فى سباق رمضان .. الإعلانات تكسب

02/07/2015 - 9:49:52

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

زمان واحنا لسه صغيرين كنا ننتظر قدوم الشهر الكريم لنتابع الفوازير وألف ليلة وليلة وبابا عبده وعمو فؤاد وكثير من الاعمال التى تحترم المشاهد ويحترمها البيت المصرى ، ومنذ سنوات بدأنا نمل ونضج من كم المسلسلات والبرامج التافه التى تستخف بعقولنا وتهدر أوقاتنا ، صحيح نحن لا نتابعها بإنتظام ولكننا نطل عليها من باب التقيم لان مهنتنا تحتم علينا ذلك .


زمان ..  كانت الشاشة الفضية زاخرة بكم من الاعمال ذات القيمة الفنية العالية والأداء المحترم ، الاسرة بكامل أفرادها كانت تلتف حول فوازير نيللى وشريهان ، فطوطة وعمو فؤاد اللى مره بيلف بلاد وأخرى رايح يصطاد ، ومسلسلات الاسرة ليالى الحلمية ،صيام صيام  ،حمادة عزو، اعمال تخاطب القيم والمثل والوجدان المصرى الأصيل  ، قد يقول البعض وأعمال  اليوم تطرح قضايا موجوده وظواهر منتشرة فى المجتمع ، هذا وارد بالطبع ، ولكن تسليط الضوء على الصور والنماذج السلبية والفجه المرفوضة من المجتمع والتى لايصح طرحها بهذا الشكل المسئ الى المرأة والأسرة ، والأكثر من ذلك تقديمها بكل هذا التفصيل والإبهار الذى يدفع بضعاف النفوس وما أكثرهم الى التقليد والتجريب وبالتالى بدلا من الطرح بغرض التبصير والتنوير ينقلب الموضوع الى الضد ونجد الأمور وقد انفلت زمامها واختلط الحابل بالنابل من اجل عيون الفنانة فلانه والفنان فلان!!


الغريب والعجيب فى الامر والذى أشرت اليه مرارا وتكرارا فى أعوام سابقه تلك المعادلة الصعبة والغريبة وهى " السباق الرمضانى للأعمال الدرامية " كم غير عادى ومجهد على المشاهد الذى فى نفس الوقت هو صائم والمفروض ان يتفرغ لبعض الأمور من عبادة وعاده ، عبادة تتمثل فى قراءة القران والصلاة ، وعاده يفرضها الشهر الفضيل وهى التواصل والتزاور خاصة مع الأهل " صلة الرحم " فأين هو الوقت لهذة العاده وتلك العبادة والتليفزيون يقدم عشرات المسلسلات والبرامج والمسابقات التى لا تعطى الفرصة لإلتقاط الأنفاس ، ما بالنا بالصلاة التى تتطلب تركيز والزيارات العائلية التى تتطلب تواصلا ، كيف نتواصل وأحيانا يدخل الضيف من باب البيت وقبل السلام يكون السؤال ، المسلسل الساعة كام ؟ ، ممكن التليفزيون ؟ وبدلا من تبادل الحديث  والإطمئنان على الأحوال يكون الصمت سيد الموقف !!


لقد آثرت ان أشير الى هذه المواقف والمشاهد التى يتعرض لها الغالبية العظمى من الصائمين فى شهر الجائزة الكبرى والذى ننتظره من العام الى العام و يضيع فى أشياء لا تسمن ولا تغنى من جوع ، ثم بعد انقضاءه يكون فات الآوان ولا ينفع الندم .


أذكرك عزيزتى القارئة واذكر نفسى ، وأقول للقائمين على صناعة الفن ، انه ليس تجارة ولا شطاره كما يتصورون فتكتظ الشاشة بكل هذه الاعمال فى وقت واحد ، وان هناك أعمالا تظلم بعرضها في هذا السباق لان الكم الذى يعرض طوال الشهر يصيب المشاهد بتخمه تصرفه عن مشاهدة بعض الاعمال التى قد تكون الأفضل و يتابعها وسط زحمه المعروض ولا يستطيع الحكم عليها بحيادية ، او يقارن بينها وبين اعمال اخرى قد تكون أقل فى المستوى لكنها تلقى لديه القبول ، لذلك أقول ان الزحام والتخمة الدرامية فى رمضان فى غير صالح العمل مهما كان جيدا ولا تتصوروا أيها القائمين على الدراما ان قاعدة المشاهدة تتسع فى رمضان لان الناس أصابها القرف من كثير من الأعمال ذات المستوى الردئ والمتدنى فإنصرفت عن الجيد والمعقول ، وان كنت ارى ان نسبة كبيرة من المعروض لا إجاده فيه وخساره الملايين التى أنفقت فى إنتاجه والإعلانات التى امتلأت بها الشاشة من اجله .


وان كنا نتحدث عن الدراما الرمضانية ففى تقديرى تنال فى السباق الرمضانى المركز الأخير عن جدارة وقد تفوقت عليها الإعلانات التليفزيونية التى أخذت من المصرى الأصيل خفة ظله واحترمت قيمه ومثله فنالت إعجابه وانتظرها بلهفه ورددها سريعا لقد خاطبت العيلة واللمه ، والتلقائية والبساطة وكلها سمات نراها فى بعضنا البعض ولهذا نجد الإعلانات وقد تفوقت على المسلسلات والدليل استخدام البعض لمفرداتها فى أحاديثه وقفشاته . 


وحتى أشعار آخر أتحدث فيه عن " كامل الإصرار والترصد لإغتيال المصرية فى الدراما التليفزيونية " أترحم على مسلسلات" المال والبنون ، اخو البنات ، محمد رسول الله ، قصص الأنبياء ، " وأعمال اخرى كثيرة ، اما ما نراه اليوم ، فاللهم أنى صائمة ، ورغم كل هذا الكم من التخمة الدرامية  يظل رمضانك كريم ..