بأمر السيسى.. توشكى تعود للحياة

08/07/2015 - 10:33:39

محلب محلب

تقرير : سحر رشيد

عام كامل هى عمر محاولات وجهود حكومة المهندس إبراهيم محلب لحل مشاكل الشركات المتعثرة فى توشكى، ففى يوليو الماضى كانت الزيارة الأولى لرئيس الوزراء الذى أكد على عزم الحكومة على إحياء هذا المشروع حيث أعلن رئيس الوزراء أن ٢٤ ساعة هى عمر حل أكبر مشكلة تواجه المستثمرين فى هذا المشروع.. وأعلنت الحكومة أنه سيتم استغلال المناطق التى تتوافر فيها كافة مقومات البنية الأساسية المتكاملة مثل مشروع توشكى ضمن استصلاح المساحات المستهدفة فى برنامج الرئيس السيسى ضمن عدة مشروعات قومية منها محور قناة السويس واستصلاح المليون فدان وتنمية وتعمير سيناء لأنها تشكل الأمل لخروج مصر من الوادى الضيق وإقامة مجتمعات عمرانية جديدة لتكتمل منظومة التنمية التى تقودها لتغطى مساحة الجمهورية.


وأكدت الأوراق المعروضة على مجلس الوزراء أن مشروع تنمية توشكى والذى اطلقت إشارة البدء فى العمل فيه فى نهاية تسعينيات القرن الماضى وإن كان تعثر ومع العديد من الصعوبات.


فإن الحكومة تهدف إلى استصلاح أراض وخلق وادى جديد على مساحة ٦٠٠ ألف فدان يعتمد على المياة النيلية كما يساهم فى خلق مجتمعات عمرانية جديدة.. وجذب الاستثمارات.. وتقوم وزارة الرى بإنشاء البنية الأساسية للمشروع، حيث يتم الإنتهاء مساحة ٣٥٠ ألف فدان وجار العمل فى البنية التحتية لمساحة ٥٠ ألف فدان.


وشهد المشروع منذ نجاح ثورة ٣٠ يونية اهتماماً بالغاً من من رجال الأعمال الإماراتيين فى وقت بدأت حكومة محلب فى تحديد عدد من الضوابط التى تضمن نجاح هذا المشروع الذى توقفت كثيراً، حيث فرضت وزارة الزراعة عدداً من الضوابط على الشركات الاستثمارية ومنها الالتزام بالتركيب المحصولى المعتمد من وزارة الزراعة وتوصيل الكهرباء بالمناطق الاستثمارية الزراعية من خلال عدادات مائية لضمان الاستهلاك المائى لهذا الغرض.. ووضع حد أقصى لاستهلاك المياه وهو ٥ آلاف متر مكعب من المياه للفدان سنوياً على الخزان الجوفى النوبى فى الصحراء الغربية وضمان تحقيق التنمية المستدامة فى المنطقة.


ومطالبة المستثمرين بإقامة مشروعات زراعية صناعية تستفيد من الميزة النسبية للمنطقة فى بعض الزراعات البستانية والمحاصيل الاستراتيجية وهو ما تشجعه الحكومة حالياً لتحويل المنطقة إلى منطقة جاذبة.. والإلتزام بالمعايير والضوابط الخاصة باستخدام المياه الجوفية فى مشروع المليون فدان لضمان استخدام الأنشطة التنموية المختلفة القائمة عليها ومنها حظر استخدام نظم الرى التقليدية ومنع زراعة المحاصيل الأكثر استهلاكاً للمياه وأن تكون التصرف فى الأراضى للمصريين طبقاً لقواعد التمليك وللعرب بنظام حق الانتفاع لمدة ٤٩ سنة.


وتركيب عدادات لمراقبة كميات السحب من الخزان الجوفى فى وقت تعتمد ٪٨٥ من المساحات على الرى بالمياه الجوفية و٪١٠ على المياه السطحية.


وكشفت خطة الحكومة عن سرعة تنفيذ مشروع تنمية جنوب الوادى بتوشكى خلال مدة تبلغ ثمانية أشهر بدأت فى فبراير الماضى وتنتهى فى سبتمبر المقبل عن طريق تقسيم المشروع لأربع عمليات مع إسناد تلك العمليات لأربع شركات مقاولات حيث تضمن تلك العمليات حفر وتبطين قطاع الترعة وإنشاء مآخذ لرى الأراضى الزراعية وإقامة كبارى خرسانية كما سيتم إنشاء محطة رفع استاتيكى بتكلفة إجمالية ٥٠ مليون جنية تقوم بتنفيذها الهيئة الهندسية للقوات المسلحة تحت إشراف مصلحة الميكانيكا والكهرباء.


وتعقد الحكومة آمالاً كبيرة فى زراعة عدد من المحاصيل أهمها القمح والفول البلدى وبنجر السكر والبرسيم والفول السودانى والذرة الشامية الصفراء والذرة الرفيعة والفول السودانى وفول الصويا ودوار الشمس وغيرها من المحاصيل البستانية بهدف التصديروالتصنيع والتسويق الخارجى والمحلى مثل الفاكهة وزراعات النخيل والمانجو والعنب والطماطم والنباتات الطبية والعطرية التى يمكن تصديرها للخارج وإقامة صناعات تكميلية مثل بنجر السكر وزيت الطعام وإقامة مصنع للأعلاف ومجزر آلى بطاقة ١٠٠ رأس ماشية يومياً وتجهيز الذبائح الناتجة داخل صالات مبردة.


تمهيداً لتسويقها من خلال سيارات النقل المبرد أو عربات السكة الحديد المبردة من محطة أسوان إلى مدينة القاهرة وغيرها من مراكز الاستهلاك.


وفى وسط زيارات محلب الميدانية لافتتاح المشروعات التى تم الانتهاء منها فى منطقة توشكى برزت مشكلة جديدة مع المستثمرين حيث أكدت مصادر خاصة لـ “المصور” أن مجلس الوزراء قرر إلزام المستثمرين بسداد ٤ آلاف جنيه عن الفدان الواحد وهى النسبة المقررة من تكاليف المرافق العامة الرئيسية لإقامة مشروعات استصلاح واستزراع الأراضى.. طبقاً للقرار الصادر منذ عام ٢٠١١ وتم تعطيله بسبب اعتراض الشركات وفقاً للمادة ١٨ من قانون استصلاح الأراضى الصحراوية رقم ٤٣ لسنة ١٩٨١.


وأضافت المصادر أن الرسم سيكون ٤ آلاف للفدان المستصلح بمياه سطحية وألفى جنيه للأراضى بالمياه الجوفية وهذا القرار سبب العديد من الاعتراضات لدى الشركات الاستثمارية وطالبوا محلب فى زيارته الأخيرة بوقفة مهددين بنقل استثمارتهم إلى السودان متمسكين ببنود العقد الموقعة مع الحكومة ووصولاً لحل وسط أحال رئيس الوزراء طلبهم إلى هيئة مستشارى مجلس الوزارء وإبدأ الرأى بشأنه.. وأوضحت المصادر أن هناك بعض الشركات التى أخطرت بذلك رسمياً والبعض الآخر لم يخطر بهذا القرار حتى الآن.