برلين - واشنطن ..أزمة بسبب الجاسوس الألمانى

16/07/2014 - 11:34:26

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير : ايمان رجب

جاء القبض على عميل ألمانى مزدوج يعتقد أنه يتجسس لصالح الولايات المتحدة ليزيد من حدة التوتر بين البلدين خاصة بعدما كشف عنه العميل الأمريكى إدوارد ستودون فى العام الماضى عن عمليات تنصت أمريكية فى ألمانيا. وكأول رد فعل استدعت الخارجية الألمانية جون ايمرسون السفير الأمريكى فى برلين يوم الجمعة الماضى إلا أنه لم يصدر حتى الآن أى تصريحات رسمية حول التحقيقات .


ووفقاً لصحيفة بيلد الألمانية فإن العميل الذى يبلغ الواحدة والثلاثين من عمره نجح فى سرقة 218 وثيقة سرية فى الفترة من عامى 2012 إلى 2014 وتسريبها إلى واشنطن وأن هذه الوثائق تشمل موضوعات مختلفة وقد بدأت هذه العلاقة عندما قدم نفسه إلى السفارة الأمريكية فى برلين عبر الإيميل وعرض تقديم مستندات هامة وأنه التقى ثلاث مرات بعميل أمريكى فى النمسا وبالتحديد فى مدينة سالزبورج وأنه حصل على خمسة وعشرين ألف يورو مقابل المستندات التى سربها .


وتفيد تقارير ألمانية أن الشخص المقبوض عليه يعمل موظفاً فى جهاز المخابرات الألمانية إلا أن الجهاز أعلن أن الخسائر الناجمة عن هذه التسريبات محدودة وأن من بين الوثائق المسربة ثلاثاً تخص اجتماعات اللجنة البرلمانية التى تشكلت للتحقيق فى كشف إدوارد ستودون عن عمليات التجسس الأمريكية وتحاط بعض اجتماعات اللجنة بالسرية التامة. كما نشرت صحيفة بيلد الألمانية أن المتهم أجرى اتصالاً عن طريق البريد الإلكترونى فى الثامن والعشرين من شهر مايو الماضى بالقنصلية الروسية فى مدينة ميونيخ وعرض عليه التعاون وأن هذا هو الخيط الذى كشفت عنه السلطات الألمانية إلى أن أوقعت بالعميل وألقت القبض عليه الخميس الماضى حيث اعترف المتهم ببيع المستندات للأمريكيين كما أوضح أنه كان يتلقى تعليماته من السفارة الأمريكية مباشرة .


وأشار بيان للخارجية الألمانية أن وزير الدولة ستيفان شتاينلاين طلب من السفير الأمريكى فى برلين توضيحاً سريعاً لهذه القضية كما تحدثت المستشارة انجيلا ميركل مع الرئيس باراك اوباما إلا أن المتحدث باسم المستشارة رفض تأكيد ماإذا كانا تطرقاً إلى هذه القضية وكان إدوارد ستودون الأمريكى الذى لجأ إلى موسكو العام الماضى قد كشف عن عمليات تجسس أمريكية استهدفت عدداً من الدول الغربية ومنها ألمانيا كما تناولت تقارير أخرى أن المخابرات الأمريكية قامت بالتنصت على العديد من خطوط التليفونات ومنها هاتف المستشارة الألمانية نفسها وتسببت تلك التقارير فى توتر دبلوماسى بين البلدين .


وقدأثارت هذه الواقعةغضباً شديداً فى المجتمع الألمانى سواء فى الأوساط الحكومية أو المعارضة وتواجه العلاقات بين واشنطن وحليفتها برلين اختباراً صعباً منذ كشف المعلومات بشأن التجسس الأمريكى وتهدد هذه القضية الجديدة بزيادة حدة التوتر فى العلاقات .


ونقلت وكالة رويترز عن اثنين من السياسيين الألمان المطلعين على القضية قولهما إن الألمانى أقر بأنه نقل لضابط اتصال أمريكى تفاصيل لجنة برلمانية تشكلت للتحقيق فى كشف إدوارد ستودون عن نعمليات التجسس الأمريكية والسياسيان اللذان لم يذكر اسميهما عضوان فى لجنة الرقابة البرلمانية المكونة من تسعة أعضاء والمكلفة بمراقبة المخابرات الألمانية وفى بعض اجتماعات اللجنة التى تحقق فى قضية وكالة الأمن القومى بالسرية التامة وقد أكد أحدهما أن المتهم ليست لديه صلة مباشرة بلجنة التحقيق وأنه ليس ضابطا كبيرا .


وتتعلق المعلومات التى كان العميل الألمانى ينقلها بلجنة برلمانية ألمانية تحقق فى معلومات كان ستودون قد كشف عنها . ومن المعروف أن ستودون بعد خروجه من الولايات المتحدة فى العام الماضى سرب آلاف الوثائق التى كشفت عن برامج تجسس واسعة قامت بها وكالة الأمن القومى مما أثار ضجة ضخمة ورفضت العديد من الدول قبول لجوئه إليها إلى أن قبلت موسكو فى النهاية إلا أنها منحته إقامة لمدة عام واحد وهو ينتظر الآن مد فترة اقامته وقد صرح ستودون أخيرا أن هناك المزيد من المعلومات الأكثر أهمية سيتم الكشف عنها لاحقا .



آخر الأخبار