تأملات صيفية

18/06/2015 - 10:02:03

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - إيمان حسن الحفناوى

هناك لحظة فارقة إن لم تحسب لها بدقة فأنت لا تعرف أصول لعبة الحياة ولا تعرف لنفسك قدرها ، بل وتورطها فيما لا يليق بها ، لحظة لابد أن تتواجد فيها ، ولحظة عليك فيها أن تفارق وفوراً ، مجرد خروجك من المسرح فى الوقت المناسب هو انتصار لك ولمن آمن بك ، لأن بعض الساحات قد يصبح تلوثها أكبر من أن تتحمله أقدامنا ، وبعضها لم يعد مناسبا ً لهذه الأقدام .


***


فى هذا العالم لا مكان إلا للأقوياء ، عليك أن تدرك هذه الحقيقة جيداً ، لأنك إن لم تدركها طواعية سترغمك أحداث الحياة على تجرعها ، حتى الحق لا ينتشر إلا إذا ساندته قوة ، حتى المبادئ السليمة لن تفرض نفسها إلا غذا دعمتها القوة ، والقوة هنا هى النفوذ والمال معاً ، نفوذ بدون مال قوة عرجاء يصبح الاستناد إليها خطراص ، ومال بلا نفوذ قوة خرقاء نهاية طريقها السخرية ، مهمت قلت ومهما حاولت أن تدافع فهذه هى بنود دستور الحياة ، فلا تسعى لتنافس قبل أن تحدد قوة من ينافسك .


***


كنت اكمئن عليها بالهاتف ، مريضة هى وصار لها شهران بغرفتها فى إحدى المستشفيات ، قالت لى كلمات جعلتنى أفكر بعدما انتهت المكالمة ، قالت لى :" الحمد لله على كل حال ، زارنى العديد من الأحباب فى اليومين الماضيين ، كلهم يشتكون حرارة الجو ، أتصدقين أنى بكيت كثيراً عندما غادروا غرفتى ، كنت أتمنى أن أصبح مثلهم أخرج وأنعم بالحياة مهما كان القيظ بالخارج مميتاً ، أحدهم عندما دخل غرفتى أتدرين ماذا قال ؟ قالى لى : يااااه تكييف ، أ،ت فى نعمة يا عزيزتى ، أجبت على كلماته فى داخلى نعم أنا فى نعمه مهما كانت الآلام ، لكن نعمة الحرية التى تحياها إلا تسعدك ؟ " ، صديقتى تعانى من مرض خطير وأسيرة المستشفى بعد جراحة دقيقة جداً ، بعدما أنهيت مكالمتى معها استغفرت الله ، فعلاً هناك نعم كثيرة لا نشعر بها لأنها فى أيدينا .


***


قدرنا أنا وأنت أن نكون خطين متوازيين ، لا تفكر أ، تغير المسار ولن أفكر أنا أيضاً ، فإذا حاول أى منا تغيير مساره ، حقاً سنلتقى ، لكنها مرة واحدة فى العمر ونعانى بعدها الفراق الأبدى ، لنبق فى توازينا ، سأتحمل هذا الوضع ، فيكفينى أننا فى الجوار وعندما نصل سنصل أرضاً واحدة ، لن نتصافح ، لكننا معاً وهذا يكفى .


***


قالت له : هل ما زلت تحبنى ؟


قال : تسأليننى ؟ ألست متأكدة من مشاعرى ؟


قالت : لا تفهم المرأة ، عندما تتأكد من شئ يثرى أنوثتها تسأل عنه لتؤكد ذاتها وتروى شبابها ، وعندما تتأكد من شئ يخدش كبرياءها لا تسأل ، لأن السؤال ستعقبه إجابه ، التأكد يخدشها والإجابة تقتلها أو تقتل الرجل فى نظرها .