المنشدة وفاء مرسى : صوت المرأة أعطى للإنشاد الدينى عذوبة

15/07/2015 - 5:30:23

  محرر المصور فى حواره مع المنشدة وفاء مرسى محرر المصور فى حواره مع المنشدة وفاء مرسى

حوار: أشرف التعلبى

رغم أن المنشدين الرجال هم الأشهر فى عالم الإنشاد والتواشيح الدينية إلا أن المنشدة وفاء مرسى استطاعت أن تجد لنفسها موضع قدم، وتصعد وسط كبار المنشدين من أمثال الشيخ ياسين التهامى والشيخ أحمد التونى والشيخ إيهاب يونس وأمين الدشناوى . تؤمن الحاجة وفاء - كما تحب أن تنادى- أن للإنشاد دورا مهما فى توعية الناس بمخاطر الفكر المتطرف والإرهاب، ونشر سماحة الدين الإسلامى .. فى هذا الحوار نبحر مع المنشدة وفاء مرسى فى بحر الإنشاد الدينى .


عندما بدأت طريق الإنشاد الدينى هل كنت تتعرضين لانتقادات بسبب إنشادك وسط محبين كلهم من الرجال ؟


لم أجد أي نقد حاد، بالعكس كان هناك دعم وتشجيع لاستكمال المسيرة، وإذا رجعنا للزمن القديم فهناك الشيماء وأم كلثوم ورابعة العدوية وغيرهم، وصوت المرأة أعطي للإنشاد إحساسا ونغمة تعطي الصوت عذوبة، وهذا الصوت النسائى أضاف لمسة جيدة للمنشدين الرجال، ودائما ما يأتي النقد من الذين لا يحبون الرسول وآل البيت، وهو يريدون هدم الأضرحة وقالوا إنها بدعة، ولقد تعرضت عندما كنت أنشد في حفلة الإسراء والمعراج للهجوم، لكن استطعت إقناع من هاجمني بالحكمة والعلم .


من قدوتك من المنشدين الكبار الذين تلمست خطاهم ؟


أنا أحب جدا الشيخ سيد النقبشندي، والشيخ محمد رمضان والشيخ نصرالدين طوبار، والشيخة عنيات شعبان التي تعتبر أم كلثوم الثانية وموجود لها في التليفزيون المصري أغنية “ولد الهدي”، أنا أعشق الصوت الجميل القوي لأنه يجعلني أزداد معه، وللعلم أنا تربيت في أسرة صوفية تعشق الإنشاد والمدح وتحب آل البيت.


هل للإنشاد الديني دور في محاربة الفكر المتطرف والإرهاب؟


الرئيس السيسي ربنا يمد في عمره ويعطيه الصحة يقف ضد الإرهاب ويطالب العالم كله بدعمه في محاربة الإرهابيين، والرئيس السيسي يعلم جيدا دور المنشدين والمثقفين والفنانين في محاربة الإرهابيين والمنتمين للجماعات الإرهابية، والإرهابيون يكرهون أنفسهم أصلا، وبالتالي ليس لهم دين أو وطن يدافعون عنه، وبالطبع للإنشاد الديني دور مهم في توعية الناس بمخاطر الفكر المتطرف، وكيف يريد هؤلاء تدمير الأمة وتدمير الإسلام وهدم الأضرحة وتشويه آل البيت، ونحن نستخدم الإنشاد في نشر سماحة الدين الإسلامي وتقبل الآخر، فالدين الإسلامي الوسطي يدعو أن يعيش المجتمع كله في سلام وأمن واستقرار، والإنشاد بشكل عام يجذب الوجدان، ونحن الآن في أمس الحاجة لنشر مبادئ الإسلام التي تدعو للسماحة ونبذ العنف، وعلينا أن نحارب المتطرفين والإرهابيين الذين حكموا البلاد، وكانوا يريدون تدمير مصر، وقد منعوا الموالد وحفلات الإنشاد لأنهم كانوا يريدون نشر فكر حسن البنا.


ما المهرجانات التي شاركت فيها ؟


شاركت في مهرجان قرطاج ومهرجان كان، وكان معنا أستاذ المنشدين ياسين التهامي، وشاركت أيضا في حفلات في إيطاليا وأمريكا وأستراليا وفرنسا والكويت والهند وغيرها من الدول العربية، ووجدنا في الدول الأوربية نظرة تفاعل وحب كبيرة، وكان الأجانب يتلقون الإنشاد بثقة وإحساس نشعر به، لأننا ننشد في حب الله وحب رسول الله وحب آل البيت، وطوال شهر رمضان كانت لنا حفلات إنشاد في الأوبرا والقلعة وبيت السحيمي والتليفزيون المصري وغيرها من القنوات الخاصة.


ماذا عن دور وزارة الثقافة في دعم المنشدين ؟


وزارة الثقافة هي الأساس، فلها دور كبير في دعم المنشدين والمبتهلين، وتقيم حفلات في الأوبرا والقلعة كما ذكرت، وفيما يخص الدعم المادي فليس هناك دعم مادي خاصة أننا لا ننظر للمقابل المادي لأن هدفنا توصيل رسالة بمعاني الإسلام الجميلة، وهناك دعم مادي في حالة المشاركة في المهرجانات الدولية .


هل يستطيع الإنشاد الديني الصمود أمام انفتاح الشباب علي الأغاني الشعبية وسرعة العصر والتكنولوجيا ؟


الإنشاد الديني صامد منذ أقدم العصور، وعلي العكس فهناك زيادة في أعداد المتابعين والمترددين علي حفلات الإنشاد الديني، والجميع بدأ يتجه للإنشاد والتراث الثقافي، والحمدلله رغم هجوم الجماعات الإرهابية ضد الإنشاد والمنشدين وكانوا يريدون هدم الأضرحة إلا أن الإنشاد استمر في مواجهة هؤلاء وبقوة لأنه صاحب رسالة قوية وكلماته من القرآن والسنة.


البعض يلوم المنشدين علي استخدام الآلات الموسيقية ؟


الأفضل أن يكون الإنشاد بدون موسيقي أو استخدام آلات موسيقية بسيطة مثل الدف، لكن لا مانع من استخدام الموسيقي لأنها تعطي لمسة موسيقية تجعل الكلمات أكثر تأثيراً في الشخص لأنها تلعب علي وتر المشاعر، وللعلم الآلات التي أستخدمها هي آلات شرقية لإعطاء لون أجمل يجذب المستمع. .


ماذا عن تعامك مع التكنولوجيا والآلات الموسيقية الحديثة، ووسائل التواصل الاجتماعي “الفيس بوك”؟


علي رأي الموسيقار الكبير عمار الشريعي الله يرحمه، “انه من يوم ما طلع الأورج خرب الدنيا “، نحن نتعامل مع الآلات الحديثة بشكل يتواكب مع الإنشاد حتي لا يضر بالإحساس والمعاني، والشئ الطيب هو التفاف الناس لحضور ليلة او حضرة لإحياء سيرة النبي “صلى الله عليه وسلم”، وهذا أفضل بكثير من حضور أمور تافهة ليس لها قيمة أو فائدة .


ما هي رسالتك للرئيس السيسي؟


كلنا نحب الرئيس السيسي وندعمه بكل ما نملك في محاربة الإرهاب الخسيس والمتطرفين، وربنا سبحانه وتعالي اختار السيسي علشان ينقذ مصر من الجماعة الإرهابية التي دمرت البلاد والاقتصاد . واختتمت حديثها بالدعاء لمصر والرئيس السيسي، مرددة “ربنا يسترها مع مصر ومع الرئيس السيسي ويقف جنب الشعب الغلبان، ويسعد الأمة العربية والإسلامية كلها، وربنا ينصرنا علي داعش وكل الجماعات الإرهابية، وربنا يخلي الرئيس السيسي ويطول في عمره، ونحن دائما نمد يدنا لمساندة مصر في هذه الظروف العصيبة، ونفسنا مصر تصبح أحسن دولة في العالم كله، فهي منبع الحضارات والثقافات .