ديوث غزة يشتهى النخوة

16/07/2014 - 9:11:08

عمرو سهل عمرو سهل

بقلم : عمرو سهل

مازال السعي حثيثا لإكمال ما أوقفته ثورة 30 يونيومن تقزيم العرب والمسلمين فقد أثبتت الأيام والأفعال أن داعش وحماس وإسرائيل "ايد واحدة " فالأول يقسم العراق والثاني يورط الفلسطينيين في معارك غير محسوبة تجلب العار لبقية العرب والثالثة مازالت تعيش حلمها الذي مات بنقل قطاع غزة بكل مشكلاته إلى مصر بعد سقوط صديقهم الوفي في مصر فتتحلل من مسئولياتها كسلطة احتلال تجاه سكانه.

ومخطيء من يظن أن حركة الأطراف الثلاثة لا تصب إلا في بوتقة واحدة وهي تسريع مخطط تقسيم المنطقة وإفشال تحالف ولد في يوم 3 يوليو بعزل مرسي وعصابته من سدة الحكم وما يؤكد ذلك هو تصريح المناضل التليفزيوني خالد مشعل الذي وجه اللوم أول ما وجهه للجيش المصري متسائلا عما سماه نخوة الجيش المصري ولا أعرف كيف يتكلم عن النخوة من لا يدرك معناها ولا علاقة له بها من قريب اوبعيد.

هذا المشعل الحنجوري الذي ينصب نفسه زعيما روحيا للقضية وهو غير قادر على حماية نفسه منذ شهور قليلة أمر زبانيته بالقيام باستعراض عسكري لكتائب القسام على الحدود المصرية معلنا غضبه على الجيش المصري الذي وصفه شيخهم القرضاوي أنه يحارب الله ورسوله.

والسؤال إذا كنت تعتبر الجيش المصري بعد عزله مندوب تنظيم الإخوان في مصر محاربا لله ولرسوله لماذا تستغيث به الآن وإن كنت أنت واتباعك تعتبرون السيسي قاتلا وخائنا وذوي أصول يهودية كيف تنصبه أميرا للمؤمنين ترفع إليه صرخات الإغاثة.

وإن كنت تعتبره مغيثا يلجأ إليه ساعة الخطر لماذا لم تنسق معه قبل إجراء العملية الصبيانية بخطف ثلاثة مستوطنين وقتلهم والإلقاء بجثثهم في مشهد تمثيلي تدرك تماما أنه إعلان حرب لم تستعد لها أنت ومن يفترض أنك قائدهم من أهلنا في غزة الذين ابتلاهم الله بأمثالك.

ألم توقع أنت وتنظيمك هدنة مع إسرائيل طوال عام كان فيه سيدك مرسي على سدة الحكم في مصر امتنعت فيها عما تسميه جهادا ضد أحفاد القردة والخنازير وخفت صوتكم الجهير بشعار "خيبر خيبر يا يهود جيش محمد سوف يعود".

ألم تتسبب أنت بأفعالك تجاه مصر واستعراضك العسكري الذي طاف القطاع رفع فيه مرتزقتك رايات الإخوان المسلمين ولوحتم بإشارات رابعة العدوية في وجه المصريين متوعدين الجيش المصري وإرادة شعبه التى اسقطت الإخوان ألم يتسبب ذلك كله في زرع الكراهية لدى شريحة كبيرة من المصريين لكم وضيعت مساحة التعاطف معكم في مثل هذه المواقف للدرجة التى يعلن فيها مصريون اليوم عدم مبالاتهم بما تذيقكم اسرائيل وانكم تستحقون ذلك.

الغريب أن ذلك المشعل لم يستغث بخليفة المسلمين في تركيا أردوغان الذي لا يجيد إلا التآمر على مصر وتوفير الملجأ لأعدائها وكنتم تتغنون به وبشاجعته التى لم يقم عليها دليل حتى الآن نحو قضايا أمته كمسلم تعتبرونه أشرف من السيسي الذي تستغيثون به اليوم .

وأين الخليفة الأصغر تميم ابن موزة الذي تعلقون له في القطاع صورا بالحجم الطبيعي دفعتم ثمنها من دماء أبناء فلسطين وأين توارى القرضاوي مفتيه الخصوصي الذي أنشأ له ما يعرف باتحاد علماء المسلمين ليكون منبرا موازيا للأزهر يعوضه افتقاده لمنصب إمام أهل السنة في العالم الذي يهييء الله له المخلصين لدينه أين هو بفتاويه النارية ولماذا لم يخرج معلنا الحرب على إسرائيل ويطالب بتوجيه السلاح اليها بدلا من انتفاخ أوداجه وهو يدعو لتدمير لبيبا وسوريا والعراق ويدعو للتحالف مع الناتو.

ايها الأقذار التى تمشي على الأرض ألا تستحون مما أوصلت قيادتكم المسلمين لما هم فيه الآن من ضعف وهوان وهل من المفترض أن يدفع الجيش المصري ثمن مغامراتكم؟؟؟!!

وحديثي اليوم إلى أهل غزة أنه آن الأوان لتدركوا أنكم سلعة تباع وتشترى من قادة يقدمونكم قرابين لتحقيق مصالح شخصية وأنه قد وجب عليكم أن تتبرأوا من هؤلاء وتعلنوا ان هؤلاء لا يمثلونكم وتبدأوا تطهير أنفسكم من وساخات أمريكا وإيران التى ملأت ساحتكم.

وحديثي أيضا موصول للرئيس السيسي هامسا في أذنه بقول الله تعالى "ولا يجرمنكم شنآن قوم على ألا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى" إنه قدر مصر سيادة الرئيس أن تعمل وبسرعة على إيجاد قيادة بديلة لحماس قيادة لا تضعكم في حرج ولا تسفك دماء أبناء فلسطين باتخاذ خطوات صبيانية والإصرار على جهاد الصواريخ الذي لم يحرر سنتيمترا واحد حتى الآن وهنا تجب الدعوة إلى تشكيل هيئة تفاوضية جديدة بالقطاع غير محسوبة على تنظيمات الحرب بالوكالة لإيران أو أمريكا تمثل الفلسطينيين وإجبار حماس على إجراء استفتاء يمنعها من ممارسة السياسة لسنوات وأن نمارس أقصى ضغط ممكن على إسرائيل لوقف عدوانها وإجبارها على التعامل مع القيادة الفلسطينية الجديدة البعيدة عن أصنام حماس وأن نمد تلك القيادة الجديدة من اليوم بكل اشكال الدعم لأهلنا في غزة ليكون كل تفاوض أو تنسيق مع قيادة وطنية بديلة لقيادة خرقاء جلبت على أهلها الويلات.

إن استمرار التعامل مع حماس على أنها تنظيم وطني مجاهد تغييب للعقول وأفسد القضية برمتها وأضاع على العرب ممارسة نوع من الضغط المثمر الذي دائما أبدا يفسده ذلك المشعل وعصابته فما حدث كل ذلك إلا بعد إبعاد حماس ورئيس وزرائها الأبدي هنية بتشكيل حكومة توافقية حاربتها منذ اللحظة الأولى حماس قبل أن تحاربها إسرائيل.

إن تطهر الفلسطينيين من هؤلاء ووحدة صفهم خلف قيادة مصر هو الخطوة الأولى لرفع معاناتهم واظن انهم ادركوا جيدا ان بيانات اردوغان او اموال تمميم و فتاوى القرضاوي لن تنفعهم ... واخيرا ادعو بدعاء النبي لآل ياسر وقت استضعاف المسلمين "صبرا اهلنا في غزة" فهؤلاء يحولون بيننا وبينكم وليست اسرائيل ...وعلى الله قصد السبيل