الامين شقلباظـــات الفضـــائيات لـــن تحميها من الانهيــار!

27/05/2015 - 12:17:05

كتب - محمد الحنفى

خرجت علينا شخصيات تتحدث صراحة فى أمور جنسية ـ كانت تعالج سرا وعلى استحياء فى عيادات الأطباء ولا يجوز البوح بها لأحد ـ بحجة الثقافة « ملعون أبو هذه الثقافة « !


* هل تتحقق نبوءة الدكتور صفوت العالم بوقوع صدام وشيك بين الإعلام والنظام الذى لا يمكن أن يسعد بهذه الممارسات الإعلامية الخاطئة ؟


«أكون أو لا أكون « شعار رفعته الفضائيات الخاصة فى مصر بعد أن تراكمت عليها الديون خلال الأشهر الأخيرة الماضية وأصبحت غير قادرة على دفع رواتب صغار العاملين بالشهرين وربما الثلاثة ، الأمر الذي جعلهم ينظمون الاحتجاجات ويهددون بالإضرابات كما حدث مؤخرا مع مجموعة قنوات دريم ،وقنوات الأوربيت .


لهذا السبب اتجهت تلك القنوات إلى غايات مسيئة ببرامج وشقلباظات و»خبلان» أكثر وقاحة خدشت بهم حيائنا وجعلتنا نحط الرؤوس خزيا وخجلا ، غير مصدقي ما نرى أو نسمع عبر أثير فضائيات كنا نحترمها ونثق فى محتواها !


حتى فضائية التحرير التى غيرت جلدها وأطلقت على نفسها «TEN « بدلا من الاسم الذي تيمن بميدان العزة والحرية والكرامة ، راحت تمارس أقصى درجات الشقلبظة والخبلان ببرامج الراقصات وغرف النوم وبئر السلم التي تخصصت فى كشف المستور ونشرح الفضائح والأسرار والتحدث باستفاضة عن الشواذ جنسيا والمثليين لجذب أكبر عدد من المشاهدين ، ناهيك عن قنوات أخرى وضعت شعار للكبار فقط لتستر به عورات ما تقدمه من نوعيات هابطة لبرامج صفراء بحجة تسليط الضوء على «المسكوت عنه» !


ومن خلال برامج « النساء أسرار ، مفاتيح ، مصارحة حرة ، ليلة مع سمر ، هي مش فوضى ، ، تحت الكوبرى وفقرات من بوضوح والعاشرة مساء « خرج علينا طبيبات ومخرجات وراقصات وشواذ يتحدثون صراحة فى أمور جنسية ـ كانت تعالج سرا وعلى استحياء فى عيادات الأطباء أو الغرف المغلقة ولا يجوز البوح بها لأحد ـ بحجة الثقافة ـ « ملعون أبو هذه الثقافة « ! مثلما «افتكست « المخرجة إيناس الدغيدى نظرياتها المخبولة والمحرمة التي تخالف الشرائع السماوية كلها والتي لا ترى فى ممارسة العلاقة الحميمة قبل الزواج غضاضة ، «أى أنها تبيح الزنا والعياذ بالله» ، بل وتشجع على هذه النوعية من العلاقات المحرمة ! ثم كانت سقطتها الكبرى مع الأستاذ الكبير مفيد فوزى « بكل أسف « فى برنامجه « مفاتيح « على قناة دريم ٢ حين اعترفت له أن أول قبلة تلقتها فى حياتها وهى صغيرة كانت من ابن الجيران وتوقعت بعدها أن تصبح « حامل « ! أما سقطتها الأكبر التى ربما تقودها إلى السجن فكانت بتطاولها على الذات الإلهية ، وهى تروى أحد أحلامها للأستاذ مفيد قائلة: «حلمت إنى كلمت ربنا حيث كنت أسبح فى نهر، وتعبت فرأيت صخرة توقفت للاستراحة بجوارها، وعندما نظرت حولى لم أجد أحدًا سوى الكون، وبعد ذلك كلمت ربنا، وقلت له يا ربى فى حاجات من أقاويل الأنبياء، أنا مش مقتنعة بيها، وإذا كان ده غلط سامحني، لأن عقلي مش قادر يجيبها» الأمر الذى دعا الأستاذ سمير صبرى المحامى إلى التقدم ضدها ببلاغ للنائب العام يتهمها فيه بامتهان الكرامة وازدراء الأديان.
يا لها بجاحة من مخرجة جمدت نشاطها السينمائي على مدى ٤ سنوات وربما أكثر حتى تعثر على ممثلين يقبلون العمل معها في فيلم عن زنا المحارم !


حتى المذيعة بسمه وهبه ، عادت بعد فترة طويلة من الاختفاء إلى الظهور ببرنامج فظ ومقزز تناقش فيه صراحة قضية الشواذ والمتحولين والمثليين بشكل مخجل ولا أعرف أية نتيجة تريد أن تصل إليها أو رسالة إيجابية تبريد أن توصلها السيدة بسمة بالضبط !


أعود مرة أخرى إلى القول بأن الأحوال المادية التعيسة التى تعيشها الفضائيات الخاصة فى مصر ، لم تعد خافية على أحد بعد أن لهف ملايينها وربما ملياراتها حفنة من حيتان الإعلاميين الذين يصدعوا رؤوسنا كل ليلة بطنطنة معادة ومكررة ومبالغ فيها وشقلباظات بهلوانية مكررة عبر برامج التوك شو ، التى بدأت تغير من جلدها هى الأخرى متجهة نحو مواضيع تافهة وهابطة ، بحجة أن المشاهدين أصيبوا بالملل والتشبع من البرامج السياسية وكأن البلد لم تعد فيها قضايا تستحق المناقشة غير الجنس والعرى والشذوذ وقلة الأدب!


الأمر جد خطير إذا استمرت الأزمات المادية تطحن عظام هذه الفضائيات ، فربما تشهد انهيارا وشيكا حسبما يتوقع الخبير الإعلامي الكبير والأستاذ بكلية الإعلام جامعة القاهرة الدكتور صفوت العالم الذى يرى أن الدوافع المرتبطة بإنشاء هذه القنوات ودورها فى التحول السياسي بدأت تنكمش، فلم يعد لها نفس أهمية الدور الذي كانت تلعبه عند قيام ثورة يناير، فضلا عن توقف الكثير من مصادر التمويل التي كانت تأتيها من الخارج ، إضافة إلى أن آليات الإعلام فى الاقتصاد والتسويق تمركزت فى عدد من هذه القنوات وخدّمت على مصالح عدد محدود منها ولم تعد تمثل عائدا ايجابيا بتقديم دعم اقتصادي لكل القنوات، إضافة إلى أن آليات جلب الإعلانات أصبحت تحكمها المصالح ، خاصة مع تمركز وسائل الإعلام فى يد عدد محدود جدا وربما شخص واحد من الملاك ، «يقصد بها المهندس أحمد الأمين» مالك قناة ال «سى بى سى» الذى حولها من فضائية وحيدة إلى عدة قنوات وشارك فى ملكية مجموعة «النهار»، واشترى «بانوراما دراما»، و «مودرن» و «وكالة الأخبار العربية»، ليضعنا أمام تساؤل مهم :هل يحقق رجل الأعمال هذا أرباحا مادية، أو عائدات من وراء هذه المجموعة وإلى أى حد سيتحمل الإنفاق عليها وهى بحاجة إلى «بير فلوس» !وتنبأ الدكتور العالم أن يكون القادم أسوأ، فى ظل مبالغة غير منطقية فى المرتبات والأجور وتكلفة عالية فى الإنفاق دون عائدات إعلانية مجزية!


واستطرد قائلا، ورغم أن القنوات غيرت من توجهها بعد تخفيضها جرعة السياسة وقدمت «خبلان» من كلام فى الجنس والإلحاد، وموضوعات استثنائية تحولت لعموم، إلا إنها لن تحقق ما تسعى إليه، بخلاف أن هذا الأمر سيعرضها لعقوبات مهنية ! فمع وجود جهاز تنظيم البث المرئى والمسموع سوف يصبح لدينا عقوبات شبه يومية على قنوات تقدم هذا الإعلام الفاسد ومذيعين يقدمون خبلانا إعلاميا لا يتماشى مع توجه الرئيس السيسى ، وتوقع العالم صداما قادما ووشيكا بين الإعلام والنظام الذى لا يمكن أن يسعد بهذه الممارسات الخاطئة أو تلك الشقلباظات التى يقوم بها الزملاء الإعلاميون كل ليلة فى محاولات مستميتة منهم للحفاظ على تدفق الملايين الغالية والكثيرة كل طلعة شهر من جيوب المعلنين والمشاهدين إلى حساباتهم فى البنوك ، ولا عجب أن يصرخ أو يبكى أو يهتف من يحصل كل عام على ٤ ملايين دولار !