الانتقام من 30 يونيو...

02/07/2015 - 11:09:54

بقلم: حمدى رزق

أعد الشريط، راجع الصورة، صورة بيان 3 يوليو بناء على ثورة 30 يونيو، كل من اصطف فى الصورة ناله الأذى، عن إيذاء الإخوان للسيسى قائد 30 يونيو لا تسل، كلاب عقورة تطارده فى أقصى الأرض بدعاوى قضائية ثأرية، من كيب تاون إلى لندن مروراً ببرلين، وحملة شائعات بدأت باغتياله، ولم تنته بأصوله اليهودية.


هناك من غفل الإخوان حتى هذه اللحظة من يصدق كذبة الإخوان الكبيرة التى تقول باغتيال الرئيس، وأن السيسى ليس هو السيسى حتى شوف ودنه، يغتالون السيسى من ودنه، الضرب فى السيسى شغال على ودنه، ضرب تحت الحزام.


والإمام الأكبر الطيب الدكتور أحمد الطيب، لم تفلح معه مكيدة التسمم الجماعى، ولم تفت فى عضده حرائق جامعة الأزهر، والقى خلف ظهره سخام الإخوان، يعيرون العمامة الكبرى، وتكلفت خلاياهم النائمة بتلويث وسطية الأزهر وعطفه على أخوة الوطن، عبر إصدارات مسمومة توفر عليها رجلهم فى مجلة الأزهر الدكتور محمد عمارة، وتأليب المشيخة على شيخها عبر مستشاره المستقيل الدكتور حسن الشافعى.


 حياء الرجل تم استغلاله من قبل الأغوات، ولولا يقظة صحفية وإعلامية لأسقطوه من حالق، ولما فشلوا فى مسعاهم خيّبهم الله، طفقوا يصفونه كذباً بأنه شيخ السلطة، وتكفل عضو هيئة كبار العلماء الدكتور يوسف القرضاوى يلقى من سخام نفسه الأمارة بالسوء على عمامة الشيخ الذى صبر على الأذى محتسباً، مبتهلاً اللهم اهدى قومى إنهم لا يعلمون.


والبابا تواضروس الثانى، بطريرك الكنيسة المصرية الذى لم يتأخر عن نداء 3 يوليو، مدفوعاً بثورة شعب الكنيسة فى القلب من ثورة الشعب المصرى، نال من قداسته بضراوة كلاب الإخوان العقورة المطلوقة من الدوحة واستنبول، واستخدموا فى إهانة البابا كل أسلحتهم الفاسدة، داخل وخارج الكنيسة فى تأليب مريب على رأس الكنيسة.


 بلغ الأيذاء حد النداء بشلح البابا لأنه لم يمار فى حق شعب الكنيسة فى الحق فى الحياة الكريمة كمواطنين كاملى الأهلية، ونصرهم على من ظلمهم وأهانهم وحرق كنائسهم، كان البابا ملهماً عندما قال قولته الرائعة من قاموس الكنيسة الوطنى "لو أحرقوا الكنائس سنصلى فى المساجد، لا نروم كنائس بلا وطن، وطننا كنيسة، ولو كان بلا كنائس".


والقضاء المصرى الذى نال الإخوان المجرمون من شموخه، وسيّروا أعنف حملة مدفوعة للتشكيك فى أحكامه، وتلويث تاريخه، لم يصدر حكم واحد بعد 3 يوليو إلا وأهالوا التراب على رأس من أصدره، حتى لو كان براءة لعدم كفاية الأدلة، والأدلة على إجرامهم تلهج بها ألسنتهم.


وذهبوا إلى أبعد من ذلك، وسلكوا مسلكاً رهيباً بمحاولات خسيسة لاغتيال رموزه، محاولة اغتيال القاضى البطل خالد محجوب نموذج ومثال ظاهر للعيان، واغتالوا قضاة ثلاثة شباب فى العريش، وهددوا قضاة أجلاء، القضاء الشامخ لم يرتهب وتحمل فى سبيل الوطن ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر من قاذورات الإخوان، وأصدروا الأحكام غير آبهين بما يتترى فى تقارير المنظمات الممولة إخوانياً، هيومان رايتس ووتش نموذج ومثال.


وأهانوا رموز جبهة الإنقاذ، وعاقبوا المرشح الرئاسى حمدين صباحى على ترشحه أمام السيسى، وعيّروه، ولوّموه، وأهانوه، ولم يسلم الدكتور محمد البرادعى من ألسنتهم، وللأسف صف نفر من الغافلين عما يفعله الإخوان بصف 30 يونيو وتماهوا مع الإخوان فى إهانة الرجلين، ليأت العقاب للرجلين مضاعفاً، بين فكى الرحى، الإخوان والتابعين، والمرجفين والطامعين، وكلا الرجلين كانا فى قلب ثورة الشعب، على قلب رجل واحد فى منصة البيان التاريخى.


وشباب تمرد الذى جمع 22 مليون استمارة لخلع مرسى، طوال العامين الماضيين على ثورة 30 يونيو كانوا هدفاً ولوحة نيشان، واتهامات على كل حائط فيسبوكى، تمويلات، وسفريات، ووووو، وللأسف طاوعت الإخوان منابر من جلدة 30 يونيو، وتترت فى الاتهامات التى ساهم فيها شباب تمرد (النزق) سياسياً وإعلامياً بقسط وافر وأمدوا النار المشتعلة فى القلوب بحطب طازج من صنع أيديهم واختلافهم وتشتت صفهم، ونكوصهم عن التحول السياسى من حركة شعبية كانت القلب النابض لثورة الصيف الحار، ثورة يونيو، إلى حزب شعبى.


نفس إخفاق رفاق الميدان فى ثورة يناير، الذين تفرقوا شيعاً وائتلافات، وتجمعوا فى قلب ثورة 30 يونيو، ولكن لم يغفر الماكارثيون الجدد لهؤلاء ثورتهم، فأمدوا الإخوان بما يشين هؤلاء الشباب، صاروا ضحايا ثورة رفع الظلم الإخوانى عن الشعب الصابر، لكل ثورة أبطال وضحايا، سيأتى وقت للفرز وهو قريب، آت لا ريب فيه.


والإعلام الذى كان صوت الثورة فى الميادين، لم يتركوا اسماً فضائياً أو أرضياً، أقصد صحفياً إلا ونالوا من سمعته، وأشانوا أسرته، وتترت قوائم الاغتيالات تحفل بالأسماء التى زلزلت عرش الإخوان، أطلقوا كلابهم المسعورة تحاصر مدينة الإنتاج الثورى، وحاولوا غير مرة تفجير المدينة، وتفخيخ مولداتها، وتأذى الإعلاميون أذى خطيرا، ولايزالون فى مرمى النيران، هدفاً للتصفيات الجسدية، والاغتيالات المعنوية عبر فضائيات الردح المسماة بالإخوانية.


ومشايخ حزب النور، طاردوهم فى أقصى الأرض، أهانوا لحى السلفية ومرغوها فى التراب، اعتدوا بدنياً ولفظياً على حلفاء الأمس، ورفاق الطريق، داخلياً فى الطالبية وخارجياً فى مكة، صاروا فى مرمى النيران الإخوانية، مشايخ السلفية يدفعون من سمعتهم جزاء موقفهم الشرعى من فتاوى استحلال الدماء، والخروج على حكم الشعب، ومقاصد الشرع، ودرء الفتنة، لعن الله من أيقظها وعمل عليها.


والشعب صابر، الشعب الذى أطاح بالإخوان فى ثورة بيضاء، ألقى بهم خارج التاريخ بورقة بيضاء، ورقة تمرد، وخرج يوم الخروج العظيم يزف العروس مصر إلى عريسها، هذا الشعب أهينت فضلياته على قنوات العار الإخوانية، وعفروا وجوه شبابه الطاهر فى الريف والحضر، ووصموا شيوخه وعائلاته بالخنوع وهم من رفضوا تقبيل الأيدى سمعاً وطاعة.


انتقام الإخوان من الشعب المصرى تفخيخاً وتفجيراً وحرقاً وترويعاً لم ينل من عظمة هذا الشعب، وافتخاره بثورته التى أكدها غير مرة فى 3 يوليو، و26 يوليو، وفى الاستفتاء على الدستور، وفى الانتخابات الرئاسية، أطلقوا على الشعب جرذانهم فى الحارة المزنوقة، وما نالوا من منجزه الكبير يوم موّل حفر القنال من قوته اليومى فى تأكيد آخر وليس بأخير على أن الثورة مستمرة على من ظلمنا. 


تأخر الحديث عن جيش الوطن إلى ما بعد الشعب، خير أجناد الأرض الذين ضربوا أروع الأمثلة فى الحفاظ على هذا الوطن لأهله، نالوا من كيد الإخوان الكثير، ما هانوا ولا لانوا ولا استكانوا ولا ثبطت همتهم العالية، خضّبوا ثورة الشعب بالدماء الزكية، يقدمونها راضين مرضيين، شهداء عند ربهم يرزقون، بلغ الكيد مبلغه أن ينكروا ويستكثروا على جيش العاشر من رمضان نصره، وأن يشككوا فى حديث الرسول العظيم فى خير أجناد الأرض، إنهم يفترون على رسول الله كذباً.


والشرطة تالية، تحمّل رجالها نصيب الأسد من الأذى، سفكوا دماءهم، ورمّلوا نساءهم، ويتموا صغارهم، صاروا أهدافاً مستباحة بطول وعرض الوطن، لم ترهبهم فخاخ الجماعة، ولا دعايات الجماعة، وهم على العهد صامدون فى معركة شريفة، ولولا تفلت نفر قليل من رجال الشرطة يمدون الإخوان بسخام، لكان موقع الشرطة فى أعلى عليين من ثورة الشعب المصرى.