روجينا: أنسى نفسى أمام الكاميرا وهذه المفاجأة من جمهورى أسعدتنى!

08/07/2015 - 11:22:33

  راندا طارق فى حوارها مع روجينا   عدسة: عادل مبارز راندا طارق فى حوارها مع روجينا عدسة: عادل مبارز

حوار: راندا طارق

«بين السرايات» و»بعد البداية» و»حالة عشق»، ثلاثة مسلسلات رمضانية شاركت فيها الفنانة «روجينا» هذا العام، كيف استطاعت أن توفق بينها رغم التنوع الواضح فى تفاصيلها؟ وكيف استطاعت أن تتقمص شخصية بنت البلد الشعبية وملامحها تميل أكثر نحو الرومانسية، ولماذا أصبح الشر يغلب على أدوارها فى الفترة الأخيرة، وما شعورها بعد أن لقبها الجمهور بلقب لؤلؤة الشاشة؟ هذا ما تجيب عنه روجينا فى الحوار التالى:


ما معاييرك فى اختيار «بعد البداية، بين السرايات وحالة عشق» ألم تخشى من ملل المشاهدين؟


بين السرايات عمل شعبى ومختلف، أقدم من خلاله شخصية شعبية واضحة وصريحة، وبعد البداية شخصية ذات انفعالات داخلية ضعيفة و»ماشية جنب الحيط» تخشى التعرض لأى ضغوط لدرجة أنها طلقت من زوجها بسبب الضغوط التى يتعرض لها، أما فى حالة عشق فالدور ذو انفعالات خارجية واضحة وجريئة أمام الجميع، إذًا هناك تباين واختلاف كبير بين الثلاث شخصيات ولن يواجه المشاهدون أى ملل.


كيف تعاملت مع الشخصية الشعبية بالرغم من ملامحك الأرستقراطية؟


أولا أنا أجد نفسى فى الأدوار الشعبية، هذه الشخصيات قريبة من الناس، وقد تحدثت عن تفاصيل شخصية «سمر» فى بين السرايات وماكياجها وطريقتها فى تصفيف الشعر والملابس مع استايلست العمل إسلام يوسف، ولم أجد صعوبة فى تقمصها، إلى جانب السيناريو والمعايشة الكاملة من خلال الورق أيضًا.


ما الذى تحرصين عليه فى اختيار أدوارك؟


مسلسل مع سبق الإصرار جعلنى جريئة فى اختياراتى، ولم أعد أقلق أو أخشى رد فعل الناس، بل استطعت أن أقنع الجمهور بدورى، وفى كل عام يزداد طموحى فى النجاح، وفى تقديم أعمال متنوعة، بعيدة عن التكرار، وأصبح يتملكنى شعور الرغبة فى أن يتفاجأ الجمهور مع كل جديد أقدمه ويثير التساؤلات.


ماذا عن معاناة التوفيق بين ثلاثة أعمال فى وقت واحد؟


لقد من على الله بمهنة أعشقها، وأحمد الله على أننى أمتهن هذه المهنة فهى حياتى، وهذه نعمة كبيرة أن تتحول هوايتك إلى حرفة، أمام الكاميرا أنسى العالم وكل آلامى، وفى بعض الأحيان أكون مريضة وعندما يبدأ التصوير أشعر كأن شيئًا لم يكن، وبعد انتهاء التصوير استغرب كيف حل بى التعب، وفى هذا العام كان التركيز أكبر حتى أقدم ثلاث شخصيات مختلفة، وكنت أحرص على عدم تصوير شخصيتين فى يوم واحد، حتى أتقمص الشخصية بأحاسيسها وحزنها ودفئها.


ماذا عن مقلب هبوط اضطرارى؟


لم أكن أعلم أنه مقلب، الفنان يوافق على الظهور باعتباره برنامجًا حواريًا، ويتفاجأ أنه خاض التجربة بالغصب، فى هبوط اضطرارى تعرضت للإغماء لأننى أعانى فوبيا من الطيران، والجمهور لا يعلم ذلك فيشاهد من خلال تلك المقالب جانبًا آخر من حياة الفنان، ولكل منا انفعالاته ورد فعله المختلف.


تقدمين دور الأم بلا حساسية على الرغم من أن معظم الفنانات لديهن حساسية من هذا الدور؟


قاطعتنى.. لم أعانى عقدة تجاه تقديم أدوار الأم على الإطلاق أنا فنانة وبالماكياج أكون أم، أو طالبة، وغيرها وأتذكر موقفًا عندما كنت أقوم بتصوير أحد أعمالى منذ فترة طويلة، وكان هناك مجموعة بنات روسيات كومبارس، ومساعد المخرج كان يجيد اللغة الروسية، تحدث مع إحداهن بشأن أى دور تجسد قالت له أنا ممثلة، أقدم كل الأدوار طفلة ذات عشر سنوات وعجوز تبلغ من العمر الثمانين، فأعجبت بها بشدة، بالفعل طالما هيئتك تعطيك أدوارًا كثيرة ما المانع من تقديمها، هى ليست أزمة والدليل أننى فى مسلسل حكاية حياة كنت أمًا للفنان أحمد مالك.


هل يتحكم شكل الفنان فى أدواره؟


بلا شك.. فى مسلسل «مع سبق الإصرار» حرصت على زيادة وزنى خمسة كيلو جرامات، لأن الشخصية كانت لبنت من الشارع فبالتالى تعشق الأكل، وهناك أكلات كثيرة تشاهدها لأول مرة، فكان لابد أن تكون فتاة «قلبوظة»، وفى مسلسل «حكاية حياة» خسرت عشرة كيلو جرامات من وزنى حتى يتواكب الشكل مع طبيعة الدور، ولكن الموهبة تأتى أولًا ومن بعدها « فيزكل» أو طبيعة الفنان.


أين روجينا من المسرح؟


المسرح مجهود شاق جدًا، عندما أقدمه أكرس نفسى له، ولا أعمل بجانبه بل أضع كل تركيزى فيه وآخر عمل مسرحى قدمته كان مسرحية «سكر هانم»، وهو تجربة شاقة وصعبة لم أقدر عليها فى الوقت الحالى.


ما رأيك فى لقب «لؤلؤة الشاشة المصرية» الذى منحه لكى الجمهور بالسيوشيال ميديا؟


أنا سعيدة بهذا اللقب جدًا، زمان عندما يمنح الجمهور إحدى الفنانات لقبًا، كان نفسى جمهورى يطلق علىّ أنا الأخرى أحد الألقاب، وكنت أفكر كثيرًا فى ألقاب مثل السندريلا وسيدة الشاشة، وأتساءل يا ترى لو منحنى جمهورى لقبًا ماذا يكون، سعادتى لا توصف أن يطلق الجمهور على هذا اللقب، شىء كبير وجميل، عندما تجدين الناس تعطيك من وقتها لتفكر فى اسم كى تطلقه عليك، طول عمرى الناس فى الشارع تقول «أنتى ممثلة شاطرة وست محترمة» وهذا كان يسعدنى ولم أكن أتخيل أن أحصل على مثل ذلك اللقب.


هل تحبين أن ترث بنتاك مهنة التمثيل؟


أتمنى أن أشاهدهما كما تتمنيان، ولن أفرض عليهما أى شىء، وسأقف بجانبهما لتحقيق أحلامهما، وعندما قالت لى ابنتى الكبرى مايا أنها تريد الدراسة فى معهد السينما، كنت فى غاية السعادة ووقفت أنا وزوجى أشرف بجانبها، وهى مجتهدة وناجحة والحمد لله، وكذلك مريم ابنتى الصغيرة عندما تكبر سأنتظر قرارها.


هل تدفع روجينا ضريبة حب الناس لأشرف زكى؟


أتحمل انشغاله وأقدر مهامه، أنا عرفت أشرف وهو فى النقابة فلا أستطيع أن أتخلى عن حبه للخدمة العامة، أسعد بحب وثقة زملائى الفنانين به، أشرف محب للعطاء، ويقدم كل ذلك بحب وليس تأدية واجب، ويتمتع بهذه الملكة، أتذكر منذ أيام المعهد، عندما كنت طالبة وهو معيد كان يساعد أى زميل يعانى مشكلة وقد أحببت فيه هذا، وأنا سعيدة أن هذا الراجل الذى لم يتأخر عن خدمة أحد هو زوجى، «تزوجته وأنا عَيّلة» ومع ذلك كان ابنى وأخى وزوجى، تخطينا معا ظروفًا كثيرة وشيدنا مستقبلنا وعلاقتى به قوية للغاية.


ماذا عن الأزمة التى تعرض لها زوجك بعد ٢٥ يناير؟ وما الدور الذى قمت به كزوجة؟


كل ما كان يهمنى فى المقام الأول هو أن أقف فى ظهر زوجى، ووقتها لم أرها محنة على الإطلاق بل اختبار من الله ليرى ماذا سنفعل، وقد كانت فترة صعبة على أشرف بعض الشىء، ولكنها لم تكن صعبة على وبالفعل، إن مع العسر يسر، أنا لا يهمنى مناصب ولا كراسى أنا روجينا الطالبة كما الفنانة كما زوجة النقيب أو الفنان أشرف زكى، لا يشغل بالى منصب زوجى ولا غيره ولم أسع إلا أن أظل «بنى آدمة»، والدليل أنه بعد أن ترك النقابة أعتقد أنى أخذت حقى كفنانة وحققت نشاطًا فنيًا، زمان كانوا بيحاربونى «دى جوزها بيشغلها» دى «مرات النقيب» لم أحزن وكنت أصبر على ذلك لعلمى أن ذلك هو ضريبة نجاح زوجى، وكل ما كان يشغل بالى أن يكبر هو فى عمله وأن أظل فى ظهره.


وعن أحلامك لكيان النقابة؟


أتمنى أن تكون النقابة قوية تقف بجانب أعضائها، أتمنى أن أرى الفنانين يدًا واحدة وقوة واحدة وصوتًا واحدًا، نحن القوة الناعمة بل أهم قوة حجمًا وتأثيرنًا لا يوصف.


هل تحرصين على استشارة زوجك فى أعمالك؟


بالتأكيد.. وهو أيضًا، إذا كان زملائى يحرصون على استشارة أشرف «فما بالك أنا» أثق فى رأيه وللحق هو غالبًا هو يكون على صواب.


هل مازلت تحرصين على التجمع مع أسرتك؟


دائمًا أود أسرتى وأشقائى وأمى طبعًا، وعندما انشغل فى عملى يقدرون ذلك، بخلاف هذا غالبًا ما أذهب إليهم، وأحرص على الحديث مع أمى يوميا، فأنا أسير بدعواتها أعيش بحسها ورضاها، وعلاقتى بأسرة أشرف جيدة جدًا ماجدة زكى ليست أختنا الكبيرة فقط بل أمنا الكبيرة هى الحضن الكبير طيبة وحنينة عندما يقع أى منا فى أزمة تكون أول من يقف معه فنانة وإنسانة عظيمة.


ماذا تقولين عن الإرهاب كيف ترى روجينا الوضع الراهن؟


حزننا كبير ومكملين وخايفين على بلدنا، وبنقول يارب أحفظ مصر وعندى ثقة ويقين بالله أن ربنا لن يضر مصر أبدًا، مصر مكرمة ومحمية ومذكورة فى القرآن، عندما أنظر لما حدث فى بعض الدول العربية أقول «الأرض دى فيها حاجة» بها سر من الأسرار، مر عليها كل الأنبياء، مصر مهمة لكثيرين، وللأسف هناك البعض لا يعى قيمتها، ما الذى يحدث مصرى يقتل مصرى «دى مصيبة وكارثة» زمان كانت إسرائيل تقتل مصرى لأنها حرب، أما الآن فللأسف أقولها بكل حزن المصرى يقتل مصريا.


ماذا تعلقين على ظاهرة اتجاه معظم الفنانين للإعلانات؟


لا أمانع فى تقديم إعلانات مطلقا.. ولكن لابد وأن يكون منتجًا غير مستفز للجمهور، بمعنى أن يكون قريبًا إليهم لأن الإعلان يعتمد على تصوير حلم فلابد أن يكون الحلم قريبًا منهم فى تحقيقه، وأنا قدمت إعلانًا من قبل عقب تصوير فيلم المصير وتم تصويره فى دولة التشيك، الحقيقة كانت تجربة فنية هامة شاهدت فيها استوديوهات وكاميرات جديدة.