بدأت صحفية فى دار الهلال بـ 17 جنيها فى الشهر .. رغدة :أنا مصرية أعشق هذا البلد .. وعشت هنا أكثر ما عشت فى سوريا

17/06/2015 - 9:28:05

راندا طارق فى حوارها مع رغدة راندا طارق فى حوارها مع رغدة

حوار- راندا طارق

تطل النجمة السورية الكبيرة رغدة على جمهورها فى رمضان هذا العام، بمسلسلها الإذاعى "حب لا يموت" عبر إذاعة القاهرة الكبرى .


فى هذا الحوار الجرئ تحدثت رغدة بكل صراحة عن الفن وسر تأييدها لبشار الأسد والثمن الذى دفعته من أجل موقفها حول ما يحدث فى سوريا وأمور كثيرة كان من بينها أنها بدأت حياتها صحفية تحت التمرين فى مجلة الهلال براتب 17 جنيها فى الشهر كل هذا وأكثر فى السطور التالية :


فى البداية حدثينى عن مسلسلك الإذاعى حب لا يموت؟


مسلسل اجتماعي، يسرد تداعيات أحداث يناير والفوضى التى حدثت بعدها كما يضم المسلسل أحداثًا بوليسية وتداخلا بين الشخصيات والأحداث، من خلال شخصية "عاليا" التى تقع فى حب كاتب معروف متزوج وله أبناء وينشأ صراع بينى وبين زوجته التى تعتقد أنى أريد التفرقة بينهما ويزداد حزنها عندما تعلم الصداقة القوية بينى وبين ابنتها سلمى أيضا، يشارك فى المسلسل الفنانة القديرة سميرة عبد العزيز ونادية رشاد وحلمى فوده.


بعد مسلسل الشك لماذا اختفت رغدة من دراما رمضان هذا العام؟


قرأت نصوصا كثيرة، لكنها لم تجذبنى ولم تصل إلى ذروة طموحي، وأنا لا أريد المغامرة، فبعد نجاح مسلسل الشك لن أرضى بأى ورق لمجرد التواجد، ففى بعض الأحيان لو وُجد الورق المناسب، لا أجد المخرج المناسب وهكذا ! لذا فضلت الابتعاد هذا العام.


هل ترين نفسك ثانية فى ظل الجيل الحالي؟


لا أعتقد.. لأننا آخر جيل من النجوم الحقيقيين، المشهود لهم بالجدية والالتزام والاحترام، ولكن لكل وقت أذان، نجوم الساحة الآن هم نجوم هذه المرحلة، منهم الجيد ومنهم النُص نُص، ولكن أنا وبنات جيلى ليلى علوى وإلهام شاهين وهالة صدقى، تعاونا مع العمالقة، وشربنا منهم الكثير فى الالتزام وانتقاء الموضوعات والاهتمام بالآخر، وقدمنا أعمالًا جماعية، .كنا نعمل فى حالة حب ولم ينظر أحدنا إلى اسمه وإنما كنا ننظر لنجاح العمل ككل ولكن للأسف هذا لا يحدث هذه الأيام.


يبدو أن لك تحفظات على هذا الجيل؟


للأسف النجوم الآن حتى الصغار "ولاد امبارح كلهم عاوزين يكونوا نجوما بسرعة و"لوحدهم "، أنا لا أقصد "الذم" فيهم


من هم النجوم الذين تحرص رغدة على مشاهدتهم فى رمضان؟


لا أتابع أى أعمال رمضانية، حتى مسلسل الشك لم أتابعه كاملا، لأنى أعتبر هذا الشهر فرصة لكى تتطهر فيه روحى وتأخذ قسطا من الراحة، ولو قررت المتابعة لن أجد الوقت الكافى لعمل طقوسى فى هذا الشهر الكريم.


ماذا عن طقوسك فى رمضان؟


الطقوس المعروفة مثل صلاة التراويح والتهجد فى العشر الأواخر من رمضان وختم القرآن الكريم.


( أثناء حوارى الممتد مع الفنانة رغدة كانت تحرص على أداء الصلاة فى أوقاتها وتسأل عن موعد الأذان وفى حقيبتها طرحة طويلة وتونك للصلاة )


أين رغدة من السينما؟


 سأعود للسينما قريبا.. عندى مشروع سينمائى جديد بعنوان "تحيا مصر" وهو اسم مؤقت للفيلم الذى أتعاون فيه مع المخرج طارق النجار، لايزال فى مرحلة التحضيرات واختيار باقى فريق العمل.


ما تقييمك للأفلام التى تعرض فى السينما الآن؟


لم أتابع السينما منذ فترة طويلة، فمزرعتى أخذت كل وقتى وأنا حاليا أزرع الخضر،مثل البطاطس والطماطم وأهتم بالكلاب وقطتى، ومؤخرا اشتريت "فراخ بياضه"، وفى المزرعة أنعزل عن العالم لأنه ليس بها تليفزيون أو إنترنت .


ماذا تقولين عن ابنتيك بثينة وتميمة؟ 


أعتذر عن الحديث عنهما فى الإعلام.


من يتابع رغدة يأتيه انطباع بأنها شريرة، هل لهذا السبب ستقدمين حلقة اسمها "طلع الشرير اللى جواك" فى برنامج رمضانى؟ 


ضاحكة.. انت شايفه إيه؟.. بالعكس أنا متسامحة لأبعد الحدود وطلع الشرير اللى جواك اسم مجازى لبرنامج عن الخير والشر داخل الإنسان من خلال المواقف.


ماذا عن جديد رغدة؟


أستعد لبدء بروفات مسرحية الأم شجاعة، لا أريد الحديث عن تفاصيل الدور لكن من المعروف أنها إحدى المسرحيات التى ألفها "بريخت" لمقاومة صعود الفاشية والنازية، "الأم شجاعة" للكاتب والشاعر المسرحى الألمانى "برتولت بريخت"، ومن إنتاج مسرح الدولة والإخراج لمحمد عمر.


 


منذ أيام مر عام على حكم الرئيس السيسى وأنت كفنانة سورية ما تقييمك لهذا العام؟


"قاطعتني.. أيضا أنا مصرية أعشق هذا البلد وعشت هنا أكثر ما عشت فى سوريا، وأكملت" مصر مرت بظروف صعبة، كانت بحاجة إلى نبى، والرئيس السيسى فى النهاية بشر لهذا كان بحاجة إلى دعم شعبه لأنه ورث إرثا صعبا.. الحمل كبير بجد !


 أنا لم أخترع شيئا ولا أخاف من أحد، وما حدث بعد يناير من فوضى عارمة وانفلات على كل المستويات، وانعكاسه داخل البلد يعتبر حملا ثقيلا، يكفى أن هناك جبهة مفتوحة على حدود ليبيا، وجبهة مفتوحة فى سيناء، وجبهة حذرة فى السودان، بخلاف الأحمال الأخرى والمشاكل الداخلية، لذلك الرئيس فى حاجة إلى دعم شعبه، محتاج على الأقل كل واحد فينا يشتغل بضمير، لأن السيسى فى النهاية بشر وطاقة، ولقد أكد عليها كثيرا "لوحدى مش هاقدر"، لكن الناس واضح أنها فى تكاسل وتقاعس، وذلك بخلاف أنه بعد أى أزمة سواء اقتصادية أو سياسية أو اجتماعية، يحدث انكسار فى الأخلاق فما بالك أننا فى حرب ضد الإرهاب، المنطقة كلها فى حروب طاحنة وتداعيات ومخلفات الحروب بشعة، وتحتاج فترة طويلة للغربلة، كان الله فى عونه، يكفى أنه استطاع تخليص المصريين من كابوس كبير، فضلا عن الإحساس بالأمان وأن كل مصرى فى حضن جيشه العظيم.


كيف ترى رغدة الثورات العربية؟


لست مؤمنة بالثورة، أنا مع الإصلاح، لأن الثورة تجرف معها الصالح والطالح، ثورات قليلة جدا "جابت همها" ودائما ما تبدأ بأناس أنقياء راحوا ضحايا لأناس طامعين فى الكراسى، فكانت دماؤهم سجادة حمراء فُرشت، لجماعة ركبوا انتفاضتهم، ولولا تدخل الجيش المصرى فى الوقت المناسب لكانت البلد ضاعت.


كيف ترين الأوضاع فى سوريا الآن؟


أفضل كثيرا، ولكن هناك تغييب وتضليل إعلامى يروج عكس ذلك، وأنا متابعة للملف السورى وأؤكد أن سوريا أفضل، ومن يراهن على سقوطها وتقسيمها أقول له انسى، فالحرب مستمرة، الحرب كر وفر، هناك مسلحون أصبحوا على الأرض السورية من خلال القاعدة، والتى منها داعش، ثم من هم داعش؟  داعش فى الأصل قاعدة، بعد أن تمرد البغدادى على الظواهرى وأعلن دولته، والظواهرى قاعدة، داعش بعبع من اختراع القاعدة التى صنعتها ال "سى آى إيه" فى النهاية.. والحمد لله خمس سنوات من الحرب والجيش السورى صامد.


لكن رأيك لما يحدث بسوريا وضعك فى أزمات كثيرة؟


تعودت على ذلك ليس فقط فى سوريا، بل فى العراق من قبل وفلسطين وليبيا، وأيضا فى حرب 2006 مع المقاومة اللبنانية، هذا الأمر ليس بالجديد على.


ماذا عن صراعك مع بعض الفنانات السوريات؟


أنا لم أتصارع مع أحد، (وإذا كانوا عاوزين يتصارعوا معى هم أحرار)، الحمد لله حصل فرز وبعد 5 أعوام وضحت الرؤية، الناس عرفت (مين اللى باع وخان ومين اللى وقف جنب بلده).


صرحت بأن العالم حارب من أجل إسقاط بشار ما المصلحة من سقوطه؟


سواء كان بشار الأسد أو محمد مصطفى أو عمر أحمد أيًا كان فهو رمز، وثوابت كل دولة رئيس وجيش وعلم، علم بلدك هو وطنك، وكون أنهم يستهدفون أحد هذه الثوابت فهو استهداف للبلد، أولا استهدفوا العلم وتم وضع علم الانتداب الفرنسي، وكذلك الرئيس كان مستهدفا، والجيش مازال مستنزفا! إنها منظومة ثوابت أقوم بالدفاع عنها، لم نرض أن تتدخل أمريكا وأذيالها، ولا حتى الدول العربية نحن من نقرر مصيرنا.


كيف ترين الشعوب العربية وموقفها من سوريا؟


الشعوب والمنطقة العربية لها ما يلهيها، فما يحدث فى اليمن كارثة من الكوارث، وكذلك الشعب الليبى وغيرهم، ليس هناك شعب متفرغ للشأن السوري، والمستفيد الوحيد الذى تغمره السعادة إسرائيل، فقد ذكرت صحيفة معاريف اليهودية أن إسرائيل تعيش الآن أزهى عصورها، المصرى شايل هم أخيه فى اليمن والعراق وليبيا وسوريا وأيضا الشعوب الأخرى بس "منقدرش نعمل حاجة"، الوضع مختلف عن زمان، أيام مقتل محمد الدرة قامت كل الشعوب العربية لأنها فى ذلك الوقت لم تكن تعانى من الخراب "اللى حاصل الآن"، لكن اليوم أصبحنا نرى المشاهد الدموية ونحن على مائدة العشاء نمارس حياتنا العادية، وهذا ما يريدونه لنا، وأقول للمرة الدشيليون مشهد الدرة كان مرسوما له من البداية، لتعويد المواطن العربى على مشاهد الدم والقتل، نحن أمام مشهد عربى عبثى يفوق التصور، أتذكر بعد مقتل الدرة خرجت بمظاهرة وأخذت قوافل وأطباء ووصلنا إلى العريش وكدنا نصل إلى رفح، ولكن اليوم مع انشغال الشعوب بهمها لم يتسنى حشد خمسة أفراد للتصدى لقطع رأس طفل ! ما حدث منذ الدرة هدفه الاعتياد على منظر الدم.


ماذا كان السيناريو إذا تنحى بشار عن الحكم؟


 لو تنحى لكنت اتهمته بالخيانة، لأن سوريا وضعها مختلف وأوضحت ذلك من عام 2011، سوريا بها أكثر من 62 ملة وطوائف متعددة، فسيفساء، أكراد، أرمن، شركس، سريان وغيرها، لو تنحى بشار لتفتت سوريا وأصبحت دولة كردية أو شركسية أو غير ذلك، مثلما حدث وشيد الأكراد منطقة لهم فى كردستان العراق بعد سقوط بغداد! لو تنحى بشار لباتت سوريا مفتتة، الرئيس هو صمام الأمان، منع تقسيم الدولة الذى كان مخططا له، لأن سوريا هى البوابة الشمالية لمصر، هذا ما أكدته منذ زمن لم يكن ذلك بعبقرية من رغدة ولكن المسائل كانت واضحة، وتحدث الإعلام بعد خمسة أعوام عن هذا المشروع، وهو مشروع أنابيب الغاز المخطط دخوله عن طريق سوريا إلى أوربا عن طريق تركيا، لكن سوريا كانت تقف لهم فى الحلق، كنت سأعتبر بشار خائنا لو تنحى لأنه كان سيُشرع لتقسيم البلد من اليوم الثانى للتنحي، لاسيما أن هذا كان مخططا له والأنفاق التى تم اكتشافها بعد أقل من شهرين، ومن يدعى أنها ثورة أقول له إنها ثورة نكاح، أو ثورة ربيع كاليفورنيا مثلما قلت للإعلامى تونى خليفة عندما قال ثورة الربيع العربي.


هل كان مخططًا استهداف الجيش السورى؟


نعم.. وجيشنا المصرى أيضا كان مستهدفا ولكنه مازال متماسكا، الجيش السورى مستنزف منذ 5 أعوام، وأتحدى أى بلد فى الدنيا أن يصمد جيشه طيلة 5 أعوام فى ظل الحرب التى أطلق عليها حرب العصابات، ذهبت لخط التماس وقدمت فيلما عنه مدته 12 دقيقة ونشرته على موقع الفيديو الشهير، قضيت وقتا طويلا مع شباب الجيش السوري، عند خط تماس ،أول مرة أحضر حرب عصابات، بمعنى أننا ونحن نتحدث فى هذه الغرفة على سبيل المثال هم يتربصون لنا بعد هذا الحائط بعد حارة أو زقاق، خلف الستارة يقف قناص ينتظر، الحرب صعبة لأنها غير مكشوفة، ومع كل ذلك أؤكد أن سوريا أفضل الآن وما يقال فى بعض المحطات من أنباء عن احتلال نصف سوريا عبث، الحرب طويلة ولكن هل هناك خيار آخر؟ لا.. بالطبع..  فإما أن تنسحب أمام هؤلاء الجرذان، أو طيور الظلام والشياطين والسماح لهم بالدخول وانتهاك أمنك وسلامك وعرضك وشرفك أو تتصدى لهم، لا.. سنقف ضدهم  مادام فينا نفس، والحرب طويلة، ولكن من المعروف أيضا أن نفس القيادة السورية طويل، هناك ضحايا نعم هناك ضحايا، ويردد البعض الجيش ضرب الحى الفلانى نعم ضرب لكن بعد أن تم إخلاؤه من السكان مثلما حدث فى سيناء، الرئيس السيسى عمل على إخلاء الحدود ثم قام بتفجر المبانى هذا ما يحدث فى سوريا، ولكن ما يحدث فى سوريا ماهو إلا ازدواجية خبر، يقال كتائب الأسد، ما هذا العبث؟ هذا جيشنا العربى السورى أخي وابنى وخالى وابن عمي، جيشنا ليس كتائب ولا مليشيات.


والجيش الحر؟


ليس هناك ما يسمى بالجيش الحر، هذا كذب هدفه التمويل من قطر، جميعها كتائب وألوية ومنها ألوية الفتح وأبو القعقاع، أى سباك أو نصاب أو رئيس عصابة أصبح لواء " فوضى يا ماما" لكن ذلك يحدث فى الأرياف فقط فى ريف حلب الشمالى، لكن حلب نفسها صامدة وربنا ينجيها من تركيا.


تركيا؟


طبعا.. تركيا لأنها تسهل دخول ضباط من خارج الأراضى السورية وفى حمى الجيش التركى ومدافعه، لذلك الأزمة فى حلب لم تنته إلى الآن لأن حلب قريبة من تركيا، تركيا التى تقف وتتبنى المشروع بجيشها ومعداتها، وتعوق انتهاء الأزمة فى سوريا.


هل دفعت رغدة حياة والدها ثمنا لموقفها؟


نعم.. اختطف أبي وكانت قطر وراء خطفه، وكان للثعبان مذيع الجزيرة فيصل القاسم وغادة عويس يد فى ذلك، وتلقيت عرضا من خلال محادثة تليفونية طويلة للتفاوض من قطر بالإفراج عن والدى والمحتجزين الآخرين مقابل شئ ما رفضت، لأن أبي مش أغلى من الشباب اللى راح، وتمت تصفيته  مما يسمى جبهة النصرة التى تدعمها قطر.


وذكرياتك فى مؤسسة دار الهلال؟


 كنت صحفية تحت التمرين فى هذه الدار العريقة مقابل 17 جنيها فى الشهر، كتبت مقالات فى مجلة الهلال وموضوعات ثقيلة، بدأت بابن الفارض المتصوف وكنت أقدم موضوعات مع كبار الأدباء وتعلمت من أساتذة كبار أمثال حسين مؤنس، وتولى صبرى أبو المجد رحمة الله عليه الإشراف على، والكاتب الراحل فوميل لبيب.