محمود بدر مؤسس حركة تمرد: السيسى استرد الاستقلال الوطنى.. ونجح خارجيًا بنسبة ٢٠٠٪

07/06/2015 - 2:24:39

  الزميلة رانيا سالم فى حوارها مع محمود بدر الزميلة رانيا سالم فى حوارها مع محمود بدر

حوار: رانيا سالم

القيادى بحركة تمرد المصرية يرفض تحميل الدولة مسئولية ضعف الأحزاب السياسية، مؤكدًا أنها “مسئولية القيادات السياسية فعليها أن تعى جيدًا دورها وأن تتخلص من إرث الـ٣٠ عامًا الماضية، وتسعى لإقناع المواطنين وأن تنهى خلافاتها المستمرة وتتوقف عن المزايدة على الدولة المصرية”.. إلى نص الحوار.


كيف ترى العام الأول من حكم الرئيس السيسى لمصر؟


عظيم من الإنجازات وقليل من الإخفاقات، فبعد عام من توليه رئاسة البلاد، كان وضع البلد شديد السوء، ولكنه نجح فى أن يحدث فارقًا فعلى المستوى الاقتصادى أنجز الكثير، وعلى المستوى الاجتماعى والسياسى، وحتى على المستوى الإنسانى فى تعاملاته ولمحاته الإنسانية مع المواطنين، وهذه الإنجازات فى ظل التصدى والمواجهة للحروب، التى تحاك للبلد فى الداخل والخارج.


وعلى مستوى الإخفاقات أرى أن هناك بعض القرارات قد جانبها الصواب، مثل قرار التراجع عن فرض الضريبة الرأسمالية فى البورصة أو تأجيلها قرار فى حاجة إلى إعادة النظر فيه، التلميح بالسماح لقبائل سيناء برفع السلاح ضد العصابات الإرهابية، فلابد أن يتدخل الرئيس السيسى، لأن لا وجود لسلاح إلا فى يد الدولة المصرية، فلا يمكن السماح بشرعية أى سلاح غير سلاح الدولة، والقرار الخاص بنقل لجن المحاكم من العريش إلى الإسماعيلية، فهو قرار آخر يحتاج إلى إعادة نظر، لأنه مؤشر سلبى على انحصار دور الدولة المصرية فى سيناء، سواء كنا نقوم بمحاربة محتل وأو إرهاب فالهدف هو بسط سيادة الدولة المصرية على كامل التراب فى سيناء، وهو ما دفعه المصريين من دماء أبنائهم وشبابهم فى الماضى من أجل طرد المحتل الصهيونى من الأراضى المصرية فى سيناء، والآن وما نواجهة من إرهاب وجماعات إرهابية وما يعرف بولاية سيناء من أجل الحفاظ على سيناء كجزء غال من الأرضى المصرية، ولهذا لابد من إعادة نظر فى نقل السلطة القضائية من أراضينا فى سيناء.


بعد عام من الرئاسة هل ترى أنه وقت تقييم أم محاسبة؟


نحن يجب أن نستمر فى دعم الدولة المصرية ودعم المشروع الوطنى للدولة المصرية الذى يمثله فى هذه اللحظة الرئيس عبد الفتاح السيسى، فهو أمر لا يوجد فيه فصال، فاذا كنا نضع بعض العلامات على أداء العام الأول من الرئاسة، هو من أجل تجاوزها فى العام الثانى، فمثلًا تمرد لم تصدر أى بيان عن أداء الرئيس السيسى طوال العام الماضى، رغم أن هناك علامات على بعض القرارات، وإن كانت هذه العلامات وسط الإنجازات، التى تحققت لاتمثل شيئا، سواء هذه الإنجازات فى مجال مكافحة الإرهاب، أو فى المجال الاقتصادى.. وهوما ترجم عمليا فى المؤتمر الاقتصادى، فأداء الرئيس السيسى لم يبهرالمصريين فقط، ولكن العالم أجمع بل أنه أبهر نفسه، فما تحقق فى المؤتمر فاق ما كان يتوقعه الرئيس نفسه، فإدارة الرئيس الناجحة للمؤتمرمن خلال تأثير علاقاته القوية بقادة العالم، هذه الإدارة نجحت فى تحويل المؤتمر من مؤتمر اقتصادى إلى مؤتمر سياسى وجه فيه رسالة إلى كافة دول العالم، كما قالت فيروز “مصر عادت شمسك الذهب”، فمصر عائدة بقوة، ففى هذه اللحظة يجب أن يلتف الجميع حول المشروع القومى للدولة المصرية، الذى يمثله عبد الفتاح السيسى.


ما هى أبرز النجاحات التى تحققت خلال عام من رئاسة السيسى على المستوى السياسى؟


أبرز وأهم الإنجازات السياسية، التى تحققت الاستقلال الوطنى لمصر، فمن حيث الحرية عل سبيل المثال، فهى مقسمة إلى حرية وطن وحرية مواطن، فيما يخص حرية الوطن فقد أعاد الاستقلال الوطنى لمصر كاملًا، وعلى مستوى السياسة الخارجية للدولة المصرية أعتقد أن الرئيس عبد الفتاح السيسى نجح بنسبة ٢٠٠٪وليس فقط ١٠٠٪، فتوجه إلى روسيا، وزياراته المتكررة مرتين تقريبًا، وتوجه للصين وزيارتها، وتقوية العلاقات المصرية الصينية والروسية تحديدًا، كمواجهة للاستقطاب العالمى الموجد الآن، وتفاعله مع ملف طائرات الأباتشى، التى منعتها أمريكا، فكل هذه الفاعليات جزء من التحسن فى مجال السياسة الخارجية المصرية، فالسيسى نجح بشكل كبير جدًا.


وعلى مستوى السياسة الداخلية المصرية فكل القوى السياسة والأحزاب تشعر أن هذا الرجل على مسافة واحدة من الجميع، وهو إنجاز على المستوى السياسى، فإذا ضربنا مثالًا من الماضى سواء الحرية والعدالة أو ما قبلها الحزب الوطنى الرئيس والحزب يهيمنون على مقدرات الدولة، لكن على الجانب الآخر نجد الرئيس السيسى يتدخل لحل أزمة حزب الوفد حتى يحاول حلها، يتدخل فى أى أزمة بين السياسيين، وبالتالى فهناك تطور داخل الدولة المصرية على مستوى السياسة الداخلية.


وماذا عن المستوى الاقتصادى؟


على المستوى الاقتصادى بدأت الدولة المصرية بقوة فى المؤتمر الاقتصادى، ومشروع قناة السويس، والاعتماد على طاقات المصريين، فذكاء الرئيس السيسى فى أنه لم يعتمد على قرض من البنك الدولى لعمل مشروع قناة السويس، لم يستدن من أحد، بل اعتمد على طاقات المصريين، اعتمد على تحفيز وإخراج إبداعات المصريين، لخص ذلك فى مقولة “سنعتمد على سواعدنا فى بناء أنفسنا”، فما يخص الجانب الاقتصادى، نجح فى استرداد جزء من الأموال والأراضى المنهوبة طبقًا للأرقام التى ظهرت، وهذا يعطى عائدا جيدًا على الجانب الاقتصادى، نجح فى فرض ضريبة على الذى يزيد دخولهم عن المليون جنيه، كيف نجح فى تطبيق الحد الأقصى للأجور، وهو جنوح ناحية العدالة الاجتماعية، فعلى المستوى الاقتصادى هناك إنجازات تتحقق.


وما الفائدة التى تعود على المواطن البسيط من هذه الإنجازات؟


الرئيس عبد الفتاح السيسى لديه شعبية لدى المواطن المصرى لم يحظ بها من قبل سوى الرئيس جمال عبد الناصر، وهذا ما يساعده، فكثيرمن المصريين يستمعون إليه، وهناك من يستحمل قرارات كرفع جزء من الدعم عن الأسعار، وكيف تم قبول القرار، فقبل حديثه عن رفع الدعم كانت هناك حالة من الهياج، ولكن فور حديثه هدأ الأمر إلى حد كبير، وبالتالى فالمواطن المصرى مدرك أن النتائج الفعلية للمؤتمر الاقتصاد يتجنى بعد سنوات، لكن ثقته كبيرة بأن الرئيس السيسى سيسلم مصر بعد ٤ سنوات مصر دولة قوية واقفة على أرجلها.


والمستوى الاجتماعى؟


على المستوى الاجتماعى لابد الربط بين قرار الحد الأقصى للأجور دون استثناء لأحد أو أى فئة، فأعتقد أن هذا القرار كان يجنح نحو المستوى الاجتماعى والعدالة الاجتماعية، وكيف تم إقالة وزير العدل بعد تصريحاته عن تعيين أبناء عمال النظافة، التى قد تؤدى إلى ظلم اجتماعى، وهى مخالفة للدستور الذى لايميز بين المواطنين على أساس المستوى الاجتماعى، فرض ضريبة على الذين يزاد دخولهم عن مليون جنيه، وهو جنوح ناحية العدالة الاجتماعية، وفى المجمل هناك إنجازات تذكر تحققت على مستوى الاجتماعى، ومنظومة التموين فهى الأنجح، فمنظومة الخبز التى نفذت كانت شديدة النجاح، وكذلك منظومة التموين، فهذه المنظومة نجحت فى القضاء على أزمة توفير الخبز أو”العيش”، حتى وإن حملت الدولة قدرا من العبء المادى، فهو جزء من دور الدولة، كما أن التموين ناجح وفيه سرعة وإنجاز، فهى أحد أهم الإنجازات التى لامسها المواطن المصرى.


هناك قطاع غير راض عن العام الأول لحكم الرئيس السيسى؟


بالفعل هذا القطاع موجود، لكن هذا القطاع لا يرضيه شىء، ولوفعل الرئيس السيسى المعجزات لن يرضى عن أدائه، فهم من اللحظة الأولى لترشيحه وهم ضده، هذه الفئة بعضهم مأجور تربية الفرى دام هاوس والسى أى آيه وفلوس الإخوان، والبعض الآخر غير قادرين على فهم واستيعاب الوضع الحالى المصرى “هبل”، فهم تصورا أن الثورة أن أستمر فى الهتاف بصوت عال، لكن عند الجلوس للحديث معه تجده جاهلا.


الحديث عن غضب الشباب وعزوفه عن المشاركة فى الانتخابات؟


على الدولة أن تساعد على تأهيل وتطوير الشباب ليحصل على فرصة عمل كريمة، والدولة عليها ألا تترك الشباب فريسة سهلة لمنظمة فريدم هاوس وغيرها من المنظمات الأمريكية لتنشر أفكارها وسط الشباب، فالدولة لابد أن تمتلك مجلسا قوميا للشباب يرد ويواجه هذه المنظمات، فتقابل أكاديمية وثقافة التغيير والمظاهرات والتغير غير العنيف بنظرية الأمن القومى، وكتب جمال حمدان وخاصة شخصية مصر وتعلمه نظرية عبقرية المكان وماذا تعنى الدولة المصرية والأمن القومى المصرى وكيف يحميها، هل وزارة الشباب تعمل على ذلك؟ الله أعلم.


ما يردد من الاحتفال بمرور عام على تولى السيسى الرئاسة يعيد للأذهان احتفالات مبارك؟


الاحتفال بمرور عام بأن يعطى كل مواطن مزيدا من العمل فى موقعه من أجل، وأن يخلص الجميع من أجل مصلحة البلد، أما “جو” الاحتفالات المباركية، فأعتقد أن مصر لم تعد تسير على هذا الطريق من المزايدات الكاذبة، فالاحتفالات ستأتى مع تحقيق الإنجازات، وقريبًا بإذن الله سيفرح جميع المصرين بافتتاح قناة السويس، ليؤكد لهم أن ثقتهم فى الرئيس السيسى لم تضع هباء.


هل تعتقد أن جماعة الإخوان ستقوى من جديد، فرغم قضاء عبدالناصر عليها لكنها عادة بشراسة، هل سيتحقق ذلك مرة ثانية؟


لا إخوان فى عهد عبد الفتاح السيسى، فالأمر يتوقف على طريقة المواجهة، فرغم مواجهة عبد الناصر لهم، لكن تم استدعاؤهم بعده، فعبد الناصر واجه إرهابهم أمنيًا، وواجه بشكل اقتصادى وثقافى واجتماعى وهو ما يحاول الرئيس السيسى فعله.


 



آخر الأخبار