قبل مكاتب الاستشارات فى محكمة الأسرة .. العذاب .. امرأة !

04/06/2015 - 10:29:04

جانب من ورشة إعادة هيكلة مكاتب المساعدة القانونية جانب من ورشة إعادة هيكلة مكاتب المساعدة القانونية

الملف إعداد - إيمان الدربى

عندما تطأ قدماك أى ساحة محكمة لابد وأن يلفت نظرك على الفور عشرات البسطاء من الرجال والسيدات الذين جاءوا بحثا عن حقوق ضائعة.. أغلبهم يجهلون القانون ولا يعرفون كيف يتعاملون مع استغلال بعض المحامين لظروفهم الاقتصادية الصعبة  وبعضهم ربما سمع عن مكاتب المساعدات القانونية التى تقدم الدعم والمساندة للمتقاضين فى بعض الدعاوى بالمجان فيحاول جاهدا التماس الطريق إليها.. عن معاناة البسطاء داخل المحاكم وما تقدمه هذه المكاتب من مساندة استطلعت حواء آراء بعض المتقاضين والمسئولين من خلال هذا التحقيق


داخل محكمة الأسرة بمركز أبشواي بالفيوم قالت السيدة أم محمد التي عرفت بمكتب المساعدة القانونية من جارتها والتي جاءت لترفع دعوى رؤية :" لا أعرف القراءة ولا الكتابة ولا أملك مصاريف المحامين وعندما سألت دلوني علي مكتب المساعدة القانونية في محكمة الأسرة ، وجارتي قالت لي مكتب المساعدة ده محامي ببلاش وجئت هنا لرفع دعوى رؤية لأن زوجي أخذ ابني ولم أشاهده منذ فترة .. وفعلا ساعدوني بكل إمكانياتهم ويكفي أنهم موظفين من داخل المحكمة وهذا يجعلني أشعر بالأمان لأنهم عارفين بيعملوا إيه .


المعاملة ممتازة


وتلتقط أطراف الحديث السيدة فوزية مؤكدة حسن المعاملة التي وجدتها ، وموضحة أن بالمكتب ثلاثة موظفين أحدهم قانوني والثاني إداري والثالث يعمل علي الحاسب الآلي وأنهم أجلسوها لعدم قدرتها الصحية وذهب المختص الإداري وأنهى الإجراءات الخاصة بها لرفع الدعوى من دون أن يحصلوا منها على أي أموال خاصة وأنها -على حد قولها- تكسب قوتها يوما بيوم .


إحساس بالأمان


أما السيدة رجاء فقد أشارت إلى أن وجود مكاتب المساعدة القانونية داخل محكمة الأسرة وفر عليها الكثير من الجهد وأعطاها الإحساس بالأمان مؤكدة أنها رحمة للسيدات اللائي يعانين الأمرين من بعض المحامين الذين لا يراعون ضميرهم ولا آداب مهنتهم وأنها لا تقتصر على للنساء فقط وإنما أيضا تستقبل المحتاجين للمساعدة من الرجال .


مواكبة التطورات


ويقول المستشار "حمدى فاروق "رئيس محكمة الفيوم : أعمالا لسنة التطوير التشريعي لمواكبة التطورات الاجتماعية خاصة في ما يتعلق منها بأحوال الأسرة ودعم استقرارها وحسم ما يثار من منازعات داخلها ، تم تخصيص هذه المكاتب تحت منصة قضائية شرعية للمساعدة في كل القضايا التي تتعلق بشئون الأسرة مع كتابة كافة طلبات التسوية التي لا تحتاج إلى توقيع محامي وذلك عن طريق إخصائيين مدربين على أعلي مستوى بقصد راحة المتقاضين وحصولهم علي كافة الخدمات القضائية بسهولة ويسر ، من دون رسوم أو تكلفة مالية وتزويدهم بالمعلومات القانونية وكل مايطلبونه من استشارات تخص قضاياهم ، خاصة وأن السواد الأعظم من الذين يترددون علي محاكم الأسرة من الفئات ذات القدرة المالية الضعيفة وأيضا ممن ليست لديهم دراية قانونية .


رفع الوعي القانوني


 ويؤكد المستشار "عزت خميس " مساعد أول وزير العدل أكد أن هذه المكاتب تعد وسيلة لتحقيق العدالة الناجزة وتقديم الخدمات القانونية إلى الفئات المستحقة وخاصة المرأة والفئات المهمشة كما أنها تساهم في رفع الوعي القانوني والمجتمعي بالحقوق التي يجب نشرها بين المتقاضين للوصول الي هذه العدالة الناجزة ، مشيرا إلى اهتمام وزارة العدل وبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي بمشروع مكاتب المساعدة القانونية لما يحققه من تقدم في منظومة العدالة


تعزيز الاستفادة


أما السيدة " أنيتا نيرودي " الممثل المقيم لبرنامج الأمم المتحدة الإنمائي فأشارت الي أن تعاون البرنامج مع وزارة العدل يهدف التي تعزيزاستفادة المواطنين خصوصا الفقراء والمهمشين في الحصول علي عدالة ناجزة خاصة في قضايا الأسرة


وأضافت : تم إنشاء العديد من مكاتب المساعدة القانونية في 20 محافظة وتقديم المساعدة ل 45 ألف حالة مؤكدة أن أغلبية المستفيدين من الفئات المهمشة الذين يحصلون علي خدمات واستشارات مجانية وأن المرحلة المقبلة من المشروع ستعتمد علي التنسيق بين محاكم الأسرة ومكاتب  المساعدة القانونية وبنك ناصر الاجتماعي لتيسير حصول النساء علي حقوقهن .