خبراء الأهلى يطالبون باستمرار مبروك

08/07/2015 - 12:40:55

تحقيق: محمد أبو العلا

ظل فتحى مبروك المدير الفنى للنادى الأهلى، مدربا مؤقتا من وجهة نظر المهندس محمود طاهر وأعضاء مجلس إدارته، على الرغم من النجاحات الكبيرة التى يحققها مع الفريق، وانتشال لاعبيه فى أوقات كثيرة من دائرة الإحباط والتخبط واهتزاز الأداء الفنى لهم أوقاتا كثيرا، ورغم كل هذا مازالت عقلية الإدارة ثابتة فى مكانها، بعد رحيل المدرب المقلب جاريدو، والذى أصر عليه محمود طاهر حتى وصل بالفريق إلى أقل مردود فنى له على مدار تاريخه، خبراء الأهلى يطالبون مجلس الأهلى بمنح مبروك الفرصة كاملة فى الموسم القادم..


اعترض الكابتن عصام عبد المنعم على فكرة تخلى النادى الأهلى عن فتحى مبروك فى هذا التوقيت الصعب، والاستعانة ببديل أجنبى يبدأ من الصفر، لا يعلم شيئا عن اللاعبين أو الفريق ككل، وأكد أن المشكلة الرئيسية لمجلس إدارة النادى، تكمن فى طريقة التعامل مع فتحى مبروك على أنه حل مؤقت وغير دائم مع الفريق، والاعتقاد الدائم وغير المبرر لديهم أنه لم ولن يصل لمستوى المدرب الأجنبى الذى يحقق طموحات الفريق من وجهة نظرهم كمجلس إدارة، على الرغم من الإنجازات الكبيرة والخبرات التدريبية التى يتمتع بها مبروك، والتى بدأها فى كأس العالم عام ١٩٩٠ مع الكابتن محمود الجوهرى عندما كان مدربا عاما معه والعامل المشترك فى جميع إنجازات المنتخب فى تلك الفترة الزمنية المهمة فى تاريخ الكرة المصرية، أعتقد أن أعضاء المجلس الحالى كانوا يعانون من غفوة زمنية فى هذه الفترة ولم يروا أيًا من تلك الإنجازات التى يمتلكها مبروك فى جعبته التدريبية، والتى لم يتمكن من إظهارها حتى الآن، بسبب التعامل معه بهذه الطريقة المهينة لأى مدير فنى. وتساءل عبدالمنعم قائلا أين كان يتواجد هذا المجلس عندما وصل مبروك مع المنتخب لكأس العالم، وأين كان هؤلاء أيضا عندما رحل مدرب الصدفة جاريدو، وجاء مبروك بطلب منهم لإنقاذ الفريق وإبعاده عن النفق المظلم الذى كان على وشك الدخول إليه، والذى تمكن بالفعل فى المساهمة فى تصحيح مسار الفريق بالكامل فى فترة زمنية قليلة، ليذهب به سريعا إلى المنافسة على اللقب مرة أخرى، بالرغم من ابتعاده عن المنافس قليلا بفضل فارق النقاط التى ساهم بها مدرب عيل مثل جاريدو لا يرقى لمستوى مدرب مصرى مثل مبروك.


وأضاف عبدالمنعم أن مبروك قام بتغيير شكل الفريق بالكامل منذ تولى قيادة الفريق، وظهر هذا من خلال قيادته للفريق من النواحى الفنية، وتغييراته المثمرة أثناء المباريات، وهذا ما يسمى «بالكاتشنة»، وهذا ما يجيده مبروك تماما ويطبقه مع الفريق بشكل مميز للغاية، وكل هذا بالأرقام والحسابات، دعنا نرصد عدد المباريات التى خاضها الفريق تحت قيادة مبروك، ثم نقوم بتجميع عدد النقاط التى حصلها الفريق، سنجد أن الفريق قدم مستوى من أفضل مستوياته هذا الموسم ولاسيما بزوغ مهارات وفنيات وأداء اللاعبين ونتائجهم المتصاعدة، فى جميع البطولات سواء محليا أو إفريقيا


وفى رأيى الشخصى من يقول غير ذلك لا يفقه شيئا فى كرة القدم، وأعتقد أن بعضهم للأسف الشديد يتواجد بالمجلس الحالى، وشدد عبدالمنعم على ضرورة تحلى إدارة النادى ببعض العقلانية عند اتخاذ مثل هذه القرارات المصيرية والمهمة بالنسبة للفريق، وضرورة إعطاء فرصة كاملة للمدير الفنى الحالى للفريق، بنفس المساحة والإمكانات التى ستمنحها الإدارة لأى مدير فنى أجنيى آخر.


واختتم عصام عبدالمنعم حديثه بتأكيده بوصول معلومات له من داخل النادى الأهلى، تفيد بنية المجلس فى التعاقد مع مدير فنى أجنبى بداية من الموسم المقبل، مضيفا على أن المجلس يمتلك بالفعل عددا من السير الذاتية لعدد ليس بالقليل من المدربين الأجانب، يفاضل المجلس فيما بينهم فى الفترة الحالية لاختيار الأفضل للفريق من وجهة نظره، لكنه لا يريد الإفصاح عن هذا الأمر حاليا منعا للإحراج للمدير الفنى الحالى، ومنعا لتدهور مستوى الفريق واللاعبين، إذا تسرب خبر مثل هذا فى هذا التوقيت المهم، الذى يشارك فيه الفريق فى أكثر من بطولة سواء محليا أو إفريقيا.


و قال مصطفى يونس نجم الأهلى السابق أنه مع استمرار فتحى مبروك فى قيادة الفريق، لأنه الأحق بهذا المنصب فى هذا التوقيت، مؤكدا على أن مجلس الإدارة يجب أن يعطى مبروك الفرصة الكاملة مثل مدربين آخرين أقل منه سنا، حصلوا على الفرصة كاملة لقيادة الفريق، فى أوقات سابقة، ويتوقع يونس أنه لو تم منح مبروك الفرصة كاملة لقيادة الفريق من قبل إدارة النادى، فإنه سيقوم بتكوين فريق قوى للنادى به مزيج يجمع ما بين الشباب والخبرة التى يحتاجها الفريق لتحقيق أى بطولة يصادفها، وهذا بالفعل ما يقوم به مبروك الآن.


وأضاف يونس أن مشكلة الإدارة الحالية فى تدخلها الدائم فى أمور لا تعنيها، ومثال على ذلك دخول رئيس النادى المهندس محمود طاهر فى عدد من الأمور الفنية التى لا تعنيه مع الأساس مثل التعاقد مع لاعبين وغيره، مؤكدا أن رئيس النادى يجب أن يركز فى الأمور الإدارية فقط لا غير، ويبتعد عن التدخل فى شراء أو رحيل أى من اللاعبين مهما كانت أسماؤهم وحجمهم، ونتذكر وقت وجود صالح سليم على رأس المجلس فى وقت سابق، لم نره يوما من الأيام يتدخل إطلاقا فى أى من الأمور الفنية، الخاصة بالفريق واللاعبين، بالرغم من كونه من أعظم نجوم كرة القدم فى مصر على مر التاريخ وله الحق فى ذلك إذا أراد، لكن الفارق وقتها أنه كان يعلم دوره الإدارى جيدا، ويعلم أيضا أن ملف الكرة والفنيات، يوجد الشخص المسئول عنها والذى كلف بمتابعته من قبل الإدارة. وأكمل يونس حديثه مؤكدا على أن الفريق لا يحتاج إلى مدرب أجنبى فى هذه الفترة على الإطلاق مثلما تلوح الإدارة، مذكرا فى حديثه بالإسبانى جاريدو الذى جاء به المجلس ليفسد الفريق ويتسبب فى ابتعاده عن اللقب المحلى، مضيفا أن مشكلة إدارات الأندية الحالية تتجه للتعامل مع عدد من السماسرة غير المؤهلين، مما ينتج عنه وجود مدربين ضعفاء ليس لهم سيرة ذاتية ولا يمتلكون بطولات، تؤهلهم للعمل داخل أندية كبيرة مثل الأهلى والزمالك والإسماعيلى غيرهم من الأندية، لذلك أرى أنه يجب على تلك الإدارات العمل فيما يخصها وعدم إقحام نفسها فى الأشياء التى لا تعنيها، وترك هذه الأمور لمن هم أدرى منهم بها.


وعن فرص الأهلى فى الحصول على بطولة الدورى قال يونس إن الأهلى هو من أعطى الزمالك الدورى هذا الموسم، وهذا بخلاف ما كان يحدث فى السابق، عندما يزحف الزمالك المنافس التقليدى للأهلى على البطولة، ويقوم بتخطى الأهلى فى عدد النقاط ثم يتراجع كالعادة ليعطى الأهلى الفرصة فى حصد اللقب، وكل هذا يرجع لخوفه ونظرته الدائمة للمنافسة بينه وبين الأهلى، مما يتيح الفرصة للمارد الأحمر لتخطى الزمالك وحصد اللقب، مضيفا أن الدورى فى الملعب وفرص الأهلى قائمة حتى الآن.


ويرى ربيع يس نجم الأهلى السابق أن الأندية المصرية دائما ما تعانى من عقدة الخواجة، عند التعاقد مع مديرين فنيين لأنديتهم، مؤكدا على وجود مدربين يمتلكون من الكفاءة أكثر من كثير من الأجانب، ويرى ذلك فى رغبة إدارة الأهلى فى الإطاحة بفتحى مبروك، رغم الأداء المميز الذى يشهده الفريق تحت قيادته والانسجام الكبير الذى يشهده الفريق تحت قيادته، مؤكدا على خطأ المجلس إذا تم الاستغناء عن فتحى مبروك فى هذه الفترة، بعد عملية الانسجام الكبيرة التى تظهر بينه وبين جميع اللاعبين، وأكد يس على ضرورة تغيير مجالس الإدارات لهذه العقلية المتأخرة فى اختيار مدربى الفريق، مؤكدا على دعمه الكامل للمدرب المصرى بشرط توافر الكفاءة الفنية لديه التى تمكنه من قيادة فريق كبير مثل الأهلى.


وقال عادل مصطفى نجم الأهلى السابق إن الفريق الآن لا يحتاج إلا شيئا واحدا وهو مساندة المجلس للاعبين والجهاز الفنى، حتى يستمر الفريق فى حصد البطولات، مؤكدا على أن الفريق يقدم أداء مميزا للغاية فى المباريات السابقة، بالإضافة إلى ظهور ظاهرة إيجابية غابت عن الفريق أوقاتا كثيرة وهى غزارة الأهداف التى يسجلها لاعبو الأهلى سواء فى البطولات الإفريقية أو المحلية، وقد رأينا هذا أمام فريق كبير مثل فريق الترجى التونسى الذى استقبلت شباكه بثلاثة أهداف دفعة واحدة، من الفريق الأحمر فى ذهاب دورى المجموعات لبطولة الكونفيدرالية، والذى هو حامل لقبها فى النسخة الأخيرة أيضا، واختتم نجم الأهلى حديثه مطالبا الإدارة بالتمسك بفتحى مبروك، حتى النهاية لأن هذه الفترة فترته هو مع الفريق، وإذا حدث غير ذلك ستندم الإدارة كثيرا كما سابقا.