قلوب حائرة .. أوجعتنى أموالى !

25/06/2015 - 9:53:12

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفى

قد يعتبر البعض المال سر السعادة ، لكنه كان سبباً فى جلب المتاعب والأوجاع بل وضياع أغلى الأحباب .. فأنا فتاة فى أواخر العقد الثانى من العمر .. نشأت فى أسرة ميسورة مادياً ، فوالدى تاجر معروف ورغم نشأته المتواضعة إلا أنه بنى نفسه حتى أصبح مليونيراً ووالدتى ربة منزل وأنا وحيدتهما .. ومنذ أن تفتحت عينى على الدنيا وانا أسمع من والدى عن طمع أخواته فى أمواله خاصة أننى ابنه وحيدة .. بل وكلمنا أتى أحدهم لزيارتنا لابد وأن تحدث كوارث من جراء الحسد على حد قول أمى .. المهم عشت فى عزلة تامة عن عائلتى أبى وأمى بالسبب الفلوس! وعندما التحقت بالجامعة .. تقدم لى ابن أحد التجار من أصدقاء والدى .. وقد انجزبت له منذ أولب لقاء وبعد خطبة استمرت 6 شهور تحدث والده مع والدى عن مشروع جديد يتشاركان فيه .. وما أن رفض والدى حتى فسخت خطبتى لاكتشف أننى لم أكن سوى زيجة مصلحة انقضت بعدم اتمام المراد ! وكانت تلك هى الصدمة التى أفقدتنى توازنى وكرهتنى فى مالى .. هكذا مرت السنين لأتخرج فى الجامعة وأعمل فى أحد البنوك الكبرى وفيها تعرفت على زميل يكبرنى بثلاثة أعوام .. شخصية رائعة حقاً ، ينتمى لأسرة متوسطة الحال لكنه معتز بنفسه ويفتخر بعائلته التى ضحت كثيراً من أجله وأخوته .. وقد شعر كل منا بالانجذاب تجاه الاخر ، ارتبطنا ، فازداد حبنا لبعض وكان طبيعياً أن نتوج تلك العلاقة بالزواج .. لكن كيف وهو لا يملك الحد الأأدنى من متطلبات الزواج لمن فى مستوى اجتماعى مرتفع ؟!والنتيجة ، أنه تركنى لظروفه التى يصعب عليه اصلاحها كما يرفض مساعدتى حيث يرى هذا مساس لرجولته .. وهنا أدركت أن المال نقمة تمنيت لو زالت علنى أحظى بالحب .. فهل من سبيل يخلصنى من أوجاعى ؟!


س.م " أكتوبر "


- لاشك أن كل نعمة من الله سبحانه وتعالى هى رزق فى حد ذاتها .. سواء كانت مالاً ، صحة ، أهلاً ، زوجاً ، أبناء ، أو حتى حباً .. ومنا من يحصل على القليل من كل تلك النعم وآخر على الكثير من أحدها أو بعضها .. المهم أن كل ذلك من القدريات ومن ثم لا نملك سوى الخضوع لما قسمة المولى والدعاء بتغير أحوالنا للأفضل ولكى يأتينا الأحسن علينا أولاً أن نعيد حسابتنا ورؤيتنا لذاتنا بمعنى أنك لو نظرتى لما تملكين من إيجابيات بعيداً عن الأموال لانعكس ذلك لا إرادياً على من حولك وبدأ كل منهم يرى فيك أشياء أخرى غير ثرائك .. وقتها فقط ستجدين نصفك الآخر الذى يقاسمك الحياة بعيداً عن حسابات الثروة .