السيناريست وحيد حامد يفضح سيناريو إسقاط الرئيس: إعلام السيسى.. أكذوبة إخوانية!

03/06/2015 - 12:51:22

  وحيد حامد فى حوار مع حمدى رزق وحيد حامد فى حوار مع حمدى رزق

شاركت فى الحوار : فاطمة قنديل حوار يكتبه: حمدى رزق

يرسم السيناريست الكبير وحيد حامد سيناريو خطيراً لإسقاط الدولة المصرية قبل مرور عام على ثورة الانقاذ فى ٣٠ يونيه، يشارك فيه فريق من الطامحين لركوب الدولة، والطامعين فى عودة النظام القديم، وأثرياء العهد البائد، والطابور الخامس بعناصره الأمريكية والأوربية، مدعوما من بعض السفارات الأجنبية، ويشغلها ويستخدمها الإخوان الذين ينفقون على هذه المؤامرة (بحسب توصيف وحيد حامد) إنفاق من لايخشى الفقر!!. 


حامد لا يرسم سيناريو خياليا، ولكن ينطلق من أرضية القضية ٢٥٠ التى تضم طابورًا طويلًا من المتهمين بالعمالة والخيانة، وهؤلاء يحرثون الأرض تحت أقدام الرئيس السيسى، ويوطئون لأطراف هذه المؤامرة، التى لا تستهدف السيسى بل تستهدف كيان الدولة المصرية، ويقطع بأن العام الأول شهد نذر هذه المؤامرة، ويلوم على الدولة أنها تقف متفرجة على المؤامرة دون اتخاذ التدابير اللازمة لحماية هذا الكيان من خطر محدق. 


فى سيناريو وحيد حامد يستلفت الانتباه إلى أكذوبة «إعلام السيسى» وإلى خديعة «المصالحة» مرورا بمناهضة أحكام الإعدام من قبل سياسيين لطالما ينادون باستقلال القضاء، والمخاتلة الكذوب بعودة داخلية مبارك، مرورا بالهجوم على رموز شريفة اختارها السيسى للعمل فى هذا الظرف الدقيق (المستشار أحمد الزند نموذج ومثال).


فى سطور السيناريو الواقعى يذهب وحيد حامد إلى تحليل مواقف نفر من أبطال المؤامرة بدقة، ودوافعها، وأسبابها على نحو يعرى المتسترين بالوطنية الزائفة، ويرفع الغطاء عن الشخصيات الملتبسة، ويضع النقاط على حروف شائهة بفعل عملية التزييف السياسى، التى تشكل عنوانًا عريضًا للمرحلة الرخوة التى تمر بها الدولة المصرية/ التى تنهض من تحت أنقاض حكم الإخوان.


وإلى قراءة فى سيناريو المؤامرة كما سطرها السيناريست وحيد حامد فى هذا الحوار.


حين نتحدث عن عام مضى من حكم الرئيس السيسى، أفاجأ بأن الأستاذ وحيد حامد  غاضب وحزين، وكأنه يأمل أفضل مما كان هل هذا صحيح؟ 


«لأ».. أنا لى اتجاه آخر قد يتفق فيه البعض معى أو قد يختلف، أنا أرى أنه من الظلم البيّن أننى أحاسب أى رئيس أو أى مسئول سواء  كان فى موقع كبير أو صغير فى عمله خلال مدة عام؛ لأن عاما فى عمر الشعوب أو فى عمره فترة حكم غير كافية على الإطلاق «الفلاح حين يربى كتاكيت حتى يكتمل نموها تحتاج إلى 6أشهر على الأقل»، فكيف الحال بالنسبة لدولة استلمها رئيس»سواء كان السيسى أو غيره» منهكة تماماً ومرهقة اقتصاديا ونفسيا واجتماعيا، وأن نتوجه لمن استلمها بعد سنة ونسأله عملت إيه؟ وهذه نقطة جوهرية وأساسية فى الحكم، إنما من الممكن الحكم على النوايا والخطط والظواهر الإيجابية، وحين أرصد الظواهر الإيجابية أجد أنه «نعم هناك ظواهر إيجابية موجودة وإنكارها يعد من الخطايا». 


وهل هناك من ينكرها؟ ومن؟ 


نعم هناك من ينكرها، ونحن نعيش فى مجتمع أصبح كله إنكارا وادعاءات كثيرة جدا بالباطل، بدون شك هناك فساد موجود، ولكن يبقى السؤال المهم هل هذا الفساد .


فى تقديرك هذا الفساد يقاوم.


نعم يقاوم، ومثال بسيط على ذلك، حين تتصفح الصحافة اليومية سواء المقروءة أو المسموعة، تجد أن الصحف عادت مرة أخرى تتحدث عن قضايا الجنس والخيانة وما إلى ذلك، ما يؤشر على غياب قضايا الفساد . 


وهل غيابها هنا يمكن تفسيره على معنى عدم وجود مقاومة للفساد؟


ونعم المقاومة موجودة حتى أصبح الفاسد يفكر ألف مرة قبل أن يقدم على عملية فساد، وأنا قرأت تصريحًا لإبراهيم محلب يدعو فيه الناس أنه من يرى أى واقعة فساد أو شبهة يبلغنا، ما المطلوب أكثر من ذلك ولكن مع هذا أيضا سيبقى الفساد موجودًا إلى أن يضمحل تماما. 


حرب الفساد ليست نوايا فقط أو مجرد تصريحات، وعلى سبيل المثال هناك من يتحدثون عن تعديلات فى القوانين تتيح»الغرف»من المال العام مثلا المادة (18) والتى تم إصدارها مصاحبة لقانون الاستثمار، وهى تبيح التصالح مع رجال الأعمال على نحو يكف يد القضاء عن ملاحقتهم ؟


هنا أريد أن أقول شيئا مهما، وهو أن مسألة القوانين فى مصر مسألة مريبة جدا، لأنه منذ عهد طويل يوضع القانون، وتوضع معه الثغرات التى تتلفه وتسمح بالتحايل عليه، وللأسف القائمون على وضع القوانين هم فى الأصل رجال القضاء، والأمر هنا يحتاج من صناع القوانين النزاهة المطلقة، وأن يكون لديهم ضمير الأمة لمستقبل الأجيال القادمة، وللأسف القوانين القديمة التى وضعت فى بداية هذا القرن، تتمتع بهذه الصفات النزيهة. 


أتقصد مثلا منظومة عبد الرازق باشا السنهورى؟ 


بالطبع وماقبله، لماذا الناس إلى الآن تتحدث عن دستور 23 لأن من وضعه متجردون ومن يضع القوانين لابد أن ينسى تماما مصالحه الشخصية. 


فى هذا السياق يقول البعض إن الرئيس السيسى استهل حكمه بسيل من القرارات فى شكل قوانين قد تكون لها تأثيرها على المستقبل، خاصة فى حالة عدم وجود برلمان أى أن هناك إفراطًا تشريعيًا، من جانب الرئيس .


لنا وقفة صغيرة مع هذا الأمر، الرئيس استلم البلد وهى فى حالة فوضى عارمة ومدمرة، ولكى يستطيع أن «يلم الأمور» بالتعبير البسيط اضطر لإصدار هذه القوانين ولكن هل هذه القوانين نهائية؟. 


ليست نهائية بمعنى؟ 


بمعنى أنها حتما ستعرض على مجلس النواب القادم وله كل الحق أن يقرها أو يرفضها، وله الحق فى إبعاد قوانين وإبطال بعضها وتعديل البعض الآخر، وهذا من صميم اختصاصه، ولكن ما المانع أنه فى ظل غياب البرلمان أن تستخدم سلطتك الدستورية وتصدر قوانين لمحاولة ضبط البلاد، خاصة وإذا كانت قوانين ضرورية ولازمة وواجبة، فمثلا عندما يدخل المريض المستشفى فى حالة طوارئ لابد من عمل له كل الإسعافات الأولية التى تمنع وفاته، ولاينفع أن تترك البلد فى هذه الحالة سواء كان مسئولا عنها السيسى أو غيره. 


استطرادا فى هذه الجزئية ، سيادتك تتحدث عن مجلس النواب القادم وكأنه سيكون، لأنه من إحدى الملاحظات على هذا العام أنه لم تجرالانتخابات رغم تحديد أكثر من ميعاد لإجرائها حتى على لسان السيد الرئيس نفسه، آخرها فى لقاء الأحزاب الأخير وقال قبل نهاية العام؟ 


هنا أريد أن أسأل سؤالا، من الذى عطل الانتخابات هل هى الدولة أم أن هناك من أقام الدعاوى ببطلان وأصدرت الدستورية حكمها فى ذلك، وهذا شىء محمود يؤكد سيادة القانون، هل معنى  أن الدستورية أبطلتها أن  الدولة هى التى تعمدت تأجيل أو تعطيل الانتخابات أم أن السعى  لإبطالها بدأ من مواطنين الله أعلم بنواياهم أقاموا الدعوى والمحكمة قامت بدورها.


وحيد حامد السيناريست يحسن الظن بالدولة ولكن هل الدعاوى هى التى عطلتها أم أن ذلك على هوى الدولة ؟


أعتقد أن حال مصر كان سيكون أفضل فى حالة وجود مجلس نيابي. 


هل حالها سيكون أفضل أم صورتها هى التى ستكون أفضل؟


أنا يعنينى الجوهر وليس الشكل. 


بعض العواصم الأوربية تتحدث عن الشكل بمعنى إكمال خارطة الطريق رئيس ألمانيا مثلا تحدث أنه كيف يتحدث مع رئيس جمهورية ليس لديه برلمان؟ 


ياسيدى هناك الكثير من الدول العربية، وغيرها فى العهد القريب لم يكن بها برلمان، إذا حالة الازدواجية الموجودة عند الأوربيين عليهم إنهاؤها، لأنه توجد دول كثيرة جدا فى المنطقة العربية وغيرها ليس فيها برلمان أو بها برلمانات صورية، وهم يعلمون ذلك جيدا، وحتى حين قرر البعض تشكيل برلمان شكله التعيين فماذا يعنى ذلك، أنا أفهم إنك ممكن تعين نسبة قليلة لعمل توازن أو لإضافة خبرات لكن كيف يكون البرلمان بالتعيين. 


إذا أنت ترى أن الحجة الأوربية لا تستقيم؟ 


نعم إطلاقا، الأوربيون لا يتعاملون مع المصريين وغالبية الشعوب العربية بمنطق العدالة ولكن هم فقط يريدون تحقيق مصالحهم. 


فى تقديرك من الذى عطل البرلمان.. هل بفعل دعاوى من المواطنين أم أن هناك قوى سياسية تخشى الانكشاف أو تريد نصيب أكبر من «الكعكة» فى البرلمان القادم؟ 


أنا بالصدفة البحتة كنت أشاهد التليفزيون، ووجدت شخصا يقول إن لدينا (105) أحزاب، انزعجت جدا وقلت أين هذه الأحزاب «هل كل واحد أجر له شقة وأخطر وأحضر الأفراد المطلوبين بقى خلاص حزب» وجاء فى ذهنى سؤال مهم..هل لازالت هذه الأحزاب تتلقى إعانات من الدولة وأقوّمك وأنت تصرف عليّ؟ 


هذا إذا كانت المعونة مازالت مستمرة؟ 


نعم وهنا أريد أن أقول شيئا، أنا لم يرضنى، ولم أسترح لتدخل الرئيس السيسى فى المصالحة بين حزب الوفد؟


 لماذا؟ وماهى حسبتك فى ذلك خاصة أن البعض»استمحلها»؟ 


حسبتى فى ذلك أمر واحد فقط، وهو أن هذه الأحزاب قائمة لتكون رقيبًا على الدولة، والمفروض أن حزب الوفد يحل مشاكله دون وساطة من أحد، لا الرئيس ولا حتى من الأحزاب الأخرى، حين يدعم الرئيس حزب من المفترض أنه معارض.. ماذا نقول فى ذلك؟ 


يقال إن الرئيس يخشى على حزب بهذا الحجم وبهذا التاريخ ويخشى على تفتته وأن تكون بادرة تفتييت باقى الأحزاب وأن الرئيس يقف مع الأحزاب حتى تكون هناك حالة حزبية فى مصر، البعض يتصور أن وقوف الرئيس فى منطقة الوفد ومحاولة لملمة الصفوف هى محاولة لترميم البيت الحزبى؟ 


هنا أريد أن أقول شيئا مهما، وهو أنه بعد مرور أسابيع  على هذه المصالحة لازال الوضع فى حزب الوفد على ماهو عليه ولازال متفجرا، وأنا أقصد أنه يجب على مؤسسة الرئاسة أن تقف محايدة بين جميع الأحزاب.   هى ليست لها حزب؟ 


هل بالفعل مؤسسة الرئاسة ليست لها حزب؟ 


أعتقد ذلك، وإن كان هناك «فرق» تتمنى أن تكون فى حزب تابع للدولة. 


قميص الرئيس....


تتمنى أم «تتمسح» فى قميص الرئيس؟ 


التمسح فى قميص الرئيس موجود مع السيسى، وكان موجودًا مع مبارك وحتى مرسى أيضا، فهناك فئة من البشر تكوينها النفسى والاجتماعى والسياسى وكل شىء يدفعها لذلك. 


الملاحظ أن هذه الظاهرة أصبحت أكثر وضوحا مع الرئيس السيسى، بمعنى أن هناك من يتحدثون باسم الرئيس وأنهم التقوا بالرئيس وقال لهم الرئيس كذا وكذا، ويطلقون التصريحات باسمه ويتداخلون فضائيا وصحفيا وسياسيا وكأنهم متحدثون باسم الرئاسة؟


ـنعم وذلك خطأ. 


وهل هذا محسوب على الرئيس السيسى؟ 


لأ.. وإنما هناك ناس «تحب تفخم فى نفسها»وهناك البعض ممن يحب أن يظهر للآخرين أنه قريب من السلطة وجميعنا رأينا نماذج كهذه، وهناك مثلا من التقى الرئيس ربما فى اجتماع عام وأحدثوا ضجة إعلامية كبيرة جدا بهذا اللقاء؛ كى يكسبوا مكانة سياسية أو اجتماعية وغيرها. 


أنا أتحدث هنا عن ظاهرة التربح السياسى باسم الرئيس؟ 


نعم هى موجودة وستظل موجودة. 


مثلا هناك  قوائم حزبية كانت تضع صور الرئيس إلى جانب أسماء مرشحيها؟


ـ نعم وكان هناك قائمة شهيرة جدا تفعل ذلك، لا يوجد مانع من دعم الرئيس مادمت مقتنعا بأدائه أو من مؤيديه ومناصريه لا مانع على الإطلاق. 


هناك فارق أن أكون مؤيدا للرئيس وأن أتربح سياسيا من الاقتراب الوهمى من الرئيس؟ 


التربح هنا يصبح جريمة، ونعود للأشياء البسيطة فى مجتمعنا، أيام قضايا توظيف الأموال كان هؤلاء النصابون ينتهزون الفرصة أو السعى سعيا أنه يتصور جنب شخصية لها وزنها فى المجتمع مثل الشيخ الشعراوى أو محمود الخطيب أو مع أى وزير ويقوم بتعليقها فى مكتبه للنصب على الناس. 


هذا يجعلنى أعود مرة أخرى للمنطقة الخطيرة التى تحدثنا فيها وهى فكرة (105) أحزاب هل هؤلاء يقيمون حياة حزبية سليمة؟


لأ.. إطلاقا وأنا كنت أتمنى أن أجد من 5 إلى 10 أحزاب فاعلة وواعية وممثلة لتيارات بدلا من هذه «الزيطة» وعشش الفراخ اللى اتعملت دى وسميت أحزابا وهى أساسا تربك المشهد السياسى فى دولة تسعى إلى أن تنهض وأن تخرج من تحت الأنقاض، وأنا فى ظنى أن السنة التى حكمها الإخوان وحدها إذا وضعناها فى مقارنة مع فترة حكم مبارك نجد أن التدمير الذى أحدثه الإخوان فى هذه السنة يفوق التدمير الذى حدث فى مصر طوال 30 سنة، وحين نريد الآن أن نخرج من تحت الأنقاض لا يليق أن بعض الناس التى لديها وقت فراغ، وتريد أن تكون فى الصورة بدلا من الجلوس على القهاوى واشتراكات النوادى التى أصبحت مكلفة، يجد أنه من السهل تكوين حزب فى أى شقة إيجار وأى ناس وخلاص، وهناك من يتخذ الحزب على أساس قائمة، إذا فلماذا الأحزاب دائمة الاعتراض على النسبة بين الفردى والقوائم لأن فرصتها الوحيدة لدخول البرلمان هى القوائم، وأن يكون على رأس قائمة وكل رئيس حزب من هؤلاء يدفع بنفسه أو بشخص يرغب فيه، ولكن يبقى السؤال المهم جدا بالنسبة للبرلمان القادم وهــــو...هــل سيعمل البرلمان القادم بنفس الآلية التى كان يعمل بها من قبل وهى التربح من خلال العضوية بالمجلس وتحقيق مكاسب ونفوذ أو أن تتحول إلى عنصر ابتزاز.. هل المجلس القادم سيعمل بنفس هذه الآليات الفاسدة؟.           


هل أنت من أنصار منع فكرة الحصانة البرلمانية إلا فى أعمال البرلمان؟ 


ـ بكل تأكيد، وأنا أعلم والمواطن العادى يعلم جيدا أن الدولة بكل مؤسساتها الأمنية وغير الأمنية تعلم أن جميع البرلمانات يتسلل إليها الفاسدون وتجار المخدرات وغير ذلك طمعا فى هذه الحماية ورغبة فى هذه الحصانة وفى ظلها ترتكب أخطاء وجرائم وجميعنا نعلم، وهناك فى أرشيف التليفزيون صور لأعضاء مجلس الشعب كانوا يتركون القضايا المهمة، ويطاردون الوزراء فى قلب المجلس للحصول على توقيعهم على أحد الطلبات، التى يكون «قابضًا» ثمنها من دائرته وأيضا يحصل على أراض وغيرها، هل سيسير المجلس القادم على هذا النهج؟ 


فى تقديرك سيحدث ذلك؟ 


أنا منتظر المجلس القادم. 


البعض يتحدث عن المجلس القادم بالسلب، مثلا الدكتور حمدى السيد نقيب الأطباء الأسبق، وبصراحة شديدة يقول إن المجلس القادم سوف يكون معوقا فظيعا لأعمال الرئيس، إذا كانت الدولة بكل هذا الانهيار الأفضل أن يؤجل هذا البرلمان الفترة الرئاسية الأولى وأن يتم تشكيل أو تعيين لجنة تعين الرئيس وكأنها مجلس استشارى، لأن الحالة الحزبية فى مصر حاليا لا تنبئ ببرلمان ناضج أو يساعد على حلول بل سوف «يزيد الطين بلة» وسوف يعطل كل ما يذهب إليه الرئيس.


إذا ولماذا نستمر فى حالة القلق والطعن فى شرعية النظام بسبب عدم وجود برلمان؟. 


وهذا أيضا مهم جدا ويحمل تساؤلا آخر، وهو أن ما الذى يحصن البرلمان المقبل من دخول الفلول على اعتبار أن كلمة فلول الآن تطلق على بقايا النظم السابقة؟


الدستور لم يضع ضوابط لعضو البرلمان والفهم الشعبى للبرلمان هو فهم منقوص، البرلمان فى الأساس لا يقوم على فكرة تقديم الخدمات بل دوره هو التشريع والمراقبة والكثير لا يعى هذا الأمر، أنت تدفع بعضو البرلمان من خلال الدائرة على أساس ما الذى سيقدمه وإن كان هذا العضو مسبقا يقدم الرشاوى فى الانتخابات وأقلها الوعود، لا أحد يضمن عودة هؤلاء الأهم عندى عودةالوعى ، «الله يرحمه توفيق الحكيم» حين قال (عودة الوعى) كان يقصد وعى النخبة ام وعى الجماهير .


بطء عملية التقاضى تأخذ وقتا كبيرا، وحين يتم الحكم عليه تجد من يقول «هما سجنوه ليه أو أعدموه ليه»، ونفس الشىء فى مجالات أخرى وفى قطاعات كبيرة جدا الوعى غائب عنها إذا لابد من الطرق على الحديد وهو ساخن، ونحن أهملنا كثيرا من خلال إعلامنا «الكثيف» إننا ننشر من خلاله قواعد الحرية والديمقراطية. 


إعلام السيسى....


سيادتك مباشرة ذهبت بنا إلى النقطة الثانية بعد حديث الفساد، البعض يتحدث أن هناك مايسمى» إعلام السيسى» لايظهر المساوئ، وأنه «بيبلعله الظلط»، ويتمنى للآخرين الغلط، وأن هناك نوعًا من السيطرة الحكومية على الإعلام وأنه موجه بالضرورة، وأن هناك أجهزة أمنية تشغل عناصرها فى هذا الأمر، ويستندون فى ذلك إلى كثير من التسريبات سواء المفبركة أو المقتطعة وما إلى ذلك؟ 


أنا أرى أن نسبة كبيرة من الإعلام الموجود الأن سواء المقروء أو المرئى أو المسموع يعمل ضد السيسى وليس مع السيسى. 


على المستويين سواء كان مؤيدا أو معارضا


نعم، جميعهم يعملون ضد السيسى، لماذا لا يريد أحد الاعتراف بهذا الموضوع؟ !


ممكن إيضاح ؟ 


هناك ما يسمى «بالضرب تحت الحزام» أو وضع السم فى العسل، هناك صحف وفضائيات ومنابر إعلامية موجودة صريحة وواضحة فى عدائها وأيضا كتاب سادرون فى ذلك «ولا يملون»، وهناك فريق آخر يضع السم فى العسل، وأنا أرى أن توجهات الإعلام ليست موجهة، ونحن جميعا رأينا الإعلام الموجه شكله إيه، وذلك كان فى العهد القريب، وكانت بعض الصحف لا تجرؤ من بعيد أو من قريب أن تقترب للنظام أو حتى تلمح بذلك وإذا فعلت تُلام أو تبتعد بمسافة عن رأس النظام، وإذا كان هناك إعلام موجه من الدولة أو إعلام السيسى كان يستطيع أن يمنع الهجوم المبطن والمغلف عنه، وهناك شىء آخر ظهر مؤخرا، واقتنع بها البعض، وهى أن البعض يرى أن المعارضة تحقق دخلا أعلى أو أن ذلك «جدعنة» أو سيحصل على أجر أكبر، أو أن المحطة التى يعمل بها ستنهال عليها الإعلانات أكثر بسبب ذلك، أنا لا أرفض المعارضة إطلاقا ولكن بشرط أن تكون معارضة حقيقية فى سبيل بناء الوطن. 


وكما يقال إن»الجواب بيبان من عنوانه»هناك أشياء طيبة تحدث مثل عندما يحدث مشكلة أو أزمة معينة على الفور يظهر الاهتمام بها مثل موجة الغلاء الأخيرة، وأنا كتبت مقالا باسم «ثورة البامية» كرصد للحالة، بالرغم أننى مثل الكثير من الناس لا يشعرون بالغلاء مثل الجموع الفقيرة الأخرة، أنا أدخل السوبر ماركت أشترى احتياجاتى ولا أسأل عن السعر لكن أقدر تماما أن السعر مهم جدا، والسؤال هنا أنا كيف رصدت هذه الحالة رصدتها من اهتمام الدولة، كل الجرائد والفضائيات كانت تتكلم عن الغلاء، هل يوجد ركود فى الدولة ولا يتحدث أحد أو يقول «أهى فترة وهتعدى» إطلاقآ رئيس الوزراء تحدث ووزير التموين أيضا ونزلت سيارات لبيع السلع بأسعار مخفضة، إذا هناك فاعلية وإعلام يتحرك وحكومة تستجيب. 


سيادتك تقصد من كلامك أنه أصبح هناك تفاعل من الدولة على عكس الدولة «البليدة» السابقة؟ 


لأ.. انتهى عصر الدولة البليدة. 


حمدين وعبدالغفار ....


إذا أنت تصل لمرحلة أن كلمة إعلام السيسى أكذوبة أو ليس لها أصل من الصحة؟ 


نعم وهنا أريد أن أصل لنقطة مهمة جدا، قضية الحريات والمعتقلين والاعتراض على أحكام القضاء، وهنا أريد أن أخص بالذكر الأستاذ» حمدين صباحى «وهو زعيم المعارضة الذى ظهر واعترض على أحكام الإعدام التى أصدرتها المحكمة، الأستاذ حمدين  بوعيه وبحكم مهنته وهى كما فى البطاقة (صحفى)، هل إذا كان وصل لمقعد رئيس الجمهورية كان يستطيع توجيه القضاء؟ أنا أريده أن يجاوبنى على هذا السؤال، هل كان يستطيع أن يصدر أوامر بأى حكم وهو رئيس جمهورية لأى قاض من القضاة وإعطائهم أوامر بالسجن أو الإعدام أو حتى التبرئة.. هل يقدر على ذلك؟


 الأمر الثانى ألا يعلم الأستاذ حمدين صباحى أن القضاء درجات، وأن القضاء هو الذى يحاكم نفسه، وأن جميع الأحكام التى تصدر وخاصة أحكام الإعدام ينتهى بها الأمر إلى محكمة النقض التى تقر ما تراه، ومع ذلك الأستاذ حمدين ينسى كل هذا، ويقول إنه رافض لهذه الأحكام، وأنها لا تصح، أما نحن فنحترم القضاء وأحكامه. 


نعم قد تكون هناك أحكام ظالمة وأنا رأيت مشهدا من قبل لم أنساه أبدا، كنت فى إحدى المحاكم وقاضى أول درجة أصدر حكما لم يعجب محامى المتهم وقال للقاضى إن ذلك الحكم لا يليق وكذا وكذا، القاضى قال له بهدوء شديد من فضلك عندك الاستئناف، القضاء هو الذى يراجع ويحاكم نفسه ولا أنا ولا حمدين ولا رئيس الجمهورية ولا أى أحد.


عندما نتحدث عما قاله الأستاذ حمدين لابد أن ينسحب الأمر عمن يطالب بتأجيل أحكام الإعدام 3 سنوات حتى يستقر الوضع حتى لا تكون الأحكام مسيسة وقائل هذه العبارة هو الأستاذ عبد الغفار شكر؟ 


لا الأستاذ عبد الغفار شكر، ولا أى أحد يستطيع أن يعلو على القانون أو يتفلسف عليه أو يوجهه، والحديث فى ذلك الأمر يعد عيبا، وأنا بمجرد أن أجد شخصا أيا كان هو يحاول أن يدفع برأسه للتعليق على حكم قضائى وهو غير مختص أخاف منه، بأى حق للأستاذ عبد الغفار شكر مع احترامى الشديد أنه يقول يجب تأجيل أحكام الإعدام؟ 


باعتباره نائب رئيس المجلس القومى لحقوق الإنسان؟ 


على عينى ورأسى، ولكن أنا ألاحظ أمرا مهما جدا، وهى أن المجتمع المصرى بأكمله فى الصغار والكبار أصبح يتعاطف مع المذنب ولا يتعاطف مع الضحية، وهذه الظاهرة من السهل جدا رصدها فى المجتمع الآن وعلى سبيل المثال إذا صدم أحد بسيارته سيارة آخر تجد الناس تتوجه نحو الضحية ويقولون له...بسيطة، مش معقول هتقبل عوض، احمد ربنا إنك سليم...إلخ ولن تجد أحدا يتوجه نحو المخطئ الذى أحدث الضرر على الإطلاق، هذا خطأ كبير ولماذا أصبحنا كذلك؟ 


وبالمثل، ولماذا يذرفون الدمع فقط على أحكام الإعدام عندما طالت مرسى وإخوانه؟


هؤلاء الناس أقول لهم شيئا واحدا: جماعة الإخوان تنفذ أحكام الإعدام فى خصومها فى التو واللحظة ودون محاكمة، هل قتل القضاة فى سيناء أليس حكما بالإعدام من الجماعة على هؤلاء القضاة الأبرياء بدون نقض أو استئناف أو أى شىء؟ فمن أول أصغر جندى لأمناء الشرطة والضباط والجنود الذين يغتالون أو جندى الأمن المركزى الذى حرق حيا داخل سيارة الإسعاف، الأستاذ عبد الغفار شكر يحظى باحترامى وله الحق أن يقول ما يشاء، أنا أقول له أحكام الإعدام التى تنفذ هذه ما رأيك فيها؟ وأين حق هؤلاء الأبرياء حتى فى أبسط حقوقهم أن يحاكموا أو نعرف ما هى جريمتهم؟ إنما من يقتل على المشاع أى شخص يرتدى زيًا عسكريًا هل هذا يليق؟ الأستاذ عبد الغفار شكر... ماذا تقول فى تخريب أبراج الكهرباء وفرض الظلام على البلد وتدمير وقطع الطرق...إلخ قل لنا أين حق الضحية إذا؟ 


ألا يستلفت نظرك، أن هناك ما يسمى بأحكام الإعدام الجماعية؟ كيف ترى ذلك؟ 


هناك حقيقة ثابتة خاصة فى أحكام الإعدام، أى قاض لا يمكن أن يصدر حكما بالإعدام إلا بإجماع آراء هيئة المحكمة، والقاضى يعلم تماما أن حكمه هذا سيرتفع إلى درجة أخرى تحاكم الحكم لأن القانون حريص على حياة البشر لدرجة أن النيابة هى التى تطعن فى حكم الإعدام وهى التى كانت خصم، وأن فضيلة المفتى له السلطة الشرعية فى ذلك، وأن القاضى لا يحكم من رأسه وإنما كل جريمة ولها عقوبة منصوص عليها فى القانون ويحكم بما لديه من أوراق، هناك من يغمض عينيه عن كل ذلك؟ كون استغلال الكثير للثورة وارتكاب الجرائم بكثافة شديدة جدا، والمتهمون كانوا كثرة ولا يجب التمييز فى الأحكام، فمن ارتكب فعلا يستحق الإعدام لابد أن يحكم عليه.


ألا تخشى فى مثل هذا الحديث أنك تسوغ أحكام الإعدام وتصبح من المسوغين للسلطة؟


لا حول ولا قوة إلا بالله، أعتقد بأن كل شعوب العالم تعيش فى حماية القوانين وما يفرضه القانون لابد أن نقبله وألا أصبحنا فى غابة، ولكن أنا ضد تطبيق حكم الإعدام على من لا يستحقه قانونا، ولكن لست أنا من أقرر ذلك تقرره المحكمة، وعلى سبيل المثال تم الحكم أول مرة على قاتل الفنانة وداد حمدى بالإعدام، ثم أحيلت لمحكمة النقض التى أحالت الحكم إلى دائرة أخرى وأيضا حكمت بالإعدام ورد الحكم إلى محكمة النقض وأيدت الحكم، وأيضا الممرضة عايدة حكم عليها بالإعدام ثم 10 سنوات، هشام طلعت مصطفى من الإعدام للسجن، المذيعة ريهام سعيد محكمة أول درجة برأتها من ضرب المخرج ومحكمة الاستئناف أدانتها. 


سيادتك ضربت أمثلة جميعها تخلو من السياسة؟ 


بالطبع جميعها تخلو من السياسة. 


هنا المشكلة..يقال إن الإخوان يحاكمون سياسيا وليس قضائيا؟ 


هذا من ضمن السعار الإعلامى الذى تنشره جماعة الإخوان، لا يوجد شىء اسمه محاكمة سياسية وإذا كان هؤلاء القضاة الجالسون على المنصات لهم توجهات أو تعليمات سياسية الأفضل أن يجلسوا فى بيوتهم. 


لكن الإخوان داخل القفص يريدونها محاكمة سياسية؟ 


هم يريدون ويقولون كما يشاءون، وإذا رجعنا لتاريخ الإخوان ونهجهم نجد أن هذه هى طريقتهم، نعود للمحاكمات من أيام حسن البنا على سبيل المثال فى قضية اغتيال الخازندار وقضية النقراشى وقضية السيارة الجيب 1948 هنا أسأل «بتوع حقوق الإنسان اللى بيقولوا محاكمات سياسية»، ألا يذكر أساتذتنا الكبار فى حقوق الإنسان الحادث الرهيب عندما حمل» شفيق أنس»حقيبة مملوءة بالمتفجرات ودخل بها المحكمة وتركها كى تنفجر بداخلها وتدمر وثائق قضية السيارة الجيب 48 وكان هناك العديد من الضحايا فى ذلك، أى عنف أكثر من ذلك؟ وأى استهتار بالعدالة أكثر من ذلك؟ وهذا تاريخ مثبت فى قضية السيارة الجيب 48 أن القاضى أصدر أحكاما مخففة جدا، رغم أن الإدانة كانت واضحة والاعترافات كاملة وتم ضبطهم متلبسين، وبعد ذلك عندما خرج من القضاء انضم لجماعة الإخوان!!. 


ولنرَ التاريخ القريب جدا، عندما خترق الإخوان القضاء المصرى وكان لهم قضاة يجلسون على المنصات وأحضروا إخوانيا وعملوا منه نائبا عاما «بهدل الدنيا فى المدة اللى قعدها» ومكنت إخوانيا شهيرا من إنه يمسك قاضى القضاة وهو» حسام الغريانى»، إذا من الأفضل ألا يتحدثوا عن القضاء المسيس؛ لأنهم من سيسوا القضاء وهم من عينوا رجالهم والقضاء كان يحكم باسمهم، كما أنه الآن تجرى محاكمات للقضاة الذين عملوا بالسياسة سواء كانوا من الإخوان أو من غيرهم. 


هنا يجب أن نتوقف قليلا...يقال إن هذه المحاكمات للقضاة الإخوان ولكن الآخرين الذين تسيسوا حصلوا على ترقيات ويتولون مناصب قيادية وما إلى ذلك، ولنتحدث بصراحة أكثر فى قضية سيادة المستشار أحمد الزند والذى صار وزيرا للعدل، ألم يعمل فى السياسة، ألم يكن من أهم المناهضين للإخوان، ألم يعمل فى هذا السياق وسمى بأسد 30 يونيه أليس ذلك نوعا من الاشتغال بالعمل السياسى؟  


هنا المسألة شائكة وتستحق الحكمة، الزند كان رئيسا لنادى القضاة وهو جمعية القضاة المدافعة عن حقوقهم والمتحدثة باسمهم، إذا هذا الرجل عندما وقف ضد الإخوان لم يكن ذلك موقفا سياسيا على الإطلاق وإنما هو موقف وطنى واضح مثله مثل جميع المصريين الذين كانوا ضد الإخوان، هو تعامل من خلال موقعه كرئيس لنادى القضاة وليس القاضى الجالس على المنصة. 


إذا لم يكن يمارس عملا سياسيا؟


إطلاقا. 


علام يحاسب الزند شعبيا الآن والرأى العام ومواقع التواصل الاجتماعى ولماذا أثيرت كل هذه الضجة حول تعيينه وزيرا للعدل بل وحوسب على أنه انتقاص من نظام الرئيس السيسى؟  


إذا تركنا كل شىء للرأى العام ومواقع التواصل الاجتماعى يفرض علينا إرادته هى مسألة غاية فى الخطورة. 


لكن ثورة الفيسبوك منجزة بدليل أنها أطاحت بمحفوظ صابر وزير العدل السابق؟ 


هنا أريد أن أقول شيئا واحدا مهما وهو أن اختيار المسئولين سواء وزير العدل أو غيره له ضوابط وحسابات وليس عشوائيا. 


ولماذا يختار الرئيس مثلا عناصر مؤثرة فى حقبة مبارك،.


أنا عن نفسى حين سمعت عن خبر تعيين السيدة فايزة أبو النجا فرحت جدا. 


لماذا؟ 


 سأجيب وجائز أن أقول أشياء صادمة، فى ظل حكم مبارك كانت السيدة فايزة أبو النجا وزيرة وعلمت من بعض الوزراء فى المجلس أن هذه السيدة قيل عنها إنها «بعشر رجالة» لأنها كانت تعارض ولا تخشى فى الحق لومة لائم وكانت تعمل بإخلاص لصالح البلد، إذآ لا مانع عندى من أن أستعين بأى «شريف» لم يثبت عليه إلا إخلاصه فى عمله وحبه لوطنه سواء كان فى عهد مبارك أو عبد الناصر أو حتى فى حكم الإخوان. 


البعض كان يطمع أن تحدث مفاصلة تاريخية بين  السيسى وهذه الأنظمة السابقة لأن المفاصلة التاريخية تبدأ بانتقاء وجوه جديدة؟ 


هذا ضد طبيعة الكون، بمعنى هل إذا سجن والدى الآن حين يخرج من السجن أقول له أنت لست أبى، الأجيال تتواصل وأنا أحتاج خبرة من سبقنى، ونحن فى عملنا مثلا هناك من علمك الصحافة وهناك من علمنى الكتابة ولنا أساتذة ولم نكن نقدر أن ننهض فى مهنتنا البسيطة أو غيرها لولا وجود قدوة توجهنا ونحن أيضا الآن نوجه الآخرين. 


عندما يكون الرئيس فى سدة الحكم ألم يكن يجدر به أن يضيف بعض الأسماء الجديدة. 


الحكومة وحركة المحافظين الجديدة أغلبها شباب وأسماء جديدة ومنهم من يقوم بدوره على مستوى جيد ومنهم»الغارقان فى شبر ميه». 


من منهم اللافت لنظرك وترى أنه يقوم بدوره ويحقق إنجازا؟


خالد حنفى وزير التموين نشط جدا ونموذج ملموس فى الشارع للأمانة رغم أنه يبالغ فى كثير من الأحيان فى الإعلام ويأخذه بعض الشىء، ومن الطرائف أننى بالأمس شاهدت فى التليفزيون الإعلامى» محمد شردى» وهو مستضيف محافظ الشرقية، وتقريبا كان يحاكمه ويقول له كيف تكون محافظا وأنت ضد النظام الحالى ويقرأ عليه ما كتبه على»تويتر»وكنت منتخبا لمرسى وكنت  مهاجما للسيسى، والرجل لم ينكر ذلك، إذا أنت «مبتجيبش رجالتك» ولكن تستعين بناس توسمت فيهم الكفاءة.


وزارة الداخلية....  


يعنى الرئيس شايف كويس، شايف شغله ولا يشغله هذا العبث؟ 


نعم أستطيع أن أقول إن الرجل شايف شغله وإذا لم يكن كذلك «مكانش ده بقى حالنا دلوقتى» الناس لا تريد أن تقدر أن السيارة عندما يحدث بها عطل تذهب إلى للميكانيكى لمدة أسبوع وإذا كانت حادثة ربما يستمر إصلاحها شهر فما بالك بإصلاح بلد0. 


 إذا لماذا ثرت فى إحدى المرات  وقلت «لو مش قدها يسيبها»؟


نعم قلت ذلك لأننى كنت مستفزا جدا من مذبحة « كرم القواديس الأولى « التى راح ضحيتها 22 جنديا، وقلت إن هناك الكثير من الأمور التى من الممكن أن نصبر عليها إنما قتل أبنائنا (لأ)، ويجب على جيشنا الذى نسمع عنه خير كلام أن يوقف عمليات القتل هذه، ومن هنا قلت لو السيسى مش قدها يسيبها، والغريب فى هذا الأمر أن السيسى لم يغضب ولكن من تحدثنا عنهم فى أول الحوار هم الذين غضبوا لغضب السيسى الذى لم يحدث، وأنا التقيت السيسى بعدها ضمن 15 كاتبَا وأغلبهم كانوا من المعارضة، وكان من ضمنهم الأستاذ أسامة الغزالى حرب وجمال الغيطانى وإبراهيم عبد المجيد وجلال  أمين وكنت موجودا والسيسى استمع إليّ جيدا، إذا لا أستطيع القول إن الرجل «قافل على نفسه». 


سيادتك  قلت إن السنة التى حكمها السيسى غير كافية لمحاسبة أى رئيس سواء كان السيسى أو غيره أو أى مسئول، ولكن هناك من يقول إننا لم نصبر على حكم الإخوان أكثر من سنة، لماذا إذا وما الفرق؟ 


بالتعبير الفلاحى البسيط «مكانش فىه أى أمارة» تقول إننا مقبلون على أشياء طيبة بل بالعكس كل شىء حدث خلال حكم الإخوان كان ينبئ بشر قادم وعلى كل المستويات، وسأذكر شيئا واحدا يكفى أن يجعلنا نقول لا للإخوان وهو تسليم سيناء للإرهابيين وفتحها لكل الجماعات المتطرفة أو حلايب وشلاتين التى كانوا يريدون التنازل عنها للسودان، كيف تفرط فى أرض الوطن بهذه الصورة، والرسالة القبيحة جدآ التى أرسلها مرسى لرئيس إسرائيل «بتاعة صديقى وعزيزى بيريز» هذا على المستوى السياسى، إلى جانب فساد الإخوان  فى إدارة الدولة داخليا وهدم مؤسساتها وأخونتها ووعودهم برخاء لم يحدث بل»زادت الطين بلة» و 200 مليار كانوا سيأتون حين اتفق عليهم مرسى فى مسجد عمر عبد العزيز فى الدوحة لقناة السويس التى كانوا يريدون بيعها ليشربوا بثمنها لبنا كما قال طارق البشرى، بالإضافة إلى جانب مهم جدا وهو الحريات التى تم قتلها فى هذا العام ومنها مثلا حين فرض مرسى حظر التجوال على 3 مدن (السويس والإسماعيلية وبورسعيد) وخطاب «وها أنا سأفعل»، والإخوان الصغار وكل واحد منهم كان قائد خلية عمل إيه فى البلد؟ واستيلاؤهم على الاقتصاد والإعلام والصحافة، بعيدا عن كل ما سبق يكفى حصار الدستورية أن نضع تحته مليون خط. 


سيادتك أوجزت فى التعبير حين قلت»مبانلهمش أمارة»، ولذلك أريد أن أصل لموضوع الحريات وأتحدث عن الحريات فى عهد السيسى ؟ 


نعم هناك ناس داخل السجون، ولكن لايوجد واحد منهم معتقل، كل من هو داخل السجن إما بحكم قضائى لن أتحدث عنه، وكل من داخل السجن بقرار من النيابة هى التى تفرج عنه، وفيما عدا ذلك لا يمكن أن تجد واحدا معتقلا بدون قرار من النيابة أو حكم قضائى . 


 أريد أن أتحدث عن الشكل السياسى للأداء، عندما نقول إن عاما من حكم السيسى تصدى لحرية الرأى والتعبير وكبح المظاهرات...إلخ، السيسى جاء بمظاهرة ضخمة وتعد الأكبر إذا شئنا إنصافا فى تاريخ المحروسة بل فى تاريخ المنطقة كلها، لكنه يطبق قانون التظاهر حتى لا يتظاهر الآخرون هذا أمر، الأمر الأخر أنه قيل فى حضرته وأنا قلتها له مرتين .. وتحدثنا عن مقولة « ياما فى السجن مظاليم»، ولابد من غربلة الموجودين الآن فى السجون ولا يعقل أبدا أن النظام يكون لديه معتقلون تبدأ فى تقديرات محلب من   8 آلاف وفى تقديرات الإخوان 40 ألفا وتقديرات المنظمات الحقوقية ما بين الرقمين .


وهل حقوق الإنسان مقصورة على السجناء فقط، أليس حق الإنسان أن يعيش فى أمن وأن يجد علاجا وتعليما .. إلخ كل ذلك من حقوق الإنسان، وحق المواطن فى حياة شريفة يجب أن يسود على الجميع المدان وغير المدان، هناك تجاوزات تنتهك بها آدمية البشر ولكن أنا متأكد من أن ذلك ليس سياسة ولكنه خطأ أفراد لا يؤخذ منه للتعميم .  


 قرأت اليوم فى أحد الحوارات من يتحدث عن أن الداخلية عادت إلى سابق عهدها ؟ 


الداخلية لن تعود إلى سابق عهدها، ومهمة الداخلية هى تطبيق القانون وقد غاب القانون طويلا حتى نسيه الناس وأصبح الخطأ شائعا وكأنه ليس خطأ . رغم شيوع الخطأ هناك من يرى أن ذلك هو حقه المشروع وأنه يمارس هذا الحق، فمثلا من يبنى منزلا على أرض زراعية والقانون يقر بارتكاب مخالفة، وتذهب الشرطة لعمل الإزالة، يعترض المواطن، يقضى قاضى التنفيذ باستخدام القوة الجبرية، هل معنى ذلك أن الشرطة عادت إلى سابق عهدها، إذا مارست الشرطة أى ظلم على أى مواطن أثناء خضوعه لتحقيق أو أى شئ هذا مرفوض تماما ولا يقبل،  نحن وصلنا لمرحلة أن المخدرات تباع فى الشارع علنا كأنها «لبان»، وعسكرى المرور البسيط حين يوقف الإشارة يجد من يعتدى عليه قولا وفعلا، أنا لست ضد عودة الشرطة بقوة بحيث أنها تنفذ القانون وتحميه دون أى تجاوز . 


إذا أنت تتحدث عن عودة القانون وليس عودة الشرطة إلى سابق عهدها ؟ 


 نعم عودة تطبيق القانون، وهنا أريد أن أقول شيئا للمصريين «واللى يزعل منى يضرب دماغه فى الحائط»، جميع المصريين الذين يعملون بالخارج سواء فى دول عربية أو غيرها...سبحان الله...تجدهم يلتزمون بالقانون أشد التزام، فى البلاد العربية اللى أنا زرتها لا يوجد عسكرى فى إشارات المرور إنما نحن تجد دستة عساكر فى الإشارة ومن أكبر شخص لأصغر شخص لا يحترم الإشارة، أصبح المواطن المصرى يكون ملتزما فى الدولة التى يعمل بها وأول ما ينزل مصر يخالف كل حاجة . 


فى تقديرك أن الداخلية فى هذه السنة استطاعت أن تكون عنوانا آخر غير العنوان الذى يصدر للخارج ؟ 


تحاول وتجتهد فى ذلك، وكما قلت «مفيش حاجة بتتغير بين يوم وليلة» . 


لكن هناك حملة قوية وواضحة على الداخلية تصفها بكل سوءات ما قبل 25 يناير ؟ 


 فى هذه الحالة سأقول شيئا واحدا (اللى عنده حالة مثبتة يتفضل عند النائب العام ) ونحن والحمد لله لدينا إعلام قائم على تصيد الأخطاء فما بالك حين تقدم له هدية مثل ذلك؟


أنا أحزن وأنزعج جدا إذا ارتكب مسئول سواء فى الداخلية أو القضاء أو غيرهم أى جريمة ويتم إعفاؤه من الحساب فى الحالة دى «أشق هدومى» إنما حين يرتكب المسئول جرما ويخضع للحساب شأنه شأن أى إنسان آخر أكون مطمئنا .


ريم ماجد ....


عطفت على الإعلام مرة أخرى ، هل فى تقديرك أن حرية الإعلام فى سنة من عهد السيسى كانت جيدة ؟ 


مثلا اختفاء بعض الأسماء من الساحة الإعلامية لأسباب تبدو غامضة لعل آخرهم ريم ماجد وقبلها يسرى فودة وقبلها باسم يوسف وغيرهم، أيضا فكرة إغلاق القنوات الإسلامية والإبقاء على قنوات رجال الأعمال التى يتحدث البعض عن أنها تخدم على نظام سابق بأداء سابقة لإعادة المشهد إلى ما قبل 25 يناير، كيف ترى ذلك ؟ 


 لا أحد يتدخل فى الإعلام على الإطلاق سواء جهات سيادية أو غيرها، وأنا انزعجت جدا من وقف برنامج ريم ماجد . 


لماذا ؟ 


 لمجرد منع برنامج..أى برنامج، وخاصة أننى كنت أعلم أنه برنامج اجتماعى، صحيح أننى لى تصنيفى الخاص للإعلاميين ولى رأى فى « ريم ماجد « وغيرها لكن هناك مقولة لفولتير وهى ( مهما كنت أختلف معك فى الرأى فأنا مستعد أن أضحى برأيى حتى تقول رأيك) .


 وأنا انزعجت جدا واتصلت بأحد المسئولين المعنيين، وقلت له كيف تمنعون البرنامج؟. وكان رده بالنسبة لى مقنع جدا «هذا قبل أن نعلم حقيقة الأمر من المهندس « نجيب ساويرس « عندما ظهر وقال، « أنا اللى وقفت البرنامج»، قال لى هذا المسئول (وهنمنع ريم ماجد ليه مافى غيرها وفى نفس القناة وبيقولوا كذا وكذا وذكر أسماءهم وهم لهم تأثير كبير جدا أكثر من ريم ماجد، ملناش دعوة بيهم وكل واحد يقول اللى هو عايزه)،  بعدها راجعت نفسى وجدت أن هناك بالفعل أسماء عديدة فى نفس القناة تقول كلاما لايرضى نظام الحكم الحالى ومع ذلك لم توقف برامجهم، وهنا أقول شيئا مهما..أنا أريد شخصا واحدا يظهر ويقول إن الجهة السيادية الفلانية سواء الأمن الوطنى أو المخابرات أو رئاسة الجمهورية منعتنى،  «شخص واحد فقط»،  لكن ما يحدث من اختفاء برامج أو شخصيات وظهورهم مرتبط ارتباطا وطيدا بالظروف الاقتصادية للقنوات الفضائية والتى باتت معروفة للجميع، وظهر  ساويرس متطوعا وقال (برنامج ريم ماجد مجابش ولا إعلان) وقال جملة مهمة توقفت عندها وهى...محدش يفرض عليا حاجة، وهذه الجملة تنفى أى ادعاء أن أحد أجبره أنه يوقف البرنامج أو يقول هذا الكلام . 


هناك لعبة قديمة كنا نلعبها فى السينما للترويج للأفلام تستخدم الآن للترويج للبرامج وهى.. كنا زمان نقول «الفيلم الذى منعته الرقابة» والآن يقولون «البرنامج الذى منعته الجهة السيادية» ولكن المتابع الجيد لبرامج»  التوك شو»  حاليا يجد أن هناك الكثير من الأشياء التى يتم الاقتراب منها بمسافات قريبة جدا، ومن يقول أنا ممنوع أو علي خط أحمر عليه أن يقول لنا من الذى منعه لكى يرى سنقف جميعا بجانبه أم لا ؟


هذا جزء، الجزء الثانى هو فكرة إنك تسمح ببعض القنوات وتغلق  الكثير من القنوات الأخرى .


 رأيى فى هذا الموضوع أن الإعلام عليه أن يتولى أموره بنفسه، رحمة الله على الرئيس السادات كانت له جملة شهيرة وهى «أنا هعمل قانون العيب» الإعلام لم يكن كذلك والإعلاميون كانوا هم المسئولون عن أنفسهم والرقباء على أنفسهم، أنا سأذكر معلومة، فى بداية حياتى فى الكتابة كنت أكتب مسلسلات للإذاعة «والله» لم يكن هناك رقابة كنت أنا أكتب المسلسل على الهواء، وكان المسئولين المؤلف والمخرج ومراقب المسلسلات ورئيسة المحطة سامية صادق الله يعطيها الصحة كانت تمضى، وكان المخرج هو المسئول وسأحكى واقعة مهمة جدا ؛ كان لى مسلسل فى الإذاعة اسمه « طائر الليل الحزين « وكان يتعرض لسطوة المخابرات فى ذلك الوقت، وكان رئيس المخابرات هو المرحوم كمال حسن على، وكانت تربطه صلة قرابة بالأستاذة صفية المهندس رئيسة الإذاعة، واتصل بها وتحدث إليها بصفة ودية وقال لها (إحنا مش عايزين نسئ للجهاز اللى بيخدم البلد) وأذكر أن الحلقة رقم 17 كانت تذاع واتصل بى المرحوم مصطفى أبو حطب وطلب منى الحضور لمكتب الأستاذة صفية وقالت لنا .. غيّروا المسلسل اللى إنتوا عاملينه لأن الناس بتشتكى، الله يرحمه الأستاذ مصطفى قال لها .. أنا أسف يا مدام إحنا مش هنغير حاجة، إنتى رئيسة الإذاعة لو عايزة توقفى المسلسل إوقفيه، واستمررنا فى إكمال الحلقات دون تغير ولم يوقف المسلسل . لكن الملاحظ الآن أن الإعلان هو الذى يسيطر على الإعلام؛ حتى أصبح المضمون كله عبارة عن برامج فيها استفزاز أو الخروج عن المألوف أو برامج غارقة فى التفاهة. 


الإعلام فى سنة السيسى له أم عليه ؟ 


فى رأيى أنه كان عليه .أكثر مما كان له . 


 وتعبير “إعلام السيسى” أتراه أكذوبة إخوانية بالفعل ؟ 


 ليس كذبة إخوانية خالصة بل هناك عناصر أخرى تروج لها ، وكيف يكون إعلام السيسى فهل السيسى يملك قنوات ؟ 


من يدعمون السيسى يملكون قنوات ، 


مثل من ؟ 


كل رجال الأعمال الموجودين أليس لهم مصالح مع النظام الحالى ولذلك يدعمونه  


ماهى مصالحهم مع النظام الحالى ؟ 


بقائهم حتى فى هذه الحالة التى هم عليها وأنا هنا أتحدث بلسان الغائب أو مايقال ،  نريد عمل مصارحة من الجانبين (الإتهام والدفاع) نريد شخص واحد أن القناة الفلانية المملوكة لرجل الأعمال الفلانى مدعومة سياسيآ من السيسى ، لن يقول أحدآ ذلك ولكن سيقول أن هذه القناة تخدم على السيسى ، وما ذنبى إذا تمسح أحد فى أو تطوع لذلك أو من يتملق ؟!


أتريد أن تقول أن هناك بعض القنوات الفضائية وبعض الإعلاميين يتملقون فى السيسى والسيسى ليس مسئولآ عن هذا التملق ؟ 


 نعم بعض الإعلاميين يبالغون جدآ فى الترويج لكل ما يفعله السيسى حتى أصبحوا ضررآ على السيسى نفسه . 


المؤامرة على الرئيس ...


هذا يلهمنى سؤالا خطيرا ، البعض يتحدث أن هناك مايسمى بالمؤامرة على الرئيس وأن هناك من ينقض على الرئيس وأن هذا التشكيل العصابى يتواجد فى بعض الحركات الجديدة مثل حركة (بداية) ويتمثل فى بعض رجال الأعمال الذين تصادمت مصالحهم مع الرئيس أو لم يمكنهم الرئيس من عنق الدولة مرة أخرى وأن هناك مفارقة واضحة بين الرئيس وبعض الشركاء فى 30 يونيه وأن هذه الأمور كلها تشكل ما يسمى بحالة ضبابية يدخل بها الرئيس عامه الثانى ؟ 


نعم هذا الكلام حقيقى . 


أتتحدث عن مؤامرة حقيقة ؟ 


 نعم هناك شيئان ، البعض وقد تحدثنا فى شأنهم قبلا ، طامعون أن يكون لهم مكان بارز فى النظام الجديد وأن يكونوا فى الصدارة ولم يحصلوا على ذلك وبالتالى هم غاضبون ، وهذا الفريق فيه سياسيون قدامى وشباب كان طامحا أن يتواجد وهؤلاء هم الطامحون والطامعون ، وهناك فريق آخر مصالحه مهددة بالفعل . 


من هم ؟ 


 كل من حصل على شيئ دون وجه حق، وللتوضيح مثلآ هناك أراض نهبت وهناك سرقات فظيعة جدآ ، هناك من يملك مليارات وهو كان لاشئ ، وبوضوح شديد “ حسين سالم “ مثلآ يملك مليارات والرجل معترف بذلك ، وقال أنه مستعد أن يعطى مصر الكثير من ثروته ، هل تعتقد أن الشرف وحده يصنع المليارات ؟ بالطبع لا ، الشرف يجعلك عصاميا  ومستورآ ، إذآ المليارات لا تأتى إلا بطرق ملتوية ، وهناك أيضآ من حصلوا على أراض المتر فيها “بخمسين قرشآ&rdquo



آخر الأخبار