قتل الإذاعات الموجهة يكتم صوت مصر بالخارج

10/06/2015 - 1:32:41

كتبت - ولاء جمال

قال الزعيم الإفريقى نيلسون مانديلا فى قول مأثور له “ إذا تحدثت إلى شخص بلغة يفهمها يذهب كلامك إلى عقله وإذا تحدثت إليه بلغته يذهب الكلام إلى قلبه” وهذا المعنى لابد أن ينطبق قولاً وفعلاً على شبكة الإذاعات المصرية الموجهة إلى أنحاء العالم باعتبارها واحدة من أقدم الإذاعات فى هذا المجال على مستوى العالم كله بل إن هذه الشبكة تستطيع مصر أن تعتبرها إحدى الوسائل الإعلامية المهمة فى المستقبل تتواصل من خلالها عبر شعوب كثيرة ترى فى مصر قبلتها القادمة.


مع الأسف هذه الشبكة مازالت مقيدة بسلال الروتين وقيود البيروقراطية ونحن في أمس الحاجة الآن إلى شبكة الموجهات خاصة بعد التخطيط والفكر المدبر ضددنا من الإخوان الذين يسبقوننا فى معظم دول العالم ليعطوا عنا فكرة سيئة خاطئة والذي يلاحقهم الرئيس السيسى في كل دولة ليغير الفكر الخاطئ الذى يدعمونه ضدنا للرأ العام فى الغرب وآخرها ألمانيا التى يروج فيها ضدنا الإخوان شائعات وفتناً وأن السيسى قاتل وكذا وكذا هم أشطر منا في تدعيم فكرهم بالخارج بينما نحن فى واد كإعلام دولة والرئيس فى واد آخر، فلماذا لا نستغل كل وسيلة من وسائل الإعلام ونقيم شبكة موجهات قوية تخاطب الشعوب بدلاً من زياراتنا فقط لها لتوضيح وجهة نظرنا ولتصحيح الفكر المضاد لنا من الإخوان؟


لماذا لايكون ذلك باستمرار عن طريق هذه الموجهات.


الحقيقة تراجع دور الإذاعات المصرية الموجهة يرجع إلى تراجع فكرة استكمال بناء الإذاعات الموجهة التى بدأها الرئيس جمال عبدالناصر وبعد وفاته انتهى بناء مشروع الإذاعات الموجهة من قبل الرؤساء الذين حكموا مصر فلم يستمر السادات أو مبارك فى بناء تلك الإذاعات التى كان لها دور كبير في توصيل الرأى العام المصرى إلى جميع دول العالم وإزداد تراجع تلك الإذاعات نتيجة تراجع دور مصر الإقليمى فى المنطقة بالإضافة إلى ضعف ترددات تلك الإذاعات الموجهة نتيجة عدم تطويرها لأن معظمها يبث عن طريق موجات قصيرة ومتوسطة وبالتالى إرسالها يكون ضعيفاً للغاية وهذا عكس ما حدث فى هيئة الإذاعة البريطانية b.b.c فقد طورت إرسالها وقامت بعمل موجات fm لزيادة طول الإرسال وكان لها بذلك انتشار أكثر وتأثير في جميع دول العالم وهذا بعكس ما حدث فى مصر التى تراجع دور إذاعتها الموجهة، فقد أنشئت هذه الشبكة سنة ٥٤ وساعدت على تحرر شعوب من الاستعمار وكانت الشبكة صوت مصر الحاضر دائماً فى أمريكا وأوربا وآسيا وإفريقيا وعندما بدأت هذه الإذاعات كانت وقتها على الموجة القصيرة كانت هذه التكنولوجيا المتاحة وقتها.


هذه المشكلة حقيقة ليست فى هذه الإذاعات الموجهة ولا العاملين فيها وليست في الكفاءات الموجودة فيها ولا فى العقول التى تدير هذا المكان كشبكة ثقافية على سنوات ولكن المشكلة فى التحويل لتحديث وتطوير الشبكة وهي تحتاج ٥٢ مليون جنيه لتطويرها.. شبكة الموجهات مهمة جداً لأنها صوت مصر فى الخارج وليس من المعقول أن نخفى صوتنا بعد أن كنا نقوم بالثورات من خلال هذه الشبكة وهى أهم وسيلة فى وسائل التوصيل السريع مقارنة حتى بالفضائيات والإذاعة باللغة العبرية كنا نخاطب إسرائيل من خلالها خمس ساعات يومي