حرحور .. محافظ شمال سيناء فى حواره مع المصور:قريباًسيناء تتجاوز تأثـــير العملـيات الإرهابية

10/06/2015 - 11:10:11

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار : سميحة درويش

رغم الظروف الخاصة التى تحيط بمحافظة شمال سيناء، والأحداث المتوترة التي تشهدها بفعل العمليات الإرهابية التى دفعت عدد كبير منهم لترك منازلهم هربًا من جحيم الإرهاب، وجماعات العنف المسلح،وفى الوقت ذاته معاونة لقوات الجيش فى السيطرة على الأوضاع الأمنية وكشف اللثام عن مخابئ الإرهابيين الذين يحتمون بين سكانها، إلا أن هذا كله لم يمنع استمرار الحياة فى العريش والشيخ زويد ورفح . أكثر مدن شمال سيناء تعرضًا للازمات والملحقات التي تقوم بها قوات الأمن للعناصر الأرهابية .


يقول اللواء السيد عبد الفتاح حرحور محافظ شمال سيناء، بعدما طرحنا عليه الصورة كاملة بما يشوبها من حنق واحتجاجات المواطن من عدم تيسير سبل العيش عليه تزامنًا مع فرض حظر التجوال .


علت نبرة الاحتجاج من المواطنين بسبب عدم توافر البنزين مما أعاق تحركهم، بالإضافة إلى ارتفاع أسعار السلع الغذائية ما هى الحلول الناجزة لهم للقضاء على أسباب الاحتجاج؟


كان هناك نقص فى المخصصات من السلع وكنا نحصل على نسبة ٣٠٪ من المخصص لنا فقط . المشكلة لم تستغرق إلا قليلًا واستطاع المسئولون توفير ما يلزم المواطن ولضرورة ملحة أيضًا وهى تسيير عربات الإسعاف والمطافئ فى ظل ما يجرى من أحداث متوترة، وأضاف المحافظ أن أزمة أنابيب الغاز لم تكن وليدة النقص فى السلعة بقدر ما كانت من تعرض سيارات نقل الغاز لهجوم الإرهابيين بهدف الاستيلاء عليها وهو ماحدث فى مركز رفح، مما أدى إلى إصابة السائق، وهنا اتخذنا قرارًا بعدم دخول سيارة غاز لمركزى رفح والشيخ زويد أكثر المناطق التهابًا، وتحديد مسارها حتى العريش، رغم المشقة على المواطن لكنها فى نهاية الأمر حفاظًا عليه فى المقام الأول بعدم إعطاء الفرصة للجماعات الإرهابية من تكرار محاولات الهجوم على سيارات الخدمات.


وعلق المحافظ على شكوى المواطن من ارتفاع أسعار السلع التموينية والغذائية وعدم توافرها بسبب فرض حظر التجول قائلأ :


هناك مبالغة فى شكوى بعض المواطنين، فليس هناك مبالغة فى الأسعار ودورنا رقابى فى المقام الأول لتحسين وتسيير المعيشة عليه خصوصا فى ظل الظروف الراهنة حتى لا يكون هناك عامل مساعد على اشتعال أى احتجاج من شأنه أن يقود إلى أزمات نحن فى غنى عنها.


وأضاف : شغلنا الشاغل تيسير الحياة على اهل شمال سيناء كافة لاننا نعلم جيدا حجم ما يواجهونه من قلق من جراء التفجيرات والعمليات الإرهابية التى نواجهها جميعا ونتصدى لها وبصفتى مسئول هنا أتابع بدقة عمليات الرقابة على الأسعار وصلاحية المواد الغذائية بتكليف لجان مراقبة للمرور دوريًا مع لجنة من مباحث التموين لعدم استغلال الظروف التى نمر بها وعدم استغلال المواطن فى المقام الأول..


تشكو بعض المناطق من عدم عدالة توفير المياه الصالحة للشرب مثل غيرها من المناطق الأخرى منذ زمن.. ما هى الحلول المطروحة للقضاء على أزمة توفير مياه الشرب؟


أبشر أهل سيناء بأننا بصدد العمل على قدم وساق لتوفير المياه بكامل طاقتها على منتصف ٢٠١٦ . لن تكون هناك شكوى من عدم توافر مياه الشرب على الاطلاق، وسوف يتم افتتاح محطتى التحلية بحى المساعيد فى احتفالات أكتوبر القادم فطاقة محطتى غرب العريش وشرقها ١٠٠٠٠ متر مكعب للمحطة الواحدة يوميا وهو ما سيوفر حاجة المواطنين بالكامل، أما مدن وسط سيناء التى تعيش بظروف بيئية تختلف عن غيرها فقد تم إحلال وتجديد عربات نقل المياه (الفناطيس) بمساعدة القوات المسلحة ومنحة من أمريكا بتوفير ٢٧ سيارة نقل للمياه للقضاء على مشكلة عدم توافر المياه.


وأشار المحافظ إلى السلبيات التى تواجه خطوط نقل المياه قائلًا :


التعديات التى حدثت على الخطوط الناقلة للمياه من منبعها فى القنطرة غرب للقنطرة شرق لمسافة ١٨٠ كيلو مترا عبر أنابيب بسعات مختلفة مرورًا بالمراكز تعرضت للتفجير مما أعاق توصيل المياه لسكان المناطق المتضررة!! فالأمر مرهون بما يجرى من أحداث وليس من عوامل التقصير !


وأكد «حرحور» قائلا إن القوات المسلحة ترعى الأمور الحياتية للمواطن السيناوى بالتوازى مع حماية أمنه وأمانه بمقياس واحد، من العمل على إقامة محطتى تحلية للمياه فى رفح والشيخ زويد بطاقة ٥٠٠٠ متر مكعب يوميًا لخدمة المركز والقرى المجاورة له التى تستفيد أيضا من محطات تحلية مياه الآبار بطاقة ٢٥٠ مترا مكعبا يوميًا، بالإضافة إلى محطتى تحلية من هيئة مياه الشرب بنفس الطاقة لكل منهما برعاية المواطنين سكان المنطقتين الأكثر التهابًا لحماية المحطتين من أى تعديات عليهما بعد التعديات التى حدثت على فناطيس المياه وتفخيخها لتدمير معسكرات الجيش !!


وأيضًا لسوء استخدام المياه وتعدى المواطنين عليها بقطع خطوط التوصيل بغرض رى الأراضى والزراعات مما يحد من كفاية المواطن.


ما ردكم على شكاوى بعض المواطنين من عدم التيسير عليهم بنقل ذويهم للمستشفيات فى توقيت حظر التجول وعدم توافر الكوادر الطبية والأدوية مما يسبب لهم القلق والرغبة فى الهجرة إلى المدن الأخرى أو المجاورة؟


ـ ما يردده البعض عن عدم توفير الأدوية اللازمة عار تمامًا من الصحة بدليل أن بعض الجمعيات الأهلية ونقابة الصيادلة تبرعوا بأدوية وأدوات طبية للمستشفيات واكتشفوا بعد تفقدهم لها أنها مكتفية تمامًا وتغطى احتياجاتها وأكثر، أما الكوادر الطبية فالعنصر البشرى دومًا وخاصة فى المحافظات الحدودية يحدث أن تعانى من بعض النقص فى الأطباء، ولكننا نتغلب عليها فى ظل الظروف التى عليها المحافظة، لأننا نراقب تشغيل مستشفى العريش العام والحميات والصدر بالإضافة لـ٥ مستشفيات مركزية فى رفح والشيخ زويد وبئر العبد ونخل، وكذلك حوالى ٩٠ وحدة صحية متقدمة للعلاج فى القرى والوديان، ذلك بالتوازى مع تشغيل ٩٠ سيارة إسعاف منتشرة جغرافيًا فى أرجاء المحافظة مجهزة ومتواصلة مع سيارات النجدة لتلقى أى بلاغات


وأكد «حرحور” أن القصور ليس فى توفير الخدمات أو الدواء، لكنها تحدث قليلا وفى القرى المتباعدة فقط بسبب تعطل وصول سيارات نقل الادوية أو خلافه لبعض الوقت فقط.


** لماذا ينعدم التواجد الشرطى فى شوارع المحافظة؟


ـ الشرطة دورها قائم ومستمر، وأقسام الشرطة كلها تعمل لكن هناك بعض القيود فى رفح والشيخ زويد تحديدا، وكذلك العريش لكن الدوريات الشرطية والتعزيزات الأمنية تقوم بدورها على قدم وساق ويتم تكثيفها فى ساعات الحظر، لضبط الشارع من أى تجاوزات وضبطه يتم بصرامة شديدة وهذا دور الأمن.


** البطالة من المعوقات التى تواجه أى مسئول فى أى محافظة – ماذا بشأن القضاء عليها؟


ـ هناك مشروع أطلقته وزارة التنمية المحلية كقناة شرعية لتشغيل الشباب تحت اسم «مشروعك « بمنح قروض ميسرة بفائدة ٤٪، كذلك عرض الصندوق الاجتماعى للتنمية منح قروض بفوائد ميسرة على الشباب لمساعدتهم فى العمل والاستمرار فى مشروعه، أو حسب اختياره فى الالتحاق بعمل آخر، هناك نموذج ناجح قدمته الأم المثالية الثانية على المحافظة، رغم كونها أرملة وتعول ٤ أبناء، إلا أنها قضت على بطالة ١٦ عاملا فى مشروعها الصغير وهى نموذج يحتذى به.


** متى تحظى وسط سيناء بمشروعات تنموية على أرضها أسوة بمدن المحافظة الأخرى ؟


ـ تشهد وسط سيناء فى المرحلة المقبلة إقامة أكبر صرح صناعى للصناعات الثقيلة بالقرار الصادر فى ١٥ ابريل من مجلس الوزراء، بتخصيص ٣٢٢ كيلو مترا مربعا لإقامة منطقة صناعات ثقيلة تشمل حوالى ١٥ مجمعا صناعيا عملاقا ومنشآت ترفيهية ورياضية تحقق تعمير المنطقة وتشغيل الشباب والقضاء على البطالة .