لأول مرة .. عروض سينمائية للمكفوفين فقط

24/06/2015 - 5:19:50

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير- أحمد جمعة

قاعة صغيرة مزودة بشاشة عرض، وأصوات متداخلة لفنانين لطالموا سمعوا عنهم، وصوت خارج عن الإطار يفسر ويشرح ما يحدث بالتفصيل، 3 أمور كانت كفيلة أمام عدد من المكفوفين أن يستمتعوا بعرض سينمائى خاص للملحمة التاريخية ليوسف شاهين، وعرض فيلم "الناصر صلاح الدين".


قد يبدو الأمر غير مفهوم لدى قطاع كبير حول مدى إدراك هذه الفئة لهذا العمل، وهو ما تفسره بسمة أحمد، إحدى المسئولين عن العرض، بقولها إن الوصف السمعى أصبح من التقنيات المتداولة بشكل مطرد لإتاحته الأفلام والبرامج التلفزيونية والأوبرا والعروض المسرحية والمعارض لفاقدى البصر أو الذين يعانون من ضعف بصري، فالوصف السمعى عبارة عن سرد إضافى يشرح الحركة ولغة الجسد وتعابير الوجه، بالإضافة إلى المناظر والملابس، مما يزود المعلومات الملحة لمن بحاجة لها.


وقبل بداية العرض، قامت عائشة سليم، مدير عام الدوبلاج بتقديم الفيلم وأسلوب تناوله للأحداث التى وقعت حول ملحمة صلاح الدين فى معركته مع الصلييبين للحفاظ على مدينة القدس فى أيدى العرب فى القرن الثانى عشر.


وأوضحت أن التجربة الأولى حضرتها مجموعة مكونة من 25 شخصا، فى محاولة لإدماج فاقدى البصر فى المجتمع، وأن يستمتعوا بما قد يكون محرما عليهم بسبب فقدانهم البصر.


وحول تفاصيل الأحداث التى قد تسقط من ذهن المشاهد، أشارت إلى أن الوصف يقع بين الجمل الحوارية ولا يتداخل مع الصوت والمؤثرات الموسيقية المهمة، لذا على القائم بالوصف أن يكون ملمًا بالمهارات والمعرفة اللازمة لاتخاذ القرار فيما يستحق الوصف وكيفية وصفه، ويحكم هذا القرار قدرة الملاحظة لدى الواصف والوقت المتاح لذلك.


الدعوة لمشاهدة الفيلم تم تقديمها لطلبة من عدة مدارس وكليات التربية الخاصة، كما تمت دعوة بعض الجمعيات الأهلية مثل فجر التنوير وكرة القدم للمكفوفين بمصر لحضور العرض الخاص من فيلم الناصر صلاح الدين.


محمد رضا، أحد الذين فقدوا بصرهم، خرج مازحا صديقه: "بس برضه كنت عاوز أشوف فيرجينيا جميلة الجميلات"، مبديا سعادته بالعرض الأول الذى يحضره فى السينما.


وقال رضا: "أنا عمرى ما دخلت سينما، وكنت لما أحب أتفرج على فيلم أفتح التليفزيون، بس دايما كان فيه حلقة ناقصة لما الفنانيين يسكتوا ويكون فيه مشاهد تعبيرية، والعرض تغلب على الموضوع ده من خلال المعلق الصوتى الذى يشرح كل الأحداث بالتفصيل ودون الإخلال بالبناء العام للفيلم".


وكان هذا العرض هو الانطلاقة الأولى لاستخدام تقنية الوصف السمعى لفاقدى البصر، والذى بدأ بالتعاون بين شركة "مصرية ميديا" وسينما "زاوية" للأعمال المستقلة.