قلوب حائرة .. حبيبة الروح

18/06/2015 - 10:00:56

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتبت - مروة لطفى

قد تكون حكايتى مختلفة بعض الشئ عما ينشر عبر بابك لكنى أكاد أفقد عقلى بسببها .. فأنا ربة منزل فى أوائل العقد الرابع من العمر .. تزوجت منذ خمسة عشر عام بطريقة تقليدية .. وأنجبت ولداً وبنتاً اعتبرتهما كل حياتى .. وقد مضت حياتنا فى سعادة وهدوء لمدة عشر سنوات ، فلم يعرف الشجار طريقة إلى بيتنا خاصة أن زوجى لا يعيبه شئ إلا تهوره فى القيادة ! .. وهو الأمر الذى قلب حياتنا رأساً على عقب .. حدث ذلك منذ خمس سنوات حين كنا فى الساحل الشمالى وشعرت ابنتى البالغة من العمر حينذاك بألم شديد فى ضرسها ، فقرر زوجى النزول بها لطبيب أسنان فى الإسكندرية بينما بقيت مع شقيقها فى الساحل .. وليتنى ما تركتها .. فبعد أقل من ساعة على نزولهما .. فوجئت برنة موبيل زوجى ، وما ان فتحت الخط حتى وجدت صوت مختلف يخبرنى أن صاحب هذا الموبيل انقلبت سيارته وهذا آخر رقم مسجل على موبايله .. ذهبت مهرولة غليهم ولم أكن أعرف أننى ذاهبة لنهايتى .. فقد أسفر الحادث عن موت ابنتى بينما نجا زوجى بأعجوبة مع كسور متفرقة فى العظام .. هكذا رحلت قرة عينى أو بمعن أدق غابت روحى والمعنى الذى بدونه لن أحيا أو أكون .. والسبب سرعة زوجى الجنونية .. ورغم إصابته هو الآخر وحالته السيئة لأكثر من عام إلا أننى لم استطع مسامحته حتى أن كل منا يعيش فى غرفة منفصلة منذ خمس سنوات بينما لا أكف عن البكاء ليل نهار .. المشكلة أ، ابنى الذى يبلغ عشرة أعوام انعكس عليه هذا الوضع بالسلب مما جعل كافة المدرسين يحذرونى من عزلته وتأخره الدراسى .. ولا أدرى أين تأخذنى أحزانى ؟!


ج.أ " مصر الجديدة "


- أدرك تماماً حجم المرار الذى تشعرين به من جراء فقدان جزء منك بل حبيبة روحك لكن هذا لا يعنى أ، نحمل أقرب الناس إلينا ذنباً لم يقترفونه .. فالميلاد والموت من القدريات المكتوبة فى الوح المحفوظ ، ومهما كانت الأسباب فهى مجرد وسيلة لقضاء الله وقدره ومن ثم علينا الرضاء به .. لذا أدعوك لإعادة التفكير فى علاقتك بزوجك ليس من أجله أو أجلك فقط بل الأهم مصلحة ابنكما حتى لا يتسبب جفاؤكما مع فقدان شقيقته الوحيدة فى خسارته هو الآخر .. فإذا كانت ابنتك قد رحلت عن دنيانا رغماً عنك فاحذرى أ، يتوه ابنك عن مساره بمحض وكامل إرادتك من جراء انشغالك بأحزانك .. وفقك الله لما فيه الصالح والهمك الصبر والسلوان ونحن على أبواب الشهر الكريم ...