الفنان حسن يوسف... وزير الأخلاق الحميدة: السيسى أنقذ مصر من تسليمها للأمريكان تسليم مفتاح

03/06/2015 - 12:25:18

  الزميل محمد رمضان خلال حواره مع الفنان حسن يوسف الزميل محمد رمضان خلال حواره مع الفنان حسن يوسف

حوار يكتبه: محمد رمضان

“قراءة فى ضمير وطن” .. يروى ما بين سطورها الولد الشقى الفنان الكبير حسن يوسف، حينما جمعه لقاء المشير السيسى بالفنانين أثناء فترة ترشحه للرئاسة ، عندما لمس الصدق والإخلاص فى شخص الرئيس الذى يحتاج أن يعاونه فى كل مجال كتيبة من المخلصين..!!


ناشد حسن يوسف بوصفه من مواليد بير المش بالدرب الأحمر السيسي ابن الجمالية الاهتمام بالطبقة الوسطى، التى وصفها بأنها «فلتر» تنقية العلاقة ما بين الغنى والفقير..!!


ويعدد يوسف الشواهد والبراهين بأن انتخاب الشعب للسيسى كان بمثابة الأمل فى النجاة من سطوة حكم الإخوان المخابراتى الذى كان يخطط إلى تسليم مصر للأمريكان «تسليم مفتاح» ..!!


ووصف ظهور السيسى على الساحة السياسية بأنه جعل الوصول إلى كرسى الرئاسة مرهونا بتحقيق متطلبات الشعب ..!!


إلا إن الفنان الكبير طالب الرئيس بتعيين ناظر لمدرسة الإعلام المصرى بدرجة وزير ،والتصدى لهوجة الغلاء العشوائى ..!! وإليكم نص الحوار ..!!


ماهو تقييمك للسنة الأولى من حكم الرئيس السيسى بما لها وما عليها ؟


دعنى أحدثك عن هذه الفترة من الناحية الفنية، فمن الملاحظ أنه أثناء حكم الإخوان توقف نشاط معظم شركات الإنتاج السينمائى عن إنتاج أفلام جديدة باستثناء شركة السبكى التى قدمت حوالى أربع أو خمس أفلام، وعلى مستوى الدراما التليفزيونية انخفض إنتاج المسلسلات، فبعد أن كنا ننتج ٤٠ مسلسلا سنويا، تقلص الإنتاج إلى ١٢ مسلسلا، ولكن بعد تولى الرئيس عبدالفتاح السيسى حكم البلاد دب الأمل فى النفوس فبدأت شركات الإنتاج تعاود نشاطها من جديد حيث كان الجمهور يعزف عن الذهاب إلى البنا والمسرح بسبب عدم شعوره بالأمن والأمان ولكن يتولى السيسى المسئولية بدأ الشعب يستعيد شعوره بالأمن والأمان بنسبة كبيرة تصل إلى ٪٩٠، مما جعل الحياة الفنية تعود إلى الإزدهار، ففى العام الماضى تم إنتاج أكثر من ٣٠ مسلسلا، وفى هذا العام سيزداد هذا العدد ليتجاوز ٤٠ مسلسلا.


تسليم مفتاح ..!


ظهور السيسى على الساحة السياسية كان بمثابة ثورة تصحيح للكيان المصرى فما رأيك؟!


- بلاشك إن الرئيس السيسى قام بإنقاذنا من حكم الإخوان المخابراتى الذى كان يستهدف تسليم مصر إلى الأمريكان تسليم مفتاح ومن وثم لإسرائيل لولا تدخل الرئيس السيسى فى الوقت المناسب لكنا الآن مثل العراق وليبيا، فيجب علينا أن نحمد الله على أنه جعل هذا الرجل المخلص يستكشف هذه المؤامرة التى كانت ستنال من بلدنا وإن كانت هناك توابع لها مثل العمليات الإرهابية والتفجيرات التى تحدث الآن، إلا أنه استطاع أن يخلص مصر من حكم الإخوان، فالتف حوله الشعب واستحق تقدير الجماهير وتحدى الشيطان الأكبر “أوباما” الذى يدعى بين الحين والآخر بأنه مع مصر قلياً وقالباً ومن ناحية أخرى يسلط داعش على المصريين الغلابة فى الخارج..!


كرسى الرئاسة ..!!


هل انتخاب الشعب للسيسى أعاد صياغة العلاقة ما بين الحاكم والمحكوم بمعنى إن وصول أى مرشح إلى كرسى الرئاسة أصبح مرهوناً بتحقيق متطلبات شعبه ؟!


- الرئيس السيسى تولى حكم البلاد بما لديه من أرصدة حب وود فى قلوب شعبه، فأنا على وجه التحديد لم يأت إلىّ أحد يطالبنيً بانتخاب السيسى فى مقابل حصولى على ١٠٠ جنيه، وكذلك الحال بالنسبة لعامة الشعب من الفقراء الذين يجلسون على الأرصفه أسفل منزلى، فلم نسمع أن أحدا أعطاهم كراتين مواد غذائية لكى ينزلوا فى ٣٠ يونيه أو لكى يذهبوا لانتخاب السيسى .. ولكننا جميعاً وقفنا خلف هذا الرجل بدافع حبنا لمصر ولتقديرنا لشخصه ولاخلاصه لوطنه.


انتخاب الشعب للرئيس السيسى نتج عنه دروس مستفادة للجميع فاليوم لم يعد الطريق إلى كرسى الرئاسة مفروشا بالورود ولكنه يتوقف على مدى اقتناع الشعب ببرنامج المرشح لهذا المنصب الحساس ومدى تحقيقه لمتطلبات شعبه، وأرى أن الرئيس السيسى نجح فى ذلك بما لديه من طرح جيد لقضايا الوطن، مما جعل الشعب يطمئن بأنه نجح فى اختيار ربان لسفينة الوطن الذى يعلم جيدا مشاكله وأوجاعه وبالتالى يسعى جاهدا لعلاجها، لكن لابد وأن نعى أنه لايوجد مريض يشفى فى يوم وليلة.


ماهى أهم القضايا التى تطالب الرئيس السيسى بأن يتخذ تجاهها إجراءً حاسما؟! ولماذا؟!


من أهم القضايا التى تؤرق المجتمع المصرى الآن هى قضية غلاء الأسعار، فهذه القضية تحتاج إلى إيجاد حل جذرى لها وسريع لما تمثله من خطورة فالمثل يقول “عض قلبي ولا تعض رغيفي”.. فالجوع يجعل صاحبه يحيد عن التفكير السليم.. فلاينبغي أن تزداد الأسعار بهذا الشكل العشوائي الذى يجعل الفقراء يشعرون بالجوع لعدم مقدرتهم على شراء كيلو الجبن الذى بلغ ستين جنيها أو كيلو اللحم الذى وصل إلى ١٢٠ جنيها، حتى البطيخة التى كنا نشتريها فى الماضى بخمس جنيهات أصبح سعرها الآن ٣٠ جنيها، فنحن فى أمس الحاجة لايجاد حل جذري للغلاء، وتحضرنى مقولة للرئيس الراحل السادات رحمة الله فى إحدى خطبة داخل مجلس الشعب حيث قال لاعضائه “خلونى اشتكى لكم مواجعى.. كل حاجة أوجدت لها حل إلا حاجة واحدة بس فسألوه إيه هى ياريس؟! فأجابهم الحقد ...مش قادر الاقى له حل..!!


فهل يمكن أن نطالب الرئيس السيسى بإيجاد حل جذرى للنفاق والمتلونين الذين يتقاضون مبالغ من تحت الترابيزة للدفاع عن الإخوان فى برامج التوك شو ،فنحن فى حاجة إلى صحوة الضمائر.. وأرى أن الرئيس ليس بمقدوره أن يفعل كل شىء بمفرده ولكنه يحتاج إلى كتيبة من المخلصين لمواجهة مشاكل بلدنا فى كل مجال.


من وجهة نظرك كأحد مواليد بير المش بالدرب الأحمر هل ترى أن الأحياء الشعبية لها يد فى تحديد ملامح الشخصية المصرية؟!


طلبت من المشير السيسى أثناء لقائه مع الفنانين فى فترة ترشحه للرئاسة أن يهتم بالطبقة الوسطى، حيث قلت له أنا وسيادتك من أبناء الطبقة الوسطى، فأنا من السيدة زينب ومن مواليد الدرب الأحمر، وحضرتك من الجمالية وأرى أنه ينبغى الاهتمام بعودة الطبقة المتوسطة داخل المجتمع المصرى، حيث أنها تعد بمثابة رمانة الميزان له، ففى العصور السابقة أعدمت هذه الطبقة فأصبح لدينا الطبقة الغنية والطبقة الفقيرة فتولد الحقد بين الناس، لذلك لابد من وجود طبقة وسطى بينهما لأنها تعد بمثابة «فلتر» ينقى العلاقة ما بين الغنى والفقير من الحقد والغل والوسطية والاعتدال فى كل أمور الحياة والدين، فجميعنا نشأنا فى أحيائنا الشعبية على هذه الوسطية، فكل منا كان له أصدقاء وجيران أقباط وكانت تربطنا جميعا علاقات إنسانية طيبة وكان يوجد بيننا داخل هذه الأحياء صورا عديدة من التكافل الاجتماعى.


من واقع معايشتك لستة رؤساء لمصر بماذا اختلفت هذه الفترة السياسية من تاريخنا؟! وهل هى امتداد لحكم عبدالناصر؟!


لاتستطيع أن تدعى بأن حكم السيسى هو امتداد لعصر عبد الناصر، ولكن السيسى يتحلى باخلاص عبدالناصر وحبه لوطنه وانحيازه للفقراء ولديه طموح كبير للنهوض ببلده، فيكفى أنه بعد توليه مسؤولية حكم مصر أعلن عن مشروعه العملاق بإنشاء قناة السويس الجديدة، واتخذ قراره فى الشهر الثانى من ولايته، ونأمل بإذن الله أن يعود هذه المشروع على مصر بكل الخير من خلال المشروعات التى ستقام لتنمية محور قناة السويس ودعوته المستمرة لرجال الأعمال والمستثمرين فى كل بلاد العالم للاستثمار فى مصر وإقامته المؤتمر الاقتصاد، فكل هذه الشواهد تؤكد بأن بلدنا تسير نحو عهد جديد من التنمية والرخاء، ولكننى فى الوقت نفسه أدعو الشعب أن يتصف بالصبر على هذا المشروع الكبير لأنه سوف يساهم فى القضاء على مشكلة البطالة وسيزيد من الدخل القومى بما ينعكس علينا جميعا بالأزدهار.


ومن أهم الأشياء اللافتة للنظر أن الرئيس السيسى يهتم بكافة قطاعات الدولة على حد سواء، فرغم أنه ليس لديه الخبرة بالمجال الفنى، إلا أنه أراد من خلال اجتماعه بنا كفنانين أن يحفزنا على العمل من أجل بناء الوطن ومناقشة القضايا الهامة من خلال أعمالنا، ومن واقع تجربتى مع أخى كلواء متقاعد فإن الشخصية العسكرية بصفة عامة ليست مهتمة بالفن ولكن السيسى أراد أن يقول لنا فى اجتماعه معنا إنه رئيس لكل طوائف وأطياف الشعب المصرى.


مدرسة بلا ناظر ..!!


ماهى أهم ملاحظاتك على أداء الحكومة؟! وهل نجحت فى مواجهة متطلبات الشارع المصرى؟


- بصراحة كل الوزراء يبذلون أقصى ما فى جهدهم، ولأول مرة أجد رئيس وزارة لايجلس فى مكتبه، ففى الصباح نجد المهندس محلب فى أسيوط ،وبعد الظهر نجده فى جولة ميدانية بالجيزة، وفى المساء يتفقد أحوال وسط المدينة، وإن كان فى الحقيقة هناك وزير واحد كان أداؤه غير مرض، هو وزير السياحة السابق هشام زعزوع، لأن السياحة ماتت فى عهده، فأمام منزلى على الضفة المقابلة له من النيل يقع خمس فنادق كبرى كلها كان يسكنها الظلام فى عهده، إلا أن دبت فيها الحياة مجددا منذ ٣ أشهر، وينقصنا أيضا وجود وزير للإعلام، فالإعلام المصرى اليوم كاليتيم ليس له أب ولا أم،. فهو أشبه بمدرسة من غير ناظر رغم أن عصام الأمير رئيس اتحاد الإذاعة والتليفزيون يبذل أقصى ما فى وسعه، إلا أنه ليس لديه الثقل الوزار، ونحن كفنانين وإعلاميين لنا مطالب أعتقد أنه من الأفضل يكون هناك وزيرا للإعلام لكى يحل المشاكل الإدارية والمالية التى تواجه اتحاد الإذاعة والتليفزيون، فـعصام الأمير حينما يحصل على مليون جنيه لسد احتياجات هذا الاتحاد، فإنه يدوخ دوخة المطلقات فى المحاكم..، وذلك ببساطة لأنه ليس لديه صلاحيات وزير، ولك أن تتخيل أنهم داخل هذا الاتحاد يعملون عشرة لجان من أجل صرف عشرة جنيهات..!!


فمسلسلى دنيا جديدة” يتعرض إلى مشكلة حيث نشب خلاف ما بين قطاع الإنتاج ومدينة الإنتاج الإعلامى حول سبعة آلاف جنيها نظير تصويرنا داخل أحد المساجد بالمدينة ،لم يستطيع قطاع الإنتاج دفعها إلى الآن، وأظن أنه لو كان هناك وزير مسئول عن الإعلام، لكان الأمر سيصبح أبسط من ذلك.. فالإعلام المصرى اليوم أشبه بمدرسة بدون ناظر.