قلوب حائرة

02/07/2015 - 9:48:39

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

كتبت - مروة لطفى

فكرت فى الكتابة لك لأن والدتى من قارئاتك علها تقتنع بكلامك ، فأنا شاب فى أوائل العقد الثالث من العمر .. توفى والدى إثر أزمة قلبية وأنا فى الصف الأول الابتدائى .. ورغم أن امى كانت فى ريعان شبابها حينذاك إلا أنها رفضت الزواج وأفنت عمرها على تربيتى لتكون الأم والأب وكل الأهل .. فلم تبخل يوماً بميراثها عن والديها والذى صرفته بالكامل على تعليمى فى أفضل المدارس والجامعات خاصة أن معاش والدى لم يكف شيئاً كما أنه لم يترك لنا سوى الشقة التى نقيم فيها وسيارة صغيرة ، المهم .. ظلت علاقتى بوالدتى لها شكل مختلف عن باقى زملائى مع أمهاتهم .. فهى تغير على من الهواء الطلق ، وكلما مررت بعلاقة عاطفية حاولت بشتى الطرق إثنائى عنها واظهار كل المساوئ فيها ، هكذا .. مضت بى السنوات حتى وصلت للثلاثين دون ارتباط رسمى .. وأخيراً التقيتها فتاه تصغرنى بخمس ، عميلة بالبنك الذى اعمل به ، شخصيم ممتازة بكافة المقاييس ، وقد شغلت قلبى وعقلى والأهم أنها بادلتنى نفس المشاعر .. فكان من الطبيعى أن نتوج علاقتنا بالرباط الشرعى .. وهنا انقلبت الدنيا ولم تقعد ، فما ان فاتحت والدتى فى أمرها حتى بدأت كعادتها تبحث عن عيوب ليس لها وجود فتارة شكلها لا يروق لها ، وتارة أخرى قلبها لا يرتاح لكلامها ، وعندما أصريت عليها كانت المفاجأة حيث وقعت على الأارض مغشياً عليها ، وعندما أفاقت اعترفت بغيرتها الجنونية من أى واحدة تأخذنى منها على حد قولها وذكرتنى بتضحيتها من أجلى .. ولأننى أنا الاخر احبها ولا أريد جرحها لجأت إليك علك تساعدينى فى إقناعها عن ضرورة تغير أسلوبها .


ف.ع " الهرم "


- جميل أن نضحى من أجل أبنائنا لكن الأجمل ألا نفرض عليهم دفع الثمن حتى لا تتحول تضحيتنا إلى قيد يكرههم فى عشيتهم .. وهو ما تقومين به سيدتى .. فمن الطبيعى أن تحبين ابنك وتهتمين لأمره لكن أن يتحول الحب لغيرة جنونية ومنع من الزواج فهذا لا يرضى فهذا حب مرضى يحتاج إلى وقفة .. لذا أدعوك لإعادة حساباتك ألا تحلمين بالحصول على لقب جدة والاستمتاع بأبنائه والذين كثيراً ما تكون معزتهم أكثر من الابن نفسه ؟! فكرى جيداً وأنا على يقين بأنك ستصلين لما فيه الخير والسعادة لابنك وأنت من قبله لأن فرحتك لن تكتمل إلا بسعادته .