فائض فى إنتاج الكهرباء .. ولكن على حساب المصانع

24/06/2015 - 5:45:45

رئيس التحرير غالى محمد رئيس التحرير غالى محمد

كتب - غالى محمد

حسناً، أن يكشف اجتماع الرئيس عبدالفتاح السيسى مع الدكتور محمد شاكر وزير الكهرباء عن وجود فائض تحقق فى الكهرباء 2900 ميجاوات.


وحسنا أن يتحقق هذا الفائض خلال فترة الذروة وفي أوائل شهر رمضان الكريم، الأمر الذى يؤكد أن أعمال الصيانة بالمحطات القائمة ورفع كفاءة تشغيلها هو العامل الأول فى تحقيق هذا الفائض، فضلا عن البدء فى تشغيل عدد من الوحدات الجديدة فى إطار الخطة العاجلة لإنتاج الكهرباء بطاقة إنتاجية بلغت 1580 ميجاوات.


وإن كان هذا حسنا، فلابد أن نعرف أن هذا الفائض قد تحقق بعد توجيه كل الوقود المتاح خاصة من الغاز الطبيعى إلى محطات الكهرباء على حساب توقف العديد من المصانع التى تعمل بالغاز الطبيعى، خاصة مصانع الأسمدة الاستثمارية وكذلك بعض مصانع الحديد والأسمنت.


ولذا فإننا نتساءل إذا كان هناك فائض تحقق فى الكهرباء وأصبح لدينا أعلى إنتاج للكهرباء فى تاريخ مصر، ألم يكن من الأفضل توجيه جزء من الوقود الذى أدى إلى هذا الفائض لتشغيل المصانع، خاصة وأن جزءاً من هذا الوقود وتحديداً الغاز الطبيعى يتم استيراده.


نعرف أن مشكلة توقف الإنتاج في المصانع بسبب عدم وفرة الغاز الطبيعى تؤرق الحكومة خاصة المهندس شريف إسماعيل وزير البترول حتى أنه طلب من المهندس خالد عبدالبديع رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية سرعة إنهاء إجراءات المناقصة الثانية الخاصة بالمركب الثانى لإعادة تحويل الغاز المسال إلى حالته الغازية والتعاقد على استيراد كميات جديدة من الغاز لتوفير احتياجات المصانع بدلاً من توقفها، لكن كافة المؤشرات تقول إن هذا المركب سوف يأتى فى 30 سبتمبر القادم بدلا من نهاية شهر أغسطس حيث إن مراكب الغاز المتاحة فى السوق العالمى لن تأتى إلا في هذا التاريخ.


وفى 30 سبتمبر سوف تستمر مشكلة توقف المصانع، لصالح توفير الوقود للكهرباء، لذا فإن السيد وزير الكهرباء مطالب بألا يحصل إلا على الوقود الذى يحتاجه وليس الوقود الذى يحقق أعلى فائض لإنتاج الكهرباء فى تاريخ مصر.


ومن ثم نقول له ليس هذا حسنا أن يتم تأمين كافة مصادر الوقود خاصة الغاز الطبيعى المحلى والمستورد بحساب الكهرباء على حساب المصانع.


نقول لوزير الكهرباء لابد من تحقيق التوازن فى الوقود بين احتياجات الكهرباء واحتياجات الصناعة، ولا أعرف إذا كان وزير الكهرباء قد أخبر الرئيس السيسى بأن تحقيق هذا الفائض قد جاء على حساب توفير الوقود للمصانع كما أطالب وزير الكهرباء بالاستمرار في استكمال أعمال الصيانة بالمحطات القائمة ورفع كفاءتها حتي يمكن ترشيد استخدام الوقود في محطات الكهرباء.