ملايين التضامن ومشروعات المجتمع المدنى

28/05/2015 - 12:30:35

رئيسة التحرير ماجدة محمود رئيسة التحرير ماجدة محمود

كتبت - ماجدة محمود

هل مشروعات الجمعيات الأهلية حقيقية ومفيدة للمجتمع أم أنها أقيمت تحت منطق " الشئ لزوم الشئ " حتى نتخمها بأموال جديدة ؟


فى الوقت الذى يجب أن يلعب فيه المجتمع المدنى دوراً حيوياً فى مواجهة الأزمات المجتمعية والحد منها وعلى رأسها الغلاء لأنه المنوط بالدفاع عن قضايا الوطن والمواطن نجد قد انصرف إلى أمور فرعية ، هامشية بعيدة كل البعد عن هموم الناس وخير شاهد على ما أقول أداؤه على الارض ، لأن ما يقوم به من جهد لا نتائج مباشرة له وكأنه يحرث فى البحر .


أسوق كلماتى هذه بعد أن قرأت خبراً أرسل على بريدى الالكترونى من مكتب الاعلام بوزارة التضامن جاء نصه كالآتى : أعلنت غادة والى وزيرة التضامن الاجتماعى أنه تمت الموافقة على قبول منح وهبات نقدية عن شهر أبريل للعام الحالى بقيمة 49 مليون و 548 ألف جنيه قدمت لعدد 28 جمعية أهلية على مستوى 6 محافظات بالاضافة إلى الجمعيات المركزية وذلك من خلال 48 منحة مقدمة عبر 33 جهة مانحة لتنفيذ عدد من المشروعات الاجتماعية ذات الصبغة التنموية ، وقد جاءت محافظة القاهرة على قمة المحافظات المستفيدة من المنح المقدمة بنسبة 53 % تليها الجمعيات المركزية بنسبة 32 % تليها محافظات الصعيد سوهاج والمنيا وأسيوط وبنى سويف والتى حصلت على 7 منح خصصت للعمل بمشروعات التنمية الثقافية والاجتماعية والاقتصادية لقرى ومحافظات الصعيد بهدف تحسين الأوضاع الاقتصادية والاجتماعية والنفسية بها .


وموافقة الوزارة تأتى فى اطار دعمها منظمات المجتمع المدنى كضلع هام فى مثلث التنمية المجتمعية ومن خلال تلك المنح سيتم تمكين مؤسسات المجتمع المدنى من تنفيذ العديد من المشروعات الاجتماعية والاقتصادية التى تهتم بتعزيز برامج التنمية والإصلاح داخل المجتمعات المحلية بالضافة إلى تمكين ورعاية فئات المجتمع المختلفة مثل ذوى الاحتياجات الخاصة وتعزيز حقوق الأطفال بلا مأوى بالإضافة إلى تنمية قدرات الشباب عبر برامج التوعية ومشروعات التوظيف وتوفير الخدمات الصحية وبرامج خدمة المرأة لدعمها فى تنفيذ مشروعات اقتصادية بتقديم القروض الصغيرة وتوفير دراسات الجدوى ونشر التوعية بعدد من القضايا الاجتماعية الهامة مثل خطر العنف على الأطفال كذلك النهوض بالمستويات المعرفية والصحية والثقافية والتى تحقق خدمة المجتمع ودعم وتشجيع تنفيذ مشروعات مبتكرة لتوفير الطاقة وحماية البيئة من خلال استغلال الموارد المحلية .


إلى هنا انتهى الخبر المرسل من إدارة الإعلام التى لو كنت مكان الوزيرة لأمرت بفصل العاملين فيها جميعاً من وظائفهم لأنهم يستخفون بعقولنا لماذا ؟ .. تساؤلاتى تبرر ما أقول .


أولاً : ما الجهات المانحة لهذه الأموال التى تقدر بالملايين ؟


ثانيا : ما الجمعيات المستفيدة من هذه الأموال وعلى أى اساس تحصل على الهبة أو المنحة ؟


ثالثاً : ما المشروعات التى سيتم تنفيذها وما مدى الاحتياج المجتمعى لها ؟


رابعاً : أين أموال الجمعيات الأهلية نفسها وفى ما انفقت إذا كان المجتمع يعانى الأمرين وينقصه الكثير من الدعم المجتمعى والاقتصادى .. وأين هى من الناس ومشاكلهم جتى نعطيها هبات ومنحا ؟


خامساً : يشير الخبر إلى مواجهة العنف ضد الأطفال ، وذوى الاحتياجات الخاصة وهم يعانون ولا يجدون من ينقذهم وينتظرون فى طوابير العمل والعلاج ، فهل الهبة والمنحة التى هبطت على الوزارة من السماء ولا نعرف لها صاحباً أو مغزى هى من ستنقذهم ، وأين المجتمع المدنى .. فى أجازة ؟!


وأخيراً : ممكن من باب الشفافية نعرف من أين هبطت عليك هذه الاموال يا وزارة .. وما يا وزارة الجمعيات المستفيدة وعلى أى أساس يتم اختيارها ؟! مش الأول يا وزارة تؤدى الجمعيات دورها وواجبها ونعرف كيف تنفق مواردها ، وهل حققت مشروعاتها النتائج المطلوبة ، وهل كانت حقيقة ومفيدة للمجتمع أم مجرد مشروعات من منطق " الشئ لزوم الشئ " حتى نتخمها بأموال لا نعرف لها أصلاً او فصلاًولا نعرف نوعية المشروعات التى اشترطتها الوزارة .. أو بمعنى أدق الجهة المانحة .. ولا هى عناوين عامة وكلام وخلاص ؟! ثم نفاجأ بعنف فى دور رعاية الأطفال ، وشباب عاطل على المقاهى ومستهدف من الجماعات إياها ، ونرى نساء يبحثن فى القمامة عن لقمة لصغارهن ، والأموال والهبات تدفع لجمعيات بلا عنوان ....