الرئيس السيسى.. عام من عمر مصر.. وعام جديد يبدأ

03/06/2015 - 1:10:05

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

المصور

لماذا تقدم «المصور» هذا العدد الاستثنائى؟


لوكانت «المصور» تريد مجرد تهنئة الرئيس السيسى والمصريين بعام مضى من حكمه، لكان أمراً ميسوراً، لكنها اختارت الطريق الأصعب: أن تصدر عدداً يبقى طويلاً فى الذاكرة المصرية والعربية، عدداً يليق بالرجل – السيسى – كزعيم وقائد سيتوقف أمامه التاريخ طويلاً، راصداً ومهتماً، ويليق بالظرف التاريخى الذى يصدر فيه، ذلك الظرف الذى يحتشد فيه كارهو مصر فى الداخل والخارج، وتواجه فيه أعداء كثيرين على حدودها من الجهات الأربعة، لأول مرة فى تاريخها، فضلاً عن تحديات اقتصادية – اجتماعية متعددة، بعضها شاق للغاية وبعضها قابل للعلاج.


من هنا اختارت «المصور» رصد عام مضى من حكم الرئيس السيسى، العام كله.. بما له وما عليه، بما نجحنا فيه ومالم ننجح فيه، بما حققنا وبما لم نحقق، بما استكملناه وبما لايزال ينقصنا.. ولم نكتفِ بهذا، بل بادرنا إلى استطلاع آراء جميع من حاورناهم ومن استكتبناهم، حول المطلوب من السيسى فى العام الثانى من حكمه، نقدم ذلك كله، شهادة للتاريخ على عام مضى، وورقة وطنية مقترحة من أبناء الوطن المخلصين لعام قادم.. هكذا آثرت «المصور» أن تقدم هذا العدد الاستثنائى – فى حجمه، وصفحاته الكثيرة، وإخراجه، وكتابته، وتوجهه الفكرى – هذا الأسبوع، ليعيش سنوات طويلة.


آثرنا – رغبة من «المصور» فى تقديم رسالة صحفية متجردة – أن يشمل هذا العدد كل التيارات، عدا الجماعة المحظورة بالطبع، لأنها خارج الصف الوطنى، خارج الوطن وإن كان بعض منها لا يزال يعيش فيه، ويعيث فيه.. فساداً، استوعبنا فى هذا كل صاحب صوت صادق، ستجد فيه – عزيزنا القارئ- كثيراً من التأييد، وكثيراً من المعارضة، لكنك فى الحالتين – يقيناً – ستلمس صدق التأييد وصدق المعارضة، على السواء.. والصدق هو المطلوب الآن من كل كبير وصغير، امتلك «السيسى» مفاتيح القلوب بالصدق والصراحة وحدهما، ينحاز للناس.. والناس يشعرون بصدق انحيازه، ويراهنون عليه.. حتى إنهم كلما مروا بأزمة – أية أزمة، مهما تكن صغيرة – قالوا: فينك يا سيسى؟! كأنهم ينادون أحد الأولياء والصالحين.. والسيسى يشعر بهذا النداء، ليس فقط لأنه رجل صوفى النزعة، ولكن لأن النداء الصادق – الذى يخرج من قلوب فقراء مصر – يصل إلى القلب الصادق، الذى يشعر بآلام هؤلاء الفقراء.. قلب السيسى..!


وعلى نهج رسالة «المصور» فى هذا العدد.. نمضى فى هذه السطور، فنقول إن عاماً مضى من حكم الرئيس السيسى به من الإيجابيات الكثير مما يستحق الالتفات إليه والإشادة به، وفيه أيضاً من المعضلات والعقبات ما يستحق التوقف والشرح وطرح الحلول، فنحن نؤمن بأن السيسى هو آخر الآمال المتبقية لهذا الوطن للخروج من البوتقة الحالية، تلك التى تحاول قوى فى الداخل وفى الخارج أن تضع مصر فيها وتحبسها لزمن طويل، ولنتصور المشهد دون السيسى، نعتقد – بل نجزم – بأنه سيكون مشهداً معتماً، ربما لم تصادفه الدولة المصرية منذ سقطت فى العام 1516 على يد الاحتلال العثمانى، الذى دخل بمصر نفقاً مظلماً، وأخذ هذا الظلام الشرق كله، لثلاثمائةعام..! هذا هو «الثابت» الذى نتفق عليه.. ضرورة السيسى التاريخية، ولنفرق هنا بين لقب «القائد الضرورة»، اللقب سيئ السمعة الذى اتخذه حكام مستبدون من قبل فى الشرق الأوسط، وبين «الضرورة التاريخية» للسيسى، لقب القائد الضرورة بتبرير سخيف ومكذوب للاستبداد، أما مصطلح الضرورة التاريخية فهو لا يبرر حكم الفرد، لكنه يشرح فكرة وجوده الضرورى، لرأب صدع الأمة، ولحصوله على إجماع غير مسبوق من الأمة، ولظهوره فى ظرف تاريخى بالغ التعقيد، ظرف ملخصه: نكون أو لا نكون!


الضرورات التاريخية – هذه – لاتبيح المحظورات.. والمحظورات هى الافتئات على الحريات، والرئيس السيسى لا يفتئت على الحريات بل هو الضمانة «الواقعية» لها، ثمة ضمانة « نظرية» سابقة عى وجود الرئيس فى الحكم، هى دستور يناير2014، الذى يعد واحداً من أرقى دساتير العالم وأكثرها انتصاراً للحريات.. السيسى دائم الحديث عن حرية المواطن، ودائم التوجيه للمسئولين لكى لا يتخطوها ولا يفتئتوا عليها، ولنفرق هنا بين الحرب على الإرهاب وبين كفالة الحريات وملفها.. نتحدى – هنا – أن يكون ثمة افتئات على الحريات، اللهم إلا فى حالة « الإرهابيين»، هؤلاء الذين لا حرية لهم ولا حقوق، فأية حرية لهم وهم الذين كانوا يضربون حريتنا فى مقتل ليل نهار خلال سنة حكم الإرهابى «مرسى» السوداء؟، وأية حقوق لهم وهم الذين كانوا يسلبوننا الحياة نفسها؟ إنهم « حفنة من شاربى الدماء» المنتمين إلى العصور الوسطى..!


الحريات مكفولة – إذن – فى عصر الرئيس السيسى، ذلك العصر الذى يكفل للقضاء حريته الكاملة، وسيادته غير المنقوصة، ليعلى بهذين المبدأين «دولة القانون» تلك الدولة التى تردع الإرهاب، وتتطهر من دنس الإجرام، وتحافظ على هيبتها أمام مواطنيها، وتنتصر للحق والعدل، وهذا جوهر الحريات ودولة القانون.. القضاة مهددون بالقتل والملاحقة فى كل لحظة، لكن يد الله تسلمهم من كل سوء، الدولة يقظة فى هذا الاتجاه، و«المنصة العالية» كانت طوال عام من حكم السيسى موقرة مقدرة..!


الحرب على الإرهاب تدور رحاها فى كل اتجاه، طابور الشهداء الأبرار من ضباط وصف ضباط وجنود قواتنا المسلحة وشرطتنا، فى سيناء تدور حرب ضروس ضد الإرهاب.. الخبراء يجمعون على أن القوات المسلحة حققت نجاحات كبيرة فى تطهير تلك البقعة الغالية من أرض مصر من الإرهاب، وخلال عام على الأكثر يمكننا أن نعلن – مطمئنين – أن «أرض الفيروز» باتت خلواً من الإرهاب.. على حدودنا الغربية أيضاً، ضربت قواتنا المسلحة – خلال عام من حكم السيسى – قواعد الإرهابيين، الذين ذبحوا دون شفقة أو رحمة وبتجرد من أدنى المشاعر الإنسانية، 21 مصرياً مسيحياً، فكان أن شن الطيران المصرى غارات مكثفة على معسكراتهم، كان هذا قبل ثلاثة أشهر، ومنذ تلك اللحظة.. لم تقم للإرهاب قائمة، فى تلك المنطقة.. وتواصل الدولة المصرية فى عصر السيسى تفاهماتها بين قبائل (الغرب) فى مصر وقبائل الشرق فى ليبيا لتبنى جبهة موحدة ضد الإرهاب فى تلك المنطقة، جنوباً.. خاض الطيران الحربى المصرى حرباً ضد الحوثيين فى اليمن ليؤمن مضيق باب المندب، ذلك الممر الذى يعد من صميم نظرية «الأمن القومى المصرى»، التى لايمكن لها أن تهتز أو أن تطالها يد العبث.. وفى الجنوب أيضاً – عند منابع النيل – أصلح السيسى بدبلوماسية قوية الأداء، ما أفسده الدهر بين مصر وإثيوبيا.. دهر «مبارك» الذى ورط مصر فى عداء لا مبرر له مع أديس أبابا منذ منتصف التسعينيات، ودهر «مرسى» القصير المر الذى أوشكت مصر فيه – خلال عام واحد فقط – على فقدان حصتها من مياه النيل.. لا شك فى أن السيسى حفظ لمصر ليس فقط نصيبها من مياه النيل، بل أنشأ علاقات جديدة وقوية ووطيدة مع إثيوبيا، تلك التى حررت مصر رهائنها الذين كانوا محتجزين فى ليبيا..!


نجح السيسى كذلك خلال عام من حكمه فى استعادة دور مصر الإقليمى والدولى، ليس فقط عبر زيارته لعواصم الدنيا المختلفة، ولكن بتحرير مصر من قبضة واشنطن، تلك القبضة التى ظلت تمسك بأعناقنا منذ منتصف السبعينيات حين أطلق السادات كلمته المشهورة (99 فى المائة من أوراق اللعبة فى يد أمريكا)، ودخلت مصر منذ ذلك التوقيت فى دائرة (التبعية) لواشنطن، إلى أن خرجت منها مع ثورة 30/6 المجيدة، ولتصبح علاقات القاهرة – واشنطن فى عصر السيسى، علاقة ندية، ولتمتد يد الصداقة بين القاهرة وموسكو، والقاهرة وبكين مجدداً.. ولتستعيد مصر رونقها الجذاب فى العالم العربى كله، عدا قطر.. تلك التى تخسر كل يوم من عدائها للقاهرة، ،وتآمرها عليها وتركيا التى تتراجع فى الشرق الأوسط كله..!


لا يمكن ونحن نتأمل سنة من حكم السيسى أن ننسى خطوته الجريئة فى الدعوة إلى كشف الفكر المتطرف، والتخلص مما علق بالخطاب الدينى من شوائب التطرف والإرهاب والخرافة، تلك الدعوة التى امتدحها مثقفو العالم كله.. لصدقها، ولصدورها فى لحظة ضرورية للغاية، لم يبال الرئيس بالهجوم الذى شنته «المحظورة» عليه، على خلفية دعوته هذه ولا بالى بالفهم الخطأ لهذه الدعوة، السيسى تعامل مع هذا الملف معاملة المصرى الوطنى الذى لا يبتغى إلا صالح الوطن، والمسلم المتدين الذى يرغب – بصدق – فى تخليص صورة الدين الحنيف من كل ما علق بها من شوائب ليست من الإسلام فى شىء..!


إلى كل ذلك.. تأتى «درة التاج» فى سنة مضت من حكم السيسى، وهى قناة السويس الجديدة، التى ينتظر لها أن تفتتح خلال أغسطس المقبل.. هذا المجرى الملاحى الذى تداعى المصريون للتبرع إليه، فجادوا بـ 64 مليار جنيه فى أسبوع واحد فقط من دعوة الرئيس لهم للتبرع، ولتنطلق ملحمة رائعة فى حب هذا الوطن، سينتج عنها مضاعفة مدخلات مصر من العبور فى القناة، والآلاف من فرص العمل الجديدة، وفرصة حقيقة لنشر العمران حول شاطئ القناة، وتحويلها إلى مرفأ كبير للاستثمار، إذا ما نجح.. فسوف يضاهى نظائره فى الصين ودبى.. ذلك المشروع العبقرى – قناة السويس الجديدة – كان حلماً مصرياً صعب التحقيق، إن لم يكن مستحيلاً.. وهاهو – بعزيمة وإرادة مصرية وأيد مصرية خالصة – يوشك على التحقق النهائى، لتتغير معه سمات الحياة فى مصر، وليبعث الآمال مجدداً فى الروح المصرية.. يضاف إلى إنجاز قناة السويس الجديدة إنجازات أخرى تدعمها الأرقام.. فمتوسط النمو زاد من 2 فى المائة إلى 4 فى المائة متوقعة فى نهاية هذا العام المالى وفق كلام د. أشرف العربى وزير التخطيط فى حواره الذى تنشره «المصور» هذا العدد، والبطالة نقصت من 14 فى المائة إلى 12.9فى المائة، وثمة مشروع قومى ضخم للطرق يستهدف ( 3400 كم)، وقبل نهاية 2015 الجارية ستنتهى من 3 آلاف كم، والحكومة بصدد تسليم 150 ألف وحدة سكنية جديدة من 250 ألف وحدة (الإسكان الاجتماعى) والناتج المحلى لمصر وصل إلى 2.8 تريليون جنيه.


هذا أهم ما تحقق فى عام من حكم الرئيس السيسى لمصر.. فماذا عما لم يتحقق؟


ابتداءً، مالم يتحقق من الأمور.. لم يكن عصياً على التحقق، ثمة مصاعب وعيوب فى هياكل الدولة المصرية ذاتها منعت تحققه، الدولة أولاً – مخترقة فى جهازها بآلاف من الموظفين المنتمين لـ «المحظورة» وبعضهم فيما يبدو وصل إلى ما يقترب من أعلى السلم الوظيفى، هؤلاء يعبثون فى مرافق الدولة.. ليس فقط مرفق «الكهرباء» الذى عبثوا به أيما عبث خلال فترة مضت، بل فى معظم المرافق أيضاً.. وهذا يجعل الدولة متأخرة – ليس بخطوة واحدة بل بخطوات كبيرة – عن مواكبة إيقاع الرئيس السيسى فى الحكم وفى الإدراة وفى تحقيق المشروع الاقتصادى لبرنامجه الرئاسى.


الحكومة بها عدة وزراء يستحقون الإزاحة الفورية.. بعضهم ليس فوق مستوى الشبهات، وبعضهم يملك خيالاً محدوداً، وبعضهم يهوى «البروباجندا» وكثير منهم يخلو رأسه من رؤية وطنية شاملة وحقيقية للأمور.. لايرى إلا أمام قدميه فقط، بينما مصر فى حاجة إلى وزراء يجمعون بين الحراك الإيجابى المستمر فى مواقع العمل، وبين الرؤية الوطنية الواضحة والشاملة.. الحق أن محلب نفسه رئيس وزراء وطنى ونشيط وقريب من الناس، لكن عدداً من وزرائه يستحقون الاستبعاد الفورى.


الغلاء، بل «سعار الأسعار» يكوى الناس، لا «الغلابة» فقط.. بل الطبقة الوسطى أيضاً، امتنع المصريون عن شراء سلع بعينها لم يعد فى مقدورهم أن يشتروها، صاروا (يتعففون) عنها صيانة لماء الوجه.. الحق أن المعيشة التى كانت صعبة بالأساس فى عهدى المخلوع مبارك والمعزول مرسى، باتت أشد صعوبة، الغلاء مثل غول يأكل أموال الناس، تلك التى لا تزداد، وإن ازدادت ارتفعت الأسعار معها، وكأن شيئاً لم يكن، وكأننا فى معادلة ناتجها النهائى صفر كبير..!


هناك أيضاً الفساد الذى لايزال مستشرياً فى الدولة المصرية، السيسى قال خلال افتتاح أعمال تطوير ترسانة الأسكندرية لصناعة وإصلاح السفن، إن قيمة الانتماء لمصر ليست بالقول فقط، لكن بعدم قبول الفساد، قال أيضاً (الفساد يكسر معنويات الناس ويقتل الأمل فيهم).. السيسى – بطبيعته – ضد الفساد، ولكن ماذا فعلت الدولة لذلك؟ مانعرفه أنها لا تمانع فى التصالح مع»حسين سالم» ومع غيره من الفاسدين المفسدين، وأن روائح المال العام المنهوب – قديماً وحديثاً – تفوح من حسابات نفر من مليارديرات هذا البلد الأمين، سواء فى مصارف العالم أو فى مصارف مصر.. وأن نفراً من رجال الأعمال الذين ظنوا أن الرئيس سينحاز إليهم ضد الفقراء قد صدموا فى انحيازه للفقراء، وفى أنه لن يعطى المليارديرات (كعكة الدولة المصرية) يعيثون فيها فساداً كما كانوا يفعلون فى زمن مبارك، ولهذا فإن رجال الأعمال هؤلاء – ونكرر «نفرمنهم» وليسوا جميعاً – قد نفضوا أيديهم من التعاون مع الدولة فى عصر السيسى، ولا مانع لديهم من مد هذه الأيدى لخصوم مصر.. من السياسيين الفارين خارج البلاد إلى عواصم عربية أو أجنبية، أو غيرهم داخل مصر.


الفساد مطلوب ضربه بسرعة وحسم وقوة.. بالتوازى مع خطة واضحة للقضاء التدريجى على» الفقر المدقع»، لا نحلم بالقضاء التام على الفقر، فنحن واقعيون، لكننا نحلم بـ «الحد الأدنى من الآدمية» لسكان العشوائيات، وأهالى الصعيد.. الصعيد الذى لا يزال منسياً محروماً، يرتع فيه الإرهابيون سراً أحياناً وعلانية أحياناً، فى غياب – شبه تام – للدولة المصرية.


الإعلام الخاص.. وآه من كلمة (الخاص) هذه.. ولنضع تحتها ألف خط.. ففى الملكية الخاصة لوسائل الإعلام – وهى حق دستورى – شرور كثيرة، جعلت نفراً من الإعلاميين – لا نقول جميع الإعلاميين – يحاولون غسل أدمغة المصريين، وتزييف وعيهم، لصالح نظام (مبارك)، ومنهم من يظن وهو «يعوى» على الشاشة أنه قد تمكن من وعى المتفرجين، والحق أنه لم يفعل سوى تشويه الصورة، والإساءة إلى العصر، والدعايا لنظام المخلوع مبارك، الذى ينتمى إليه رجال الأعمال من أصحاب هذه القنوات.. وينتمى إليه عدد من مقدمى البرامج أنفسهم، ويظنون (السيسى) مبارك آخر.. خاب ظنهم وفشل سعيهم، لكن على الرئيس السيسى أن يستبعدهم من رحلاته وزياراته إلى الخارج، تلك التى يشوهها هؤلاء الإعلاميون..! وأن يعلن فك ارتباطه وارتباط مؤسسة الرئاسة بهؤلاء الإعلاميين الذين يعدون – لحسن الحظ – على أصابع اليد الواحدة..!


إننا نقترح على الرئيس فرض ضرائب تصاعدية على المليارديرات فى مصر أسوة بما يحدث فى أعرق دول العالم الرأسمالية (الولايات المتحدة) ( والاقتراح تقرؤه تفصيلاً عزيزنا القارئ فى حوار جمال الغيطانى فى صفحات هذا العدد)، ونقترح عليه أيضاً إعلان حزمة من المشروعات التى تنهض بالفقراء وتحد من البطالة: مشروعات المصايد السمكية، ومشروعات لمحو الأمية، ومشروعات لاستصلاح الأراضى.. تلك المشروعات كفيلة بتشغيل مئات الآلاف من الأيدى العاملة من خريجى الزراعة، وكليات التربية، والآداب، فضلاً عن صوغ مشروع جديد لمكافحة الفساد، أو تأسيس هيئة عليا له، تضرب بيد من حديد على أيدى الفاسدين.. فضلاً عن اقتراحنا الذى نكرره بفصل رئاسة الجمهورية عن إعلام القطاع الخاص، إلا فيما يتعلق بالمعلومات المتاحة لجميع وسائل الإعلام الأخرى.


ونقترح أيضاً على الرئيس إعادة النظر فى تشكيل الحكومة الحالية، لاستبعاد الوزراء الكسالى والفاشلين وغير المنتجين، ونظرة إلى حركة المحافظين الأخيرة، لاستبعاد المحافظين الفاشلين وأيضاً المعادين للشعب والمتعالين عليه، ليس محافظ الأسكندرية فقط.. هناك آخرون أيضاً..!


ونقترح على الرئيس استصدار قانون يمنع التجنى اللفظى والمعنوى والتاريخى على ثورتى يناير ويونيه المجيدتين،تلكما الثورتين اللتين دافع الرئيس السيسى ولا يزال عنهما، ونذكره بأنه هو – شخصياً صاحب فكرة استصدار هذا التشريع.. وهى الفكرة التى لاقت هجوماً كاسحاً من الفلول (أعداء يناير) والإخوان (أعداء يونيه)..!


مضى عام من حكم الرئيس السيسى، الرجل الذى يحبه المصريون، ويحب المصريين، تحقق الشيء الكثير، ولم يتحقق الشىء الكثير أيضاً.. والمصريون جميعاً مدعوون إلى المزيد من الالتفاف حول هذا الرجل الوطنى، الذى خاطر بحياته وحياة رفاقه فى القوات المسلحة المصرية حين انتصر لثورة يونيه المجيدة.. وإلى صفحات هذا العدد التذكارى التى تحمل كل هذه المعانى. السابقة، نترككم أيها القراء الكرام!