د. ماجد عثمان مدير المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة»: شعبية الرئيس لم تتراجع.. و٣ ملفات تدفعها للصعود فى العام الثانى

07/06/2015 - 2:27:11

  الزميل عبد اللطيف حامد يحاور د . ماجد عثمان الزميل عبد اللطيف حامد يحاور د . ماجد عثمان

حوار أجراه : عبد اللطيف حامد

شعبية الرئيس السيسى بدأت فى استطلاعات الرأى العام بنسبة ٨٢ فى المائة بعد المائة يوم الأولى من حكمه، ولم تنخفض حتى آخر استطلاع بل ارتفعت إلى ٨٩ فى المائة فى شهر إبريل الماضى، وكل الشواهد والمؤشرات تؤكد أن لديه فترة آمنة حتى منتصف العام الثانى، ومن العوامل المهمة التى تكشف اتساع معدل الرضا العام عن أداء الرئيس وجود قدر كبيرمن التفاؤل بالمستقبل لدى قطاع عريض من المصريين، والإحساس بأن الخمس سنوات المقبلة ستكون أفضل مما نعيش فيه الآن مما يمثل رأسمالاً اجتماعيا من الضرورى البناء عليه ليكون دافعا نحو التنمية والتقدم خلال المرحلة المقبلة، والتفاف المصريين حول فكرة حفر قناة السويس الجديدة لدرجة أن ١٧٠ ألف مواطن سارعوا بشراء شهادات المشروع بمبالغ أقل من ١٠٠ جنيه من أجل أن يحصل عليها بعد خمس سنوات مقابل فائدة ١٠ جنيهات فى السنة فهؤلاء ليسوا مستثمرين بل متبرعون لدولة يريدون إنقاذها هكذا يرى د. ماجد عثمان مدير المركز المصرى لبحوث الرأى العام «بصيرة».


مؤكدا أن الرئيس حقق نتائج ملموسة فى ملفات الأمن، ورغيف العيش، والعلاقات الخارجية لكن استطلاعات الرأى تكشف وجود إخفاقات فى قضايا ارتفاع الأسعار، والاهتمام بمحدودى الدخل، وأمامه فى عامه الثانى ٣ ملفات يستطيع من خلالها الحفاظ على مستوى شعبيته المرتفع بل وزيادتها على رأسها مكافحة الفساد ثم العدالة الاجتماعية، وكسر الاحتكارات خاصة فى السلع الأساسية، دون أن يكلف ميزانية الدولة أو المواطنين أعباء جديدة.


فى البداية .. كيف يرى المصريون العام الأول من فترة حكم الرئيس عبد الفتاح السيسى؟


الرضا العام على أداء الرئيس عبد الفتاح السيسى مرتفع وفقا لكل استطلاعات الرأى الشهرية التى يجريها المركز، ومن قراءة نتائج ومؤشرات هذه الاستطلاعات أعتقد أن هذا الأمر سيستمر من ٣ إلى ٦ شهور على الأقل فى العام الثانى من حكمه، لكن علينا أن ندرك أنه فى الفترات الانتقالية ادارة التوقعات للشعوب أصعب من ادارة الموارد حتى لا يزيد الاحباط لدى الناس، وفى الوقت نفسه لا نعطى لهم أملاً كاذباً.


ما الذى تحقق .. وما الذى تعثر من وعود الرئيس السيسى خلال هذا العام؟


من الطبيعى أنه فى سنة واحدة لن يتغير الوضع كثيرا، ومن الانصاف أن ننتظر لمدة عامين كما قال الرئيس السيسى حتى قبل أنتخابه لكى نضع مؤشرات للمسائلة لكن لابد أن تعترف الحكومة والرئيس أن مصر لا يوجد فيها آليات للمتابعة والتقييم على مدى هذا العام، وبالطبع غياب هذه الآليات يؤدى إلى حدوث مشروعات تنموية كبيرة لا يشعر بها المواطنون، فمستوى الأداء الحكومى لم يتغير عما كان قبل ثورة ٢٥ يناير أو ٣٠ يونيه، ففى الكثير من المشروعات يتوقف معدل الانجاز على التمويل أو حتى بنائها لكن يتبقى مجرد « تفصيلة « صغيرة لا يتم أستكمالها فى ظل غياب أجهزة المراقبة فلا يحصل الموطن على الخدمة المطلوبة رغم أن الحكومة تظن أنها نفذتها، وتدخلها ضمن أنجازاتها.


عفوا .. نريد بعض الأمثلة ليكون الأمر واقعيا وليس نظريا؟


فى أوقات كثيرة تعلن الحكومة عن انشاء بعض المدارس فى القاهرة الكبرى والمحافظات، وبالبفعل تنتهى عملية البناء، وتستلمها هيئة الأبنية التعليمية التابعة لوزارة التربية والتعليم، وهنا يعتبرها المسئولون فى تعداد الانجازات رغم أنها على الورق فقط لأن هذه المدارس لم يتوفر لها المدرسون والاداريون والعمال المطلوبون، وبالتإلى الناس لم تستفد منها رغم الملايين التى أنفقت عليها، وفى نفس الاتجاه اعلان بعض المحافظين عن توفير وحدات اطفاء فى أكثر من منطقة خصوصا فى الوحدات المحلية والقرى والنجوع، وبالفعل تتم اقامة المبنى وشراء سيارات الاطفاء، وأيضا على الورق يكون المحافظ أو الوزير أوفى بوعده لكن الغريب أن هذه السيارات لا تعمل عند الحاجة اليها لمجرد عدم وجود سائق أو غياب الفريق المدرب والقادر على التعامل مع الحرائق، والكارثة أن الأهإلى الذين كانوا يتعاملون بالطرق التقليدية فى الاطفاء ينتظرون تدخل رجال الاطفاء، وعندما لا يحدث يصابون بالاحباط والغضب الشديد ضد الدولة، وبالفعل هذه قصة حقيقية وليست مجرد مثال، وبالطبع لو استمر هذا الوضع سنتين سيكون معدل الغضب لدى المواطنين أكبر فى أكثر من قطاع.


وما هو الحل فى رأيك حتى لا يكون تنفيذ المشروعات على الورق فقط؟


الأمر ليس مكلفا ولا مجهدا لو صدقت النوايا، ووضعت آليات لمراقبة ومحاسبة المسئولين فى الادارات المحلية عن التقصير فى استكمال أى مرفق أو مشروع خدمى حتى يحصل المواطن على الخدمة فعلا لا قولا، بإنشاء جهة مركزية لديها فرق مدربة على تقييم أداء المسئولين فى كل قطاع، وتعد تقارير أسبوعية أو شهرية ثم سنوية بشأن حدوث أية مشكلات فى كل المشروعات التنموية صوتا وصورة مع التواصل المستمر بالجمهور بتنظيم حملة دعائية لاستقبال أية شكأوى أو استفسارات منهم على مستوى الجمهورية، وهنا سيكون لهذه الادارة نحو ٩٠ مليون مراقب خصوصا مع ملايين المصريين الذين يستخدمون الهواتف المحمولة الذكية المزودة بخدمة الانترنت، وخدمة الواتس آب لرصد كل المخالفات بالفيديوهات والصور، مما سيرفع معدلات الانتماء إلى الوطن خاصة عندما يرى الناس أن هناك مسئولاً أهتم، ونزل لموقع الشكوى وحلها.


نأتى لشعبية الرئيس.. هل فى ارتفاع أم تراجع فى نهاية العام الأول من حكمه.. وما دلالة ذلك؟


شعبية الرئيس السيسى بدأت فى استطلاعات المركز بنسبة ٨٢ فى المائة بعد المائة اليوم الأولى من حكمه، وما زالت مرتفعة لكن اذا قارنا بينه وبين المعزول محمد مرسى فى نفس اللحظة الزمنية نجد أن هناك نقطتين ذات دلالة لصالح الرئيس السيسى، أولها أن نسبة الموافقين بشدة كانت أعلى فى الترتيب بين كل الاجابات «موافق، موافق بشدة، غير موافق، لا أهتم» رغم أن المعتاد فى استطلاعات الرأى أن تكون أعلى النسب من نصيب الاجابة «موافق»، وشدة الموافقة تعود فى بداية حكم السيسى إلى الحماس الشديد له، وثانيا ثبات التأييد لشعبية السيسى فى كل الاستطلاعات التى أجراها المركز بعكس مرسى الذى كان بعد مائة يوم من حكمه يحظى بشعبية ٧٨ ثم تراجعت بعد الاعلان الدستورى المكمل إلى ٥٧ فى المائة، وواصلت شعبيته الانخفاض المستمر حتى وصلت إلى ٣٢ فى المائة قبل ١٥ يونيه ٢٠١٣ .


ولماذا احتفظ الرئيس السيسى بثبات فى شعبيته على مدى الفترة الماضية؟


من أهم عوامل احتفاظ الرئيس السيسى بشعبيته على مدى عام كامل احساس الناس بوجود خطر، فعندما تشعر الشعوب أن هناك خطرا يهددها يحدث التفاف حول القيادة وتتأجل أية خلافات أخرى ثانوية، وعلى سبيل المثال عندما وقعت أحداث ١١ سبتمبر فى الولايات المتحدة الامريكية كانت شعبية الرئيس الأمريكى جورج بوش الإبن ٥٢ فى المائة لكنها ارتفعت نتيجة الهجمات على برجى التجارة العالمية إلى ٩٢ فى المائة، وهذه النسبة أعلى معدل موافقة على أداء رئيس أمريكى منذ ١٩٤٨، ولذلك لا يجب أن تأخذ هذه الأرقام على علتها، لأننى أتصور أن هناك حالة من عدم ارتياح لدى البعض لما يجرى فى مصر خلال هذا العام من ارتفاع جنونى للأسعار، وانتشار الفساد إلى جانب وجود بعض التجأوزات فى مجال حقوق الانسان، وحتى اذا كان هناك احساس بالخطر يجعل المواطنين يلتفون حول الرئيس فمن مصلحة البلد والرئيس معا عدم غض النظر عن هذه القضايا.


وما نسبة شعبية الرئيس السيسى الأن فى نهاية العام الأول من حكمه؟


شعبية الرئيس السيسى لم تنخفض حتى آخر استطلاع رأى قمنا به، وكانت بنسبة ٨٩ فى المائة فى شهر ابريل الماضى، وفى تصورى أن لديه فترة آمنة حتى منتصف العام الثانى، وعليه أن يستعد لما بعد هذا، ومن قراءتى لما حدث فى الاستطلاعات السابقة، ومقابلاتى مع النخب العلمية والفنية والمثقفة وليست النخب السياسية وجدت أن لديهم تحفظات عديدة على بعض ما يحدث فى مصر لكنهم فى نفس الوقت سعداء بالاتجاه العام، وأنا شخصيا أرى أنه لا يجب ترك المعلومات تصل مجزئة للرئيس بل لابد من فتح كل قنوات تدفق المعلومات اليه فى كل المجالات، ولا تكون قاصرة على جهات معينة، وهذا فى مصلحة الوطن وبالتبعية فى مصلحة الرئيس، فاذا لم ينجح الرئيس فلن ينجح الوطن، والتخوف المبالغ فيه بأن هناك من يتربص بالرئيس لافشاله حالة غير صحية لأن الأمر يتمثل فى وجود وجهات نظر من البعض لا يؤخذ بها فى أكثر من اتجاه رغم أهميتها للصالح العام والرئيس نفسه.


اذا كان لدى البعض تحفظات على مستوى الأداء فى العام الأول للرئيس السيسى .. فماذا عن القبول العام بين الناس؟


من الأمور المهمة التى تكشف معدل الرضا العام عن أداء الرئيس أولها وجود قدر كبيرمن التفاؤل بالمستقبل لدى قطاع عريض من المصريين، والاحساس بأن الخمس سنوات المقبلة ستكون أفضل مما نعيش فيه الآن، وفكرة الثقة بالمستقبل نقطة هامة يجب أن يبنى عليها النظام الحاكم والرئيس والحكومة إلى جانب النخب السياسية وكافة القوى الفاعلة فى المجتمع المصرى لأن هذه الثقة فى حد ذاتها بمثابة رأسمال اجتماعى هام جدا، وهذه الثقة فى المستقبل والرئيس من الشعب المصرى لا تقل أهمية عن رأس المال المادى اللازم لتحقيق النمو والتقدم فى المرحلة المقبلة.


هل هناك مؤشرات ملموسة للقبول العام من المواطنين؟


من أهم مؤشرات النجاحات للرئيس السيسى خلال السنة الماضية كان التفاف المصريين حول فكرة حفر قناة السويس الجديدة وليس التنفيذ، فعندما نجد أن ١٧٠ ألف مواطن سارعوا بشراء شهادات المشروع بمبالغ أقل من ١٠٠ جنيه من أجل أن يحصل عليها بعد خمس سنوات مقابل فائدة ١٠ جنيهات فى السنة فهؤلاء ليسوا مستثمرين بل متبرعون لدولة يريدون انقاذها، وهذه اشارة ايجابية لم ينتبه اليها الكثيرون لكن التوقف عندها فى غاية الأهمية لمن يريد أن يحلل مسار الأمور بدقة، وهناك مشروع أخر أنعكس بشدة على قبول المصريين خلال العام الأول للسيسى هو منظومة الخبز الجديدة لأنها ناجحة جدا، وتضرب مثل متميزاً فى أن الحكومة يمكن أن تغير بعض الأليات، ورغم أنها توفر أموالاً طائلة للميزانية العامة للدولة يكون الناس سعداء بها فى نفس الوقت، فالمعتاد أن الحكومة عندما تغير أو تعدل من أى منظومة لتحسين أداء الخدمة للمواطن تتكلف أكثر لكن فى مسألة العيش حققت المعادلة الصعبة، فالكل فائز، ومن المؤكد أننا نحتاج هذا النوع من الأبتكار أو الخيال السياسى الجيد فى كل القطاعات خلال الفترة المقبلة لزيادة القبول العام لدى الناس عن مستويات الأداء للمسئولين.


كيف يرى المصريون فى استطلاعات الرأى مدى النجاح من عدمه فى ملف الأمن؟


الاحساس لدى الجماهير بعودة الأمن إلى الشارع المصرى أصبح واضحا، وعندما نسأل الناس عنه مقارنة بين ما كان قبل تولى الرئيس السيسى للمسئولية وما بعده نجد الردود معظمها ايجابى، ووقفا للواقع نجد أن ذلك منطقى، وواضح أمام الجميع.


إلى أى مدى نجح الرئيس فى كسر العزلة التى حأولت بعض القوى الدولية فرضها على مصر؟


ملف العلاقات الخارجية من أكثر الملفات التى يشعر المواطنون حيالها بسعادة فى أداء الرئيس السيسى خلال عامه الأول، وبالفعل الرئيس موفق إلى حد بعيد فى هذا الأمر، ونجح فى اعادة مصر إلى موقعها الاقليمى والدولى رغم التحديات الصعبة.


على الجانب الأخر .. وما هى القضايا والملفات التى أضرت بشعبية الرئيس؟


لدينا ثلاث ملفات مازال بها مشكلات فى العام الأول للرئيس السيسى أولها ارتفاع الاسعار، ومن المؤكد أن القاصى والدانى يعلم بها خلال الفترة الماضية، أما القضة الثانية تتمثل فى أحساس الكثيرون بأن الدولة لا تهتم بالقدر الكافى بمحدودى الدخل مما يطرح بقوة ملف العدالة الاجتماعية باعتبارها من أهم الأولويات خلال الفترة المقبلة.


وما هو الملف الثالث الذى يحتاج لتدخل الرئيس للحفاظ على شعبيته؟


فى تصورى أن الملف الثالث الذى يحتاج لتنأول مختلف هو الفساد، وحتى بعيدا عن استطلاعات الرأى نجد أن الشكأوى من انتشار الفساد فى مختلف الجهات والمؤسسات الحكومية ليست خفية على أحد، وهذا الملف يعد من أحد الملاعب الأساسية التى يستطيع الرئيس أن يحرز فيها نجاحا كبيرا لأن الارادة السياسية متوفرة، ولا يوجد أى شبهات فساد تتردد حتى لو على سبيل الشائعات عن الرئيس أو المقربين منه كما كان يحدث عن نظام مبارك ورموزه، أى أنه لا يوجد أحد فى نظام السيسى على رأسه بطحة، ويجب أن تكون مكافحة الفساد أكثر حدة مما هى عليه خلال العام الأول للرئيس، وباستخدام آليات جديدة مع تغيير أساليب وطبيعة عمل الأجهزة الرقابية المسئولة عن ملف مواجهة الفساد لأنها نفس المنظومة السابقة.


لكن الرئيس قام بتغيير معظم قيادات الأجهزة الرقابية لمحاصرة الفساد والفاسدين داخل الجهاز الادارى للدولة؟


تغيير رؤساء الأجهزة الرقابية لا يكفى لمواجهة الفساد لأنه اذا كانت السيارة عطلانة فلن يحل المشكلة تغيير السائق فقط، ومن وجهة نظرى أن الفساد الصغير يؤثر على حياة المواطنين بدرجة أكبر من الفساد الكبير، فالمواطن عندما يذهب لأى مصلحة أو هيئة حكومية من أجل تخليص بعض الأوراق أو استخراج رخصة قيادة أو بناء وخلافه يجد نفسه مضطرا لدفع رشوة بشكل مباشر أو غير مباشر فى صورة اكرامية أو هدية، ورغم أن استيلاء بعض رجال الأعمال على أراضى الدولة بطرق غير مشروعة أمر خطير الا أن المواطن العادى لا يشعر بتأثيرها على حياته اليومية كالفساد الصغير الذى يكلفه ٢٠ أو ٥٠ جنيها مع التردد على الجهة الحكومية أكثر من مرة حتى ينهى مصالحه.


وما هو الحل المناسب من وجهة نظرك؟


فى تصورى الرقابة الادارية لا تصلح لمواجهة الفساد الصغير الذى ينغص على المواطنين العاديين حياتهم، ويزيد الغضب على الحكومة والنظام الحاكم بل نحتاج لمجتمع مدنى يتعأون مع الحكومة بشكل منفتح، ويتعامل مع هذه المشكلة بعقل منفتح، ويقوم بدور فى مكافحة الفساد، وهذا يتطلب صدور قانون حرية تدأول المعلومات، فهناك دول نامية متأخرة عن مصر بكثير لكن لديها هذا القانون ومنها افغانستان، واليمن، فمنذ عام ٢٠٠٥ عندما كنت رئيسا لمركز معلومات مجلس الوزراء مرت على عدة مسودات لهذا القانون، وفى عام ٢٠٠٦ انتهينا من مشروع كامل خلال شهر واحد لأن الجلسات كانت تستمر عدة ساعات، والغريب أننا بعد الانتهاء منه دخل الثلاجة .


دعنى أعود بك إلى شعبية الرئيس.. ما هى أكثر المناطق تأييد للرئيس ..الدلتا أم الصعيد؟


شعبية الرئيس فى الصعيد تكون أقل بمعدل ١٠ فى المائة عن الدلتا أو القاهرة الكبرى فى كل الاستطلاعات الشهرية لأن كل مؤشرات التنمية فيه منخفضة ومازالت حتى الأن بل الأخطر أنه بعد ثورة ٣٠ يونيه السكة الحديد تعطلت مما أثر بشدة على حياة أهإلى الصعيد، ويكفى أن من يريد منهم السفر إلى القاهرة أو العكس يجد أن الطرق حالته سيئة، وسائقى الميكروباصات يستغلونها مما يجعل هذه الفئة العريضة يرون أنهم معزولون عن الدولة، وهنا دعنا نشير إلى عدد زيارات الوزراء وكبار المسئولين المحدودة إلى الوجة القبلى رغم عدم التقليل من وجود المبرر الأمنى، ففى النهاية المواطن الصعيدى دائما سيحسبها ماذا تقدم له الحكومة، ويتساءل لماذا لا يرى المسئولين إلى على شاشات التلفزيون فقط، فيشعر أنه مستبعد، ولابد من حلول لهذه المشكلة لأن كل الدراسات تؤكد أن مؤشرات الفقر مرتفعة فى محافظات الصعيد مع زيادة وفيات الأطفال، وقلة وسائل تنظيم الأسرة، ومعدلات انجاب مرتفعة، ويزداد الامر سوءا فى الريف.


وماذا عن القاهرة الكبرى ومحافظات الوجه البحرى؟


فى القاهرة الكبرى ومحافظات الدلتا تشير استطلاعات الرأى العام إلى أن المساندة للرئيس عالية.


ما هى أعلى المحافظات بالترتيب فى رفع نسبة شعبية الرئيس ؟


ليس هناك محافظة تتميز بارتفاع نسبة تأييد الرئيس، والفروق متقاربة بين جميع المحافظات.


وما هى أقل الشرائح الاجتماعية دعما للرئيس ؟


من أقل الشرائح تأييدا للرئيس نجد الشباب الأكثر تعليما أو الجامعيين الذين تقل أعمارهم عن ثلاثون عاما بنسبة أقل من ٢٠ فى المائة عن المتوسط العام فى كل استطلاع.


هل هناك فروق كبيرة بين أهل الحضر مقارنة بأهل الريف فى معدل مساندة الرئيس السيسى؟


لا يوجد فروق كبيرة بين المقيمين فى الأرياف مقابل المدن .


هل أداء بعض الوزراء والمسئولين السيئ يسحب من شعبية الرئيس ؟


وفقا لنظرية الأونى المستطرقة أداء بعض الوزراء والمسئولين السيئ يسحب من شعبية النظام الحاكم والرئيس لكن فى الوقت نفسه شعبية رئيس الحكومة تظل مرتبطة بشعبية الرئيس صعودا وهبوطا لأن الناس منذ ثورة ٢٥ يناير لا تتقبل أن يكون رئيس الوزراء كبش فداء للنظام لأنه من أختيار الرئيس نفسه، لكن الحقيقة أن شعبية المهندس ابراهيم محلب مرتفعة فى استطلاعات الرأى العام، بل وتتزايد باستمرار.


كم استطلاع أجراها المركز عن شعبية الرئيس خلال هذا العام؟


نجرى استطلاعا شهريا عن أكثر من قضية اجتماعية وسياسية من بينها شعبية الرئيس.


كم عدد أفراد عينة الاستطلاع فى كل مرة.. وما هى الفئات التى يشملها الاستطلاع ؟


نجرى أى استطلاع لنا على نحو ٢٠٠٠ مقابلة هاتفية عن طريق التليفون الثابت والمحمول، علما أن حجم العينة التى نطبقها فى مصر أكبر من المطبقة فى الولايات المتحدة الامريكية فنحن نستخدم هذا الرقم من ٥٤ مليون فوق سن ١٨ عاما مقابل ١٥٠٠ فى أمريكا من اجمإلى ١٥٠ مليون، وفرنسا عددها نفس عدد المصريين وتستخدم عينة قوامها ٨٠٠ فرد، فعلم استطلاعات الرأى العبرة فيه تصميم العينة وليس حجمها بحيث تضم كل فئات المجتمع، وتكون عشوائية واحتمالية.


هل هناك خطوط حمراء أمامكم عند اجراء استطلاعات عن شعبية الرئيس أو الحكومة؟


لا خطوط حمراء أمامنا عند اجراء الاستطلاعات على مدى فترة حكم المجلس العسكرى بعد ثورة يناير وخلال حكم الاخوان ثم بعد ثورة ٣٠ يونيه خلال حكم المستشار عدلى منصور وحكم الرئيس السيسى، واذا حدث لن نستجيب لها لكننا لا نجد ترحيبا من المركز القومى للتعبئة والاحصاء فى عمل مقابلات شخصية عند اجراء الاستطلاعات فنعتمد على المقابلات التليفونية لأن القانون الذى وضع عام ١٩٦٠ لم يتنبه لاستخدام الهواتف فى الاستطلاعات.


نأتى إلى السنة الثانية فى حكم السيسى.. ما المطلوب خلال العام الثانى للرئيس للحصول على ثقة أعلى من المواطنين؟


أمام الرئيس فى عامه الثانى ٣ ملفات يستطيع من خلالها الحفاظ على مستوى شعبيته المرتفع بل وزيادتها على رأسها مكافحة الفساد ثم العدالة الاجتماعية، ومن وجهة نظرى هما أساس رفع شعبية الرئيس خلال المرحلة المقبلة خصوصا أنهما لن يكلفا الدولة أية ميزانيات جديدة من خلال الاستغلال الأمثل للموارد، واصلاح سياسات الحكومة لتكون فى المكان الصحيح بل ستزيل عن عاتق المواطنين تكلفة الفساد اليومية فيكونون أكثر رضاء إلى جانب تدخل الدولة بقوة لكسر الاحتكارات خاصة فى السلع الأساسية، فلا يمكن السكوت على أحتكار ٣ أو ٤ مستورين على سلعة محددة لجنى مكاسب خيالية على حساب المواطنين الغلابة.


 



آخر الأخبار