مصر على خارطة الرياضة العالمية .. والرياضيون يؤكدون: الرئيس لن يعمل بمفرده

03/06/2015 - 10:27:43

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير- أحمد عسكر

بدأ الرئيس عبدالفتاح السيسى فترة حكمه بإرسال رسالة للرياضيين بشكل خاص وللشعب المصرى كله بشكل عام يعبر فيها عن اهتمامه بالرياضة وضرورة ممارستها بمختلف أشكالها وألعابها وعلى مستوى جميع المراحل العمرية لما لها من إيجابيات تعود بالنفع على المجتمع كله كونها إحدى الركائز التى تبنى عليها قواعد المجتمعات القوية والمتحضرة، حيث فاجأ السيسى المصريين فى عام ٢٠١٤ بقيادته لماراثون للدراجات وسط أبناء مصر مع دعوة منه للاستيقاظ المبكر والعمل بنشاط فى مبادرة لاقت استجابة سريعة من الشباب الواعى، ورغم كل ما مرت به البلاد خلال العام الماضى من تحديات مختلفة بين أمنية واقتصادية ومع تفكك المجتمع الرياضى، نجح الرئيس السيسى فى أن يخرج بالرياضة المصرية من عنق الزجاجة، لكن لايزال الرياضيون ينتظرون منه الكثير.


تضاربت إنجازات الرياضات المختلفة خلال العام الأول من حكم الرئيس السيسى، ورغم التحديات والصعاب نجح أبطال مصر فى إضافة رصيد جديد من البطولات والميداليات إلى خزانة الرياضة المصرية، وهو ما قوبل من الرئيس باهتمام بالغ، حيث أصدر قرارا جمهوريا بمنح الأوسمة للاعبين الفائزين، والأجهزة الفنية أعضاء البعثات الرياضية المصرية، التى حققت إنجازات على المستوى العالمى خلال عام ٢٠١٤، ومنح الأوسمة للاعبين والأجهزة الفنية أعضاء البعثات الرياضية المصرية بنفسه سواء الفردية مثل رفع الأثقال والسباحة والرماية والمصارعة والتايكوندو والاسكواش وألعاب القوى، أو الجماعية مثل كرة اليد، وإنجازات دورة الألعاب الأولمبية الصيفية للشباب، التى أقيمت بالصين، كما التقى الرئيس رؤساء الاتحادات الرياضية المصرية واللاعبين الفائزين بحضور المهندس خالد عبد العزيز، وزير الشباب والرياضة، وهنأ الفائزين على هذا النجاح، موجها الشكر لكافة القائمين على ضمان التمثيل المصرى المشرف، سواء ممن توجهوا بالفعل للخارج، أو الذين قاموا بالإعداد لهذه المشاركة الفاعلة فى مصر، وكذا وجه التحية للاعبين المشاركين الذين لم يتمكنوا من الحصول على ميداليات، مؤكدا على أهمية ممارسة الرياضة فى حياة الإنسان، ليس فقط للحصول على الجوائز وتحقيق المراكز المتقدمة عالميًا، وإن كان يجب العمل على تحقيق هذا الأمر، وإنما أيضا بالنسبة لكافة المواطنين لما للرياضة من تأثير إيجابى على توجيه طاقات الشباب إلى المجالات المفيدة صحيا وذهنيا، واعتبارها أحد مقاييس تقدم وتحضر الشعوب ومع اهتمام الرئيس بهم قام الفائزون بإهداء انتصاراتهم الرياضية، التى حققوها لمصر والرئيس، مشيدين بدوره فى عودة مصر لمكانها الطبيعى، كما قدموا لسيادته عددًا من الهدايا التذكارية، التى جاء فى مقدمتها المصحف الشريف، وطالبه الحاضرون بتخصيص حارات مرورية للدراجات فى مصر، فأشار الرئيس إلى أنه جار مراعاة ذلك فى تخطيط المدن والمحافظات المصرية الجديدة، كما ألقوا الضوء على الاهتمام بالطب الرياضى وجعله مجالا تخصصيا فى حد ذاته، سواء فى الدراسة الأكاديمية، أو من حيث تخصيص المستشفيات والمراكز الصحية المتخصصة فى هذا المجال، كما حثهم الرئيس على العمل ومواصلة التدريب ورفع مستوى اللياقة البدنية بهدف إحراز عدد أكبر من الميداليات والمراكز المتقدمة فى دورة الألعاب الأولمبية المقبلة فى البرازيل.


لم يتوقف دور الرئيس عند هذا الحد، بل سعى إلى وأد الخلافات داخل بيت الرياضة عدة مرات كان أبرزها إنهاء أزمة الدورى المصرى وعودته مرة أخرى رغم خلافات روابط الجماهير وما تسببت فيه من ضحايا، وتوجيه وزارة الشباب والرياضة بقيادة المهندس خالد عبدالعزيز إلى الاهتمام بالأنشطة الرياضية ونشرها فى مراكز الشباب بكل ربوع مصر، واهتم الرئيس السيسى باللاعبين ذوى الاحتياجات الخاصة وحرص على الالتقاء بهم وتكريمهم بشكل شخصى مؤكدا أنه لا فارق بين سليم أو معاق فكلهم أبناء للوطن وتكريمهم واجب لابد منه، كما وجه الرئيس للمحافظين رسالة على ضرورة الاهتمام بالمنشآت الرياضية وتكريم الرياضيين المتميزين، وهو ما قوبل من المحافظين بتحرك سريع كانت نتيجته تكريم عدد كبير من اللاعبين فى محافظات مصر المختلفة، وإنشاء عدد كبير من الملاعب داخل المدارس ومراكز الشباب، وحاليا تستعد مصر لاستضافة البطولة الإفريقية لكرة اليد المقرر إقامتها فى يناير المقبل تحت رعاية الرئيس السيسى، وهى خطوة مهمة من الرئيس لعلمه بأهمية هذه البطولة كونها تؤهل الفائز مباشرة إلى دورة الألعاب الأولمبية بـ»ريودى جانيرو ٢٠١٦»، بالإضافة إلى صعود الفائزين بالمراكز الثلاثة الأولى لبطولة العالم بفرنسا ٢٠١٧ ولما تتمتع بها اللعبة من شعبية بين الشباب، ورغم كل محاولات الرئيس المستمرة لدعم الرياضة المصرية، والتى كان آخرها لقائه بوزراء الشباب الرياضة العرب، ورؤساء مجالس الشباب والرياضة بالدول العربية، وعدد من السفراء العرب المعتمدين لدى القاهرة سعيًا منه لإيجاد سبل جديدة للتعاون العربى الرياضى، إلا أن الوسط الرياضى ما زال يعانى من حالة تخبط مستمر بسبب السعى للحفاظ على الكراسى، ووصل الأمر بالقائمين على الرياضة إلى حد عدم قدرتهم على مشاكلهم وهو ما يجمع عليه نجوم الرياضة بأن الرئيس لن يستطيع القيام بكل شىء بمفرده.


حيث يؤكد الكابتن مصطفى يونس، نجم الأهلى السابق، الذى لايزال يحب أن يلقب الرئيس السيسى بالمشير أن الفتنة هى سبب ما تمر به الرياضة المصرية قائلا: رغم ما قاله الرئيس السيسى فى بداية مشواره بأنه «مش هايعمل كل حاجة لوحده» إلا أن الوسط الرياضى ملىء بالفتنة بين الأندية والجماهير وفتنة فى البث التليفزيونى وغيرها من العوامل، التى تعرقل مسيرة الرياضة المصرية، ونحن فى وقت لابد أن نتغاضى فيه عن المصالح الشخصية، ويحسب للرئيس أنه أعاد مسابقة الدورى وتحقيق عدد من الألقاب والبطولات فى عدد من الألعاب رغم الظروف الصعبة، وأنا أشفق على أى شخص يتحمل مسئولية ٩٠ مليون مواطن، ويطلب منه أن يسعدهم فى كل يوم، لكن خروج الرئيس بالبلد من المنحنى الصعب، الذى كانت تمر به أمر يحسب له والراجل لوحده مش هايعمل حاجة فللأسف نحن شعب تمبل يريد أن يغتنى، وهو جالس فى مكانه أكبر دليل على ذلك أن الشعب عندما وضع يده فى يد الرئيس أقمنا مشروع قناة السويس، الذى تم خلال عام وأعتبره الهرم الرابع لمصر.


ويطلب يونس من الرئيس السيسى فى الفترة القادمة عودة الجماهير للمدرجات قائلا: أطلب من الرئيس أن يطبق القانون فى الملاعب المصرية، لأن الكرة والألعاب الجماعة كلها بلا طعم بدون جماهيرها، كما أتمنى إصدار وتفعيل قانون شغب الملاعب كما أتمنى محاسبة النخبة، التى أسميها بالنكبة فهم أخطر على مصر من الإخوان وللأسف هناك بعض الإعلاميين أخطر علينا من تركيا وقطر، حيث لا يهتمون بالقضايا المفيدة، وأتمنى من الرئيس أن يتخذ موقفا معهم وأن يوجه الإعلام كله لصالح الدولة فيكفى أن نرى ما يحدث فى سوريا وليبيا وغيرها لنقبل تراب البلد التى تربينا عليها.


أما طارق يحيى، نجم الزمالك السابق والمدير الفنى للنادى الإسماعيلى، يقول عن العام الرياضى الأول مع السيسى: الرئيس ما زال يحاول القيام بالأمور السياسية والاقتصادية ووضعها على قائمة أولوياته مع تنحية الرياضة جانبا بعض الشيء، وهو أمر طبيعى مع كل ما نمر به من معرقلات خاصة الاهتمام بالناحية الأمنية لأنها أساس كل شيء فبدون الأمن لا رياضة ولا اقتصاد، ورغم أنه بدأ مشواره كرئيس للدولة برسالة مهمة وهى أهمية الرياضة للشعب المصرى ككل، عندما شارك فى ماراثون للدراجات إلا أننا لم نكن متفرغين للرياضة فى الفترة الماضية بسبب التركيز على تصليح جانبى الأمن والاقتصاد القومى، والرياضة قد تكون جانبا اقتصاديا مهما عن طريق حقوق البث التليفزيونى أو الإعلانات والشركات الراعية، لكن كل هذا فى جانب والناحية الأمنية فى جانب آخر والعام الماضى ليس كافيا لنحاسب الرئيس عليه رياضيا، خاصة أن ملاعبنا بدون جماهير ويكفيه أن أعاد كرة القدم وسط التوتر الذى تمر به مصر فهذا أمر يحسب له وكل الرياضيين مقتنعون بضرورة تركيزه على الجانب الأمنى.


وعن مطالبه للفترة القادمة يقول يحيى: أطلب من الرئيس فى الفترة القادمة عودة الجمهور الحقيقى غير المشاغب للملاعب لتعود المتعة والإثارة، مما يرفع نسبة المشاهدة ويزيد من أهمية الدورى المصرى، مما يرفع التسويق وهو أمر مهم جدا للرياضة عموما وللكرة بشكل خاص ومع عودة الجماهير ستتحقق استفادة كبيرة للأندية والمنتخبات وستساهم فى حصد مزيد من البطولات.


أسامة عرابى، نجم الأهلى السابق، والمدرب العام للمنتخب الأولمبى يبدأ حديثه قائلا: الحمد لله على عودة الدورى وكان لا بد من عودته لأن كرة القدم مثل أى قطاع بالدولة بها عدد كبير من العاملين وتمثل لهم مصدر الدخل الأول، وربما الوحيد، كما أنها متنفس للجماهير والشعب المصرى، وكنت ألاحظ مع فى الشارع اكتئاب الناس بسبب الأحداث، التى تمر بها البلاد والكرة تنفس ضغوط الشعب سواء كانت اقتصادية أو سياسية، وبدأ الناس يشعرون بشيء من السعادة مع مباريات فرقهم وهى نقطة جيدة أن تعود الكرة فى ظل الأوضاع الحالية وتحسب للرئيس والحكومة، وكل الناس تعلم بوجود مشاكل كثيرة فى شتى المجالات خاصة على المستوى الاقتصادى، وأتمنى وجود إصلاحات سريعة وقريبة يشعر بها المواطن البسيط فى الشارع.


وعما يطلبه عرابى من الرئيس فى الفترة القادمة يقول: أتمنى رؤية مشروعات اقتصادية كبيرة داخل الرياضة وخارجها للنهوض بالاقتصاد المصرى مثل مشروع قناة السويس مشروع قوى وناجح سيفتح مجال عمل لعدد كبير من المصريين، وأطلب من الرئيس والدولة زيادة المشروعات القومية الضخمة للقضاء على البطالة لأنها واحدة من أكبر المشاكل التى تواجه مصر وأتمنى أن تشهد الفترة القادمة حركة كبيرة على المستوى الاقتصادى مما سيخفف العبء عن مجالات أخرى فعندما يتوجه الناس إلى العمل ويكون لديها هدف وطموح مثل الزواج وتوافر السكن سيبتعد شبابا تدريجا عن أشياء كثيرة مثل المخدرات أو الأفكار المتطرفة، لذا أمنى أن تكون البطالة على أولويات الرئيس وأنا أرى أنه يتحرك فيها بشكل جيد، كما أتمنى عودة الرياضة إلى المدارس مرة أخرى فقديما كانت المدارس بها ملاعب تنمى مهارات الشباب، أما الآن فمعظم المدارس متكدسة بالمبانى لذا لابد أن تكون كل المدارس الجديدة بها مساحة لممارسة الأنشطة الرياضية لأن ممارسة النشاط على مستوى قاعدة عريضة من أبنائنا ستجعل الشباب إيجابيين حتى على المستوى الاجتماعى.


أسامة خليل، نجم الإسماعيلى السابق، يرفض ربط مسيرة الرياضة بالرئيس السيسى وبسؤاله لماذا؟ قال: لأننا سنظلمه وليس من المنطقى أن نحمله كل شيء، فالرياضة المصرية فى مهب الريح ومالهاش كبير وتعودت على المهاترات والمجاملات وعدم مواجهة المشاكل بحسم وموضوعية والرياضة لم تتقدم على مستوى المنتخبات الجماعية كلها وبها تخبط شديد مثل ما ترى عندما يقوم رئيس اللجنة الأولمبية فى خلاف عنيف مع وزير الرياضة وللأسف الرياضة تعانى من افتقار للقيادة والموضوعية، ويكفى أن تتخيل أن من هو على رأس الهرم الرياضى يسعى دائما لتثبيت أركان سيطرته لبقائه على الكرسى وليس لديه القدرة على حل المشاكل، لذا أرى أنه من الظلم الربط بين مسيرة الرئيس السيسى والرياضة بفسادها.


ويضيف خليل: تفاءلت خيرا حينما بدأ الرئيس السيسى أول ظهور رسمى له فى تجمع من خلال قيادة الدراجة الهوائية بأحد أحياء القاهرة فهذا يعنى اهتمامه بالرياضة، ولكن المشكلة أن الأسرة الرياضية بصفة عامة ليست على قلب رجل واحد وللأسف لم نستثمر اهتمام الرئيس بالرياضة بطريقة تخدم البلد ولا أرى أن هناك رياضة فى مصر حاليا، ورغم أن هناك اتجاها لمحاربة الفساد فى المؤسسات إلا أن الفساد فى الرياضة أصبح فسادا مؤسسيا، وليس فساد أفراد، وإذا أراد الرئيس فعلا مساعدة الرياضة المصرية يجب أولا محاربة الفساد الرياضى المؤسسى بتنفيذ اللوائح والقوانين وحث هذه المؤسسات أن تكون صادقة فى تنفيذ هذه اللوائح فلا يعقل أن اتحاد كرة القدم حتى الآن لديه الكثير من المستندات، التى تدين عددا من أعضائه فى قضايا متعلقة بالفساد، وحينما تسأل وزارة الرياضة عن هذه القضايا تجد ردود من نوعية «مافيش داعى تظهرها دلوقتى ومش عايزين دوشة ومشاكل» كنوع من تطييب الخواطر بسبب أشخاص يريدون قضاء مدتهم على الكرسى بدون مواجهة لحل المشاكل وأتصور أن دور الحكومة على الأقل معاقبة كل من يثبت إدانته دون التستر عليه، يستطرد خليل: مشكلة الجماهير ليست كلمة التراس واعتبارها مرادفا للإرهاب فهذا خطأ جسيم لا يحل المشكلة لكن لابد معالجة سلوك الشباب بالحوار وإرساء مبدأ العقاب لمن يخطئ والعودة إلى القانون لتحقيق أمن وسلامة الجماهير


خالد بيبو نجم الأهلى السابق يبدأ كلامه قائلا: رغم أن الرئيس عندما أراد أن يخاطب الشعب والرياضيين خاطبهم وهو يمارس ركوب الدراجة الهوائية إلا أننى أتمنى ألا نربط الرئيس بكل شيء يحدث بالبلد فهناك مؤسسات تدير الألعاب مثل الاتحادات ولا يجب أن نحمل مسئوليتها للرئيس فالرئيس أعطانا حرية العمل وعلى كل منا أن يقوم بدوره فى مكانه كى نساعده بدلا من أن نعطله فعلى مستوى السياسة والاقتصاد قام الرئيس بأشياء لم نكن نتوقع أن تحدث بهذا الشكل، وبهذه السرعة مثل مشروع قناة السويس وإقامة مشروعات الطرق بشكل محترم والمؤتمر الاقتصادى وعلى مستوى الرياضة تحقيق عدد من البطولات الدولية والميداليات الأولمبية وعودة الدورى، رغم أن الرياضة كانت تمر بظروف صعبة جدا ومع وجود مجموعة تعمل ضد صالح الرياضة المصرية، وأتمنى من الرئيس فى المرحلة القادمة عودة الرياضة لوضعها الطبيعى كى يستفيد الشعب كله، فكما قال «الرياضة خط أحمر»، لكن فى نفس الوقت لا يمكن أن نطلب منه حضور اجتماعات الاتحادات للبت فى شئون الألعاب