عن الوفد الشعبي أتحد.. زفة أم مشاركة؟!

15/06/2015 - 9:59:41

رئيسة التحرير أمينه الشريف رئيسة التحرير أمينه الشريف

كتبت - أمينة الشريف

احتوت الصحف والمجلات والبرامج التليفزيونية والمواقع الألكترونية العديد من التعليقات السلبية والإيجابية علي الوفد الشعبي المصاحب لرحلة الرئيس السيسي إلي ألمانيا.. وكانت السخرية هي الصفة الغالبة علي الجانب السلبي أما الإيجابي فكان محموداً ومثمنا للدور الذي قام به باعتبار أن قيام الوفد الشعبي الذي تشكل أغلبه من الفنانين والنجوم أمر معهود ومتكرر في بعض أسفاره إلي الخارج بدليل أن الألمان أنفسهم ذكروا أن وجود الفنانين وسط الجالية المصرية التي خرجت لاستقبال الرئيس ساعدهم علي تأمين الاحتشاد.


لكن اعتقد أن الجانب السلبي الذي طغي علي تواجد الوفد الشعبى هناك .. يدعونا للوقوف جليا أمام ما حدث ومعالجته بطريقة حكيمة تناسب مجريات الواقع الحديث الذي نعيشه ومنع التكرار مجدداً.


ما أتصوره هو أن الوفد الشعبي - أي وفد شعبي- يريد أن يناصر الرئيس في رحلاته إلي الخارج يجب أن يبدأ عمله قبل الزيارة بأيام وأسابيع وربما شهور.. للتمهيد الجيد لتلك الزيارة وليس مجرد مشارك في الشو الإعلامى هنا وهناك وأن يكون مكونا من مختلف طوائف الشعب فيه رجال دين مسلم ومسيحي وفنانين وكتاباً وأدباء وعلماء بعض الذين تعلموا وعاشوا فى هذه البلاد ورجال أعمال والتركيز على جمعيات الصداقة بين مصر والدول التي يزورها الرئيس على أن يبدأ هذا الوفد اتصالاته مبكرا بالأجهزة المعنية والشخصيات المهمة والبارزة والمؤثرة في الدولة >الهدف< للتواصل معهم في المواضيع التي سوف تكون محور محادثات الرئيس مع نظيره.


ويكون هذا الوفد لديه القدرة والمقدرة والأدوات والحجج للرد على كل استفسار وتساؤل يمكن أن يطفو علي السطح بشكل طارئ أثناء المحادثات الرسمية، علي سبيل المثال... هناك كثير من الأدباء والكتاب المصريين تمت ترجمة أعمالهم إلي بعض اللغات الأجنبية وهذا بالطبع يعد انعكاسا حقيقيا للعلاقة الوثيقة بين أدباء مصر ومبدعيها وبين الوسط الأدبي والثقافي فى تلك الدول، أيضا لا أتصور أن ممثلة كبيرة بثقل وقيمة وحجم النجمة يسرا التي تحرص علي حضور المهرجانات الدولية سواء رئيسا أو عضو لجنة تحكيم.. وتقابل فنانين ومخرجين أجانب هنا وهناك وأينما ذهبت، لا تتواصل مع هؤلاء النظراء وبالتالي تستثمر هذه العلاقة في الوقت المناسب لاطلاعهم علي مجريات الأحداث في مصر خاصة التي يلمسها صانع القرار السياسي هناك وأتصور أن التواصل مع المبدعين والفنانين في مثل هذه الدول يؤتى ثماره بطريقة موضوعية وسريعة وواضحة لأن الفنان في أي مكان يستطيع أن يلتقط نبض الإنسان ومعاناته أينما ، وجد والا ما معني إنتاج أفلام دولية عن أزمات ومشكلات الآخرين مثل أطفال فلسطين والعراق وغيرهما..


والأهم من هذا كله أن الجهود والاتصالات التي يقوم بها أعضاء الوفد الشعبي يجب أن تتم بالتواصل مع الجهات الرسمية والسيادية للتنسيق والوقوف علي النقاط السلبية والإيجابية أولا بأول.


ما حدث في زيارة الرئيس الأخيرة إلي ألمانيا يجب ألا يتكرر مرة أخري .. وأتمني التروي في مثل هذه الأمور لأن ما تعرض له الوفد الشعبي هناك خاصة بعض الفنانين للإهانة أمر ليس بالسهل أو الهين صحيح أن الفنانين والنجوم سفراء لبلادهم من خلال أعمالهم الفنية لكن لا يجب المغامرة بهم بمثل هذه الطريقة مرة أخري.


- والإعلام أيضا لابد أن يكون له دور مسبق في زيارات الرئيس ..لا يجب أن يكون تقليديا ويقتصر دوره علي تغطية زيارات وجدول مقابلات الرئيس فى الدولة المضيفة بل علي أعضائه أن يتواصلوا مع رموز إعلام الدولة المضيفة ويقومون بإجراء حوارات مع بعض الشخصيات المهمة والمؤثرة، مثلما يفعل الإعلامي الغربي الذي يصاحب رئيس بلده.. حتي الآن لم أر مقابلة فى الفضائيات المصرية أجراها الإعلام المصرى مع رؤساء تلك الدول التي يزورها الرئيس مثلما كان ومازال يحدث مع الرؤساء السابقين .. والرئيس عبدالفتاح السيسي .. فهل قامت إحدي الفضائيات بإجراء حوار مسبق مع انجيلا ميركل مستشارة ألمانيا للتعرف من خلاله علي وجهات نظرها تجاه ما يحدث في مصر؟ هل قام أي إعلام خاص أو عام بإجراء حوار مع رئيس البرلمان الألمانى الذي رفض زيارة السيسي؟ عفوا.. الوفد الإعلامي المصاحب للرئيس في زياراته لابد أن يكون متخطيا كل ما سوف يقوم به الرئيس وكاشفا عما يمكن أن يواجهه في رحلاته .. ولا يقتصر دوره على مجرد تسجيل رحلات الرئيس والاتفاقيات التي يوقعها مع الدول الأخري. هذا ليس عملاً إعلامياً احترافياً لدولة بحجم مصر تخطو خطوات جادة نحو المستقبل وتسعي لحجز مقعد دائم لها بين دول العالم المتقدم.