كبري دماغك

18/06/2015 - 9:49:35

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

كتب - عادل عزب

بعض الناس عندما يتحدثون يصيبونك بحالة من القرف لا يكفي ليمون العالم كله للتخفيف من حدتها! هؤلاء الخلق يتصورون أن ذاكرة المصريين مثل ذاكرة السمك وبالتالي لا مانع لديهم على الإطلاق من "الاستعباط " وفي رواية أخرى "الاستهبال" ومحاولة تجميل الصورة القبيحة بادعاء المثالية، من بين هؤلاء سيدة الأعمال شاهيناز النجار، زوجة رجل الأعمال الشهير محتكر الحديد وأمين التنظيم بالحزب الوطني أحمد عز مهندس تزوير انتخابات 2010 التي دقت المسمار الأخير في نعش حكم مبارك، الست بسلامتها قالت :إن الوضع فى مصر دخل مرحلة جديدة، وإنه لا عودة إلى عهد مبارك ولا عودة أو إحياء للحزب الوطنى "المنحل" أبدًا، قبل أن تعود مرة أخرى"وعلى طريقة من فات قديمه تاه" لتدافع عن الحزب الوطنى وسياساته، في مناسبة أخرى قائلة: "إن الحزب الوطنى كان امتدادًا للاتحاد الاشتراكى، حيث إن أكثر من نصف أعضائه عام 2010 كانوا من قادة الاتحاد الاشتراكى فى الستينيات، كما أن مبنى الحزب عاصر الرؤساء عبد الناصر والسادات ومبارك"، موضحة أن القائمين الجدد فى الحزب  - ومنهم جوزها طبعا - كانت لديهم أفكار جديدة لتطويره وحاولوا ذلك حتى حدث تسونامى 2011، ثم ثورة يناير التي قامت من أجل التغيير ولكن فى النهاية أتت بحكم الإخوان! مع أنها هي نفسها وفي مناسبة أخرى أيضا رفضت "علني كده" محاكمة قادة الإخوان وأعوانهم باعتبارهم رفقاء برلمان 2005! هاهاهاها إنشراح والله تعبت من الشكر!


***


عندما تتحدث د. نوال السعداوى، الكاتبة والناشطة فى مجال الدفاع عن حقوق المرأة، لابد للواحد منا أن يطرطق ودانه باعتبار أن الست عادة بتقول "درر"! هذه المرة كانت حضرتها لا فض فوها ومات حاسدوها تتحدث عن قضية  -ولامؤخذاة - "المثليين" اللي هما برضه – ولامؤاخذة- السيكو سيكو -  مشيرة إلى أنها قضية سياسية وأخلاقية، لأن ثلث العالم "مثليين"، ولهذا تم تغيير قوانين الزواج فى بلاد "الخواجات" بحيث تم إباحة زواج الرجل بالرجل, وأضافت حضرتها فى حوارها مع الإعلامية هند فرحات في برنامج "حد يفهمنا" إن هذا الموضوع ليس سببه التربية ولكن بسبب صدمات فى الحياة، قائلة: "معظم من أتونى فى العيادة من مثليين كانت المرأة تتعرض لصدمة فى رجل "دنىء" ما جعلها تكره الصنف كله وكذلك بالنسبة للرجل، فلا بد أن نفهم أسباب ذلك ولا ندينه لأن المثليين طبيعيون ويوجد منهم عباقرة!


واستطردت: الأخلاق تأتى بالتربية لا بالدين، ومعظم من يذهب لعيادتها من النساء لسن مقتنعات بالحجاب، لكنهن خائفات، مضيفة: أن الأخلاق سلوك وليس ملابس وأن الحجاب "مظهر غلط"، رغم إشارتها بأنها ضد "التعرى"، متسائلة: "لماذا لا يتحجب الرجل؟ فالرجال لهم مفاتن مثل المرأة بالضبط، والنساء ينظرن للرجل بشهوة!


طبعا الست الدكتورة حرة في آرائها في أن المثليين عباقرة، وأن المرأة التي تتعرض لصدمة بتكره الصنف كله، وكمان فوق البيعة إن الحجاب مظهر غلط، لكن حكاية حجاب الراجل دي بقى لأ! ثم إزاي هيتحجب الراجل؟ أكيد الست تقصد إن يغطي شنبه!


***


أصبت بحالة من الضحك الشديد وأنا أتابع تفاصيل المعركة  الدائرة عبر مواقع التواصل الاجتماعي بين أنصار جماعة الإخوان، والأخ اليمني السمين بلال فضل بعدما رفض الأخير تشبيه الإخوان مرسى العياط  بنيلسون مانديلا زعيم جنوب أفريقيا وشن هجوما حادا فى مقال له حمل عنوان "مرسى ليس مانديلا" قال فيه: "لا أستغرب الغِلّ الذي يظهره أغلب أنصار جماعة الإخوان المسلمين، حين يهاجمون من يذكّرهم بمسئوليتهم عن الأوضاع الدامية التى وصلوا إليها، فإحساس الغدر مؤلم، ويفقد الإنسان القدرة على التمييز، خصوصا أن "القفا" جاء على يد من كانوا يشيدون بتقواه وبكائه من خشية الله في صلاة الظهر", وأضاف: "دعونا لا ننسى أن مرسى الذى يحاول بعضهم غسيل سمعته، رفض أن يعلن للشعب تقرير لجنة تقصي الحقائق!"


طبعا الإخوان ما صدقوا ونزلوا على الفور تقطيعا في فروة بلال - ليس باعتباره خروفا بالطبع ولكن باعتباره مناصرا قديما للخرفان -  وكنت لا أنوي التوقف كثيرا أمام ما كتبه أنصار الجماعة لولا أن ما كتبه الأخ وليد شرابي الهارب إلى بلاد بهلول إسطنبول أثار ضحكي إلى حد الكركرة حيث كتب حضرته: "قرأت مقالا لأحد الكتبة - يقصد اليمني السمين - صاغه بسلسلة من الأكاذيب يظن معها الجاهل أنها حقائق، ولا أود أن أخفي مشاعري بأننى لم أكن أود الرد على سخافات كثيرة كتبت لولا إحساسى بأمانة علمية تحتم على هذا الرد"!


الأمانة  العلمية التي زعم شرابى أنها تجبره عل الرد كانت ببساطة أن الاختلاف بين مرسى ومانديلا يكمن في أن قضية مانديلا كانت - في الأصل - متعلقة باضطهاد عنصرى للسود فى جنوب أفريقيا وسعى إلى حلها عن طريق تحقيق العدالة الاجتماعية بينهم وبين والبيض من أبناء وطنه، أما أوجه الشبه بينهما فعديدة كما يعتقد شرابي وأهمها أنهما لا يعرف الخوف إليهما سبيلا !!


يا راجل حرام عليك.. بقى مرسي مانديلا؟ ده شبه الفانيلا!