ماهر فرغلى : جماعات الإرهاب ستفشل

02/07/2015 - 10:49:25

ماهر فرغلى ماهر فرغلى

حديث - أحـــمـــد جـــمـعـــة

"بيت المقدس هو المسئول الأول عن اغتيال النائب العام".. يقولها بكل وضوح ماهر فرغلي، الخبير في شئون الحركات الإسلامية، كاشفا عن تفاصيل جديدة تخص إصدار التنظيم الإرهابي لمقطع مصور بثته على شبكة الإنترنت قبل 12 ساعة فقط من وقوع الحادث دعت خلاله لاستهداف مباشر للقضاة.


فرغلي قال أن ما جرى صباح الإثنين الماضي، مؤشر على بدء مرحلة جديدة من الاغتيالات النوعية لبعض الشخصيات العامة من الوزراء والإعلاميين والقضاه، واستمرار خطير لتهديد القضاه خاصة بعد الأحكام التي أصدروها بحق قيادات جماعة الإخوان.



  • ·       في نظرك.. من المسئول المباشر عن حادث اغتيال النائب العام؟


ستخرج الكثير من التفريعات المتطرفة للجمعات الإرهابية مبكرا بإعلان مسئوليتها عن الحادث الإرهابي الذي استهدف النائب العام من أجل كسب مزيد من "الشو الإعلامي" وتشتيت جهود الأمن، لكن وبكل وضوح فإن تنظيم بيت المقدس الإرهابي هو المسئول الأول والمباشر عن هذه العملية، فالتنظيم أصدر بيانًا قبل الحادث تضمن فيديو مصور تم بثه على الإنترنت كان موجها بشكل مباشر للقضاه، ودعوا أنصارهم لاستهدافهم في مصر، ولم يتجاوز 12 ساعة من صدور الفيديو حتى وقعت العملية، عبر إنفجار قنبلة كانت مزروعة أسفل سيارة عند مرور موكب النائب العام.



  • ·       هل هذه المدة منذ إصدار البيان الإرهابي كافية لوقوع جريمة كبيرة بهذا الحجم؟


بلا شك المدة غير كافية، فالتجهز لإغتيال النائب العام كان سابق لإصدار هذا الفيديو، لكنني أعتبره رسالة مباشرة لوقوع حادث يخص القضاه.



  • ·       ما دلالة اغتيال النائب العام ؟


هو مؤشر على بدء مرحلة جديدة من الاغتيالات النوعية لبعض الشخصيات العامة من الوزراء والإعلاميين والقضاه، واستمرار خطير لتهديد القضاه خاصة بعد الأحكام التي أصدروها بحق قيادات جماعة الإخوان ورئيسهم المعزول محمد مرسي، وهذه ليست المرة الأولى بعد اغتيال على عدد من وكلاء النيابة بالعريش في وقت سابق، لأنهم يدركون أن استهداف القضاه ليس بالأمر الصعب خاصة مع أعدادهم الكبيرة وانتشارهم بالمحافظات، وعدم وجود تأمين كاف لهم.



  • ·       هل ترى أن هناك تقصير أمني تسبب في وقوع هذا الحادث؟


لاشك أن الأمن يحاول بتر يد الأرهاب من مصر، وما يحدث شئ طبيعي وسط تهديد تنظمات إقليمية تريد أن يستمر هذا العنف، والمنطقة بأسرها تمر بهلال من العنف، وبالتالي يريدون إدخال مصر من جديد في معضلة هذا الإرهاب، لكنني أؤكد أن هذه الجماعات لن تنجح، ومثلما نجحت مصر في تخطي عثرات أكبر من ذلك خلال العامين الماضيين، ستواصل نجاحها في مواجتهم.


لكن يجب على وزارة الداخلية والجهات الأمنية مراجعة خطط التأمين لكافة الشخصيات التي تضعها الجماعات الإرهابية في بؤرة استهدافهم، والمراجعة الشاملة لمواجهة الإرهاب ثقافيًا وأمنيًا وسياسيًا، والأمن قادر على الوصول لمنفذي الحداث في أقرب وقت.


فالأمن يحاول إحكام قبضته على قبضة هؤلاء الإرهابيين لكنه يواجه بموجة جديدة من الجماعات الإرهابية التي لم تعلن عن نفسها من قبل، ويصعب دراسة توجهاتها وميولها ونزاعها أي أنواع جديدة من العنف.


لكن على الدولة أن تُطبق القانون بمنتهى الحزم، والبعد عن القوانين الاستثنائية كي لا تتفاقم الأزمة.



  • ·       ما الرسائل المباشرة من حادث اغتيال النائب العام؟


الجماعة الإرهابية تريد إيصال رسالة للمجتمع الدولي أولا وللداخل أنهم مستمرون في ممارساتهم ولم تنجح الإجراءات الأمنية والأحكام القضائية في القضاء عليهم، بجانب رسالة آخرى أنهم قادرون على الوصول لأي شخص في أي وقت، وأن العمليات لن تتوقف.



  • ·       كان من المفترض أن تحتفل مصر بمرور عامين على ثورة 30 يونيو.. هل الحادث متعمد في هذا الوقت؟


الحادث له علاقة بذكرى 30 يونيو بنسبة 99%، وهو متعمد لإرباك المشهد السياسي قبل 30 يونيو، الذكرى الأليمة لتنظيم الإخوان، وانهيارهم من قمة السلطة إلى قاع السجون.



  • ·       جماعة الإخوان الإرهابية أصدرت بيانا دعت خلاله إلى العنف مباشرة.. هل ترى أن حادث الإغتيال نتيجة لهذه البيانات؟


له تأثير مباشر وهناك علاقة بين نداء الكنانة الذي أصدرته جماعة الإخوان ووقوع الحادث، فهناك عملية ممنهجة لـ"شرعنة العنف"، والجماعة فقدت السيطرة على بعض شبابها وأصبح بعضهم يكفر بالسلمية، ويرى العنف الطريق الأمثل له.


وإذا كانت الجماعة تتصور أنها ستنجح بهذه العمليات في إسقاط الدولة، فهي واهمة، لأن هذا عنف ممنهج سيدفع برقبتها إلى حبل المشنقة، ليس فقط حول رقاب قياداتها بل حول جميع أفراد التنظيم.



  • ·        كيف نواجه هذا العنف الممنهج خلال المرحلة القادمة؟


الجماعات الإرهابية ستستمر في مواصلة عنفها ضد الشعب وقياداته، ولابد أن تكون مواجهتها بالفكر أولا وتصحيح الخطاب الديني الذي دعا إليه الرئيس السيسي