لمواجهة التطرف.. القنوات الإسلامية ترفع شعار ننشر الفكر الوسطى وصحيح الدين

08/07/2015 - 10:30:10

تقرير: مروة سنبل

مسئولية كبيرة تتحملها القنوات الإسلامية فى إعادة نشر الإسلام الوسطى المعتدل، فبين ظهور الجماعات الإرهابية والمتطرفة التى تنشر الفكر المتشدد.. وبين من يقتصرون الدين فى قضايا بسيطة.. تنبع أهمية إعادة نشر الوعى بالثقافة الإسلامية للعالم أجمع والتعريف بحقيقة الإسلام السمحة.. «المصور» فتحت الملف لمعرفة خطط القنوات الدينية فى نشر صحيح الدين، وتجديد الخطاب الدينى بتوضيح الأحكام الشرعية الصحيحة والحفاظ على الثوابت، وعدم التشديد والغلو...


«اقـــرأ»


قناة «اقرأ» الفضائية صاحبة ريادة فى مجال القنوات الإسلامية وتجربة ناجحة يجب التوقف عندها، خاصة بعدما تخطى عدد متابعى صفحتها على مواقع التواصل الاجتماعى الـ»فيس بوك» إلى أكثر من ٩ ملايين متابع، وأعلنت «اقرأ» عبر شاشاتها عن كون عام ٢٠١٥ هو عام التجديد.. فما هى ملامح هذا التجديد ووسائله والمعايير التى تعمل من خلالها... يوضح محمد سلام مدير عام قنوات «اقرأ» الفضائية فى تصريحات خاصة لـ»المصور» اتخذت اقرأ منذ أن بدأت قبل ١٧ عامًا منهجا وسطيا معتدلا تعمل من خلاله على توضيح الأفكار الدينية الصحيحة بجميع اللغات «العربية والإنجليزية والفرنسية»، فالمعايير التى تعمل بها القناة واضحة وثابتة منذ تأسيسها، وهى «تقديم إعلاما إسلاميا وسطيا يخاطب كافة الشرائح والفئات فى ظل الضوابط الشرعية الإسلامية، ويلبى حاجة المشاهد من خلال مجموعة متنوعة من البرامج التى تمس حياته وتتناول اهتماماته الروحية والثقافية والاجتماعية وتقديمها برؤية عصرية»، فضلا عن تقديم الصورة الوسطية للمسلم بعيدا عن السياسة. وتابع سلام قائلا: نقدم برامج يقدمها مختلف المشايخ من مختلف المذاهب والتيارات الإسلامية أصحاب الفكر (النقى) الوسطى، الذى لا يضيق على الناس؛ لأن الدين الإسلامى دين وسطى «ولن يشاد الدين أحد إلا غلبه»، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم «هلك المتنطعون».. قالها ثلاثا أي: المتشددون المغالون المتعصبون.


وحول ملامح التجديد فى عام ٢٠١٥.. يقول مدير عام قنوات «اقرأ» الفضائية محمد سلام: يتمثل التجديد والتطوير فى تقديم الأفكار البرامجية التى تتميز بالعصرية فى الشكل والمضمون، والتى تواكب الحداثة فى الإنتاج البرامجى، موضحا أنه تم الاعتماد على البرامج القصيرة التى تتراوح مدتها من ٥ إلى ١٠ دقائق،


ويضيف سلام: لدينا أيضا خطة منذ بداية العام الحالى لتطوير مواقع التواصل الاجتماعى الخاصة بقنوات «اقرأ»، وهناك العديد من الأفكار مازالت قيد التطوير؛ لأن مواقع «السوشيال ميديا» أصبحت هى أسرع وأكثر وسيلة فعالة للوصول للناس، مشيرا إلى أن عدد المتابعين لصفحة «اقرأ» بموقع التواصل الاجتماعى «فيس بوك» وصل إلى ما يقرب من عشرة ملايين متابع حول العالم، وتسعى لزيادة هذا الرقم خلال الأسابيع المقبلة بتوفير محتوى يجذب المشاهد أكثر. أما صفحتها على «تويتر» فنجحت فى إطلاق هاشتاجات تحصد الصدارة، وفى شهر رمضان الحالى جعلت من شعارها الرمضانى #هدى_للناس الذى حصد المراكز الأولى فى أكثر من دولة. ويضيف قائلا: اقرأ الآن تتقدم بلا منازع كل القنوات الإسلامية فى صفحات التواصل وانفردت بإنشاء صفحة انستجرام، وبن تريست، وجوجل بلاس، بالإضافة لتقديم برامج قصيرة متتالية تعطى ديناميكية وسرعة فى رتم اقرأ، وتلبى حاجات الشباب برسائل قصيرة مختصرة، كما تغير شعار القناة إلى (للناس كافة) دلالة على الشمولية والوصول للجميع بدون تصنيف أو تفضيل، كما تغير شعارها فى رمضان إلى ( هدىً للناس) أيضًا رسالة واضحة أن «اقرأ» لكل الناس وليس لفئة بعينها.


ويستكمل قائلا: تنسجم «اقرأ» مع شعارها الجديد الذى أطلقته قبل عام «للناس كافة» فى أنها تشعر بالمسؤولية تجاه شرائح المجتمع المسلم ليس فى العالم العربى وحده، بل فى الغرب ومع الجاليات المسلمة، فهى تحرص من خلال تنوع برامجها أن تخاطب العربى فى المشرق والمغرب والمسلم فى بلاد المسلمين وفى الغربة ولم تغفل المرأة واهتمامات الشباب، ولم تغفل أن تجعل الخطاب مناسبا لطالب العلم المتفقه والإنسان العادى. وتطبق هذا الشعار كذلك فى الطيف الواسع الذى يجمع بين الدعاة الذين يظهرون على شاشتها بانتماءاتهم للمدارس الإسلامية المختلفة والذى يجمع بينهم هو سماحة الإسلام وبساطته.


حرصت القناة من خلال الخريطة البرامجية لشهر رمضان على إرضاء أذواق كافة الفئات والشرائح المختلفة، وأهم ما يميز برامج شهر رمضان أن معظمها سريعة الإيقاع من حيث وقتها، فمعظمها يمتد لخمس أوعشر دقائق أوربع ساعة إلا برنامج «فتاوى رمضان» وهو برنامج إفتائى مباشر يتواصل فيه الدكتور عبدالله المصلح مع الجمهور، وكان ذلك نزولا على رغبة المشاهدين وضرورة أن تكون برامج الإفتاء طويلة نسبيا. وبلغة الأرقام فإن برامج شهر رمضان المبارك لقناة اقرأ العربية بلغت نحو عشرين برنامجا ممتعا ومفيدا وترضى كل فئات مشاهديها، وفى قنوات اقرأ الدولية الناطقة باللغتين الإنجليزية والفرنسية فيبلغ عدد البرامج نحوعشرة برامج لدعاة أجانب ناطقين بتلك اللغات، وتم تصويرها فى بلدانهم لتكون مناسبة لأفكارهم وظروفهم.


وحول دور الإعلام فى محاربة الفكر المتطرف المتشدد يقول مدير عام قنوات اقرأ محمد سلام: فى زمن ضعفت فيه القراءة والاطلاع وضاقت فيه الأوقات وانشغل الناس، لاسيما الشباب بمتابعة وسائل التواصل الحديثة، فإنه يبرز دور الخطاب الدينى فى القنوات الإسلامية؛ لأنه يسهل من خلاله تقديم المعلومات الدينية بطريقة ميسرة للشباب وهذا يضاعف مسؤولية هذه القنوات، ولاشك أن نشر التعاليم الدينية الصحيحة ومحاربة التطرف والغلو يأتى بالعودة إلى الدين الإسلامى الحنيف وأخلاق رسوله الكريم وتعاملاته مع من حوله بدون الدخول فى مناطق الخلاف وإثارة النعرات والتعصب والفئوية والطائفية. ويرى «سلام» أن بعض القنوات الإسلامية عكست صورة سيئة عن الإسلام وابتعدوا عن تقديم صحيح الدين، فالإسلام دين وسطى يقبل الجميع ويتعايش معهم دون تشدد أو تكفير.


«الناس الجديدة»


بعد إغلاقها قرابة العامين عادت قناة “الناس” بثوب جديد فى خطوة لمحاربة الفكر المتشدد، ومواجهة الأفكار التكفيرية وتوضيح صحيح الدين، وذلك من خلال الاستعانة بعلماء الأزهر الشريف واستبعاد شيوخ ودعاة “السلفية” الذين كانوا يستحوذون على تقديم البرامج فى القناة القديمة قبل إغلاقها فى ٣ يوليو٢٠١٣ .


غيرت القناة من شعارها، فبعد أن كان شعارها قبل عزل محمد مرسى “الناس.. قناة تأخذك إلى الجنة”، أصبح شعارها الآن مع الانطلاقة الجديدة “من الناس.. وإلى الناس” و”معك عبر كل زمن” و”صحيح الدين والإسلام”، وجميعها شعارات اختارتها إدارة قناة الناس الجديدة لتكون بداية انطلاقتها الجديدة.


يقول د/ مجدى عاشور مستشار مفتى الجمهورية، ومدير البرامج بفضائية “الناس” فى تصريحات خاصة لـ”المصور: “قناة الناس الجديدة مختلفة تماما عن القناة القديمة التى كانت تتسم بالتشدد والفهم الخاطئ للإسلام، والتى أساءت للإسلام والمسلمين فى الداخل والخارج، حيث نسعى لتوضيح أحكام دين الله الصحيحة ونبين وجه الإسلام المشرق السمح الصحيح، كما نسعى لتصحيح الصورة الذهنية التى رسختها القناة القديمة عند المشاهد الذى كان يتابع تلك القناة ذات التوجه المتطرف المتشدد ونضع مكانه الفكر الوسطى الصحيح لتصحيح الصورة الذهنية للفكر، وأنه فى الإصدار الجديد للقناة أردنا بمقابل ما فعلوه أن نعلم الناس فقه الحياة، وليس فقه الموت فقط، نريد أن يشعر الإنسان بسعادة فى الدنيا والآخرة، وتقوم قناة الناس الجديدة على المنهج العلمى، حيث ستقدم القناة فى جميع برامجها المنهج الأزهرى الوسطى.


ويضيف عاشور قائلا: حاولنا أن نمثل المؤسسة الدينية بفروعها الثلاثة مشيخة الأزهر ودار الإفتاء ووزارة الأوقاف، كما نحرص على أن نصل للناس بأفكار وسطية مستنيرة، وأن يكون معظم المتحدثين هم من المتخصصين العلماء الشباب، فضلا عن وجود عناصر نسائية تقدم بعض البرامج الاجتماعية الأخلاقية، ويستطرد عاشور قائلا: لن نكتفى بتقديم البرامج الدينية فقط، بل نحرص على ألا تكون البرامج كُلها دينية محضة، وذلك حتى لا يمل الناس، ولكن حاولنا أن نجمع بين الأمور الدينية والاجتماعية والأخلاقية، فلا يمنع أن نهتم بالبرامج الاجتماعية وبتنمية الموارد البشرية وكيفية التواصل والحوار مع الآخر والتعايش معه، حيث سنتعرض لعدد من القضايا والمشكلات الحيايتة، التى يعيشها المسلم بشكل يومي، ولذلك نستعين بعلماء النفس وأساتذة الطب النفسى وعلماء الاجتماع وغيرهم واستكمل: حرصت القناة من خلال الخريطة البرامجية لشهر رمضان، على إرضاء أذواق كافة الفئات والشرائح المختلفة.


وحول تجديد الخطاب الدينى ودور القنوات الإسلامية يقول عاشور: للقنوات الدينية دور كبير فى بيان الأحكام الشرعية للناس ولكن بشرط “ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة”، وبشرط أن تكون الدعوة مجمعة للناس وليست مفرقة لهم، وسبيل ذلك أن تكون بطريق الرحمة، لقول الله تعالى “فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوكُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّواْ مِنْ حَوْلِكَ”، فالقنوات الدينية عليها دور فى بيان الأحكام الشرعية والتخصص الأكثر فى الفتوى، وأيضا فى الدعوة وفى إزالة الشبهات الموجودة عند البعض وتصحيح صورة الإسلام، كل هذه الأمور من الممكن أن تقوم بها القنوات الإسلامية إذا كانت قنوات معتدلة تقوم على المنهج الوسطى والفكر المستنير الذى تمثله فى مصر المؤسسة الدينية الأزهر الشريف، ودار الإفتاء المصرية، ووزارة الأوقاف. وتابع قائلا: المقصود بتجديد الخطاب الدينى هو بيان الأحكام الشرعية الصحيحة من المنهج الأزهرى والحفاظ على الثوابت، وعدم التشديد على الناس فى المتغيرات، وهناك معنى آخر فى تجديد الخطاب الدينى، وهو أن نعيد ونحيى منظومة القيم الموجودة فى ديننا الحنيف، هذه القيم فى الفقه الإسلامى وفى العقيدة وفى غيرها فديننا كله قيم. فمنظومة القيم نحن فى حاجة إلى إحيائها وإعادتها بقوتها مرة ثانية، كما كانت فى الأجيال السابقة؛ لأنها هى الضابط وهى الإطار الذى يحكم حركة الناس مع بعضهم البعض، وكما نعرف فإن الأخلاق فوق القانون، لأن القانون يتصف بالعدل والأخلاق فيها من الفضل، إذن فالأزمة أو المشكلة الموجودة الآن ليست مشكلة معرفية فحسب بقدر ما هى مشكلة أخلاقية، لذلك فى السنوات الأخيرة العجاف عندما انتشرت التيارات المتشددة وجدنا ما يسمونه هم بـ”النموذج الإسلامي”، ولكن لاحظنا أنه مع انتشار هذا الشكل وجدنا فى المقابل أن الأخلاق قد قلت بدرجة كبيرة، وهذا معناه أن الذى يهتم بالشكل دون المضمون لابد أن يحدث له انهيار فى منظومة القيم.


ويتهم “عاشور” بعض القنوات الإسلامية خلال السنوات الأخيرة بأنها أساءت لصورة الإسلام بدرجة كبيرة بسبب أمور عدة منها أنه كان يتصدر فيها غير المتخصصين، فيتكلمون فيما لا يعرفون ويفتون الناس فى دينهم وهم لم يدرسوا بالطريقة العلمية الصحيحة، والسبب الثانى أنهم كانوا يتشددون فى كل المسائل، ويحبون فقه الموت ولا يريدون فقه الحياة، الأمر الثالث أن هذه الجماعات أيضا كانت تتكلم من وراء أيديولوجية سياسية أو فكرية. بينما المنهج الأزهرى الصحيح الذى تتبعه المؤسسة الدينية فى مصر وهى “الأزهر، ودار الإفتاء، ووزارة الأوقاف” لا تتحرك بأيديولوجية وإنما تتحرك بمنهج علمى توارثته عبر ١٠٧٥ سنة من خلال الأزهر الشريف وهو مستمر إن شاء الله يقدمون فيه مقصد الشرع مع مصلحة الخلق دون المصالح الخاصة التى تعود على المبادئ بالهدم أوبالخراب.


“السلام عليك”


يوضح د.جودة بركات المدير التنفيذى بقناة “السلام عليك” الفضائية، أن القناة تعد نافذة إعلامية للمشروع “الإنساني” العالمى “السلام عليك أيها النبي” بمكة المكرمة ويترأس مجلس إدارته والمشرف العام عليه د.ناصر بن مسفر القرشى الزهرانى وهو عالم وداعية وأديب سعودي، موضحا أن المشروع يقصد الإنسان على وجه الأرض مسلما وغير المسلم، فالنبى محمد صل الله عليه وسلم جاء رحمة للعالمين. وأضاف: أنه لا يوجد بالقناة ما يعرف بالتوجهات الحزبية أوالتيارات السياسية، فالمشروع يخدم القرآن الكريم والسنة الشريفة فقط، من باب التجميع لا التفريق ليس فقط بين المسلمين، بل تجميع العالم على القرآن والسنة.


ويشير د.جودة إلى أنه تم تأسيس المشروع الإنسانى الحضارى العالمى “السلام عليك أيها النبي”، للتعريف بخاتم الأنبياء محمد صل الله عليه وسلم، ورسالته السامية وشريعته السمحة، بالعلم والحكمة عبر أفضل الأساليب العصرية والتقنيات الحديثة، ويشتمل على الموسوعة العلمية موسوعة “السلام عليك أيها النبي”، وتبلغ (٥٠٠) خمسمائة مجلد، وهى إعادة لهيكلة السنة وبرمجياتها وتقديمها للعالم بشكل حضارى عصري. مشيرا إلى أن القناة دعوية غير ربحية.


واستكمل جودة قائلا: تماشيًا مع أهداف المشروع الإنسانى العالمى “السلام عليك أيها النبى” تم توقيع مذكرة تفاهم وبروتوكول بين القناة وبين مؤسسة الأزهر الشريف، حيث تتفق أهداف القناة مع أهداف الأزهر فى نشر الوعى والثقافة الإسلامية للعالم أجمع والتعريف بحقيقة الإسلام السمحة، ومن خلال هذا البروتوكول يستطيع طلاب الأزهر وغيرهم أن يقدموا أنفسهم وإظهار مواهبهم ومشاركتهم بمختلف مراحلهم التعليمية فى المسابقات التى تقيمها القناة، كما وقعت القناة بروتوكول تعاون مع دار الإفتاء المصرية، يتضمن التعاون فى عدد من البنود، من أهمها ترشيح أسماء علماء دار الإفتاء كأعضاء فى لجان التحكيم الخاصة بمسابقات المشروع، وأن تقدم دار الإفتاء ما يدعم المشروع من كتب وإصدارات وأبحاث ورسائل علمية، وصور لمخطوطات تتعلق بعلوم الحديث الشريف والسنة النبوية، ما يساعد على عرض ونشر سيرة النبي. كما وقعت القناة برتوكولات تعاون مع وزارات الأوقاف فى مصر وفلسطين والأردن والسعودية.


وعن طبيعة البرامج يقول د/ جودة: برامجنا قصيرة لا تتعدى ١٥ دقيقة، حيث نهدف إلى تقديم المعلومة للمشاهد بصورة مباشرة وعميقة مع طرحها بأسلوب حضارى عصري. ومن البرامج التى تنفرد بها قناة “السلام عليك” رمضان هذا العام برنامج “قبس من دواوين السنة” والذى يتناول موضوعات كالصوم والصلاة والحج وغيرها من خلال ما ورد فى دواوين السنة المختلفة كالبخارى ومسلم والترمذى أيضا هناك برنامج “أوسمة نبوية” يتناول أوسمة الشرف التى منحها النبى صل الله عليه وسلم لعدد من أصحابه ويقدمه د.حسن بن عبدالحميد بخارى وهو مدرس فى المسجد النبوى، وأوضح أن برامج (السلام عليك) جميعها تدور فى أفق القرآن الكريم والسنة الشريفة، ويوجد برنامج “أمة وسطا” وهو برنامج حواري يناقش مع الضيوف المشكلة التى تواجه الأمة الإسلامية إما الغلو والتطرف والتكفير للناس، وإما يكون علمانيا ويتنازل عن مبادئه وهويته الإسلامية، بل جعل الله المسلمين أُمة وسطًا أى لا إفراط ولا تفريط ولا مبالغة ولا إيجاز وفكرة البرنامج تقوم على فكرة البعد عن الغلو والعودة بالناس إلى السنة الصحيحة والإسلام الوسطى المعتدل. مشيرا إلى أنه فى ظل الهجمات الشرسة التى يتعرض لها الدين الإسلامى الحنيف والإساءات المتتالية التى لحقت بالنبى صل الله عليه وسلم، كان لا بد من العمل وفق منهجية علمية وإعلامية تستهدف توضيح حقيقة الإسلام ونشر سيرة النبى عليه الصلاة والسلام والعودة للسنة الصحيحة.


«أزهــري»


يقول د.يوسف عامر مدير البرامج بقناة أزهرى الفضائية لـ»المصور» إن قناة أزهرى تعتبر واحدة من القنوات الدينية التى تتبع منهج الإسلام الوسطى المعتدل وميزتها هى فى مرجعيتها العلمية الفقهية - بشكل أساسى - من الأزهر بما يشكل لها ثقلا علميا جذب إليها قطاعا من المشاهدين يبحث عن الفتوى الصحيحة المؤكدة من مصادرها الشرعية المؤصلة فقهيا من دون إفراط ولا تفريط. ومن منطلق كونها تتبع المنهج الأزهرى الوسطى تعتمد «أزهرى» فى برامجها الدينية على علماء معروفين من الأزهر الشريف، وفى برامجها الحوارية، كذلك تعتمد على أساتذة متخصصين فى موضوع الحلقة التى ستناقش، باختصار فإن قناة «أزهري» تتميز عن غيرها فى أنها تتبنى المنهج الوسطى وهو منهج الأزهر.


وأضاف عامر: تتميز شاشة أزهرى فى رمضان هذا العام بالاهتمام بالتجديد فى الخطاب الدينى، وطرح كافة التساؤلات حول متى يجب التجديد فى الخطاب الدينى ومن له الحق أن يجدد فى هذا الخطاب، ووسائل التجديد، ويؤكد عامر قائلا: الاهتمام بتجديد الخطاب الدينى مستمر فى القناة حتى بعد شهر رمضان، لأننا نهدف إلى توصيل الإسلام بشكل صحيح.


وعن عوامل جذب المشاهدين فى رمضان هذا العام.. يقول عامر: منهجنا كقناة دينية تفرض علينا أننا نحرص على الفكرة الجيدة والضيف المناسب والصورة المناسبة بدون تكليف، ويختلف رمضان هذا العام على شاشة «أزهري» فى التركيز على قضايا عصرية تسببت فى المشهد الذى يعانى منه العالم العربى والإسلامى حاليا، مثل التطرف والتشدد الدينى والفكر التكفيرى، وهى أمور أدت لارتكاب الكثير من الجرائم سواء جرائم القتل أوالجرائم الأخلاقية أوجرائم التكفير أوجرائم الإسلام السياسى، فجميعها ارتكبت بسبب عدم الفهم الصحيح للدين الإسلامى، وبالتالى نحن ركزنا فى رمضان هذا العام على مثل هذه الموضوعات، لأننا نريد توصيل الدعوة الإسلامية إلى المشاهدين بشكلها السليم والبسيط، حتى تُنقذ الإنسانية من هذا اللغو والفكر المتطرف والانحراف عن الدين، لأن الدين منهج للحياة اليومية يوضح علاقة الإنسان بربه، وعلاقته بما فى الكون وبمن فى الكون كذلك، ويقوم فى الأساس على حسن الخلق وليس اللغو والتطرف.


«لا نخشى المنافسة مع القنوات الأخرى» هكذا يقول د/ يوسف عامر مدير البرامج بقناة أزهرى. وأضاف: لا نتمنى أن نكون وحدنا فى المقدمة، ولكننا نتمنى أن يكون معنا فى المقدمة عشرات القنوات التى تتبنى الفكر الوسطى وتنشر تعاليم الدين الإسلامى الصحيحة بطريقة تجذب المشاهدين ولا تنفرهم، نحن بهذه المنافسة ـ نهدف إلى توضيح الإسلام بشكل صحيح. وهذا هو منهج «أزهري»، حيث تتبع المنهج الأزهرى الوسطى وتدعو إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة.


«الــهدي»


 قناة «الهدي» تعد من القنوات الإسلامية الموجهة للمسلمين الناطقين بغير العربية، يؤكد أحمد فهمى المدير الإقليمى لقناة «الهدي» فى تصريحات لـ»المصور» قائلا : «الهدي» هى قناة تعليمية ترفيهية باللغة الإنجليزية تهدف إلى تعليم المسلمين وغير المسلمين تعاليم الإسلام الأساسية بما تشتمل عليه من عبادات ومعاملات، وقد حرصت القناة على أن تقدم لمشاهديها فى شهر رمضان باقة متميزة ومتنوعة من برامجها تجمع بين الترفيه والتعليم، ومن هذه البرامج برنامج خاص بأعمال الخير فى رمضان، وبرنامج آخر للأطفال، وبرنامج عن الصحة فى رمضان، وبرنامج مسابقات، بالإضافة إلى برامج للفتاوى الرمضانية كما تقوم القناة ببث التراويح من الحرم المكى يوميا.


وعن رسالة القناة يقول فهمى: لا فرق عندنا بين شهر رمضان وغيره فيما يتعلق برسالة القناة ورؤيتها وأهدافها، فالقناة تهدف إلى أن تكون قناة رائدة فى إرشاد المسلمين- غير الناطقين بالعربية – إلى أمور دينهم، وبيان الصورة الحقيقة للدين الإسلامى لغير المسلمين ودعوتهم إليه، والسعى إلى إرشاد المشاهد إلى طريق الهدى عبر تقديم مادة مميزة ومناسبة لذوقه وثقافته، وبرامجنا بكافة أنواعها التى نقدمها فى رمضان وغير رمضان تخدم هذه الرسالة، وتسعى لتحقيق نفس الهدف، وهو يستلزم منا البعد عن مناقشة القضايا الجدلية والخلافية.


وحول دور الإعلام فى التأثير على صورة الإسلام مؤخرا.. يقول فهمى: يمثل الإعلام أحد السبل المهمة فى تغيير الخطاب الدينى، وذلك لما يلعبه من دور مهم فى تشكيل الوعى الجمعى والتأثير على المتلقي، ومن هنا كانت المسؤولية الإعلامية على قناة الهدي فى خلق خطاب دينى متوازن لا ينحاز إلى تيار معين، ويهدف إلى إبراز معالم الدين الصحيح الذى يجمع بين الأصالة والمعاصرة، ويعمل على نشر الفهم الصحيح لكتاب الله وسنة رسوله فى ضوء المقاصد العليا للشريعة الإسلامية.


ومن جانبه يضيف محمود عفيفى مدير البرامج بقناة “الهدي” قائلا: تتميز شاشة القناة فى رمضان الحالى بزيادة عدد برامج الهواء كما تتميز بجودة المحتوى والصورة، وهذه المرة الأولى التى تبث فيها القناة برنامجا من الولايات المتحدة. ومعظم مقدمى برامج “الهدي” من الغرب، وأضاف عفيفي: تهدف القناة إلى تغيير نوعية برامجها من خلال استخدام أوسع للصورة وكذلك من خلال التجديد فى المحتوى، وزيادة عدد البرامج الموجهة للأطفال والمرأة والشباب، بالإضافة إلى الاعتناء بتقديم فواصل درامية. مشيرا إلى أن “الهدي” تسعى لتحقيق رسالتها فى إرشاد المشاهد إلى المنهج الوسطى عبر المادة التلفزيونية الهادفة، وعرض القيم الإسلامية وبيان دورها فى تحسين أداء المجتمعات، وإرشاد الأقليات المسلمة إلى كيفية التعايش مع غير المسلمين، وغرس الأخلاق والقيم الإسلامية الرائعة، وأن القناة حريصة على تجنب الخلافات المذهبية والبعد عن التعصب لقول أو مذهب بعينه وأضاف عفيفي: نحن راضون عن أدائنا فى ظل إمكانياتنا المتاحة ونهدف إلى الوصول إلى أكبر شريحة من الناطقين باللغة الإنجليزية حول العالم وحول المنافسة مع القنوات الإسلامية الأخرى يقول: من الطبيعى أن تكون هناك منافسة فى العمل الإعلامى، ومع هذا فنحن نؤمن بتفرد منتجنا الإعلامى والحفاظ على هويته على مدى عشرة أعوام هى عمر القناة.


 



آخر الأخبار