الراية مرفوعة..

16/07/2014 - 1:08:29

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المصّور

ستظل الراية المصرية مرفوعة فوق هامات الناس، ستظل شامخة منتصرة علي الدوام، هذا هو سر الحضارة المصرية، أو هذه هي «شفرتها» التي استعصت علي الحل آلاف السنين، يقول أعداؤنا: ما بالنا كلما وضعنا الخطط ومولّناها وحددنا «الرجال والأدوار»، قامت مصر وانتفضت وهزمت إرادتنا وقوضت خطتنا؟!


هكذا هي مصر، التي تحتفل بمرور الذكري الواحدة والأربعين علي النصر العظيم في 6 أكتوبر 1973، تحتفل بها «هجرياً»، فالأمس - الثلاثاء - كان العاشر من رمضان، ذلك اليوم الذي عبر فيه المصريون البواسل المانع المائي الصعب - قناة السويس - وأزالوا الساتر الترابي وأسقطوا خط «بارليف»، أخطر وأكبر خط حصين عسكري في القرن العشرين، ثم خاضوا المعارك الشرسة طوال الشهر الكريم محققين الانتصارات المتتالية علي أرض سيناء العزيزة، وعلي ضفتي القناة، غرباً وشرقاً.


انكسر العدو الإسرائيلي، وحقق العرب أول انتصار علي جيشه، هذا الانتصار الذي حققه المصريون، نبتة جيشهم العظيم، ودفعوا الثمن من دماء أبنائهم وأرواحهم، فكان النصر حليفهم.


بعد 41 عاماً من النصر الكبير في «10 رمضان»، نجد أننا في مشهد مشابه.. صحيح أننا لسنا مشتبكين في حرب مع إسرائيل، لكننا في حرب دبلوماسية منذ قيام ثورة 30 يونيه المجيدة، لإثبات الشرعية.. وأن وراء الثورة 30 مليون مصري خرجوا يتظاهرون ويطالبون بإسقاط «المعزول»، ألم ندفع الثمن من اقتصادنا الذي تدهورت حالته؟ ألم ندفع الثمن من أمننا الذي سقط من أجله العشرات من الشهداء في سيناء وفي وادي النيل، بين عسكريين ومدنيين وشرطيين؟ لكن مصر هي التي ربحت المعركة، فقد كتبت دستورها الجديد واستفتت عليه في يناير الماضي، وانتخبت رئيسها الجديد - عبدالفتاح السيسي - بأغلبية كاسحة، وها هي تستعد لكي تنتخب برلمانها الحر، الذي سيشكل الحكومة.. وبهذا يكتمل لمصر استحقاقها السياسي، ويظل الاستحقاق الأصعب - الاقتصادي - قائماً يمثل تحدياً واضحاً.


فيا أيها المصريون، حققوا النصر الجديد - في الاقتصاد - مستلهمين روح العاشر من رمضان التي حطمت المستحيل وأخضعت الجبارين، حققوا عبوراً جديداً في الاقتصاد.. بالعمل المتصل، حتي تظل الراية المصرية مرفوعة علي الدوام، وستظل إن شاء الله..!