«إمبراطورية الميكروباص».. تحت حصار الحكومة

16/07/2014 - 12:07:30

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

إشراف: مجدي سبلة .. عدسة: شرين شوقي من المحافظات: محمد رسلان - وفاء عبدالرحيم - مصطفي الشرقاوي - محمد فوزي - محمود فوزي - سناء الطاهر - نور منصور - مني عبدالغني - محمد أمان - أشرف مصباح

فتنة الوقود، استيقظت لتضرب القاهرة ومحافظات مصر، بمجرد الإعلان عن رفع أسعار الوقود. الفتنة انتقلت فوراً من محطات البنزين إلي خطوط السيرفيس مواقف الأقاليم الأخري كالتاكسي و«التوك توك».


الحكومة قررت بعد تكرار وقائع استغلال السائقين للركاب توجيه كافة إدارات المرور، بالحزم والحسم مع سائقي الميكروباص، في المواقف الرسمية والعشوائية، في كل المحافظات، في تطبيق تعريفة الركوب الرسمية التي حددها المحافظون عقب ارتفاع أسعار الوقود، كما دفعت القوات المسلحة بعشرات الأتوبيسات الخاصة بالنقل الجماعي، في الأماكن الحيوية والميادين العامة حتي إن الدكتور علي عبدالرحمن محافظ الجيزة قام بجولة مفاجئة داخل عدد من الأتوبيسات في ميدان الجيزة ومنطقة فيصل.


في الوقت نفسه، يعتزم المهندس إبراهيم محلب زيادة أتوبيسات جديدة لهيئة النقل العام خلال هذا الأسبوع في حين تدرس الحكومة استخدام أتوبيسات السياحة في النقل الداخلي بالقاهرة والمحافظات.


الرئيس السيسي وجه الحكومة إلي بذل كل طاقاتها لمواجهة من يتاجرون بالناس عقب ارتفاع أسعار الوقود. الرئيس قال خلال لقائه رؤساء تحرير الصحف، مؤخراً إن مصر تبني دولة قوية، تواجه الجشع والاستغلال بكل قوة، كما أن لدي الشعب سلاح مقاطعة التجار الجشعين والمستغلين، السيسي قال إن السوق سوف ينضبط من خلال آليات جديدة تتم دراستها وقت كتابة هذه السطور.


علي الأرض، بدا المشهد أول يومين عقب رفع أسعار الطاقة، ساخناً ومختلفاً حيث عاب البعض علي الحكومة اختيار هذا التوقيت لاستصدار القرار.


السائق حاول تعويض الزيادة من زيادة التعريفة دون قواعد واضحة وفي غياب للدولة، التي أصدرت التعهدات والتوصيات بألا تضغط علي الفقراء ومحدود الدخل، ولكن قراراتها جاءت ساحقة لهم. رفع الأجرة لم يكن الطريق الوحيد أمام السائقين لتحصيل الزيادة، تابعه الكثير من السائقين، تقطيع المسافة علي نفس الخط ليحصل الأجرة أكثر من مرة من نفس الراكب .


وبينما حاول السائقون من تعويض زيادة أسعار الوقود أعلن الركاب عن غضبهم من تلك الزيادات فنشبت المشاجرات وسقط المصابون في العديد من المحافظات، ظهرت إضرابات السائقين في عدد من المحافظات احتجاجا علي وضع السائق في مواجهة الراكب، وظهر في محافظات مختلفة شعار جديد (السواق والركاب إيد واحدة) تعبيرا عن أن المعاناة ستشمل الجميع).


ورغم بيانات المسئولين التي أكدت تكثيف الرقابة وتحديد زيادات الأجرة، إلا أن الشارع في محافظات مصر المختلفة بدا خالياً من دور الحكومة التي وضعت الأزمة وتركت المواطنين في مواجهة بعضهم البعض.


«المصور» تفقدت أجواء الأزمة التي خلفتها فتنة الوقود في محافظات مصر، واستطلعت آراء السائقين والركاب والمسئولين.


في الإسكندرية سادت حالة من الارتباك الشديد حركة نقل الركاب بعد زيادة اسعار البنزين والسولار حيث أحجم عدد من سائقي الميكروباص عن العمل اعتراضا علي الزيادة في حين تكدس الركاب للبحث عن وسيلة مواصلات لأن السيرفيس يمثل اكثر من 70% من حركة نقل الركاب في المدينة طبقا لتقديرات خبراء النقل مع ضعف أسطول نقل الركاب التابع لمحافظة الإسكندرية.


واستغل بعض السائقين ارتفاع أسعار الوقود وقاموا برفع الأجرة بنسبة 100% في غياب الرقابة بالمحافظة مع تقطيع المسافات وتحمل المواطن الاجرة مضافة للوصول إلي إقامته داخل وخارج المدينة الأمر الذي أحدث حالة من الغضب لدي المواطنين.


وأكد اللواء حسين رمزي السكرتير العام للمحافظة أن اللواء طارق مهدي محافظ الإسكندرية عقد اجتماعاً مع نقابة السائقين وكانت الاستجابة لارتفاع اسعار الوقود كبيرة حيث ابدوا استعدادهم التام لتحمل الأعباء من اجل الوطن وتم الاتفاق علي رفع التعريفة الداخلية بمعدل نصف جنيه علي جميع الخطوط.


واكد هشام كمال وكيل وزارة التموين بالإسكندرية أن التعامل سيكون بمنتهي الحسم تجاه من يتلاعب باسعار الوقود واي محاولات للتهريب خاصة بعد ورود معلومات بان بعض اصحاب مستودعات البوتاجاز سوف يستغلون فترة رمضان والعيد وزيادة الطلب علي البوتاجاز في رفع الأسعار وتم الاتفاق مع مباحث التموين علي تكثيف التفتيش علي المستودعات وأي متجاوز سيتم وقف حصته فورا.


وفي الشرقية طالب عشرات السائقين بتخفيض الأسعار مرة أخري والعدول عن القرار الذي سوف يقوم بقصف قوت يومهم حيث إن ارتفاع أسعار المواد البترولية سوف يزيد أجرة المواصلات مشيرين إلي أنه سيؤثر علي آلاف الطلبة والموظفين فضلا عن مئات الشباب الذين يسافرون يومياً لمباشرة عملهم بمصانع مدينة العاشر من رمضان بالإضافة إلي ارتفاع أجرة الشاحنات الكبيرة والتي تقوم بنقل الخضروات والفواكه ومواد البناء وآلاف السلع الأخري، وتأثير كل ذلك علي أسعار الخضروات والفواكه وغيرها.


من جانبها ناشدت الحاجه فاطمه - مواطنة، المشير عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية بإلغاء هذا القرار والشعور بالمواطن البسيط والمعدوم منذ ولادته قائلة "كله علي نفس المواطن الكحيان العدمان الفقران اللي رقص وغني تحيا مصر".


كما أعرب قائدو السيارات والسائقون بمحافظة الشرقية عن استيائهم بعد زيادة أسعار البنزين والسولار، معربين عن اندهاشهم من هذا التوقيت تحديدا رغم وعود الحكومة بأنه لا ارتفاع في الأسعار خلال شهر رمضان، كما أعربوا عن صدمتهم من نسب الزيادة التي وصلت إلي النسبة لسعر البنزين 80.


ويبدو أن إعلان الأسعار الجديدة من منتصف الليل منح أصحاب الميكروباصات وقتا كافيا للاتفاق حول التعامل مع الزيادة الجديدة بزيادة أجرة الركوب الخاصة بمختلف الخطوط، حيث زادت أجرة خط "منيا القمح - بنها" من 2 جنيه إلي 2.5 جنيه، كما زادت أجرة "منيا القمح - الزقازيق" من جنيه ونصف الجنيه إلي 2 جنيه ونصف الجنيه وأجره أبوكبير الزقازيق أصبحت أربعة جنيهات بدلا من 3جنيهات وأصبحت بندورة التاكسي من 8 إلي عشرة جنيهات كبداية.


وقال محمد ثروت، سائق تاكسي، إنه يتوقع الدخول في معارك مستمرة مع الركاب لزيادة الأجرة لتعويض الزيادة في سعر البنزين، وأن الأمر يتطلب تعديل العدادات بما يتناسب مع التكلفة الجديدة لأنه من الظلم أن يتحملها هو وأشار إلي كل الارتفاعات التي يتوقعها في أسعار الخضروات والمواد الغذائية.


وفي الغربية استمرت أزمة الوقود لأكثر من 15 يوما تستمر أزمة نقص المواد البترولية في محافظة الغربية بشكل كبير ومعها تحولت المحطات إلي حلبة صراع كبيرة حتي زادت الأزمة بعد زيادة الأسعار في المواد البترولية مساء الجمعة.


وهنا كان لدولة السائقين أن تشارك المواطنين في الازمة ليعلن السائقون في كافة الخطوط رفع اجرة النقل علي كافة خطوط المواصلات داخل محافظة الغربية رغم تأكيدات المسئولين بأن زيادة تعريفة الركوب لن تزيد عن 10% لكن دولة السائقين كانت اقوي من دولة المسئولين.


فقد رفع السائقون الأجرة بنسب متفاوته حسبما يرونه هم سائقوا السرفيس الداخلي في مدينة طنطا الذين رفعوا الأجرة من 100قرش إلي 150قرش في المحطة الواحدة بمعني أنها أصبحت 300قرش للخط بداية من الجلاء حتي البحر ورفعوا ايضا تعريفة الركوب من الجلاء المحطة إلي 150 قرشاً مقابل 75 قرشاً قبل الازمة وهكذا تبعهم كافة الخطوط الداخلية في مدينة طنطا.


هذا ولم يترك سائقوا مركبات التوك التوك الأمر يمر مرور الكرام فقد قاموا برفع تسعيرة الركوب من 1جنيه إلي 2جنيه داخل القري ورفع تسعيرة الركوب 100% في اتجاه خارج القري.


أحمد العجوز موظف بشركة طنطا للزيوت يقول «الأمر بات غير مقبول فأنا أخرج من منزلي في الصباح باتجاه العمل بطنطا من قريتي بمركز السنطة واستقل التوك التوك حتي أصل موقف السيارات فيطلب مني سائق التوك التوك 2جنيه بدلا من جنيه ثم اركب سيارة تقلني من قريتي إلي مدينة طنطا فأفاجأ برفع الاجرة من 125قرش إلي 2جنيه وبعد ان اصل مدينة طنطا استقل السرفيس الداخلي فأجد الأجرة ارتفعت من 1جنيه إلي 150قرشاً وهكذا يكون طريق العودة في نهاية اليوم فكيف يمكنني ان اعيش بمرتبي باقي الشهر والاجرة تستقطع منه الربع تقريبا او مايزيد نحن كنا نظن ان حياتنا سوف تكون افضل بعد عزل الإخوان».


لكن هل يقف السائقون وحدهم ضد قرارات مجلس الوزراء ؟ بالطبع الأمر لايقتصر علي السائقين وحدهم بل هناك مافيا المحطات ومتعهدي النقل الذين يسيطرون بدورهم علي سوق المواد البترولية وهناك الكثير من العائلات الكبري التي تسيطر علي تلك المحطات ابرزها علي الإطلاق محطات نصار في الأقصر وهي محطات تحمل اسم التعاون وتعود ملكيتها لأحد اهم عملاء شركة مصر للبترول وبالطبع يعتبر من اكبر المسئولين عن عملية تهريب المواد البترولية إلي السوق السوداء


ولعبت تلك المحطات علي مدار الأسبوعين الماضيين دورا كبيرا في الأزمة لتحقيق ملايين الجنيهات من المكاسب


ومحطات تابعة لعائلات جوهر وتحصل تلك المحطات وحدها علي قرابة 15%من إنتاج إحدي شركات الإنتاج بطنطا وهي محطات تابعة في الاصل لرئيس مجلس إدارة سابق لشركة مصر للبترول.


وفي المنوفية سادت حالة من الغليان نشبت العديد من المشاجرات بين عدد من السائقين والركاب علي جميع الخطوط الداخلية خاصة خطي القاهرة-شبين الكوم والقاهرة - الإسكندرية نظرا لحالة المبالغة من جانب السائقين الذين بادروا بالقيام برفع تعريفة الركوب علي جميع تلك الطرق بصورة عشوائية وسط حالة من التذمر والاستياء الشديد من جانب الركاب.


كما شهدت معظم محطات الوقود بمحافظة المنوفية اشتباكات بين السائقين والعاملين بالمحطات احتجاجا علي ارتفاع سعره والوقوف بالساعات أمام المحطة للحصول علي الوقود وسط تجارة السوق السوداء.


كما قام عدد من السائقين بمدينتي منوف وأشمون بالإضراب الجزئي عن العمل احتجاجًا علي الأسعار التي ارتفعت إلي ما يقرب من الضعف الأمر الذي زاد من أعباء المواطنين.


وهدد عدد من المواطنين والسائقين بمدينة شبين الكوم بالعصيان المدني والاعتصام أمام ديوان عام المحافظة والدخول في إضراب شامل عن العمل لحين الرجوع عن تلك الزيادات التي وصفوها بالمجحفة.


وأصدر الدكتور أحمد شيرين فوزي محافظ المنوفية قرارا بتعديل تعريفة الركوب بالسيارت الأجرة والسرفيس السارية بدائرة المحافظة، في إطار توجيهات مجلس الوزراء بناء علي قرار رئيس مجلس الوزراء رقم 1160 لسنة 2014 بشأن زيادة أسعار الوقود.


لتكون زيادة التعريفة الفعلية الحالية للخطوط الداخلية بمقدار 25 قرشا، زيادة تعريفة الأجرة التي تربط المحافظة بالقاهرة والمحافظات الأخري عدا الإسكندرية بمقدار 50 قرشا، مع زيادة تعريفة الأجرة التي تربط المحافظة بالإسكندرية بمقدار 1 جنيه، علي أن يكون الحد الأقصي للتأكسي داخل مدينة شبين الكوم، 5 جنيهات للتسعيرة.


كما وجه "شيرين" إدارة المرور بتشديد الرقابة علي مواقف السيارات لضمان التزام سائقي السيارات العاملة علي الخطوط المختلفة بالتعريفة الجديدة ومحاسبة المخالفين وإلزام السائقين بكتابة التعريفة الجديدة علي مقدمة السيارات، مع إلزام السيارات بخطوط السير المقررة بين المواقف.


وفي الدقهلية نشبت مشاجرات بالأسلحة البيضاء أمام محطات البنزين.


من ناحيته عقد اللواء عمر الشوادفي محافظ الدقهلية اجتماعاً طارئاً يوم السبت الماضي، ناقش فيه تحديد تعريفات الركوب الجديدة لسيارات الأجرة والسرفيس بالمحافظة، وتراوحت الزيادات في التعريفة ما بين 25 قرشاً وجنيه.


وشدد الشوادفي علي أهمية الدور الرقابي وتكثيف الحملات علي المواقف بمراكز المحافظة، وشدد علي تطبيق القانون علي أي مخالف.


وجاءت ردود الفعل تعقيباً علي قرار رفع أسعار المواد البترولية غاضبة حيث قال "محمد مسعد" إنه لم يعد أمام الحكومة وهي تواجه مشكلات وأزمات مزمنة سوي التعامل بأقصي درجات الشفافية والمصارحة مع الرأي العام .


وأكدت سناء عبد الحميد "موظفة"، أن أزمة البنزين أصبحت "شماعة" يعلق عليها السائقون الزيادات اليومية للأجرة، مشيرة إلي أن سائقي السيرفيس يستغلون المواطنين أسوأ استغلال، غير أنهم يقومون بملء السيارة فوق حمولتها، كما أنهم يقومون بتقطيع المسافة علي مراحل حتي يقوموا بأخذ الأجرة مرتين وثلاث.


وقال هشام السيد - أحد السائقين -: إن ما يحدث من أزمة البترول، هو نتاج جشع وطمع لبعض المحطات التي تحصل علي حصتها فجرًا، وتقوم بتوزيعها علي بلطجية يقومون بالتخزين بواسطة الجراكن البلاستيكية، علاوة علي أن الحصص وصلت إلي الربع لتصبح الأزمة في شقيها تحتاج إلي حل، لأنها سلعة لكل طبقات الشعب "سائقين وركاب" ولا بديل عنها للوصول إلي أعمالهم أو الانتقال من مكان لآخر .


الأزمة الحالية كما يقول سامي سلطان رئيس شعبة المواد البترولية بالغرفة التجارية بدايتها عندما أعلن أن هناك نية لدي الحكومة لرفع أسعار المواد البترولية "البنزين والسولار" وحدثت أزمة نتيجة تكالب المستهلكين، ونشأت طبقة من المنتفعين الجدد الذين بدأوا يتلاعبون في المنتج، من خلال تعبئته في جراكن وبيعه في السوق السوداء وقد تزامن ذلك الإقبال مع قلة المعروض، فضلا عن مشكلات النقل والتداول، فنشأت الأزمة.


وانضمت مدن القناة إلي أزمة أسعار الوقود ففي بورسعيد ظهر ازدحام السيارات أمام محطة البنزين المتواجدة بشارع الجمهورية أحد شوارع بورسعيد الرئيسية والحيوية.


وأكد بعض السائقين علي ضروره زياده الأجره بما يتماشي مع غلاء اسعار الوقود او إلغاء القرار الخاص بغلاء الوقودأعلن سائقو السرفيس ببورسعيد صباح - السبت - إضرابهم عن العمل بسبب رفع أسعار البنزين والسولار، وحذروا كل من يحاول تحميل ركاب علي الخطوط الأخري أو أي تهديدات من إدارة المرور لفك الإضراب، علي حد قولهم.


ومن جهة أخري تجمع بعض السائقين بالقرب من قصر الثقافة لدفع سائقي الخطوط القادمة من حي الزهور، للتضامن معهم بعدم تحميل الركاب، لحين توفير السولار أو رفع الأجرة لجنية بدلا من 75 قرشا.


وقد لوحظ الاستياء الشديد بين أهالي بورسعيد بسبب غلاء الوقود ومايتتبعه من غلاء في الأسعار والمواصلات وطالبوا الرئيس السيسي بالنظر إلي محدودي الدخل وسط مشادات بين السائقين والجمهورطالب الدكتور محمود حجازي أمين عام حزب النور بمحافظ بورسعيد اللواء محمد الشرقاوي مساعد وزير الداخلية ومدير الأمن بضرورة تشديد الرقابة المرورية علي سائقي الأجرة "الميكروباص والتاكسي"، وذلك لعدم استغلال السائقين زيادة أسعار الوقود لرفع الأجرة.


وشهدت مدينة بورفؤاد بمحافظة بور سعيد تفاقمًا لأزمة البنزين عقب قرار زيادة أسعار البنزين بمقدار جنيه لكل لتر، بينما يستمر اختفاء البنزين 90 - 92 في أغلب محطات الوقود بالمحافظة وسط حالة غضب واستياء عارم بين المواطنين.


وعقد اللواء سماح قنديل محافظ بورسعيد اجتماعا لضبط التسعيرة الجديدة للسيارات الأجرة الداخلية والخارجية لضمان استقرار أجرة نقل الركاب بعد زيادة سعر المواد البترولية بحيث يراعي مصلحة جميع الأطراف، حضر الاجتماع السكرتير العام والسكرتير العام المساعد مدير إدارة المرور رئيس مباحث المرور وممثلو نقابة السائقين وتم الاتفاق علي زيادة النسبة التي أقرتها الدولة والتي تقدر ب10% فقط من قيمة التسعيرة الحالية.


وكانت مشادات واشتباكات قد نشبت بين سائقين وعدد من الأهالي الذين اعترضوا علي وضع تسعيرة جديدة بدون موافقة المحافظة أو إدارة المرور، حيث رفع عدد من سائقي ''الميكروباصات'' الأجرة من 75 قرشاً إلي جنيه، فيما رفع عدد من سائقي السيارات الأجرة التعريفة داخل مدينة بورفؤاد من 2 جنيه ونصف كحد أدني و3 جنيهات كحد أقصي إلي 3 جنيهات حد أدني و4 جنيهات كحد أقصي.


ورفع سائقون آخرون الأجرة في باقي أحياء المحافظة لتصل إلي 5 جنيهات كحد أدني و 10 جنيهات كحد أقصي بدلاً من 3 جنيهات كحد أدني و5 جنيهات كحد أقصي، بالإضافة إلي 30 جنيهاً للمواصلة من مدينة بورفؤاد إلي بورسعيد والعكس.


من جانبها، شنت مديرية أمن بورسعيد حملات مكثفة بكافة أحياء المحافظة لضبط أي سائق قام برفع تعريفة الأجرة وتحرير المخالفات اللازمة طبقاً للقانون، كما قاموا بإجبار عدد من السائقين المضربين عن العمل علي العمل بالخط وتوصيل المواطنين مع تحرير المخالفات اللازمة.


وفي الإسماعيلية سادت حالة من الاستياء والغضب فور الإعلان عن تحريك اسعار الوقود والذي تسبب في رفع أجرة المواصلات الداخلية وأسعار الخضر والفاكهة واللحوم وعدد كبير من السلع الاساسية فور الإعلان عن زيادة أسعار الوقود.


كما قام سائقوا الاجرة بين المحافظة والمحافظات وبين مدن ومراكز المحافظة وحتي داخل القري والأحياء بزيادة تعريفة الأجرة لاكثر من 50%.


سائقوا سيارت نقل المقطورات والنقل الثقيل العاملين بمحاجر الإسماعيلية التوقف عن يوم السبت فور الإعلان عن زيادة أسعار السولار ما أدي إلي توقف الشركات المنتجه لمواد المحاجر من الرمل والزلط.


كما قطع عدد من سائقي السيارات الأجرة بالإسماعيلية، طريق ميدان إبراهيم سلامة المؤدي إلي مبني ديوان عام المحافظة، اعتراضا علي قرار الحكومة بزيادة أسعار الغاز والبنزين والسولار، مما أدي إلي شلل تام في حركة مرور السيارت.


وقامت إدارة مرور الإسماعيلية بعمل تغييرات في المحاور المرورية وخاصة المتجهة من وإلي منطقة الشيخ زايد والموقف الجديد بشارع شبين الكوم بسبب إغلاق ميدان إبراهيم سلامة أمام مبني المحافظة الجديد بالشيخ زايد بعد مواصلة السائقين إضرابهم منذ ظهر السبت الماضي اعتراضا علي رفع سعر الوقود.


وطالب مواطنون وسائقون بتراجع الحكومة عن قرارات زيادة أسعار الوقود لاسيما وأن اسعار السلع وتعريفة الأجرة زادت مع رفع أسعار الوقود ولن تستطيع الحكومة إجبار التجار او السائقين عن التراجع عن رفع اسعارهم كما أنها لم تقدم البديل.


خالد خليل أمين حزب الدستور بالإسماعيلية أكد أن قرار زيادة اسعار الوقود أضر بمحدودي الدخل والفئات الفقيرة كما أنها ضربه للعدالة الاجتماعية.


وطالب الرئيس بالتدخل شخصيا لإعادة النظر في هذا القرار الذي لايراعي البعد الاجتماعي.


وفي المنيا حالة من الاضطرابات والارتباك والتوتر والغضب حيث قام السائقون برفع تعريفة الركوب بمقدار100% مما أوجد مشاجرات بالجملة بين السائقين والركاب ورفض الكثير من الركاب الركوب فوصل سعر المواصلات الداخليةإلي جنيه في بعض المواصلات بدلا من 50 قرشًا وزاد سعر التاكسي حتي 10 جنيهات بدلا من 5 جنيهات وليت الأمر وصل لهذا الحد بل قام السائقون بعدم الالتزام بخطوط السير وتقليل المسافات المقررة للأجرة الرسمية بالمحافظة وبين المحافظات قاموا برفع التعريفة الرسمية إلي الضعف كما استغل عدد من أصحاب المحلات التجارية وقاموا برفع أسعار السلع نتيجة ارتفاع أسعار النقل.. وارتفعت أسعار السلع الغذائية فقد وصل كيلو اللحم بالمحافظة إلي 70 جنيها بزيادة قدرها0 10 جنيهت و الدواجن 25 جنيها كما ارتفعت أسعار الأسماك بالإضافة لارتفاع أسعار الخضروات والفاكهة.


كما شهدت العديد من المحطات خاصة محطة وقود التعاون بوسط مدينة المنيا مشاجرات بالجملة بين السائقين وأصحاب المحطات حيث طلب السائقون التمويل بالسعر القديم ورفض أصحاب المحطات مما تسبب في نشوب 4 مشاجرات في ظل عدم وجود أمن بالمحطات لوقف هذه المشاجرات .بينما أصيب 3 أشخاص في مشاجرة بين أهالي بقرية شارونة التابعة لمركز مغاغة بالمنيا بسبب رفع أجرة التوك توك استخدم خلالها الطرفان العصي والشوم والزجاجات الفارغة وتمكنت أجهزة الأمن من السيطرة علي الأوضاع واحتوائها.


بالإضافة لتوقف العمل في مختلف المصانع التي تعتمد علي عمال يقيمون في مناطق بعيده مثل المنطقة الصناعية بمدينة المنيا الجديدة والتي تبعد عن مدينة المنيا مسافة 10 كيلو متر حيث فوجئ العمال بتوقف سيارات نقلهم من المنيا القديمة للمدينة الصناعية حيث رفض السائقون التحميل بالتسعيرة القديمة مؤكدين أن زيادة سعر الوقود وصلت نسبته وأن العمل بالتسعيرة القديمة يعني هلاك السيارات بدون مقابل .


وطالب عدد من المواطنين بضرورة أن تقوم الحكومة بضبط الأسعار ووضع تعريفة رسمية معلنة للمواصلات والسلع تتناسب مع الزيادة واتخاذ أجراءات قانونية رادعة وسريعة وفورية ضد من يتجاوزها بدلا من تركنا فريسة لجشع السائقين والتجار والذين يبالغون في رفع الأجرة والأسعار وحتي لايستغل الإخوان هذه الأزمة ويبخوا سمهم ويحرضون المواطنين للقيام بثورة الجياع.


وفي قنا تباينت ردود الأفعال فقد شهدت محطات البنزين ازدحاماً شديداً خاصة علي السولار بينما لم يكن للأجهزة الرقابية أو التنفيذية أي وجود بها ومن ناحية أخري ارتفعت أجرة المواصلات الداخلية بين المراكز من 4 جنيهات بدلا من جنيهين ونصف فيما أكد المزارعون ان ارتفاع سعر الوقود سيرفع بالتبعية سعر الري مما قد يعرض الأراضي الزراعية للبوار حيث ارتفع سعر ري الفدان من 130 جنيهاً إلي 140 جنيهاً فيما ناشدت الأحزاب السياسية الحكومة التراجع عن قرارها فيقول وافي نصر ياسين أمين حزب التحالف الاشتراكي بقنا أن قرار رفع الدعم عن الوقود يثير الرأي العام ويعمل بلبلة وغليان في الشارع قد يؤدي إلي ثورة ثالثة تسمي ثورة الجياع ويعبر عزت الطيري الحاصل علي جائزة الدولة التشجيعية في الشعر هذا العام فيقول إن حكومة محلب تفكر بشيء آخر غير عقلها... البنزين كان من المفروض أن يكون هو آخر شيء تلجأ لرفع سعره لأنه سيتبعه ارتفاع كل شيء..لو فرضت الضرائب الكبيرة علي أصحاب الدخول العالية التي تصل إلي حد الحماقة لوفرنا ما نعانيه الآن..الذين يتقاضون مئات الألوف شهريا في الشركات والمصانع ومؤسسات الكهرباء والإعلاميين والفنانين والمستشاريين والقضاة ولاعبي الكرة ودواوين الوزارات وفي مجلس الوزراء.


وفي الأقصر سادت حالة من الغليان والسخط نتيجة ارتفاع أجرة سيارات الأجرة "السرفيس " داخل المدينة والقري بسبب ارتفاع سعر المحروقات الذي أعلنته الحكومة وأعلن كثير من السائقين الاسعار الجديدة ورفعوا تعريفة الركوب بمختلف مدن وقري المحافظة دون الرجوع للأجهزة المعنية مما زاد من استياء وغضب المواطنين كذلك اختفي بنزين 80 و90 بسبب توقعات رفعه وتزاحمت السيارات علي المحطات القليلة التي بها وقود.


وأصبحت الأزمة تهدد وتشوه الصورة السياحية لمحافظة الأقصر، فقد ارتبكت حركة المرور في الشوارع بسبب تصاعد أزمة الوقود ونقص السولار والبنزين بمدن المحافظة وامتداد طوابير السيارات والحافلات السياحية أمام محطات الوقود التي تواصلت المشاجرات في محيطها بسبب الزحام. وتسبب نقص الوقود في حدوث أزمة مواصلات بعد أن توقفت معظم سيارات السرفيس أمام محطات الوقود، كما توقفت اللنشات النيلية وباتت حركة نقل المجموعات السياحية بين المناطق الأثرية في خطر فيما فشلت الأحياء والقري في ري الأشجار والمساحات الخضراء بسبب نقص السولار وتوقف العمل بالحملات الميكانيكية بمجالس المدن. وفشلت شركة الأقصر لمياه الشرب والصرف الصحي في القيام بعمليات كسح بيارات الصرف الصحي بالقري بسبب نقص الوقود


وفي أسوان قال المحافظ بعد إقرار الزيادة الجديدة التي أقرها مجلس الوزراء: وأضاف محافظ أسوان مصطفي يسري في تصريحات صحفية أن هذه الزيادات الجديدة تم إقرارها بعد دراسة وافية ومستفيضة من قِبَل مجلس الوزراء بهدف إحداث التوازن وتخفيف العبء علي طرفي الخدمة من السائقين والمواطنين.


وأشار يسري إلي تكثيف الحملات من الجهات المختصة من إدارات المرور ومشروع المواقف بمراكز ومدن المحافظة، للتأكيد علي الالتزام بالتعريفة الجديدة بين الداخل والخارج منعا للاستغلال.


ورغم ذلك تضاعفت أجرة المواصلات الداخلية في مدينة أسوان إثر ارتفاع أسعار البنزين والسولار اليوم وسط حالة من السخط والغضب بين أوساط المواطنين، الذين سألوا محافظ اسوان لماذا لم يصدر المحافظ حتي الآن التعريفة الجديدة للسيارات الاجرة والنقل الداخلي بمدن ومراكز أسوان.


حيث رفع سائقو الأجرة بمواقف أسوان وكوم أمبو وإدفو، تعريفة الركوب، بعد ارتفاع أسعار الوقود، الأمر الذي تسبب في وقوع عدد من المشاجرات بين السائقين والركاب.


وشهد موقف ركاب مدينة كوم أمبو، مشاجرة بين سائقي خط سير كوم "أمبو ? أسوان" والركاب، الذين رفضوا قيمة الأجرة الجديدة، وهي 4 جنيهات والتي كانت 3 جنيهات قبل زيادة سعر الوقود، والبعض منهم فضل ركوب القطار، خاصة أن المحطة مجاورة للموقف.


وأكد الأهالي أن ارتفاع الأجرة مبالغ فيه جدًا حيث وصلت إلي 100% من الأجرة السابقة وهو ما لا يتماشي مع تصريحات المهندس إبراهيم محلب رئيس الوزراء الذي أكد فيها بأن زيادة الأجرة لن تزيد عن 50 قرشاً فقط، حيث أصبحت أجرة خط السيل أسوان ـوهي أحد الخطوط الرئيسية بالمدينة علي سبيل المثال جنيها كاملا بدلا من 50 قرشا، بينما أصبحت أجرة أسوان/ التأمين جنيها بدلا من 50 قرشا.


من ناحية أخري بدأت تظهر بمطروح بوادر أزمة جديدة في بنزين 80 مما تسبب في تكدس سيارات الأجرة والملاكي أمام محطات الوقود لمسافات كبيرة لأولوية الحصول علي البنزين حيث امتدت طوابير السيارات لمسافات طويلة في محاولة للحصول ولو علي كمية قليلة من السولار وبنزين 80 لمواصلة العمل والذي تسبب في حدوث مشاجرات بصورة مستمرة بين السائقين لأولوية الحصول علي البنزين والسولار


وأشار مدير مديرية التموين بمطروح السيد أبو اليزيد، أن سبب تكدس السيارات بمحطات الوقود ليس في ضعف الكميات الواردة للمحافظة، وأرجع الأزمة إلي زيادة الطلب من السائقين علي الوقود في ظل الظروف الراهنة التي تشهدها حدود مصر الغربية بعد حالة الاحتقان التي بين الجانب الليبي والمصري.


بسبب قيام الجانب الليبيي بغلق حدودهمع مصر ومنع الشاحانات لأكثر من مرة العبور لليبيا مما أدي إلي عودة الشاحانات مرة أخري والتي أحدثت أزمة حادة وتكدس كبير