الخطاب الدينى مع من ولمن ؟

04/06/2015 - 10:37:43

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

تجديد الخطاب الدينى يكون لالحوار مع البسطاء والشباب ، اذهبوا إليهم فى عقر دارهم ، جادلوهم بالتى هى أحسن ، انزلوا من البرج العاجى إلى الأرض التى كلنا لها عائدون .


تحدثنا مراراً وتكراراً عن جدوى عقد المؤتمرات لمناقشة القضايا والأزمات ، كل يوم نفاجأ بعقد مؤتمر بأفخم الفنادق وكان القضية لن تحل إلا من خلال " الأوتيلات " ، حتى الخطاب الدينى طاله هذا اللغط ، تقريباً ثلالثة مؤتمرات عقدها الفترة الماضية آخرها مؤتمر وزارة الأوقاف " الاثنين الماضى 25 مايو " كلمات افتتاحية ، وكلمات ختامية وبينهما كلمات إيضاحية متعلقة بالقضية ، وحل القضية أبسط ما يكون ، الحوا ، مع من ولمن ؟ تلك هى المشكلة على رأى نيوتن ، هل المشاركون وضيوف المؤتمر هم الذين يحتاجون إلى التبصير والتنوير أم بسطاء الشعب من النساء والرجال ، الشباب والكهول الذين يرتادون المساجد والزوايا التى تركتها وزارة الأوقاف دون رقابة لسنوات يرتع فيها الإخوان ويسيطرون على عقل ووجدان الشعب الغلبان ؟ ، جلسوا وتربعوا وتكمنوا وتوغلوا فى قاع المجتمع ، الحق أضعفوه بآرائهم المغلوطة عن الدين الإسلامى يسر لا عسر ، ونصبوا من أنفسهم أوصياء على الدين وهم أبعد ما يكونوا عنه والايام أثبتت ذلك والدليل أين هم الآن ؟!


كل هذا والأزهر والأوقاف فى غفلة ، وكثيراً ما كتبنا واشرنا إلى خطورة الزوايا الصغيرة اسفل المبانى السكنية التى يرتادها ويعتلى أغلب منابرها الجهلاء ، طالبنا مرات ومرات بإغلاقها حفاظاً على الدين وليس تقليلاً من شانه وكنا نواجه بعاصفة من الغضب والاتهام بأننا نريد أن نغلق بيوت الله ، والله برئ من أفعالهم ، الغريب أن المسؤلين غضوا الطرف وتجاهلوا جرس الإنذار بصورة مختلفة ، مؤتمرات يجلسون فيها مع بعضهم البعض ، يتحدثون إلى بعضهم البعض ولا يرون ولا يسمعون إلا بعضهم البعض ، ثم " بريك " استراحة يعنى " وخلصت الشغلانه دستوركم ياللى معانا " وبكدا نكون وصلنا بالخطاب الدينى إلى منتهاه !


يا عالم حرام عليكم ، تجديد الخطاب الدينى يكون بالحوار مع البسطاء والشباب ، اذهبوا إليهم فى عقر دارهم ، جادلوهم بالتى هى أحسن ، انزلوا من البرج العاجى إلى الأرض التى كلنا إليها عائدون ، تخيلوا لو نزل الدكتور محمد مختار وزير الأوقاف بما يتمتع من طلاقة فى الكلام وهو من هو بهيبته إلى إحدى الزوايا أو المساجد فى المناطق الشعبية المستهدفة من الجماعات إياها وشهاده العامة من الغلابة وتحدث إليهم بحلو الكلام ماذا هم فاعلون ؟ بالتأكيد سوف ينصتوم ويعودون إلى بيوتهم يتحاورون ثم مرة بعد مرة يتجاوبون ويصبحون هم لسان حال الوزير فى بيوتهم مع أفراد عائلتهم ومع جيرانهم وهكذا ، والشئ نفسه يتكرر مع د . على جمعة ، ود . سالم عبد الجليل ، وكثير من شيوخنا الأجلاء لا تتسع المساحة لذكرهم ، وأيضاً وزير الشباب د . خالد عبد العزيز يلتقى الشباب ويستوعبهم فى مراكزه التابعة للوزارة ، يناقشهم ويحاورهم ، ويدعو شباب الدعاة للشرح والحوار وعلى سبيل المثال لا الحصر الداعية مصطفى حسنى ، ولدينا فرصة ذهبية لتطبيق هذا على الأرض فى شهر رمضان الذى تكون فيه النفوس هانئة مطمئنة ومستعدة للتجاوب مع الآخرين إذا رات منهم الصدق أو استشعرت فيهم الامان ، وهذا هو أساس أى خطاب نريد أن يصل لأى متلق ، فما بنا بالخطاب الدينى الموجه إالى الروح والوجدان إلى الأرض ، واجهوا الناس ، ارحموهم من نار الآخرة ، وساعدوهم على مواجهة نار الإرهاب التى تزداد اشتغالاً يوماً بعد يوم .