بعد عام مضى من حكم الرئيس السيسى وزير التخطيط فى حوار الأسبوع وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح ونسير بمعدلات متسارعة

03/06/2015 - 1:01:30

  وزير التخطيط فى ندوة المصور وأسرة التحرير وزير التخطيط فى ندوة المصور وأسرة التحرير

المصور

بمجرد أن جلس د. أشرف العربى على كرسى الاعتراف كما يحلو لنا أن نسميه حتى اندفعت أسئلتنا من كل أعضاء أسرة التحرير: ما شهادتك على أحوال الاقتصاد المصرى فى أول سنة للرئيس السيسى؟..


وطوال ١٢٠ دقيقة ظللنا نفتح بقوة وجرأة الملفات الاقتصادية الشائكة.. كان هدفنا أن يعرف القارئ فيما أحسنت الحكومة وحققته من إنجازات وفيما أخفقت طوال ١٢ شهراً مرت على تولى عبدالفتاح السيسى رئاسة مصر؟


حقيقة أوضاع اقتصاد مصر كما هى (وبدون رتوش) كانت البؤرة التى تدفعنا دفعا لأن نكون محامى المواطن المصرى الذى لم يشعر فعليا بالأحسن النسبى الذى طرأ.. فى مواجهة محامى الحكومة التى تقول إن هناك نجاحات وهناك تحسن ولكن سيشعر به المواطن خلال الفترة القليلة المقبلة.


قلنا للوزير بتركيز شديد: لماذا لا يرى المواطن العادى تلك النجاحات التى تحققت ؟.. لماذا ينتقد الناس تصرفات وسياسات بعض الوزراء والمحافظين؟.. اشرح لنا - وللقراء - إنجازات الرئيس السيسى خلال عامه الرئاسى الأول؟


إجابات وزير التخطيط كانت دقيقة وشارحة لتفاصيل دفتر أحوال مصر اقتصادياً..


كشف لنا بهدوء أسراراً جديدة كانت لغزاً طوال الـ ١٢ شهراً الماضية.. لكن هل سترفع تلك الإجابات الروح المعنوية لرجل الشارع الذى مازالت نجاحات الحكومة بعيدة عن جيوبه.


الإجابة تجدها فى هذا الحوار المثير،،


المصور: أهلاً بكم سيادة الوزير فى دار الهلال.. وبداية نسألك كيف تقيم أداء الاقتصاد المصرى خلال العام الرئاسى الأول للرئيس السيسي؟


العربى: نشكركم على هذه الدعوة الكريمة للحوار .


وأقول إن الحكم على السنة الماضية بمنتهى الموضوعية يظهر لنا أن هناك عدداً كبيراً من الملفات التى تم اقتحامها بمنتهى القوة والجرأة، بداية من فترة تولى الرئيس السيسى وحكومة محلب.


وأنا دائما ما أقول إن البلد يحتاج إلى إصلاحات كبيرة، لأن التحديات الموجودة كبيرة أيضا، والمواجهة كانت أولا فيما يتعلق بالصعيد الداخلى والخارجي، وكل الملفات كان بها نجاح كبير وكذلك العلاقات مع إفريقيا وأوربا وأمريكا والدول العربية وخاصة الخليجية والانفتاح على دول آسيا تحقق بشكل كبير.


وفيما يتعلق بالتواجد المصرى فى المنظمات الدولية فى الأمم المتحدة وصندوق النقد الدولى والبنك الدولى فقد كان وجود مصر بارزاً وأعادنا للتواجد مرة أخرى كدولة قائدة ورائدة فى المنطقة.


أما على صعيد الملف الاقتصادي؛ فقد كان مليئا بالتحديات، فهناك مشكلتان أساسيتان، التضخم والبطالة اللتان تختزل داخلها كل مشاكل الاقتصاد المصرى، والحكومة - حكومة محلب - وضعت يدها خلال العام المنصرم على هذه النقاط؛ وكان لسياساتها دور فى استعادة الاقتصاد المصرى قدرته على التعافى وهذا من أهم النجاحات، فبعدما كانت النظرة الدولية للاقتصاد المصرى سلبية وفى تراجع مستمر فى التصنيف الائتماني، شهد العام الماضى أكثر من ٤ تقارير إيجابية وحدث تحسن فى التصنيف الائتمانى والتوقعات التى أصبحت مستقرة ثم أصبحت إيجابية تمهيدا لرفعها مجددا.


كما أن إقامة المؤتمر الاقتصادى العالمى فى شرم الشيخ بهذا الحضور الدولى الكبير يعد من النجاحات الكبرى التى حققتها الحكومة، وظهر هذا على الصعيد السياسى والاجتماعى والشعبي، حيث رفع نجاح المؤتمر الاقتصادى الروح المعنوية لرجل الشارع.


أما على صعيد الإجراءات الإصلاحية التى تمت، سواء فى ضبط عجز الموازنة العامة للدولة، أو الإجراءات الإصلاحية الجريئة التى تم اتخاذها وتحسب أولا للرئيس الذى دعم قرار الحكومة، كما تحسب للحكومة التى فكرت فى ذلك لمحاولة تطوير وإصلاح الاقتصاد، فيما يتعلق بعجد الموازنة بما يشمله من دين عام متزايد وفوائد ديون تمثل ٢٥٪ من الإنفاق، وهذه الأرقام لم يكن ليتحملها الاقتصاد المصرى أو يستطيع البناء عليها .


وإن لم تتخذ الحكومة إجراءات إصلاحية كالتى اتخذتها خلال العام ٢٠١٤ – ٢٠١٥، لكان ختام السنة المالية بعجز موازنة يتجاوز ١٥٪ من الناتج المحلى الإجمالي، أما بعد هذه الإجراءت الإصلاحية فلن يتجاوز هذا العجز حد الـ ١١٪ بالكاد، ونأمل أن يصل لـ ١٠.٥٪ من الناتج المحلى الإجمالي، ودلالة هذا الانخفاض فى العجز دلالة كبيرة للغاية، بما يمثله من استعادة الثقة فى الاقتصاد القومي.


أما عن الحديث عن معدل النمو الاقتصادى فالثلاث سنوات الماضية أستطيع أن أقول إننا كنا ننمو فى المتوسط بنحو ٢٪، أما هذا العام فنتوقع تحقيق ٤٪ معدل نمو وهذا يمثل تضاعفاً لمعدلات النمو، وإذا نظرنا لمعدل البطالة حيث كان الاتجاه التصاعدى مستمراً من ٢٥ يناير ٢٠١١، فقبل ذلك كان معدل البطالة يتراوح بين ٩.٨ ٪، ثم ١٤٪ بعد الثورة، لكن خلال العام الرئاسى فى انخفاض باستمرار إلى الأول أصبح الاتجاه ١٢.٩٪، ورغم كل ذلك نأمل أن يظل هذا الانخفاض فى معدلات البطالة مستمراً لأنها تمثل مشكلة قومية علينا علاجها.


ودلالة هذه الأرقام تعنى أننا أمام نمو مختلف؛ نمو مع وجود فرص عمل، ولابد أن يستمر العمل على هذا الاتجاه، ولابد أن تكون هناك استدامة فى مواجهة هذه التحديات الصعبة، وبالتالى يمكننى القول بأننا وضعنا أقدامنا على الطريق الصحيح ونسير فيه بمعدلات متسارعة وهذا نجاح كبير معترف به دولياً.


وبجانب ذلك، فهناك إطلاق لعدد كبير من المشروعات الكبرى، بداية من مشروح حفر القناة الموازية بما تمثله من قصة نجاح للرئيس والحكومة، إضافة إلى الانتهاء من المخطط الاستراتيجى لتنمية منطقة قناة السويس بأكملها.


وأيضاً إطلاق المشروع القومى للطرق بأطوال ٣٤٠٠ كم طرق جديدة، وقبل نهاية ٢٠١٥ سيتم الانتهاء من ٣٠٠٠ كم طرق ستكون صالحة للاستخدام، والناس سوف تشعر بسهولة بالتطورات التى حدثت فى منظومة الطرق فى مصر، حيث تشكل هذه الطرق الجديدة ٢٠٪ من إجمالى الطرق التى أنشئت فى مصر خلال كل تاريخها، بينما نحن نقوم بذلك فى عام واحد وربما يزيد قليلا، وهذا من شأنه خلق فرص عمل جديدة لأنها مشاريع كثيفة التشغيل، بجانب إنشاء محاور مختلفة للتنمية.


وكذلك إطلاق مشروع زراعة المليون فدان، صحيح أنه على الأرض لم يتم تنفيذ مساحات كبيرة حتى الآن، لكن مجرد إطلاق الفكرة يعد نجاحاً حقيقياً للحكومة، على خلاف ما حدث من أفكار مماثلة فى تجارب حكومية سابقة، فإطلاق تنمية مليون فدان من إجمالى ٤ ملايين فدان، سوف يخلق مجتمعات عمرانية متكاملة بما يعالج مشكلة السكن والطرق، وقد ضعنا هذا التصور المتكامل ومستعدين للدفاع عنه بقوة لأنه سيغير وجه الريف المصرى بشكل كبير.


وإضافة إلى ما سبق هناك مشاريع آخرى وضعنا تصور لها لكن لم نبدأ فيها، مثل المثلث الذهبى والساحل الشمالى الغربي، والعاصمة الإدارية الجديدة التى تيعد للقاهرة التاريخية رونقها كعاصمة تاريخية لمصر.


المصور: هنا نأتى للمشروع الذى أثار جدلا واسعاً فى الشارع ما بين مؤيد له ومعارض.. ما تقييمك للعاصمة الجديدة؟


العربى: الإعلام أطلق على المشروع اسم العاصمة الجديدة، وبالتالى فهم الناس أن هناك نقلاً للقاهرة بأكملها إلى هناك، لكننا نتحدث هنا فى هذا المشروع عن المحافظة على العاصمة التاريخية لمصر والتى ستظل عاصمة حتى بعد تنفيذ المشروع، لكننا فى نفس الوقت نعود بها إلى جمالها ورونقها بدلا من هذا الزحام، وبالتالى نفتح أفقاً جديدة فى مركز إدارى يستوعب مراكز إدارية، والمدرسة التى اقتنعنا بها أنه كان لدينا تجارب مماثلة مثل مدينة السادات التى لم تنجح، وكل التجارب فى الدول الأخرى، تقول بأنه كلما كان المركز الإدارى قريباً من العاصمة التاريخية زادت فرص نجاح المشروع.


المصور: وماذا عن المشاريع الصغيرة ؟


العربى: شهد العام الماضى أكثر من مبادرة مهمة للمشروعات الصغيرة ومتناهية الصغر، مثل “شركة أيادي” التى أعلنا عنها فى ديسمبر ٢٠١٤ ، بحضور رئيس الوزراء، وذكرنا أن تأسيسها سيكون قبل مارس ٢٠١٥، وتم بالفعل إقناع كل الشركاء بالالتزام بالتمويل المطلوب، وتم تأسيس الشركة فى فبراير ٢٠١٥، وقلنا بشكل واضح إنه خلال النصف الأول من العام ٢٠١٥ سيكون هناك عدد من المشروعات التى بدأت تنفذ على الأرض، وقبل نهاية السنة الأولى سيتم إطلاق ٥ مشروعات على الأقل فعليا، واحد منها مشروع الفرافرة ٢٠ ألف فدان بالاشتراك مع المجتمعات العمرانية، ووجه الرئيس السيسى بافتتاحها فى أكتوبر ٢٠١٥، وستكون بالشراكة بين شركة أيادى مع المجتمعات العمرانية الجديدة.


ولدينا ٤ مشروعات أخرى ستعلن عنها الشركة قريبا، فالشركة “أيادى “نموذج لفصل الملكية عن الإدارة، فالإدارة قطاع خاص ١٠٠٪، لأن النجاح هو تحقيق أرباح مع التنمية.


وأؤكد لكم أن الاقتصاد المصرى الآن على الطريق الصحيح لاستعادة الاستقرار والثقة وإن كان هذا الاستقرار بشكل جزئى خلال السنة الماضية، فهناك دول ظلت ٣٠ سنة فى عملية الإصلاح.


المصور: لكن للأسف المواطن لا يشعر بهذا النمو.. لماذا؟!


العربي: إذا تحدثنا عن تفاصيل المشروعات؛ فإنها تضم بين طياتها عدد عمالة كبير جدا، بما يؤثر فى حياتهم ومستوى معيشتهم، فهذا النمو سوف يصل إلى كل القطاعات سواء أصحاب رءوس الأموال أو العمالة.


• المصور: كيف؟


- العربى: مثلا إذا تحدثنا عن الإسكان الاجتماعي، لم تكن هذه الفكرة موجودة فى القطاع الحكومى من قبل، والفكرة الوحيدة كانت فى “ابنى بيتك”.. أما حاليا فرئيس الوزراء خلال زيارته لجاكرتا شاهد وحدات الإسكان التى يتباهون بها فى العالم وكيف أنهم نقلوا العشوائيات إلى هذه المنطقة، فالشقة هناك أقل من ٣٠ متراً، أما فى مصر فالحكومة بصدد تسليم ٢٥٠ ألف وحدة سكنية، تم تسليم ١٥٠ ألف وحدة منها بالفعل، وبذلك فالناس شعرت الآن بالتنمية.


وفى هذا السعي، نعمل فى برنامج “كرامة وتكافل” على مضاعفة عدد الأسر المستفيدة بمعاش الضمان الاجتماعى من ١.٥ مليون أسرة إلى ٣ ملايين أسرة. وهذا توجه يخاطب العدالة الاجتماعية بشكل واضح، عبر دعم نقدى سواء مشروطاً أو غير مشروط، وبالفعل تم إدخال نصف مليون أسرة ليشملهم هذا الدعم فى المنظومة. بجانب التأمين الصحى للفلاحين، وهذا ليس معناه القضاء على مشاكل المجتمع كلها، لكن على الأقل الحكومة تسعى فى ذلك. ومن المؤكد أن الناس تشعر بهذه الإصلاحات التى تخاطب حياتهم اليومية، ولابد من إدراك حقيقة أننا نواجه تحديات كبيرة جداً فى عام واحد فقط.


المصور: وماذا قدمت الحكومة فى ملف الإصلاح الإدارى ؟


العربى: أرى أن واحدة من أهم الانجازات التى تحققت خلال الفترة الماضية، هى إصدار قانون جديد للخدمة المدنية، بعد قانون ٤٧ لسنة ١٩٧٨ الذى يعد أقدم قانون للخدمة المدنية فى العالم كله، فالناس ليست راضية عن مستوى الخدمة التى تقدمها الحكومة مقارنة مع الامتيازات التى تعطى لموظف الحكومة.


القانون الجديد صدر فى مارس الماضي، وقبل منتصف يونيه الجارى ستصدر اللائحة التنفيذية.


المصور: لكن.. لماذا ينتقد البعض هذا القانون ؟


العربى: دعنا نتفق على مبادئ يستطيع أى شخص أن يحاسبنا بناء عليها، فمن المؤكد أن الحكومة بها عمالة زائدة ولا ينكر أحد ذلك.


فى إندونسيا تشاورت مع وزير الإصلاح الإدارى والبيروقراطى هناك، والذى اشتكى من زيادة موظفى الحكومة بواقع ٤.٥ مليون موظف من أصل ٢٥٠ مليون مواطن، وقلت له إننا فى مصر ٩٠ مليون نسمة منهم ٦.٥ مليون موظف حكومي، وبالتالى فهناك موظف لكل ١٤ مواطن وهذه معدلات غير موجودة فى أى دولة فى العالم.


لكن لا يستطيع أحد أن يتخذ إجراءات ضد تلك العمالة الزائدة،لأننا نتحدث عن مواطنين ليس لهم ذنب فى هذا كله، إنما يعود السبب إلى السياسات غير المفهومة، وبالتالى وضعنا ما يسمى بـ”المبادئ الحاكمة لعملية الإصلاح الإداري” بأنه لن يتضرر أى موظف سواء ماديا أو أدبيا من هذا التطوير.


وكل ما أقدمنا عليه هو فتح الباب للمعاش المبكر فوق ٥٠ سنة، وإن تقدم موظف للجهة التى يعمل بها لطلب المعاش المبكر فعلى رئيس المصلحة أن يوافق فورا، وليس له خيار الرفض، وبذلك استفدنا بالنظام المعمول به فى القوات المسلحة أن يترقى من يطلب المعاش المبكر للدرجة الأعلى، ويضاف له على مدة الخدمة ٥ سنوات.


والقانون الجديد ٧٢ مادة ، منها ٢٣ مادة مرتبطة بإصدار لائحة تنفيذية، وفى كل الأحوال سيتم الانتهاء من كل جوانب القانون متضمنة اللائحة التنفيذية قبل منتصف يونيه.


وهذا القانون يخاطب المواطن، لأن أساس الجهاز الحكومى هو تقديم خدمة للمواطن، وفلسفة هذا القانون تقديم خدمة جيدة للمواطن، قانون ٤٧ اسمه قانون العاملين المدنيين بالدولة، أما القانون الحالى فهو قانون الخدمة المدنية، القانون الجديد يستهدف تقديم خدمة جيدة للمواطن فى كل النواحي، وكمواطن أشعر بالعدالة الاجتماعية إذا لمست تغييراً حقيقياً فى كل النواحى الملموسة، مثلا رصف الطرق بشكل جيد، وتقديم خدمة صحية جيدة، وتلقى التعليم المناسب الجيد، وسهولة استخراج الأوراق من الجهات الحكومية بجانب المعاملة الطيبة.


القانون يخاطب كل هذه الجوانب، حيث يلزم كل وحدات الجهاز الإدارى بدورات تتحدث عن البيروقراطية، والمادة ٧٢ تلزم كل وحدات الجهاز الإداري، فى خلال سنة من تطبيق القانون أى قبل مارس ٢٠١٦ بمراجعة كل دورات العمل، وأعطت تصوراً لاختزال وتنظيم هذه العملية، مع إتاحة كل خدماتها عبر الإنترنت والتوسع فيها، ومراجعة بطاقات الوصف الوظيفى كى تتواكب معها، إدارات للموارد البشرية وليست شئون العاملين ، وتنظيم الأجور بحيث، بدلا من الحصول على المرتب فى مفردات مرتب متعددة سيتم اختزالها فى بندين على أقصى تقدير وبنفس القيمة.


وذلك سيبسط من العملية داخل الجهاز الحكومي، ويحقق شيئاً من العدالة فى الأجور بين الموظفين فى الوزارات المختلفة، فـ ٧٥٪ من الأجر الوظيفى الذى سيحصل عليه الموظف ولن يوجد شىء اسمه أجر أساسى ومتغير.


هناك أجر وظيفى ومكمل والمعاش يزيد، ١٠٠٠ جنيه كان بياخذ أساسى ٢٠٠ جنيه ومتغير ٨٠٠ جنيه، حاليا يأخذ ٧٥٠ جنيهاً وظيفى و٢٥٠ أجراً مكملاً بنفس القيمة


وبالتالى المعاش سيحسب على الأجر الوظيفى الذى ارتفع وسينعكس عليه، لكنه فى الوقت نفسه مرتبط بقانون التأمينات والمعاشات الذى تعمل وزارة التضامن لتقديمه لمجلس النواب القادم، لكن هذا الموظف لن يحصل على امتيازات المعاش الآن.


المصور: لماذا لا تنتظرون مجلس النواب القادم حتى يتم تطبيق القانونين معا ويشعر المواطن بالتغيير ؟


العربى: بنفس المنطق لو أنك ترى حال الجهاز الإدارى للدولة، والبيروقراطية والفساد والتشوه فى هيكل الأجور وأنه ليس تمييزاً بين من يعمل ومن لا يعمل.. لو كنا انتظرنا.


الإعلام كان سوف يحاسبنا لماذا نتأخر وليس لماذا لم ننتظر.


قانون التأمينات مرتبطة بالدراسات، “مش هدوس على زرار المعاش يبقى ٤ آلاف جنيه”، ولا يوجد هذا فى أى دولة فى العالم، المهم أن نضع الأساس ثم نبنى عليه على مدى زمنى عبر دراسة منضبطة والموضوع يتم بالتدريج وسيأخذ سنين، المهم هو البداية فى المشروع على أساس صحيح، جداول مرتبطة ومنشورة فى الجريدة الرسمية، حيث تم إلغاء الجداول بقانون ٤٧ واستبدلناها بجداول جديدة، والموجودة اليوم بها الأجر الوظيفى بكل درجاته


الموظف أخذ ميزة إضافية ، حيث خرج للمعاش على سن ٥٥ سنة وتم احتسابها على امتيازات سن الـ ٦٠ عاما بنفس القيمة المالية المتوقعة، الهرم الوظيفى مقلوب ونحتاج خطة إحلال لـ ٦.٥ مليون فوق الخمسين لا يتجاوزون ١.٥ مليون سنة من حصة العمل.


التعيينات الرسمية متوقفة، أما من بعد ثورة ٢٥ يناير فقط دخل ٨٠٠ ألف موظف للجهاز الإدارى للدولة، وهذا خطأ كبير، لأن الناس تتعاقد على الباب الثانى والثالث بعقود مؤقتة ، وبعد ٣ سنوات يتم تحويله إلى تعيين، على الرغم من أن التعاقد كان على مشروعات مثل وزارة النقل بعقد مؤقت لطريق جديد من المفترض أن ينتهى لكنهم عملوا مظاهرات للتثبيت بوزارة النقل فجرى تعيينهم.


• ما البديل الذى تراه لحل هذه المشكلة ؟


العربى: قضية البطالة هيّ القضية المحورية أمامنا الآن، وعندما تسير الأوضاع الاقتصادية بشكل غير جيد يصبح سوق العمل غير منظم وبدون فرص وكذلك القطاع الخاص.


ويترجم ذلك بحل سياسى بالعمل فى الحكومة، وهذا علاج خاطئ ١٠٠ ٪ ، ولدينا ٣.٧ مليون متعطل رسمى عن العمل، ولابد من خلق وظائف لهم وليست دواوين الحكومة هى الحل البديل.


والتركيز الآن فى السياسات الإصلاحية هو لخلق مشروعات لهم، وما يحسب للسيد رئيس الجمهورية والحكومة خلال هذا العام أنها تواجه الطريق الصعب لكنه الأصح، بدلا من خداع المواطنين واللعب على مشاعرهم، من خلال تحسين مناخ الاستثمار وخلق بيئة عمل مناسبة للقطاع الخاص جاذبة للمواطنين .


فالناس تهرب من العمل فى القطاع الخاص للحكومة حرصا على الأمان، ومن ثم نحتاج لإصلاح هذا الأمر فى القطاع الخاص مع تشجيع الشباب على العمل فى قطاع الأعمال الخاص مثل “أيادى والصندوق الاجتماعى ومشروعك”، وهذه الأفكار تدفع الشباب إلى هذا الاتجاه.


المصور: بقراءة سريعة.. ماذا حدث من تطوير وإصلاح فى شتى المجالات خلال العام الأول لحكم السيسى ؟


العربى: التركيز يتم على الإصلاح، وعنوانها العريض “سنة الإصلاح”، وفى مجال الطاقة سنجد مشاكل متراكمة ومحطات متهالكة وفجوة بين الإنتاج والاستهلاك ولا يوجد نمو، وخوف المستثمر من سعر الطاقة، لأننا كنا للأسف نعتمد منذ الأزل على أن إنتاج الطاقة مهمة الحكومة وحدها، وكل محطات الكهرباء تمت بقروض ميسرة من هيئات التمويل الدولية مثل البنك الدولى والإفريقى والصندوق السعودى والصندوق الكويتي، وهذا ما وجدناه عند تولى المسئولية.


أما الفكر الجديد الذى اعتمدت عليه الحكومة هو فتح القطاعات أمام الاستثمار بشكل سليم ومتسق مع المبادئ العالمية لفتح مجال إنتاج وتوزيع ونقل الكهرباء أمام القطاع الخاص، وعمل تعريفة مميزة لهم، خاصة الطاقة الجديدة والمتجددة.


ومن المفترض أن يذهب الدعم فى مجال الطاقة وكل المجالات لمن يستحق فقط، رغم أن مصر تصنف على أنها ذات دخل متوسط أدنى أى أقرب للدول ذات الدخل المنخفض، لكن داخل ذلك التصنيف هناك تفاوتات، وليس من المنطق أن يذهب الدعم لكل هذه المستويات بشكل عادل، وهذا منطق لا يصلح لأن الحكومة لا تمتلك هذه الرفاهية بسبب عجز الميزانية، ولا يوجد مناص غير الاستهداف لقطاع بعينه.


فدعم الكهرباء يجب أن يذهب للفقراء، وهذا يحقق العدالة الاجتماعية فى إطار سياسة إعادة توزيع الدخل، بحيث يعطى للأغنياء بسعر السوق، وهذه قمة العدالة الاجتماعية.


لدينا فى التموين بطاقات الأسر لـ ١٨ مليون أسرة، ومصر كلها ٢٠ مليون أسرة، وبالتالى هناك أكثر من قاعدة بيانات فى عدة جهات، وإذا عرفت أن أسرة تأخذ استهلاكاً للكهرباء على الشريحة الأولى، وبالتالى نستطيع أن نقول بمنتهى الأريحية إنها أسرة لا تستحق دعم التموين.


وإذا ربطنا ذلك بقاعدة المرور وامتلاك السيارات، وإذا عرفت أنها تملك أكثر من سياراة وبالتالى بمنتهى الأريحية يتم حذفها من دعم التموين.


وبالتالى لابد من تحديد قواعد للبيانات بحيث يتم تحديد الدعم الموجه لهم، لأن الدعم لا يجب أن يقدم لكل الشرائح بل للجهات المستهدفة فقط، ولابد من تحديد هوية هذه الجهات، بيانات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء تقول إن ٢٦.٣٪ من الأسر ينطبق عليها معدل الفقر ، بما يعنى أن هناك ٥ ملايين أسرة فقيرة من بين ٢٠ مليون أسرة، وهناك من هذه الأسر من هم حول خط الفقر، وبالتالى ترتفع النسبة لـ ٤٠٪، ومن هنا يتم استهداف الأكثر فقرا، وتوجيه كل أرقام الدعم لهم.


فى الطاقة تم فتح الباب للقطاع الخاص للاستثمار، والانتهاء من قانون الطاقة والكهرباء الذى سيفتح الباب للقطاع الخاص بالدخول لبناء محطات الطاقة الحرارية بما يجعل هناك وفرة فى انتاج الكهرباء تغطى الفجوة الموجودة فى الوقت الحالى، كما تم العمل على الخطة العاجلة لمواجهة أزمة الصيف بالتعاون مع شركة “سيمنس” فى إنشاء محطات كهرباء، وإضافة ألف ميجا للشبكة القومية، وهذا كله فى العام الأول فقط.


المصور: ماذا عن الصحة ؟


العربى: تم التركيز بشكل كبير على المشاريع الصحية التى تم تمويلها لكنها لم تتم، وبالتالى كان الاستهداف نحو الانتهاء الكلى من هذه المستشفيات أو الوحدات الصحية التى انتهت بنحو ٨٠٪ أو أقل فى السابق.


ومثال على ذلك المستشفى الجامعى بطنطا، والذى بدأ العمل به من ٢٠ عاما، وعميد الكلية ذكر أن هذا المشروع بدأ وهو فى سنة الامتياز، والعمل به الآن فى المراحل النهائية، ويعمل المستشفى بنصف طاقته فى التشغيل الآن، ولذلك بدأنا فى العمل على هذا النمط أى الانتهاء من تشطيب المشروعات التى لم تنته بعد رغم مرور عشرات السنوات على بدئها، ونعمل على زيادة حجم الإنفاق على قطاع الصحة لـ ٣٪ من ميزانية الدولة كما نص الدستور الجديد.


كما نعمل على منظومة جديدة لإعداد ومتابعة الخطط الاستثمارية، بما فى ذلك جميع الاستثمارات الحكومية، والمهم لدينا كحكومة هو رفع كفاءة هذا الإنفاق بأثر تنموى كبير، بحيث يشعر المواطن بالتغيير فى مجال قطاع الصحة.


المصور: وماذا عن التعليم ؟


العربى: هناك تحد كبير فى مجال التعليم، هو أين ستكون زيادة الإنفاق، وتاريخيا كانت الزيادة فى الأبنية التعليمية لإنشاء مدارس جديدة لاستيعاب الزيادة السكانية.


ولكن تم التركيز خلال الفترة الحالية على التطوير التكنولوجى فى المدارس، بحيث يذهب الإنفاق الأكبر لهذا المجال، وهذه التجربة قيد التقييم، سواء السبورة الذكية أمام الطلاب والـ “تابلت” يشمل جميع المناهج، لكننى أؤكد أنها قيد التقييم، وطبقنا ذلك فى تجارب بمحافظات الحدود، وطلب منى كوزير للتخطيط أن يتم تطبيقه فى باقى المحافظات، لكننى صممت على ضرورة وجود جهة دولية معتمدة لتقييم هذه التجربة ومدى استمرارها، وهذا التقييم لم يكن يحدث فى الماضى .


لم يحدث تغيير كبير فى التعليم خلال السنة الماضية، لأنه لابد من وجود رؤية مستقبلية لما سيحدث وهو ما نحاول القيام به الآن فى مصر خلال خطة “مصر ٢٠٣٠”، بما تشمله جميع القطاعات.


هل استفدت من مشروع ٢٠٢٠ للدكتور إسماعيل صبرى عبدالله عند وضع مشروع ٢٠٣٠؟


العربى: كنت مساعدا للدكتور إسماعيل صبرى عبدالله قبل سفرى للبعثة عند وضع مشروع مصر ٢٠٢٠ ومعنا الدكتور إبراهيم العيسوي، وأؤمن أن التحيزات “هى اللى ودتنا فى داهية” سواء اتجاه يسار أو يمين.


وهذا ما نتحدث عنه، سواء فى النمو الاحتوائى بما يشمل نمواً مع عدالة فى التوزيع أى يمين مع يسار، وكل المدارس الفكرية تتحدث عن النمو الاحتوائي.


نحلم لمصر بخطة “مصر ٢٠٣٠” ووضعنا كل الحقائق سواء فى خطة د. كمال الجنزورى مصر ٢٠١٧ أو خطة الدكتور إسماعيل صبرى أو مركز معلومات مجلس الوزراء والتخطيط العمرانى “مصر ٢٠٥٠”، والانفتاح على ممارسات الغرب فى هذه الاستراتيجيات.


وبناء على ذلك حلمنا بمصر ٢٠٣٠، وقسمناها إلى ١٢ محوراً “للأمن القومى والسياسة الداخلية والخارجية والتعليم والصحة.. إلخ”.


وركزنا فى هذه الفترة لمدة عام على الواقع. وقلنا بأنه علينا أن ننظر للمخرجات وهل هذا ما كنا نحلم به ويعبر عن أحلامى وطموحاتى فى مجال التعليم مثلا أو فى أى مجال، والخطوة الثانية التى بدأت منذ يناير ٢٠١٥ وتنتهى قبل يونيه ٢٠١٥، ومثلا لو تحدثنا عن التعليم أطلب من وزارة التعليم استراتيجية ونحن متفقون على الأهداف، وهذه هى مؤشرات الأداء وآلية المتابعة والتقييم، ولو متفقين نتحدث فى كيفية التنفيذ وهل هذه الاستراتيجية تحقق الأهداف أم لا.


المصور: من هى مجموعة الحالمين لمستقبل مصر ٢٠٣٠ ؟


العربي: المسألة ليست فى الأشخاص ولكن فى المخرجات للجنة الحالمين، وفى كل لجنة من اللجان الـ ١٢ فريق عمل يتكون من ٣٠ شخصاً ولها مقرر ويجتمعون مع جميع المهتمين بهذه القضية وهذا ينطبق على الـ ١٢ لجنة.


المصور: هناك الكثير من المصانع معطلة .. فما حجم الاستثمارات الحكومية المعطلة؟ وما رؤيتكم فى هذا الملف؟


العربى: أنا أعطيت مثالاً بموضوع مستشفى طنطا وهو استثمار حكومى معطل، ونفس الفكرة فى مشروعات صرف صحى كثيرة جدا منذ سنوات طويلة، واليوم تم الانتهاء من جزء كبير من هذه المشروعات فى هذا العام ٢٠١٤-٢٠١٥، ولدينا تصور لدخول محطات صرف صحى خلال مدى زمنى قريب جدا للخدمة، وركزنا فى الاستثمارات الحكومية أولاً على الاستفادة من الاستثمارات التى توقفت قبل الانتهاء منها، أو انتهت ولم تعمل، من مدارس ومستشفيات وطرق عددها كثير جدا، وهناك أكثر من ٣ آلاف كيلو متر طرق، وعلى سبيل المثال لا الحصر طريق الصعيد/ البحر الأحمر فهو بدأ منذ سنوات والآن يتم رفع الكفاءة والازدواج، وكل هذه المشروعات كثيفة العمالة من طرق وتشييد وبناء، وأيضا فى السياحة، فى المؤتمر الاقتصادى قامت شركة أيادى بتأسيس جديد للسياحة بالاشتراك مع وزارة السياحة واتحاد الغرف السياحية، ووضعنا ٥٠ مليون جنيه فى شركة أيادى فى صندوق للسياحة للمشروعات المتوقفة أو التى لم تكتمل، والمهم أن يكون لهذه المشروعات دراسة وتحتاج لضخ استثمارات، وقطاع السياحة من أهم القطاعات، وهناك مجموعات ستبدأ فى التحرك على مستوى دول الخليج ودول أخرى كثيرة جدا من أجل تمويل جيد لهذه المشروعات.


المصور: ماذا عن الفقر الذى يعانى منه الشعب وازدياد هذه النسب؟


العربى: الملف الاجتماعى نحن بدأنا نعمل خلال العام الماضى وذكرنا بعض الأمثلة على البرامج والمشروعات الجديدة مثل تكافل وكرامة لمضاعفة حجم الأسر المستفيدة من الضمان الاجتماعى من ١.٥ مليون أسرة إلى ٣ ملايين أسرة، والسنة الماضية كنا نتحدث عن نصف مليون أسرة ضمن هذا البرنامج .


ثانيا القرى الأكثر فقراً، وقد اخترنا ثلاث قرى هى الأشد فقراً فى كل محافظة من محافظات الجمهورية، والآن نعمل فى هذه القرى، ونحن نتحدث عن قصة نجاح متكاملة فى ثلاث قرى فى كل محافظة، لأن الـ ١٠٠٠ قرية الأكثر فقرا كانت تتركز فى الصعيد، وتم توفير التمويل لهذه القرى بحيث الربع الأول أو قبل نهاية ٢٠١٥ تكون هــذه القرى قد تم الانتهاء منها، والمعاشات زادت بنسبة ٥٠ ٪ فالضمان الإجتماعى زاد بنسبة ٥٠ ٪، ومن كان يحصل على ٣٠٠ جنيه أصبح يحصل الآن على ٤٥٠ جنيهاً، والإسكان الاجتماعى نحن نتحدث عن أكثر من ٢٥٠ ألف وحدة اإسكان اجتماعى، وصندوق الإسكان الاجتماعى تم إنشاؤه وقانونه صدر وبالتالى سيوفر هذا تمويلاً كبير جدا لتمويل وحدات الإسكان الإجتماعى، لأنه قبل ذلك كان عبئاً لأننا نتحدث عن مليون وحدة سكنية والوحدة الواحدة تتكلف ١٥٠ ألف جنيه، وبالتالى نحتاج ١٥٠ مليار جنيه وهى أرقام كبيرة جدا، فالمهم وجود التمويل والطرق التى يجرى العمل بها الآن كل هذه محاور تنمية تفتح مجالات جديدة، بالإضافة للتأمين الصحى.


المصور: إذا كان هذا العام هو عام الإصلاح والتوازن بين النمو والعدالة الاجتماعية ؟ فماذا تتوقع العام المقبل؟


العربى: إذا نظرنا اليوم إلى معدل النمو ٤ ٪ جاء من قطاع التشييد والبناء من إسكان اجتماعى وطرق ومحطات صرف وغيرها.. كل هذا موجود فى المناطق الأكثر فقراً، وبالتالى يحدث فيها نمو وعدالة اجتماعية فى نفس الوقت وأيضا نعمل فى العشوائيات مثل نقل سكان الدويقة وهى أكثر منطقة خطرة فى العشوائيات، وأنا أدعى وبمنتهى القوة أن هناك استهدافاً قوياً للفقر على مستوى الجمهورية من القرى الأكثر فقراً والعشوائيات والأسر الفقيرة.


المصور: رغم ما يتم إلا أن المواطن لم يشعر بتحسن؟


العربي: أنا أترجم بصفتى رجل اقتصاد وتنمية يحسن ويشعر بتحسين مستوى معيشة المصريين وخاصة الفقراء منهم،بأن مستوى معيشة المصريين سوف يتحسن عندما تحدث استدامة لمعدلات نمو اقتصادى لسنوات طويلة والصين التى نتحدث عنها من سنة ٧٨ إلى عام ٢٠٠٨ أى ٣٠ سنة متصلة كانت تعمل بمعدل نمو اقتصادى ١٢٪ فى المتوسط سنويا، ونحن نتحدث عن ٢٪ وصعدنا إلى ٤٪ ومستهدفون ٥٪، والصين ظلت ٣٠ سنة وعملت ١٢٪ ، وطفل صينى واحد فقط لكل أسرة، فحدث انخفاض رهيب فى معدل نمو السكان وزيادة غير طبيعية فى معدل النمو الاقتصادى فأصبح متوسط دخل الفرد فى الصين يتضاعف، وتقريباً كل ٨ سنوات متوسط دخل الأسرة فى الصين ظل يتضاعف ، فتضاعف هكذا ٤ مرات خلال الـ ٣٠ سنة، وفى مصر سيشعر المواطن بالتحسن عندما تكون هناك استدامة فى النمو الاقتصادى مع سياسات فى عدالة التوزيع، لو طبقت خمس سنوات متصلة سيحدث معدل نمو اقتصادى مرتفع، ونحن فى الحكومة تصورنا فى خطة ٢٠٣٠ بأننا نستطيع عمل معدل نمو ٧٪ أو ٨٪ فى المتوسط على مدار ١٥ سنة مقبلة، و٨٪ تعنى أنه فى آخر سنة من خطة ٢٠٣٠، ستكون هناك نسبة ١٢٪ معدل نمو اقتصادى، وهذا هو المستهدف فى الاستراتيجية ، وفى الستينيات كنا مثل كوريا الجنوبية، واليوم كوريا فين وإحنا فين، فانظر إلى سكان كوريا كم عددهم وسكان مصر كم عددهم، فى الستينيات كنا ٢٤ مليون نسمة وهم كذلك كانوا ٢٤ مليون، نحن اليوم ٩٠ مليوناً وهم ٤٣ مليون ، ومدير شركة سامسونج فى دبى قال إن الشركة تنتج جهازاً كل ٣ ثوان ونحن نزيد طفلاً كل ٣ دقائق، ولو سألت مثلا سكان الدويقة أو سكان الثلاث قرى الأكثر فقراً هل شعرتم بالتحسن أم لا، فهذه ستكون البداية للرجوع إلى المستوى السياسى والاقتصادى والعدالة الاجتماعية والإصلاح الإدارى.


المصور: وماذا تتوقع للعام المقبل؟


العربي: أنا أكثر تفاؤلاً، وبالطبع نحن الآن فى استقرار والأوضاع الاقتصادية والأمنية ستكون أفضل، وإن شاء الله سيكون لدينا برلمان حتى يكون خطوة نهائية فى الاستقرار واكتمال مؤسسات الدولة، فوضع مصر سيكون أفضل سياسياً وهذه توقعاتى بالمنهج المتبع، وعلى الصعيد الاقتصادى نحن نستهدف الوصول إلى٥٪ خلال العام المقبل ومعدل الاستثمار يزداد والبطالة تستمر فى التراجع من خلال توفير فرص عمل، وعام ٢٠١٥ - ٢٠١٦ سيكون بداية استراتيجية وخطة مصر ٢٠٣٠، خلال الـ ١٥ سنة المقبلة، والعالم كله عندما تتحدث عن الأجندة المالية ما بعد عام ٢٠١٥، تتحدث عن يناير ٢٠١٦ والعالم كله سيطبق استراتيجيات التنمية المستدامة من يناير ٢٠١٦، ولذلك سنكون جاهزين بشكل قوى من استراتيجية وخطة، والسنة الأولى والمبادرات التى ستنفذ من أول السنة فى كافة المجالات من طاقة وثقافة وعدالة اجتماعية والبيئة والتعليم وغيرها، وسوف تكون هذه الرؤية والخطة موجودة ومتاحة للجميع، وأتوقع أن بداية التطبيق الفعلى من يناير ٢٠١٦ وهى النصف الثانى للسنة المالية (٢٠١٥ - ٢٠١٦).


المصور: نحن متفائلون مثلك تماما سيادة الوزير لكن ما حدث من عاصفة حزم وغيرها، يجعلنا نقول ونتوقع أن ما كان سيحدث لمصر من مساعدات ومنح وقروض خليجية سيقل .. فما تعقيبك؟


العربى: أنا أعتبر المؤتمر الاقتصادى بشرم الشيخ قصة نجاح كبيرة جداً لمصر، ليس من ناحية العقود والأرقام فقط ولكن من حيث الرسالة التى وصلت للعالم كله، والجميع نظر وينظر لمصر نظرة مختلفة تماماً بعد المؤتمر، ولو قسنا معدل السعادة للشعوب لوجدنا أن الشعب المصرى بعد المؤتمر الاقتصادى من أسعد ثلاثين شعباً على مستوى العالم.


ومن محاور خطة ٢٠٣٠ محور للسياسة الداخلية ومحور آخر للسياسة الخارجية والأمن القومى والعدالة الإجتماعية ورئيسها الدكتور ماجد عثمان وهو رئيس فريق العمل فى تقرير التنمية البشرية الجديد وأساس هذا التقرير العدالة الاجتماعية والتنمية الاقتصادية، والتعليم والصحة والثقافة ورئيسها الدكتور سعيد المصرى، والبيئة، والطاقة وغيرها.


المصور: هناك تصريح لك ببيع أصول ماسبيرو .. ما تعليقك؟


العربى: هناك خطة شاملة لإصلاح وتطوير ماسبيرو، واعلام الدولة، وتطوير ماسبيرو يأتى على شقين هما محور إصلاح إدارى وشق إصلاح مالى، والإصلاح الإدارى فى ماسبيرو لابد أن يكون بناء على رؤية وماذا تريد من هذه المؤسسة ووضعك التنافسى، ماسبيرو لم يكن هذا وضعه تاريخياً، واليوم نحتاج ماسبيرو هيكلاً جديداً ليعكس رؤية وهدف استراتيجيته كإعلام دولة، وهل ماسبيرو هيئة خدمية أم اقتصادية، ماسبيرو لابد أن يكون الاثنتين هناك شق خدمى ولابد أن يقوم به ولكن أيضا هناك شقاً اقتصادىاً وهناك فرص هائلة يستطيع أن يستغلها لجلب أموال، والوضع المالى لماسبيرو غير قابل للاستمرار، وإيراداته لا تغطى الأجور ، والإيرادات ٨٠ ٪ منها تأتى من خلال ما يسمى مقابل خدمات، من الموازنة العامة للدولة، وهذا أدى إلى عجز وخسائر مؤجلة ورأس مال تالف ومديونية متراكمة لدى بنك الاستثمار القومى قاربت الـ ٢٢ مليار جنيه، والإصلاح المالى يكون من خلال شقين نفقات وايرادات، أغلب النفقات فى ماسبيرو أجور ومرتبات ، وهناك مبدأ أنه لن يتضرر شخص واحد من ماسبيرو من هذه الخطة والهيكلة، وبالتالى أنت لن تخفض أجوراً ولن تستغنى عن عاملين، وبالتالى سوف يكون التركيز على جانب الإيرادات، من خلال إنشاء شركة راديو النيل التى تم تأسيسها مؤخراً ، وسوف ينضم لها راديو مصر ونجوم إف إم ونغم وهى الإذاعات المسموعة وعليها إقبال، وبالتالى سيكون العائد المالى كبيراً جدا، ثانياً هناك أراض كثيرة جدا بمساحات كبيرة وغير مستغلة ومستغنى عنها، ولكن المشكلة هى أن هذه الأراضى كانت مخصصة لماسبيرو، وتمت الموافقة مؤخراً فى مجلس الوزراء على أن يكون لماسبيرو حق التصرف فى هذه الأراضى واستثمارها، سواء كان هذا بتسوية جزء من المديونية أو يستثمر عليها من خلال دخول مشروع مشترك مع بنك الاستثمار مثلا، وبالتالى سيأتى هذا بعائد أيضا لماسبيرو، وهناك أيضا قطاع الهندسة الإذاعية لديه إمكانيات هائلة ويمكن استغلالها بصورة جيدة وهذه هى فكرة تطوير وهيكلة ماسبيرو، وفيما يتعلق بالمؤسسات الصحفية القومية ستكون كل حالة على مفردها ولا يمكن التعميم، وهناك لجنة لم تعمل حتى الآن، لكن هناك صحفاً ومؤسسات بدأت فى الجزء الخاص بهم، نحن نفكر فى إنشاء صندوق سيادى ويكون جزءاً منه يتعلق بالبنية الأساسية، وفيما يتعلق بإدارة الأصول المملوكة بالدولة، مثال شركات استصلاح الأراضى الزراعية وكان بمنتهى السهولة أن تضخ فيها، وأولاً نستطيع إصلاح الهيكل، والنجاح هو أن عوامل الإنتاج من عمل ورأس مال والأرض والمورد الطبيعى والإدارة المنظمة، فأهم شىء هو الإدارة، فلابد من إدارة قوية ومحترفة، وهناك أصول على شكل أراض ومعدات وآلات، وهى تحتاج إلى استثمارات لضخها من أجل تشغيل هذه الشركات بشكل جيد، ثم ضمان وجود الطلب عليها، وهناك مشروعات كثيرة جار تنفيذها الآن فى البلد وعندى مثلا بعض شركات الاستصلاح خاصة أن هناك مشروع المليون فدان، فتدخل هذه الشركات لتعمل، لكن المهم فى النهاية الإدارة، الصندوق السيادى فيه جزء كاش، وهناك جزء كبير على الإدارات الجديدة حسن إدارة الأصول المملوكة للدولة، وهناك لا منطق، فى إقامة مشروعات بأماكن استراتيجية، ومن الذى يقول إن محطة مياه تقام فى أحسن منطقة على النيل!! ومين يقول بينما وأنا شغال فى المتحف الكبير ولا أجد تمويلاً وفى نفس الوقت بموت نفسى على الأرض المقام عليها الحزب الوطنى .. لماذا!! فالمتحف الكبير سيأتى بدخل كبير، وهذه أمثلة، وهناك كم كبير من الأصول غير مستغلة أو مستغلة استغلالاً سيئاً ومن الممكن أن تجلب عائداً كبيراً بكل سهولة، ويجب إلغاء فكرة بيع أصول الدولة نهائيا، ونحن تعلمنا من الدروس، والفكر الآن هو فكر إدارة أصول، وليس فكرة بيع أو خصخصة، ومثال على ذلك شركة أيادى، أنا وبنك الاستثمار القومى قمنا بتأسيسها، وبالفكر القديم والتقليدى أقوم بتعيين مسئول بالبنك رئيسا لشركة أيادى، ثم أقوم بتعيين مجلس إدارة من خلال تقديم مجاملات للبعض للاستفادة المادية من بدلات جلسات، وكل الشركات الموجودة فى مصر تعمل وفق هذه الطريقة العقيمة، فتحكم عليها من البداية بالخسارة،لكن الموقف فى شركة ايادى مختلف وقمنا بخصخصة الإدارة، واخترنا من يدير الشركة بفكر القطاع الخاص وهذا فكر مختلف وبالتالى يتحقق الهدفان نمو وعدالة، من خلال ضمان تحقيق مكاسب للشركة، وبالتالى تكون الملكية حكومية كما هى والإدارة خاصة تعمل بفكر قطاع خاص من خلال دخوله معى كشريك، وإذا نظرنا لمشروع الفرافرة فسوف نختار أحسن شركة تعمل فى مشروعات زراعية فى العالم لتدخل معنا بنسبة مثلا ٥٪ للإدارة، وهذا لا يعتبر تأجيراً للأرض ، ولكنه فكر مختلفاً، وهناك مثلا شركات المحلة موجودة فى أحسن منطقة ويمكن استثمار أراضيها الخالية، وقد استطعنا فى وقت انتخابات الرئاسة حل مشكلة وبريات سمنود، وهى فى أحسن منطقة بسمنود لصناعة الجينز، أقصد أن أقول إن الادارة لابد أن تكون جيدة، الفكرة هى أن يكون هناك صندوق لإدارة الأصول بشكل جيد، وهذا الصندوق مملوك ١٠٠٪ للدولة، وأصول هذا الصندوق أصول عينية ونقدية، ويأتى هذا النقد من الخزانة لأنه مملوك ١٠٠٪ للدولة فيأتى النقد من الموازنة العامة للدولة، وموجود مثلا فى الموازنة الجديدة ٣ مليارات جنيه رأس مال هذا الصندوق، بالإضافة إلى الأصول .


المصور: وماذا عن نسبة الـ ٪٥ للمعاقين فى التعينيات وهناك جهات كثيرة لا تلتزم بها؟


العربى: عدم الالتزام بها يكون مخالفة للقانون والدستور ، ولو تم الإعلان عن ١٠٠ وظيفة لابد من تخصيص ٥٪ من هذه الوظائف لذوى الاحتياجات الخاصة ومن يخالف ذلك يرتكب جريمة، وسوف يتم تطبيق نسبة الـ ٥٪ بكل صرامة فى أى إعلان وظائف.


وماذا عن انتشار ظاهرة أبناء العاملين؟


أنا كان لى تصريح بأن كل العاملين بالقطاع الحكومى ٦.٥ مليون أقارب، والناس لا تعتبر تعيين أبناء العاملين عيباً وخطأ .


المصور: الوزارة أيضا مسئولة عن المتابعة .. فهل هى متابعة على أداء الوزراء؟


العربى: المتابعة بمفهومها أن المسئول عنها هى متابعة المشروعات والخطة، وليست القرارات الصادرة عن مجلس الوزراء وعن المجموعات الوزارية ومن يقوم بذلك أمانة مجلس الوزراء، أنا دورى متابعة الخطة لأنه ليس المهم وضع خطة جيدة على الورق فقط ولكن من المهم جدا متابعة تنفيذ هذه الخطة، وهناك منظومة سوف يتم تطبيقها من بداية شهر يوليو على المحمول للمتابعة، وهناك ٧٥ مليار جنيه استثمارات حكومية فى الخطة الجديدة وأن استثمارات الخطة المستهدفة ٤١٧ مليار جنيه منهم ١٨٠ مليار جنيه استثمارات عامة و٧٥ مليار جنيه من ١٨٠ مليار استثمارات حكومية هى لمشروعات تعليم وصحة ونقل وصرف صحى وغيرها، وعندى أكثر من (٥) آلاف مشروع موجود بالخطة، وبداية من شهر يوليو سيكون لـ ٥ ألاف مشروع متابعة إليكترونية بحيث نستطيع متابعة أى مشروع على المحمول وتحقيق الهدف الذى أنشئ من أجله، وهذه هى المتابعة التى أنا المسئول عنها.


المصور: وماذا عن المليون فدان وهل سيحدث فيهم كما حدث أيام عبدالناصر والسادات، من مجتمعات عمرانية وتقريبا هذه التجارب فشلت.. فما تعقيبك؟


نحن متفقون على الهدف وهو إنشاء مجتمعات عمرانية للتحرك من ٦٪ إلى ١٢٪ أى تصل فى ٢٠٣٠ إلى ١٢٪ مساحة مأهولة بالسكان وحتى نصل لذلك الهدف لابد من إنشاء مجتمعات عمرانية كثيرة جدا خلال الفترة المقبلة، ولو قمنا بالعمل فى الزراعة فقط وآبار ومحطة رفع لن ننجح، لابد من إنشاء مجتمع جاذب للسكان، ما كان يحدث من قبل هو توزيع الأراضى على شباب الخريجين ونقول له أذهب أنت وربك فقاتلا إن ها هنا قاعدون، ونعطى لمستثمر رئيسى ١٠٠ ألف فدان يستثمر ويستصلح ٥ آلاف فدان فقط، لكن اليوم الوضع اختلف، وسيكون للمليون فدان مخطط عام، وأؤكد أنه لن يحدث ما كان يحدث من قبل، وسوف يتم تأسيس شركة لإدارة المنظومة كاملة وهى المليون فدان، بفكر إدارة قطاع خاص وملكية حكومية، وسنطبق ذلك على الـ ٢٠ ألف فدان بالفرافرة ، وأؤكد أن هذا سيكون بفكر مختلف تماماً، وفكرة الصالحية ناجحة.


المصور: خطة مصر ٢٠٣٠ أن تكون مصر من أحسن ثلاثين اقتصاداً على مستوى العالم وأيضا فى مؤشر السعادة وغيرها ، لكن هناك خطة لإيران وتركيا وهى بلاد بها نفس ظروف مصر من عدد السكان وهناك تقارب فى الإمكانيات، فإيران فى خطتها ٢٠٢٥ هدفها أن تكون دولة إقليمية عظمى فى جنوب غرب آسيا، وكذلك الحال بالنسبة لتركيا فى خطتها ٢٠٢٣ تريد أن تصبح من أحسن عشر دول اقتصاديا فى العالم، فهى أهداف أكثر طموحا .. فما تعليقك؟


العربي: لا نستطيع أن نقارن، ولكن درسنا كل هذه الخطط والتجارب فلا يمكن مقارنة إيران اليوم بمصر اليوم، فليس هناك تشابه فى الظروف، فلقد أصبحت طهران مثل واشنطن، وأيضا تركيا خلال العشر سنوات الماضية، ولا ننكر أوضاع مصر خلال الخمس سنوات الماضية، فالخطة تجمع ما بين الطموح والواقعية ولا يجب أن نبالغ فى الطموح ،نحن تقريبا حاجة وأربعين فى الترتيب ونحن خطتنا أن نكون من أحسن ثلاثين اقتصاداً فى العالم، وعندما تحلم لابد من عمل تحليل للموقف، فموقف مصر مختلف عن موقف تركيا وإيران.


المصور: هل لدينا أرقام دقيقة لضمان تنفيذ تخطيط دقيق؟


العربى: نحن متقدمون فى هذا المجال، ومشكلتنا الرئيسية كانت ربط قواعد البيانات وإتاحة البيانات، ومثال صغير جدا هناك ٢.٨ تريليون جنيه الناتج المحلى الإجمالى فى مصر، ولحساب هذا وهو تخصص فى الاقتصاد يسمى حسابات قومية، وقد قمنا مثلا بإنجاز دون أن يشعر به المواطن، وهو القيام بتعداد اقتصادى فى مصر ووزارة التخطيط مولت هذا التعداد للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء بعد فترة توقف دامت ١٥ سنة، وهو تقرير التعداد الاقتصادى، والتقارير التى كانت موجودة كانت مبنية على تقديرات البيانات الأساسية لسنة ٢٠٠٠، وهذا التعداد يجعلنا ندقق جدا فى الناتج المحلى، وسيكون لدينا حسابات على مستوى المحافظة والإقليم ، ونستطيع أن نحدد الناتج المحلى لأى محافظة وأيضا مساهمة المحافظات فى الناتج المحلى الإجمالى ، وهذا سوف يساعدنا فى وضع خطط على المستوى الإقليمى وعلى مستوى المحافظات.


المصور: نشكركم سيادة الوزير على تلبية دعوتنا والصراحة التامة فى ك



آخر الأخبار