القطط الثلاث .. عودة قوية لمسرح العرائس

09/07/2015 - 9:43:35

الزميلة أميرة إسماعيل تحاور محمد نور- تصوير آيات حافظ الزميلة أميرة إسماعيل تحاور محمد نور- تصوير آيات حافظ

حوار - أميرة إسماعيل

يقع على عاتقه مسئولية كبيرة فى تقديم فن هادف وناجح لأن جمهوره من نوع خاص, مسرح العرائس ذلك الكتلة الفنية التى تخاطب الطفل بل وتخاطب الأسرة المصرية بأكملها فى منافسة قوية وتحدى واضح للاحتفاظ بمكانته فى تقديم عروض متنوعة والسفر فى حفلات خارج مصر.


البداية مع الأستاذ محمد نور مدير عام مسرح العرائس الذى أشار إلى بساطة العروض المقدمة من جهة المسرح ولكن مع حفاظها على إعطاء فرصة للشباب فى عرض أعمالهم مثل تقديم "نور القمر فرحان" من إخراج رضا حسانين, و"شخابيط لخابيط" من إخراج هشام على, و"عروسة خشب" من إخراج سيد رستم, و"اللعبة الشقية" من إخراج هانى عز الدين مع اعتمادنا على إعادة العروض القديمة مع الجديدة.


ماذا عن مشاركات الفنانين الكبار فى عروض العرائس؟


هناك مشاركات من كبار الفنانين وبعضهم يتبرع بأجره والآخر يحصل على أجر زهيد, خاصة الفنانين الذين يدركون أهمية مسرح العرائس وأن عروضنا هادفة وحية طوال الوقت وصالحة فنيا وإيقاعها مناسب, فمثلا الليلة الكبيرة مازالت مطلوبة رغم تواجدها منذ سنة 1960 إلى الآن.


هل توحى الأحداث العامة بإنتاج عمل ما يتناسب مع الأطفال؟


مسرح العرائس يقدم ألوانا مختلفة, فهناك العمل الكوميدى وآخر الذى يعتمد على سلوك اجتماعى معين, وهناك أعمال مستوحاة من التاريخ, ولا نعتمد على قالب واحد, كما أن تعاملنا مع الطفل يتطلب توجيه الطفل نحو الأشياء الإيجابية, ولو وجدنا النص المناسب لذلك وبشكل مباشر لن نتردد فى ذلك.


والجديد فى العرائس؟


مازالنا فى مرحلة التحضير للعرض (القطط الثلاث) من تصميم وإخراج الدكتور ناجى شاكر "صاحب تصميم الليلة الكبيرة" والمفاجأة أن كاتب كلمات الأغانى الشاعر سيد حجاب, والعرض فى مجملة قيمة فنية وعودة لتاريخ العرائس.


وحفلات شهر رمضان؟


حفلات مسرح العرائس تكون خارجة بالاتفاق مع الجهات التى تنوى العرض وبالطبع سيكون الإقبال الكبير على "الليلة الكبيرة" وبعض العروض الأخرى التى تناسب الأجواء الروحانية والأسرية, كما أشير إلى أن حفلات المسرح مباعة وتلقى رواجا جيدا ولا أنوى زيادة التذكرة لأن "العرائس" يعتبر خدمة ثقافية فنية ولابد أن تكون متاحة للجميع, ولا أريد أن أفقد الثقة التى اكتسبتها على مدار سنوات.


عروض العرائس.. لا تموت


 ويوضح ربيع عبد الكريم مدير عام دار العرض بالمسرح, أنه على حسب الميزانية المتاحة يتم إنتاج العروض بحسب كل موسم سواء صيفى أو شتوى (فمثلا قدمنا خلال الموسم الماضى أروع عروض وهم اللعبة الشقية, عروسة خشب, بحيرة البجع ورحلة سنوحى) خاصة وأنه يتم الاحتفاظ بالعروض القديمة وعرضها مع العروض الجديدة, وبالتالى العروض لا تموت فقد يتم عرضها بعد سنوات, فالجمهور لدينا هو جمهور تاريخى يعرف قيمة هذا المسرح ويحرص على متابعته, وعن أهم ما يميز مسرح العرائس يجيب: فى المقام الأول الصدق, سواء صدق الفنان مع عروسته أو صدق المشاهد (الطفل) فى إحساسه بالعرض, خاصة وأن رسالة مسرح العرائس تواكب تفكير الأطفال وتحاول اختراق عالمهم الافتراضى بروح فكاهية, فالعروسة تمثل لهم شغفا لا يموت فى ظل منافسة التكنولوجيا ووسائل الإعلام المختلفة, كما أن لدينا ورشة نجارة متكاملة لعمل ونحت العرائس وكافة الأعمال الفنية فهى أيضا مصنع للعرائس.


مازال الإقبال على الليلة الكبيرة مستمر ولها زيارات مستمرة سواء داخل مصر أو خارجها.


وعن (30 سنة) عمل فى مسرح العرائس يقول المهندس محمود الطوبجى: أقوم بنحت العرائس وقدمت أكثر من 34 عرضا آخرهم رحلة سنوحى, وعن اختلاف النحت عن الماضى يقول: تم إدخال خامات جديدة فى النحت مثل الفوم والبولى استر بعدما كان الأمر يقتصر على الخشب والاسفنج ولكن مازال للعروسة رونق مهما تقدم الزمن.


وفى لقاء آخر مع منفذ الأزياء محمد أحمد محمد, تحدث عن مهنته (التى يزاولها منذ 34عاما) وفخره بالعمل بالعرائس والذى يمتد إلى عهد الأستاذ صلاح السقا مؤسس فن العرائس, فهذا فن مازال مطلوبا ويسافر للخارج, ويقدم بشكل مستمر, ويحافظ على زيادة جمهوره - الذى يحترمه ويتابعه -, والمثير للدهشة أننا نعد تجربة تسعى الصين لتقليدها لأننا مازالنا الأوائل.


ويشعر محمد شعبان (ميكانست) بالحنين لمسرح العرائس فى الماضى, فرغم التواجد فى الحضور إلا أنه يفتقد لأهميته الفعلية ورونقه الحقيقى التى يبدأ منذ (33 سنة) هى مدة خدمته فى هذا المسرح الذى يعد بيته الثانى.