بعد ردّ السيسى على انتقادات الغرب ضد إعدام الإرهاب فى مصر رجال القضاء: تصريحات الرئيس صحيحة قانوناً وكلامه دقيق جداً

10/06/2015 - 1:08:34

السيسي   السيسي

تقرير : إيمان كامل

بعد الهجمات والانتقادات الخارجية الشرسة ضد أحكام الإعدام فى قضايا الإرهاب وكذلك المخطط الذى يحاك ضد القضاء الذى تدبر له جماعة الإخوان الإرهابية من خلال استثمارهم لأحكام الإعدام إعلامياً، إلى جانب خروج بعض الدعوات التى تطالب الرئيس السيسى بإرجاء تنفيذ أحكام الإعدام لثلاث سنوات، فنّد الرئيس السيسى بنفسه تلك الدعوات والانتقادات أثناء لقائه مع المستشارة الألمانية أنجيلا ميركل ببرلين، حيث أكد أن مصر دولة دستورية منذ مائة عام ذات سيادة وقانون وشدد على احترام القضاء المصرى وعدم التعقيب على أحكامه، كما أشار إلى أن غالبية أحكام الإعدام الحالية غيابية وتسقط بحكم القانون بمجرد حضور المتهم للمحكمة ثم تعاد محاكمته من جديد، لافتاً إلى أن هذه الأحكام درجة من درجات التقاضى وليست نهائية، وفى نفس الوقت لاقت تصريحات الرئيس ترحيباً من رجال القضاء معتبرين إياها ترسيخا لاحترام وسيادة القضاء والقانون ومن الفصل بين السلطات كما أشار بعضهم إلى أن من حق رئيس الجمهورية العفو أو تخفيف العقوبات الجنائية طبقا للدستور


في البداية أوضح المستشار أحمد عبدالرحمن نائب رئيس محكمة النقض سابقاً أن ما صرح به الرئيس عبدالفتاح السيسى بألمانيا عن أن غالبية أحكام الإعدام الحالية غيابية وتسقط بحكم القانون بمجرد حضور المتهم للمحكمة وتبدأ محاكمته من جديد تصريح سليم يتفق مع صحيح حكم القانون؛ فكافة أحكام الإعدام الصادرة من أول مرة إذا كانت حضورية يتم الطعن عليها من جانب النيابة العامة خلال ٦٠ يوماً من تاريخ صدور الحكم أمام محكمة النقض أو يتم الطعن من خلال المحكوم عليه، فهذا يعتبر ضمانة للمتهم سواء طلب المتهم الطعن أو لم يتم الطعن، وإذا رأت محكمة النقض قبول الطعن يتم نقض الحكم وتعاد المحاكمة من جديد، وإذا رفضت الطعن أصبح الحكم باتّا ونهائيا وترسل الأوراق لرئيس الجمهورية لإقراره أو التصديق عليه وتخفيف العقوبة أو العفو عن المتهم، أما فى حالة صدور الحكم غيابيا فى حالة عدم حضور المتهم فلم يتم الطعن فى الأحكام الغيابية أمام محكمة النقض وحينما يتم القبض على المتهم يقدم للمحاكمة الجنائية ويعتبر الحكم الأول عليه كأن لم يكن وأصبح المتهم محل حكم جديد.


كما قال عبدالرحمن إن رئيس الدولة من حقه العفو أو تخفيف العقوبة عن المتهم فى العقوبات التى تتطلب التصديق من الرئيس فقط، وهذا ما منحه له الدستور والقانون باعتباره المشرف على السطات الثلاث التنفيذية والقضائية والتشريعية فمن حقه العفو عن المتهم فى حكم الإعدام.


كما قال المستشار عبدالفتاح السيد رئيس محكمة استئناف بنى سويف إن الحكم بالإعدام غيابيا على متهم هارب أو لم يحضر المحاكمة فإنه يتم عندما يتم القبض عليه تعاد محاكمته من جديد وليس للحكم الأول أى قيمة. وينطبق ذلك على أى حكم آخر غيابى سواء بالحبس أو المؤبد وإذا كان الحكم ساريا يظل ساريا حتى يتم القبض عليه.


وأشار السيد إلى أن من حق رئيس الجمهورية طبقا للقانون والدستور العفو عن حكم الإعدام أو يخفف، والنص الجديد فى الدستور أعطى ضوابط لرئيس الجمهورية حينما يستخدم حقه فى العفو أو التخفيف فى أحكام الإعدام بأن يأخذ رأى مجلس الوزراء ولكن حتى الآن لم يتم إعداد قانون جديد طبقا لنص الدستور الجديد، ولكن رغم ذلك فلم نرَ أى رئيس سابق استعمل هذا الحق، وأعتقد أيضا أن الرئيس السيسى لم يستخدم هذا الحق فى قضايا الإرهاب لأنه لم ينس أعمال الإرهاب الأسود والدولة لم ترض إذا اتخذ مثل هذه القرارات فالإخوان يريدون شق الصف بين مؤيدى السيسى فى حالة إذا ما اتخذ قرار العفو عن أحكام الإعدام للإخوان وهذا ما يسعى له الإخوان عن طريق بعض الدعوات المغرضة التى تعتبر تدخلا فى السلطة القضائية كالتى دعا لها عبدالغفار شكر بأن يتم إرجاء تنفيذ أحكام الإعدام لثلاث سنوات، وهى الفترة المتبقية من حكم الرئيس السيسى .


- كما رأى السيد أيضا أن ما صرح به الرئيس السيسى فى مؤتمر ألمانيا بأن غالبية أحكام الإعدام غيابية فكان لابد ألا يتم تبرير ذلك لأن هؤلاء ارتكبوا جرائم بالفعل حتى لو كانت الأحكام حضورية ضد هؤلاء الهاربين فى حالة عدم هروبهم فستكون بنفس النتيجة (الإعدام) لأنهم ارتكبوا جرائم إرهابية ضد الشعب .


كما رأى المستشار أشرف ندا رئيس محكمة استئناف القاهرة أن حكم الإعدام له ضمانات كبيرة فى صالح المتهم فبعد حكم المحكمة تطعن النيابة العامة أمام محكمة النقض وتتصدر للحكم سواء بقبول الطعن أو رفضه أما عن أحكام الإعدام الغيابية، فهذا لم يعد حكما وإنما يعتبر أمر ضبط وإحضار للمتهم، وحينما يتم القبض عليه يقدم للمحاكمة من جديد.


وقال ندا إن من حق رئيس الجمهورية أن يعفو أو يخفف العقوبة فى أحكام الإعدام وينطبق ذلك على كافة الأحكام الجنائية وهذا ما منحه له الدستور والقانون ومعمول به فى دساتير العالم ولها سند شرعى فى الدين الإسلامى، فرئيس الدولة هو ولى الدم والمدافع الأول عن الشعب وليس تدخلا فى أحكام واستقلال القضاء وإنما يرجع لاعتبارات سياسية أو أمر يخص شئون الدول دون مساس بالقضاء .


وقال المستشار أمير رمزى رئيس محكمة جنايات شبرا الخيمة إن أحكام الإعدام الغيابية بمجرد حضور المتهم تعاد المحاكمة من جديد ونظر موضوع القضية منذ بدايته ويتخذ حكم آخر أو ذات الحكم.


وعن نظر أى دعوى تضم متهمين حاضرين وآخرين هاربين فالقاضى ينظر للدعوى ككل ويحكم على الغائب والحاضر، والغائب هنا من حقه إعادة محاكمته من جديد لأنه لم يبدأ الدفاع عنه.


كما أشار رمزى إلى أن من حق رئيس الجمهورية طبقا للدستور الإعفاء أو التخفيف فى أى حكم جنائى وأسباب العفو ترجع لرئيس الجمهورية فى تقديرها قد تكون أسبابا اجتماعية أو سياسية وهذا ما منحه له الدستور والقانون.


- ورأى المستشار أشرف عيسى رئيس محكمة الجنايات الاقتصادية أن ما قاله الرئيس السيسى عن أن غالبية أحكام الإعدام الحالية غيابية وتسقط بحكم القانون بمجرد حضور المتهم للمحكمة وتبدأ محاكمته من جديد كلام سليم كما لو أنه صادر عن قاض متخصص وما قاله هو الواقع وحينما سيتحدث الرؤساء يكون حديثهم مدروسا فالقضية المنظورة أمام محكمة الجنايات حينما يحضر المتهم يبدأ دفاعه وفق الإجراءات المنصوص عليها بقانون الإجراءات الجنائية وفي حالة عدم حضوره فيجوز للمحكمة من خلال القبض عليه أو تسليم نفسه أن تبدأ محاكمته من جديد.


- وأوضح عيسى أنه حينما يكون الحكم بالإعدام باتاً ونهائياً يعرض على رئيس الجمهورية وله حق مقرر بالقانون والدستور بأن يعفو عن المتهم أو يخفّف الحكم، ويرجع قراره بذلك لأسباب قد تتعلق بالمتهم والدولة ويعد أمرا سياسيا بعيدا عن القضاء.