محلب.. فى قلب المشهد

10/06/2015 - 1:18:19

كتب - غالى محمد

فى التاسعة والنصف صباحاً، فوجئ المرضى بالعيادات الخارجية بمعهد القلب فى (إمبابة) برئيس الوزراء المهندس إبراهيم محلب فى قلب المعهد.. مثله مثل أى مواطن عادى، تفقد المعهد – ذلك الذى طالت قلبه الهموم مثل جميع المستشفيات الحكومية – بصورة مفاجئة، ليكتشف انهيار الخدمات الطبية والعلاجية، بل التدنى الإنسانى فى هذا المكان.. محلب كلف وزير البحث العلمى د. شريف حماد بإعفاء مدير المعهد من منصبه، ونقل وزير الصحة د. عادل عدوى مكتبه إلى المعهد، الذى منحه محلب ميزانية مفتوحة لتطويره، بعد أن دمعت عيناه تأثراً من سوء الخدمات التى يقدمها المعهد للمصريين.


الزيارة المفاجئة شملت أيضاً معهد “تيودوربلهارس” تلك الزيارة التى أبدى فيها محلب استياءه مما رآه واتخذ قراره بإقالة مدير المعهد وإعفائه من منصبه.


تحركات محلب المفاجئة جاءت بناء على شكاوى من المواطنين وصلت إلى مكتبه، ويشهد الجميع بأن هذه التحركات جاءت بصورة سرية لم يعرف عنها المسئولون شيئاً، وإلا لتلافوا العيوب القاتلة فى الصورة، التى ظهرت فيها واضحة وضوح الشمس.. الأمر الذى أغضب محلب، بل استدعى دموعه..!


هكذا يضع المهندس محلب نفسه فى قلب المشهد، المشهد الواقعى لهموم الناس، الذين يحبونه ويصدقونه ويعملون على همته ونشاطه وإخلاصه وصدقه، يقول قائلون إن جميع المستشفيات الحكومية شهدت – وستشهد – «شّدة» قوية على خلفية زيارات محلب الأخيرة لمعهد القلب و«بلهارس»، الكل يراجع عمله بضميره دون رقيب عليه إلا الله، ويقول قائلون – أيضاً – إن المستشفيات الحكومية فى أقاصى الريف شمالاً وجنوباً “فى بطنها بطيخة صيفى”، ويقول على طول المسافة بينها وبين رئيس الوزراء فى القاهرة، ويرون أن ما فعله المهندس محلب فى معهد القلب وفى “بلهارس” ليس إلا وسيلة تنبيه لهم لكى يعملوا ويجتهدوا، لكن هيهات..! فالإهمال باق والفساد باق والتراخى مستمر بكل أسف!


زيارات محلب الميدانية لهذين الموقعين ولغيرهما من المواقع وميادين العمل تضعه فى قلب المشهد المصرى الملئ بالمشاكل والمصاعب، وتقربه من أنّات المواطنين، وتحل بعض مشاكل المصريين، لكنها لا تحل كل هذه المشاكل، ولا تغير ضمائر ماتت لا تضخ دماء توقفت عن السريان فى العروق، قد تدفع قليلاً من الدم فى هذه العروق أو تُحيى بعض الضمائر، لكنها لاتقضى على الأزمة من جذورها.. هيكل الدولة الذى يحتاج إلى “صدمات كهربائية” توقظه من الموت الوشيك، آلية جديدة للرقابة على جهاز الدولة كله، نشّد على يد محلب ونشجعه، لكننا نقول إن الأزمة أكبر من رجل واحد ومن آلاف الرجال، لابد من علاج شامل ومنهجى..


 



آخر الأخبار