عدد يناير 2014

19/05/2014 - 1:18:27

غلاف عدد يناير 2014 غلاف عدد يناير 2014

كتب - إدوارد باباييف

مقدمة الكتاب


ولد كاتب روسيا العظيم ليونيكوليفيتش توليستوي في بلدة ياسانيا بوليانا، والتي قضى بها معظم حياته في أملاكه الخاصة وأراضيه. ولأنه كان يحب أطفال العمال والفلاحين الذين يعملون لديه,كتب لهم العديد من القصص وأصدرها في كتابين.الأول بعنوان ( أ- ب- ت ). والثاني بعنوان ( القارئ الروسي ). الكتابين الذين تعلم منهما الكثير من أطفال روسيا القراءة والكتابة.


أعمال توليستوي للأطفال، تتضمن الأساطير اليونانية والرومانية وحكايات الشعوب الأخرى. فقد كان مغرما وبشكل خاص بالحكايات الخرافية التي تدور على لسان الحيوانات للكاتب اليوناني آيسوب والتي صاغها في عدة أشكال، منها ما يشبه الحكمة، أو الأمثال كما في قصة ( تحطم السفينة) ومنها الحكايات الشعبية كما في قصة ( الثعلب والديك البري ) ومنها ما تقترب من قصص الحياة اليومية مثل قصة ( الصديقان).


نقل توليستوي جوهر القصص من أبطال وأحداث، وأضاف إليها بفضل خياله المبدع ما يجعلها ملائمة لأطفال وطنه حتى بدت وكأنها حكايات روسية. ولأن القصص اليونانية غالبا ما تنتهي بنهاية أخلاقية، ينتصر فيها الخير على الشر دائما.نجد توليستوي قد حذف هذه النهاية واكتفى بالأحداث والشخصيات. لأنه واثق أن الأطفال سيكملون الحكاية، ويضعون لها النهاية المناسبة بأنفسهم.


و من الجدير بالذكر. أن توليستوي كان قد تعلم اللغة اليونانية خصيصا ليتمكن من الترجمة الصحيحة لما يقرأه. كما أنه قرأ الكثير من الحكايات الأسطورية عن آيسوب نفسه.و التي يقول بعضها أنه كان رجلا يفهم لغة الحيوانات,و لغة الطبيعة من حوله. والبعض الآخر يقول أنه كان رجلا بائسا وتعيسا. فقد كان عبدا لرجل غني يدعى زانسيس. لكن الأهم من هذا وذاك,أنه جعل الناس تضحك على حكاياته وحِيَله وفوق ذلك علمهم الحكمة والموعظة.


الشخصيات التي تحكي في هذا الكتاب متنوعة فهناك البشر والآلهة والحيوانات، يحكون جميعا كما لو كانوا أطفالا ترتدي أقنعة، تسقط بنهاية الحكاية فتظهر لنا وجوه الأطفال بعيونهم البراقة الفرحة من خلفها.