ميرفت التلاوى رئيس المجلس القومى للمرأة: السيسى يضع مطالب المرأة على أولويات الحكومة

03/06/2015 - 11:32:58

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار: نيرمين جمال

مرّت عليها أحداث سياسية كبيرة، أبرزها ثورتا ينايرو٣٠ يونيه، وبقيت ثابتة لم تتغيّر فى دفاعها عن المرأة المصرية بإعتبارها أبرز الروافع لبناء المجتمع المصرى، السفيرة ميرفت التلاوى، رئيس المجلس القومى للمرأة، التى كان لها مواقف صلبة فى مواجهة جماعة الإخوان، عندما كانت فى السلطة، متفائلة بتحسن وضع المرأة فى العام الأول من حكم السيسى، لكنها تطالب بالمزيد، تطالب بتفعيل دستور٢٠١٤، وتعّدد مطالب أخرى.. وإلى نص الحوار.


بعد عام من حكم الرئيس السيسي، ما رؤيتك لأحوال المرأة المصرية الآن؟


هناك تحسن واضح فى أحوال المرأة فى عهد الرئيس السيسى مقارنة بأوضاعها فى العام الذى حكم فيه الإخوان وأنا متيقنة أن الرئيس السيسى يضع المرأة وتحدياتها ومطالبها على أولويات العمل بالحكومة.


أيهما الأكثر سوءاً وضع المرأة سياسيا أم اجتماعيا أم اقتصاديا؟


وضع المرأة الاقتصادى هو الأسوأ لأنه بدوره يؤثر على وضعها اجتماعيا وسياسيا وبصفة عامة تعد المرأة واحدة من الفئات الأكثر فقرا على مستوى العالم ككل فهى الأقل حظا فى فرص العالم والحصول على أجر وتزداد المشكلة سوءاً بالنسبة للنساء المعيلات وهذا الأمر واحد من أهم أولويات المجلس فقد ساعدنا السيدات فى الحصول على ٢ مليون و٧٠٠ ألف بطاقة رقم قومى ووصلنا مساندتهم فى الحصول على قروض وتأمين اجتماعى وقمنا بمساعدة النساء فى إقامة مشاريع تمكنهم اقتصاديا فى عدد من المناطق العشوائية حيث نفذنا «٨٢٤٣» مشروعاً للنساء بالتعاون مع ٧٤ جمعية من جمعيات تنمية المجتمع المحلى استفادت منه ٤ ملايين أسرة.


ما الذى تحقق لصالح المرأة المصرية خلال العام الأول من حكم الرئيس السيسي؟


أولا قانون مباشرة الحقوق السياسية الذى يضمن ٧٠ مقعداً للمرأة فى البرلمان القادم كذلك تولى السيدات ٤ وزارات فى تشكيل حكومة الدكتور محلب الثانية وهم وزارة العشوائيات والتضامن الاجتماعى والتعاون الدولى والقوى العاملة وبالرغم من أنه تمثيل غير مناسب إلا أنها تعد خطوة على الطريق الصحيح خاصة أنها المرة الأولى التى يتم فيها اختيار نساء كفاءات لتلك المناصب، أيضا تعيين ٣ سيدات نائبات للمحافظين وتلقى أوراق دفعة جديدة من عضوات النيابة الإدارية وهيئة قضايا الدولة للتعيين كقاضيات بمجلس القضاء الأعلى فى انتصار جديد للمرأة العاملة وإعلان وزير التخطيط عن أن منظومة الأجور الجديدة ستعطى السيدات ٤ أشهر بدلا من ٣ «إجازات وضع» مع إمكانية مدها إلى ٦ أو ٨ أشهر بنصف أجر.


قابلت الرئيس السيسى من قبل فما الذى تعرفين عن اهتمامه بقضايا المرأة؟


الرئيس السيسى مؤمن تماما بتمكين المرأة ومنحها حقوقها كاملة كما أنه مدرك لواقع وتطلعات المرأة المصرية ويسعد المرأة المصرية أن يكون الرئيس بمثل هذا الوعى والإلمام باحتياجات وآمال المصريات.


ما الأولويات التى يجب أن يأخذها الرئيس والحكومة فى الاعتبار خلال الفترة القادمة بالنسبة لقضايا المرأة؟


تطبيق دستور ٢٠١٤ وتحويله إلى واقع فعلى لأنه الدستور انتصر للمرأة ومنحها حقوقا كثيرة ونرغب فى ألا تظل هذه الحقوق مجرد حبر على ورق.


ماذا عن التعاون بين المجلس القومى للمرأة والحكومة؟


تعاون المجلس مؤخرا مع الحكومة لوضع الاستراتيجية الوطنية لمكافحة العنف ضد المرأة تحت رعاية رئيس الوزراء وبالتعاون مع ١٢ وزارة بالإضافة إلى منظمات المجتمع المدنى.


وقد أتى تدشين هذه الاستراتيجية طبقاً للحقوق التى كفلها الدستور للمرأة المصرية والتزاماً من الدولة بحماية المرأة من كافة أشكال العنف. والحقيقة أن الدولة هى التى كلفت المجلس كآلية وطنية للنهوض بأوضاع المرأة للتعاون والتنسيق مع كافة الجهات والوزارات المعنية والمجتمع المدنى لإعداد هذه الاستراتيجية لضمان تعظيم وتنسيق ووصول الجهود المبذولة من أجل خفض معدلات العنف الأسرى والمجتمعى لكافة نساء مصر .


بعد سقوط حكم الإخوان هل يتغير الخطاب الدينى اتجاه المرأة؟


بالطبع تغير الخطاب الدينى تجاه المرأة ونأمل إلى تغيره أكثر من ذلك خاصة فى ظل توافر الإرادة السياسية للدولة واهتمام الأزهر الشريف بتجديد الخطاب الدينى للشباب عامة وتجاه المرأة خاصة ولكن علينا أن نعى أن هذا التغيير يحتاج إلى وقت وجهد كبير وهو مايحدث الآن وأرى أننا نسير فى هذا الأمر بخطوات مقبولة وجيدة .


بعد الدور الذى قامت به المرأة خلال الثورتين والانتخابات الرئاسية الأخيرة. هل تغيرت نظرة وثقافة المجتمع عن دور المرأة ؟


المرحلة التى تلى الثورات دائماً ماتتسم بالشك والريبة وانعدام الرؤية لذلك تكون المرأة أول من يدفع ثمن هذا التخبط وعدم الرؤية ومن الواضح للجميع أن وضع المرأة بعد الثورة تراجع بشكل كبير وظهرت محاولات مستميتة لإقصائها وإبعادها عن الساحة حيث أصبح يتحدث البعض عن ضرورة إعادة النظر فى الحقوق التى حصلت عليها المرأة والقوانين التى صدرت لصالحها ولكننى أؤكد أنه لايمكن بأى حال من الأحوال المساس بمكتسبات المرأة المصرية .


لماذا العنف ضد المرأة فى تزايد مستمر ؟


الثقافة السائدة والعادات والتقاليد البالية التى تنتقص من شأن المرأة وتضعها دائما فى مكانة أقل من الرجل. وتستبيح ممارسته للعنف ضدها من أهم العوامل التى تؤدى لارتفاع معدل العنف ضد المرأة. لذلك نعمل بشكل جدى من خلال استراتيجية مناهضة العنف على التصدى لكافة أشكال التمييز ضد المرأة من خلال تحقيق مباديء العدالة الاجتماعية وخلق منظومة متكاملة للتعاون بين الحكومة والمجتمع المدنى تعمل على تغيير الصورة السلبية لدى المجتمع تجاه المرأة وتقضى تدريجيا على كافة المعوقات التى تحد من مشاركة النساء فى الحياة العامة .


لماذا تصر الأحزاب السياسية على تجاهل دور المرأة؟


هذا بسبب النظرة الذكورية السائدة فى المجتمع والتى ترى أن عمل المرأة فى أى مجال وليس السياسى فقط حكر على الرجل وليس فى استطاعة المرأة ممارسته، بالإضافة إلى عدم وعى الأحزاب السياسية بالدور المهم للمرأة فى البرلمان. أيضا عدم وجود قوانين وتشريعات تنصف المرأة وتمكنها من المشاركة الفعالة فى الحياة السياسية على قدم المساواة مع الرجل .


ما النقاط التى لاتزال عقيمة فى القانون المصرى بالنسبة للمرأة؟


النقاط الخاصة بقانون الأحوال الشخصية ولذلك تقدم المجلس بناء على أهم المشكلات التى رصدها مكتب شكاوى المرأة باقتراحات للجنة الإصلاح والتشريع لتغيير بعض المواد التى تحتاج إلى تعديل كالنفقة وحق الرؤية ومسكن الزوجية سواء فى فترة الحضانة أو بعد انتهائها، كذلك تقدم المجلس بمشروع قانون «حماية المرأة من العنف» والذى يتناول كافة جرائم العنف ضد المرأة بوجه عام وجارٍ دراسة هذه المشروعات.


ماذا عن أحوال السيدات فى المناطق النائية والبعيدة والعشوائيات؟


أحوال السيدات فى هذه المناطق كانت خارج اهتمام الحكومات لسنوات طويلة لذلك نركز على أن يكون عمل المجلس خلال هذه الفترة يركز على أن يكون العمل بشكل تنموى حيث يتم التوجه للمرأة الفقيرة والمعيلة والمهمشات والنساء قاطنات العشوائيات هذا إلى جانب حرص المجلس على النهوض بوضع المرأة فى محافظات الوجه القبلى والمحافظات النائية من خلال محاولة وضع سياسات وآليات تنفيذ مناسبة تمكن هؤلاء السيدات من تحسين مستواهن الاقتصادى . وأريد تأكيد أن المجلس سيدعم كافة الجهود المعنية بالقضاء على أمية المرأة لأنها أحد أهم الأسباب التى تعوق مجهود المؤسسات للنهوض بالمرأة .


بصراحة هل تقدمت مصر فى التقارير العالمية عن أحوال المرأة؟


مصر بالفعل موقعة على العديد من الاتفاقيات الدولية الخاصة بالمرأة ومنها وأهمها اتفاقية القضاء على كافة أشكال التمييز ضد المرأة وهناك تقدم ملحوظ فى التقارير الدولية للمرأة المصرية فيما يخص التعليم والصحة.