بعد منع الصينى .. الفانوس المصرى يغنى حاللو يا حاللو

17/06/2015 - 9:14:50

صورة ارشيفية صورة ارشيفية

تحقيق - بسمة أبو العزم

جاء  قرار حظر استيراد الفوانيس الصينى , فى صالح صناعة الفوانيس المصرية ، عقب القرار عكف أصحاب ورش تصنيع الفوانيس على تطوير منتجاتهم , أضافوا إسطوانات غنائيه للفوانيس الخشبية لتكون هذه هى المرة الأولى التى تغنى فيها فوانيس رمضان محلية الصنع أغانى رمضان ابتهاجا بتربعها على العرش من جديد .


لكن هذا التطوير صاحبه ارتفاع فى الأسعار للفوانيس المصرية والمستوردة على حد سواء بمعدلات تتراوح بين 40 إلى 50 بالمائة, وبالرغم من ذلك فهناك إقبال على الشراء مقارنة بالأعوام السابقة .


 إبراهيم أحمد تاجر فوانيس قال إن هناك تطوير ملحوظ على الفوانيس المصرى هذا العام تمهيدا لسحب البساط من الصينى بعد قرار حظر استيراده فهناك الفوانيس الخشب التى تغنى أغانى رمضان وأشهرها "حاللو ياحللو" و " رمضان جانا " ، وطبقنا نفس نظرية الفانوس الصينى بإضافة إسطوانة غنائية للفانوس كما أنه يضئ بلمبه وهذا الفانوس عليه طلب كبير ويتراوح سعره بين 60 إلى 100 جنيه لكن حجمه كبير نسبيا على الأطفال فهو يوضع داخل المنزل لكن النجاح الكبير الذى  حققه هذا الفانوس سيدفعنا العام القادم لإنتاج كميات صغيرة الحجم وتغنى .


وظهر العام الحالى أيضا الفوانيس الكريستال المصنوعه يدويا ومنها الصغير على شكل فانوس ميدالية وسعره يتراوح بين 10 إلى 15 جنيها ,وهناك الأحجام العاديه والتى يصل سعرها إلى 80 جنيها ومنها ألوان عديده وتعلق أغلبها داخل سياره أو بالمنزل , وتوجد أيضا المجسمات على شكل عربة فول ومدفع رمضان وتوضع أمام الكافيات والمطاعم .


وأبدت أم فاطمة بائعة فوانيس صاج استيائها من أصحاب ورش التصنيع فبعد سماعهم لقرار منع استيراد الفوانيس الصينى تباطؤا فى الإنتاج طمعا فى رفع الأسعار فنحن نتعاقد معهم مباشرة بعد انتهاء موسم رمضان وبالفعل تعاقدت مع أحد الورش على تسليم 300 فانوس من كل صنف بأسعار مرتفعه بنحو 50 بالمائة عن العام السابق إلا إننى فوجئت بإنتاجه 50 فانوسا فقط من كل نوع فهم يسعون لتعطيش السوق بهدف رفع الأسعار حتى لايتبقى لدينا كميات يمكن تخزينها العام القادم وبالتالى يمكنهم التحكم فى الأسعار رمضان القادم فى ظل توقعهم بعدم وجود فوانيس صينى بعد الآن .


وطالبت أم فاطمة الغرف التجارية واتحاد الصناعات بضرورة  تدريب شباب وصنايعيه جدد للعمل فى مجال تصنيع الفوانيس فالمهنة فى طريقها للإندثار فهناك عدد محدود من الورش داخل منطقة بركة الفيل وسوق السمك بالسيدة زينب ,أيضا  بعزبة خير الله , والجيزه ودار السلام , بينما تعد أشهر أسواق الجمله بالقاهرة تحت الربع وسوق ميدان السيدة زينب.


على صعيد آخر أبدي أحمد البنا صاحب ورشة لتصنيع الفوانيس الصاج المحلي سعادته بقرار منع استيراد الفوانيس الصينى ، مؤكدًا أن من إيجابياته انعاش المهنة والعمالة، خاصة أنها  كانت في طريقها للإندثار فلم يتبق لدينا سوي 25 ورشة.


وأشار إلي أن سعر الفانوس المحلى ارتفع هذا العام بسبب زيادة تكاليف خامات الانتاج، فكيلو القصدير ارتفع سعره من 160 جنيه إلي 240 جنيه، وأيضا طن الصفيح يتراوح سعره ما بين 8آلاف إلي 9آلاف جنيه بدلًا من 5 آلاف جنيه العام الماضي، بالإضافة إلي أسعار الطباعة، فطباعة الفانوس الصغير تتكلف جنيه وربع  مقارنة ب 80 قرشًا العام الماضي، وبناء على ذلك ارتفع سعر الفانوس الصغير من 6 جنيهات ونصف  إلي 8 جنيهات، بواقع زيادة تقترب من 25 بالمائة، وهي زيادة طبيعية، إلا أن استغلال تجار التجزئة هو ما يرفعها على المستهلك، فالفانوس الصغيريخرج من الورشه بسعر ثمانية جنيهات لكن  يبيعه التاجر في السيدة زينب بـ 20 جنيه وفي الدقي  يصل إلي 30 جنيه ، وهذا يعكس المبالغة فى هامش الربح.


يقول محمد بائع فوانيس " الفانوس المصرى الصاج له بريقه وزبونه الخاص , فهناك الأحجام الصغيرة ويسمى "أبو شمعه"  ويتراوح سعره بين 10 إلى 30 جنيها ويستخدمه الأطفال لكن الإقبال عليه محدود جدا بسبب خوف الأهالى من تعرض أطفالهم للحرق وبالتالى لايشتريه سوى سكان المناطق الشعبية لكن نتوقع العام القادم زيادة مبيعاته مع اختفاء الفانوس الصينى .


الفوانيس الصاج الكبيرة تختلف استخداماتها فإما توضع داخل الشقق وأحيانا تعلق فى الشوارع، وأمام المحال التجاريه ومنها أشكال متعدده وجميعها تضيئ بلمبة , فهناك "النجمة"  ويتراوح سعره بين 80 إلى 130 جنيها , أما "تاج الملك " يتراوح بين 80 إلى 120 جنيها ,وهناك " "البرج "  وسعره بين  50 إلى 150 جنيها , أيضا شويبش 80 إلى 160 جنيها  , ويعد "أبو ولاد" الأغلى سعرا فهو يتراوح بين  80 إلى 180 جنيها , لكن فانوس تاج الملك الأكثر مبيعا لحجمه وشكله البسيط .


وأوضح محمد أن قرار منع استيراد الفوانيس الصينى  جاء متأخرا ،ونجح المستوردون فى إدخال الكميات المطلوبة لكن أسعارها مرتفعة بمعدل 40 بالمائة مقارنة بالعام الماضى  فمتوسط السعر العام الماضى كان يتراوح بين 40 إلى 50 جنيها لكن حاليا بين 60 إلى 75 جنيها وذلك بسبب تكالف الجمارك وصعوبة توفير الدولار ، وبالرغم من ذلك الإقبال مرتفع على تلك الفوانيس فالأطفال يعتبرونها لعبة يتم شرائها سنويا , بالفعل 75 بالمائة من الفوانيس الصينى عبارة عن لعب أطفال لشخصيات كرتونية أشهرها هذا العام شخصية تومى والبطاريق فلم يعد "سبونج بوب " متربعا على عرش المبيعات .


ويقول عبد الله بائع  فوانيس بالسيدة زينب أن أغلب الكميات المطروحة من الفوانيس المستوردة كانت مخزنة من العام الماضى بخلاف ماتم استيراده العام الحالى فهناك كميات كبيرة معروضه ومن المتوقع أن تبقى كميات منها للعام المقبل أيضا.


واستبعد عبدالله اختفاء الفانوس الصينى من الأسواق قائلا : " نعمل طوال العام  فى بيع لعب الأطفال وأغلبها مستوردة من الصين وما يتبقى لدينا نركب له اسطوانة عليها أغانى رمضان  لاتكلفنا أكثر من ثلاث جنيهات   وتصبح فانوس فطالما هناك إتاحة لإستيراد لعب الأطفال لن يندثر الفانوس الصينى.