعة الشخصية التي قدمتها وهي صحفي التحقيقات، صحفي الرأي الذي لا يقلق ولا يخشى ويقحم نفسه في أزمات طيلة الوقت، ويقدم كل ما هو جرىء، كل هذه الأنماط أخذت منها ملامح عمر نصر، ووجدت أن صحفي الرأي تحديدا يعتز بذاته، يتمتع بصوت حاد ومظهر لائق ، يعي أنه أكثر عرضة للأزمات لذلك نجده متيقظاً دائمًا وبحوزته مستند ليستند عليه، فمن كل تلك الأنماط أخذت ملامح الصحفي عمر نصر.


هل للعمل صلة بقصة الكاتب الصحفي رضا هلال الذي اختفى منذ سنوات طويلة ؟


إطلاقا..الشخصان مختلفان تماما ، في حادثة رضا هلال صحفي اختفى، لكن عمر نصر الذي قدمته قرأ خبر وفاته وهو على قيد الحياة ، من الممكن أن يحدث خلط لأن الحادثتين كبيرتان، ولكن ليست هناك صلة على الإطلاق بين قصة هلال ونصر، الأول لديه علامات استفهام فقط ولكن في المسلسل كل علامات الاستفهام سوف تحل وستكون بعيدة نهائيا عن قصته.


ألا تخشى من أن يرفع أحد الصحفيين دعوى قضائية على العمل؟


مطلقا..لأننا قدمنا نماذج مختلفة في الصحافة، والصحفيون والمثقفون أكثر وعيا بأنه عمل فني، وأن كل مهنة تضم شخصيات متعددة، لم نقلق حيال ذلك الأمر لأن الصحفيين مثقفون، فهم نخبة.


لماذا كان اختيارك للأكشن في أول بطولة مطلقة؟


جذبني سيناريو «بعد البداية» لأنه يضم حالة إنسانية غير مسبوقة بجانب الأكشن والإثارة ، فلا يوجد من قبل من قرأ خبر وفاته بنفسه في الصحف والمجلات كما في المسلسل، ليجد نفسه فجأة مطارداً من كل شيء ، هذه الحالة الإنسانية أكثر ما حمسني للعمل إلى جانب أن الأكشن والإثارة جذباني لمفاجأة الجمهور لأنه يتوقع من طارق تجسيد دور شرير أو شخصية مركبة، ولكن من الصعب أن يطرأ بخياله تقديمي الأكشن لأنه ليس منطقي، ولم يفكر أحد في ذلك وهل يستطيع طارق تقديمها أم لا، فانتابني شعور بمفاجأة ودهشة الجمهور، لأنه من المعروف أنك كلما قدمت غير المتوقع حققت عامل الإبهار، وأنا اكتسبت تلك الجرأة بعد مسلسلات مع سبق الإصرار وجبل الحلال ولهذا عشقت هذه التركيبة الصحفية، وتوقعت أنها ستحقق الإبهار وستثير التساؤل.


كيف تعاملت مع خطورة مشاهد المطاردات والأكشن؟


أنا شخص حريص جدا، وازداد حرصي بعد أن من الله علىّ بأبنائي ، وأصبحت قلقاً على نفسي من أجلهم، فمنذ أن بدأنا تصوير مشاهد الأكشن، قلت إذا لم أستطع تقديمها وشعرت بخطر فسوف أستعين بدوبلير، إلى أن جاء أول يوم تصوير في المستشفى الإيطالي والمباني هناك مرتفعة للغاية، الطابق الواحد يوازي طابقين من المباني الأخرى، وكنت مطالباً بالقفز من شرفة الطابق الثالث إلى الثاني ثم الأول بما يوازي ستة طوابق ، وكان مصمم المشهد يدعى أندرو، وهو رجل محترف واشترك في أعمال عالمية فقفز هو أولا حتى أشاهده وأفعل مثله خاصة أن مشهد الطوابق كان في غاية الرعب، لكن « أندرو» ارتبك و تعثر وتحطم السور، وامتلأت عينيه بالرمال ، وتفككت الحبال ولم يستطع القفز إلى أن تمت معاونته»، فقلت في نفسى «أنا «اتدبست» و لابد أن أكمل الطريق، فتشجعت وقمت بالقفز وحمدت الله على أني أتممت المشهد وخرج بالصورة التي أرضتني وأرضت المخرج والحمد لله ربنا سترها.


ماذا تقول بعد كل هذا التألق في مسلسل «بعد البداية» ؟


يمتلكني القلق الشديد، ولا أعلم ما سأفعله.. رد الفعل الرائع للمسلسل وضعني في حيرة ، وجعلني أفكر في القادم من الآن! لأن الجمهور ينتظر الكثير، بعدما أخذت تلك الخطوة وأصبحت متحكماً وبإمكاني الاختيار، دعيني أقول لك هناك شبه اتفاق على أربعة أفكار بشكل مبدئي ومن بينها سيقع الاختيار للعمل الذي سنقدمه في رمضان المقبل بإذن لله.


هل ستتعاون مع المخرج أحمد خالد للمرة الثانية؟


بالطبع.. على الأقل في العمل المقبل العمل حتى نستثمر النجاح، والحقيقة أنا ارتحت في التعامل معه، بالرغم من أن ترشيحه لإخراج «بعد البداية» كان في غاية الغرابة ولكن ربنا أراد ذلك والحمد لله، فقد كان هناك مخرج آخر ، ولظروف ما أسندت الشركة العمل لمخرج ثانٍ قبل بدء التصوير بعشرة أيام ، لهذا انزعجت بشدة بسبب هذه المخاطرة ، فقالت لي صديقة العمر وزميلة الكفاح الفنانة روجينا إنها كانت تصور مع مخرج شاب جديد يدعى أحمد خالد وأثنت عليه كثيراً، فسألتها من هو قالت: مخرج موهوب شاهدته في مسلسل « من الجاني» وكان «شاطر ولطيف»، سألت عن «من الجاني» فعلمت أنه في مرحلة المونتاج ، وسألت أصدقاء آخرين تعاملوا معه وكان الرد بأنه شاب جيد وموهوب، فقمت بإرسال رسالة نصية لمنتجي المسلسل ريمون مقار ومحمد عبد العزيز نصها « المخرج أحمد خالد» وقتها كنت أقوم بعمل فوتوغرافيا، وتم السؤال عنه من قبلهما أيضاً، وبعد أربع ساعات فقط من حديثي مع روجينا كان خالد موجوداً ويقوم بالتوقيع على العقد، وبالفعل وجدته «مخرج موهوب» يعمل منذ عامه السادس عشر وعمره بالكامل ثمانية وعشرون عاماً، وساعد مخرجين كبار منهم شريف عرفة وهادي الباجوري، وأخرج إعلانات كثيرة، هو باختصار»مذاكر وشاطر» ويفكر «برة الصندوق»، وللحق دائما الشباب الجدد يريدون إثبات ذاتهم بالأفكار الجديدة، أعتقد أن كل هذه العوامل كانت في صالح المشروع .


والمؤلف عمرو سمير عاطف؟


أتمنى التعامل معه أيضا وبالفعل من ضمن الأفكار المطروحة فكرة له، عمرو يتميز بإيقاع خاص به، يبدو أنه محتكره، ويحقق من خلاله التفوق وهو لعبة الإثارة لكن السؤال هل سنقدم «أكشن» في العمل المقبل أم سنأخذ عمرو في منطقة أخرى ؟ مازلنا نفكر.


كيف ترى وصف النقاد لك وتشبيهك بالحصان الأسود هذا العام؟


شرف كبير من نقاد كبار كنت أقلق منهم، وأنتظر كلمتهم، وأكن لهم كل احترام ودائما أصدق كل ما يكتبونه، هناك مجموعة من النقاد كتبوا عني على مدى العمر ولم أختلف معهم نهائياً وأقتنع بما يقولون، ويكون رأيي متوافقاً مع آرائهم، وفي بعض الأحيان عندما كنت أشعر ببعض التشويش أطلع على كتاباتهم فيعتدل رأيي ومزاجي، فعندما يكتب هؤلاء الكبار عنى بهذا الشكل شرف وتاج على رأسي، وشهادة أعتز بها، ورد فعل الشارع العبقري رائع أذكر أني كنت أسير بسيارتي منذ أيام في الزمالك وإذا بـ «سنتر» تخرج منه مجموعة كبيرة من الفتيات فلمحتني إحداهن والشارع وقف طارق.. طارق.. طارق، الناس توقفني بسيارتي على الكباري والمحور لالتقاط الصور معي وأنا تغمرني السعادة.


هل كنت تتوقع هذا النجاح؟


كنت متأكداً من كوننا نقدم عملاً جيداً وورقاً جيداً، وسيكون من أفضل خمسة أعمال في رمضان، اجتهدنا جميعاً والمخرج موهوب، وأنا اجتهدت للغاية وركزت بشدة ، كنا قائمين على العمل وعلى دراية بأننا سنقدم عملاً طموحاً وجيداً، ولكن رد الفعل الرائع الذي حدث أسميه فائض كرم من الله عز وجل.


ما حقيقة ما تردد عن خلافك مع الفنانة التونسية درة؟


هذا ليس صحيحاً على الإطلاق لم ينشب أى خلاف بيننا ..العمل كان هادئاً وجميلاً.


هل من عودة للسينما؟


نعم.. هناك مشروع ومعي « الملخص» ولكن لم أطَّلع عليه إلى الآن ، فالعودة للسينما قريبا في عيد الأضحى المبارك بإذن الله.


حدثنا عن أبنائك؟


مَن الله علىَّ بثلاثة أبناء ..شريف «الأكبر» وعمره ١٣عاما وليلى ١٠سنوات وآخر العنقود ياسين سنتان ونصف، هذه الهدية التي أكرمني بها الله مؤخراً وش السعد علىّ، أصدقائي المقربون يطلقون عليه الشيخ ياسين البركة مرددين بركاتك يا شيخ ياسين، ابنتي ليلى ولدت في عيد ميلادي ٢٠ نوفمبر وهى برج العقرب مثلي، وشريف جاء للدنيا قبل أيام قليلة من يوم مولدي أيضا، وينتمي لبرج العقرب ولكن ياسين خرق القاعدة حيث ينتمي لبرج الثور، أبنائي يشبهونني في الشكل أو أنا أدعي ذلك ، وإحقاقاً للحق شريف وياسين يشبهان والدتهما وأنا أرفض هذه الفكرة، لكن ليلى تشبهني تماما في العين والشعر والطباع.


من خلال صفحتك بالفيس بوك طالبت بتفعيل قانون الإرهاب.. كيف ترى الوضع الراهن ومقتل النائب العام ومحاولة إرهاب جنودنا في سيناء؟


أطالب بحزمة قوانين جديدة، قانون الإرهاب لابد أن يخرج، وأن تتم المحاكمات سريعا وبالعدل، لأن العدالة البطيئة ظلم شديد للمجتمع، والمسألة باتت واضحة ولا تتحمل التلوين والكذب، هؤلاء ثبت أنهم جماعة تستهدف كيان مصر وشعبها بالكامل وكل ما يهمهم جماعتهم ولا يهمهم الإسلام أو الوطن، وهم حلفاء مع أحد لأنهم لم يكونوا بهذه القوة من قبل ولا عمرهم، هم مسنودون ومدعومون من مخابرات دول كثيرة مثل تركيا وقطر وأمريكا وبعض دول أوربا، تقوم بالتفكير والتخطيط لهم لتدمير مصر، ومصر لو دمرت « لا قدر الله « لن يكون هناك شرق أوسط، وتصبح هناك إسرائيل فقط ولم يتبق في الشرق الأوسط سوى مجموعة قرى صغيرة متناحرة مع بعضها هذا ما يريدونه لنا، وعندما نعود لخطط كثيرة طبقت من بداية القرن الماضي نهاية بـ ٧٣ «هانعرف إحنا مخطط لنا إيه»، مخطط أن الكرة الأرضية أصبحت مثقلة بعدد كبير من البشر « أوفر لوود» فلابد وأن نتخلص من بعضهم، فمن المرشح لذلك مجموعة العرب، الذين لا أهمية لهم من وجهة نظرهم ويمتلكون ثروات طائلة، فالخطة أن نأخذ هذه الثروات ونعيش وهم يموتون ، فقرروا أنه لابد من التخلص من هذه المنطقة بالكامل ولتحقيق ذلك بدأوا بالعراق ثم سوريا ثم مصر «ولو مصر وقعت خلاص الأمر سينتهي»، وعملوا نظريات طي السجادة وغيرها الكثير « بس اللي يقرأ» واكتشفوا أن الجماعات الإسلامية وبالتحديد جماعة الإخوان المسلمين هي أكثر جماعة تفيدهم في ذلك، وأحيي الرئيس عبد الفتاح السيسي عندما قال قوانين ناجزة لأن العدل البطىء ظلم، وعند التفكير نجد أنهم اختاروا النائب العام وهو محامي الشعب لرمزية هذا المنصب ليقولوا « إحنا بنغتال الشعب المصري بالكامل من خلال محاميه».