رحلة المليون وراء الاعتصام المؤجل ١٢٠٠ طيار مع إيقاف التنفيذ

27/05/2015 - 11:21:55

  الطيارون يحكون معاناتهم للزميل وليد سمير  عدسة مصطفي سمك - أيات حافظ الطيارون يحكون معاناتهم للزميل وليد سمير عدسة مصطفي سمك - أيات حافظ

تحقيق: وليد سمير

١٢٠٠ شاب، دفع كل منهم نحو مليون جنيه تكلفة للحصول على لقب”الكومندا”.. اللقب الأعلى للطيار المدنى، لكنهم بعد هذه الرحلة رحلة المليون لم يتحقق حلمهم.. البيروقراطية، المحسوبية، الفساد، جميعها عناصر أجهضت حلمهم، بعد أن صرفت عليهم أسرهم أغلب - أو كل - مدخراتها، واستدانت من البنوك لتحقيق هذا الحلم.. الطيارون المدنيون أعلنوا أكثر من مرة، أنهم يعتزمون الاعتصام واستجابة لظروف البلد يؤجلونه، حرصًا على مصالحه.. الموعد الأخير سيكون الأربعاء القادم ٣/٦، بعد ذلك سيدخلون فى الاعتصام. «المصور « تحقق فى أزمة الطيارين المدنيين فى مصر الآن.


كابتن طيار أحمد فؤاد، المتحدث الإعلامى للطيارين غير العاملين - وحاصل على رخصة الطيران من الأكاديمية المصرية للطيران منذ ١٥ عاما يبدأ كلامه قائلا: فى الماضى كانت شركة مصر للطيران تقوم كل عام أو عامين بنشر إعلان لطلب طيارين جدد”حوالى ١٠٠ طيار”، ولكن بداية أزمة تزايد عدد الطيارين غير العاملين بدأت منذ عهد أحمد شفيق، الذى قام فى سنة ٢٠٠٠ بتقسيم المتقدمين لمصر للطيران إلى ٤٥ طيارا أساسيا، ٤٥ طيارا احتياطيا، وبعد مرور عدة شهور قام الـ ٤٥ طيارا الاحتياطى بعمل استغاثة لرئيس الجمهورية وهذا ما جعل الفريق شفيق يثور ويقوم بالعند وعدم تعيين الـ ٤٥ احتياطيا، رغم إعلان مصر للطيران وقتها وحاجتها لـ ٩٠ طيارا، وتم إيقاف إعلانات شركة مصر للطيران من وقتها لمدة ٤ سنوات وحتى ٢٠٠٤. كما أن كان هناك شرط موجود فى الإعلان وهو ألا يزيد المتقدم للإعلان عن ٢٨ عاما لو لم يحصل على شهادة أخرى غير شهادة الأكاديمية المصرية للطيران، و٣٢ عاما لمن يحصل على شهادة أخرى بجانب شهادة الأكاديمية المصرية للطيران، ولكن لكى يضمن أن الـ ٤٥ الاحتياطى الذين قاموا بشكواه لرئاسة الجمهورية لن يتم اختيارهم فى الإعلان الجديد لـسنة ٢٠٠٤ ثم قام بخفض سن المتقدم إلى ٢٤ عاما، وبالتالى من قام بالتقدم سنة ٢٠٠٠ وعمره ٢١ عاما سيصبح فى الإعلان الجديد فى ٢٠٠٤ - ٢٥ عاما وبالتالى لن يستطيع التقدم، وكالعادة تم عمل تجاوزات لأولاد كباتن الطيارين ليتم دخولهم وتم احتكار الإعلانات واحدا تلو الآخر على أولاد كباتن الطيارين فى مصر للطيران، أو من له واسطة ليس هذا فقط، بل كل من يعمل من القيادات سواء فى سلطة الطيران المدنى أو مدير عمليات أو مدير تدريب، فكل القيادات يتم قبول وتشغيل أبنائهم، وأنا رغم أن والدى كان عميد مشاة بالقوات المسلحة لم يشفع ذلك لى للقبول بأحد هذه الإعلانات منذ سنة ٢٠٠٠ وحتى الآن فلقد مر على أكثر من ٥ إعلانات لمصر للطيران تطلب طيارين ولكن للأسف لا يحظى بها سوى أبناء القيادات والمسئولين فى مصر للطيران أو وزارة الطيران، أو أيًا من أبناء القيادات المسئولة فى الدولة، ثم ما يتبقى من الممكن أن يصادف اثنين أو ثلاثة من المطلوبين من الـ ١٠٠ طيار أن يكون بدون واسطة ومدنى عادى وكنا لا نستطيع أن نشتكى، فطبعًا حال البلد وقتها كان معروفا وسيادة الفريق شفيق كان متحكما فى كل صغيرة وكبيرة فى الوزارة، فمثلا مرة فى ٢٠٠٨ قمت بلقاء د. عمرو عبدالسميع فى لقاء تليفزيونى قام وقتها الفريق أحمد شفيق باستدعائى وقام بإملائى ما سأقوله فى البرنامج، وهددنى بأنى لو نطقت بأية كلمة زائدة، مما قد اتفقنا عليه فلن تستطيع عمرك أن تعمل بالطيران ولم أستطع أن أخالف ضميرى ولم أصور وقتها البرنامج واستمر الوضع هكذا حتى قامت ثورة ٢٥ يناير، وجاء لوزارة الطيران وزير محترم ”سمير إمبابى” الذى تفاهم لمشكلتنا وتجاوب معنا وقرر أن يساعدنا، وذلك بعد أن شعر بمعاناة شباب منذ ما يقرب من ١٤ عاما صرفوا هم وأسرهم كل ما يملكونه لتحقيق حلمهم بأن يكون طيارا فقام باتخاذ قرار برفع السن حتى ٣٥ عاما حتى يعطى فرصة لكل من لم يستطع التقدم فى الأعوام السابقة، بأن يتقدم ويحقق حلمه وذلك فى أول إعلان لمصر للطيران بعد الثورة فى ٢٠١٢ ولكن رئيس الشركة القابضة لمصر للطيران فى ذلك الوقت الطيار توفيق العاصى لم يعجبه هذا القرار، فقام بعمل تصريح بعدها بيومين فى أغلب الجرائد قائلا:


“ إنه لا ضغوط علينا والأولوية لحديثى التخرج” وتقدم للإعلان حوالى ٤٥٠ طيارا ورغم وجود قانون فى اللائحة الداخلية لقانون العمل بمصر للطيران تنص على أن لو تساوت الدرجات للمتقدمين يتم اختيار الأقدم فى الحصول على الرخصة ، فإذا تساووا يتم اختيار الأكبر فى السن، إلا أنهم تغاضوا عن كل ذلك ليس هذا فقط بل تم وضع قانون داخلى للامتحان يتم من خلاله خصم ١٥ درجة لكبر السن فوق ٢٨ سنة ثم عمل امتحان اسمه Assessmemtday- اختبار الكفاءة- وهو لتحديد من يصلح لتكملة الاختبارات والمشكلة فى هذا الامتحان أنه أولا من يختبرك موظفون بمصر للطيران وليس كباتن طيارين، وثانيا أن هناك ثلاثة نماذج فقط لامتحان ٤٥٠ متقدما على مدار شهر، فالامتحان يعلمه الغالبية لأنه يسلمه للمتقدم الذى سيمتحن بعده، وبالتالى فالامتحان باطل ومسرب وتقدمنا بشكوى ورفعنا قضايا لم يبت فيها حتى الآن على هذا الاختبار المشبوه، كما أن هؤلاء الموظفين الممتحنين يعطون الدرجات على هذا الامتحان حسب هواهم وبسببه يتم تنحية الكثيرين ممن تقدموا على العلم بأنهم فى الاختبار الأصلى «التكنيكال» فيما يخص الطيران، والذى يقوم باختبارنا أربعة قيادات (نائب رئيس الشركة - مدير عمليات - مدير تدريب، تكون نتيجتهم (٤٨ أو ٤٩ من ٥٠ درجة) ثم بسبب هذا الاختبار المسرب والتافه يأخذ المتدرب ٥ درجات أو ٩ من عشرين درجة، مما يتسبب فى فقدانه للوظيفة، ولو تم مراجعة كل الإعلانات السابقة سنجد من ٥ إلى ١٠ من المتقدمين غير مستوفين للشروط، ولكن بفضل الواسطة والمحسوبية تم قبولهم وعملنا تظلما فى لجنة الاستماع فى مجلس الشورى أمام نائب رئيس الشركة طيار / محمد غريب لما حدث فى هذا الإعلان المشبوه - وكان رده على تسريب الامتحان وكيفية الحكم على مستقبل هؤلاء الشباب بامتحان مسرب قال (وأنا أجيب منين امتحانات تكفى لـ ٤٥٩ شخصا وردت عليه لجنة الاستماع بأنه كيف لشركة بحجم مصر للطيران تقع فى هذا المأزق ولاتستطيع وضع امتحان لهؤلاء الطلاب يضمن النزاهة والشفافية فقال ردا عليهم: أنا الست مسئولا عن هذا الامتحان .


وبعد مطالبنا بكشف الدرجات وجدنا المهزلة فعندما يخفق أحد المتقدمين فى اختبار”التكنيكال” والمختص بعلوم الطيران فيحقق ٤٠ درجة من ٥٠ درجة، ولكن لكونه ابن أحد القيادات يتم إعطاؤه ١٩ درجة ونصف من ٢٠ درجة فى الاختبار الثانى لتزيد فرصته ويتم قبوله، وعلى ذلك تم قبول ٥٣ متقدما منهم ٣٤ من أبناء القيادات مثل ابن رئيس القابضة الحالى، وغيره من أبناء الوزراء والقيادات فى البلد.


وعند تولى الوزير حسام كمال الوزارة قمنا بمقابلة لعرض مشكلتنا وطللبنا والتحقيق فى إعلان مصر للطيران ٢٠١٢ ونتيجته المشبوهة رفض وقال على جثتى لو كنت وزيرا وقتها إنى أغير نتيجة موضوع مصر للطيران علشان لانضيع الوقت موضوع مقفول، وأنتم لجأتم للقضاء للتحقيق فى الإعلان ونتيجته فأنا بالتالى لن أحقق فيه، وعندما طلبنا منه أن يجعل الشركات الخاصة تعيين ١٠ من غير العاملين فى كل شركة مقابل أن تعطى مصر للطيران لهم بعض الخطوط غير المستعملة عندها رفض وقال مصر للطيران خط أحمر، ولن أفعل أى شىء من الممكن يضر بمصلحة مصر للطيران فوجئنا بعد ذلك بأن نجله يعمل فى إحدى الشركات الخاصة وهى الشركة المصرية للطيران) وكذلك أبناء باقى القيادات والوزير السابق وابن رئيس الأكاديمية وابن رئيس مركز التدريب . كما تم منحها بعض الخطوط الخاصة بعد ذلك .


وفى محاولة منا لحل المشكلة قرر البعض أن يأخذ ساعات العمل التى تطلبها الشركات الخاصة على حسابه وقيمتها ٣٠ ألف دولار لمدة ١٠٠ ساعة طيران ورغم ذلك تجد أن ابن الوزير أو ابن القيادات يتم عمل الـ ١٠٠ ساعة طيران فى شهر ونصف كحد أقصى، بينما يظل الطيار العادى الذى ليس له واسطة سنة لكى يحقق المائة ساعة، وذلك لكى يعطوا فرصة لأولاد القيادات فى التعيين قبل أى شخص آخر وعندما نتوجه لأى مسئول للشكوى لايستطيع فعل شىء معهم، فأولاده وأقاربه عندهم وإذا طالبت بعدم التدريب واسترداد فلوسك يماطلونك حتى يعطوها لك مما جعل ذلك الشركات الخاصة تتحكم فى الطيارين بشكل كبير لأنها تعلم جيدا مدى حاجة الطيارين لهذه الساعات، كما أنها تطلب من يريد التعيين مبلغ ٦٠ ألف دولار حتى يتم تعيينك فى إحدى هذه الشركات بما يخالف القانون، وأيضا لاتستطيع الشكوى .


ويضيف كابتن أحمد عطيفى قائلًا: بعد حصولى على بكالوريوس تجارة سافرت للولايات المتحدة لدراسة علوم الطيران وعند عودتى قمت بمعادلتها من الأكاديمية المصرية للطيران ودفعت ٨٥٠٠ دولار للطيران لمدة عشر ساعات، وذلك حسب القانون وعلى ذلك تصل تكلفة ما أنفقته أنا وأسرتى حوالى مليون جنيه بواسطة التعليم فى الخارج أو باستكمال التعليم فى مصر للحصول على الرخصة ولكن عند التخرج تكون الرخصة عبارة عن ١٩٠ ساعة طيران وهذا العدد لايكفى لكى تحصل بواسطته على وظيفة فى أى شركة طيران خاصة أو للعمل فى إحدى الدول الأجنبية أو العربية فبعض الشركات تطلب ١٥٠٠ ساعة طيران، وأقل دولة تطلب ٥٠٠ ساعة طيران، وهو مالايتحقق بعد دراستى سواء خارجيا أو داخليا فى الأكاديمية المصرية للطيران لدراسة علوم الطيران أو الدراسة فى الخارج ولكنهم يصطدمون بهذا الواقع بعد التخرج، فإما أن يتم تعيينهم عن طريق الإعلان فى»الشركة الوطنية مصر للطيران» أو أن يكون تحت رحمة الشركات الخاصة واستنزاف الأموال لتحقيق ساعات العمل، التى تؤهله للعمل خارج البلاد أو فى الشركات الخاصة، وهو ٥٠٠ ساعة حدا أدنى .


كابتن محمود صفوت - أحد الطيارين غير العاملين، والذى قام بصرف كل ميراثه -حوالى ٥٠٠ ألف جنيه- ثم قام بعمل قرض ليستكمل حلمه بأن يكون طيارا يقول : المشروع لتأهيل الطيارين تم تقديمه من سنتين ولم يفعل حتى الآن رغم أن هناك بعض الدول فى الخليج أخذت الفكرة ونفذتها وكسبوا منه الكثير والفكرة للمشروع باختصار هى أن يشتغل الطيار فى إحدى الشركات مقابل جزء من مرتبه، وذلك ممكن يحل جزءا من المشكلة،


أما كابتن إسلام عادل ٢٨ سنة وخريج الأكاديمية المصرية للطيران منذ ٧ سنوات فيقول:


إن الدراسة فى الأكاديمية المصرية للطيران تخطت حاجز المهنية والحرفية إلى الربحية بشكل أكبر ولذلك يجب وقف نزيف الطيارين غير العاملين والسبب فى ذلك الأكاديمية المصرية للطيران فهى تشهد تخريج دفعات جديدة كل عام بدون النظر للسوق محتاج أم ولا يهمها فى ذلك سوى جنى الأموال التى يدفعها الطلبة الطيارون ثم يصطدمون بعد ذلك بالواقع، وهو عدم وجود وظائف لقلة عدد ساعات الطيران مما يستوجب دفع مبالغ أخرى للشركات الخاصة تصل إلى ٦٠ ألف دولار لمعادلة هذه الساعات.


ونريد باعتصامنا هذا أن يصل صوتنا لسيادة رئيس الجمهورية عبدالفتاح السيسى أو على الأقل سيادة رئيس الوزراء، لحل المشكلة التى يعانى منها ١٢٠٠ شاب مصرى، دفع كل منهم أكثر من مليون جنيه ليكون طيارا وللأسف الفساد والبيروقراطية والمحسوبية فى مصر للطيران قضت على تحقيق حلمه ورغم رفض الموافقة على طلب الاعتصام أكثر من مرة من الجهات الأمنية إلا أننا سوف نواصل حتى نستطيع توصيل مشكلتنا بكل احترام ورقى وتحقيق مطالبنا وهي:


١ - التحقيق فى وقائع الفساد فى التعيينات فى شركة مصر للطيران وخصوصًا بعد إعلان ٢٠١٢ وتعيينات أبناء القيادات.


٢ - تحقيق الشفافية والعدالة فى إعلانات مصر للطيران القادمة ويكون المعيار الأول الكفاءة وأقدمية الرخصة.


٣ - توثيق العقود الخاصة للطيارين العاملين بالشركات الخاصة والتأمين عليهم والمحافظة على حقوقهم.


٤ - تفعيل مشروع تدريب وتأهيل الطيارين المقدم منذ ٥ سنوات بجدول زمنى محدد ومعلن وبأقدمية الرخصة.


٥ - عودة الطيارين المفصولين تعسفيا من مصر للطيران والتحقيق فى فصلهم.


كابتن طيار/ معتز عبدالمعطى عبدالرحيم عضو مجلس إدارة نقابة الطيارين سابقا، وكبير الطيارين فى إحدى الشركات الخاصة سابقا، والذى أعلن تضامنه مع الطيارين غير العاملين، وذلك بتقديم استقالته من عضوية مجلس إدارة نقابة الطيارين لعدم وجود أية حلول جدية لحل مشكلة الطيارين غير العاملين، وكذلك الطيارون العاملون أيضًا بواسطة حلول جذرية تواكب الأحداث العالمية، ويضيف: إن صناعة الطيران تتطور فى العالم بشكل سريع فشركات الطيران الخاصة سواء الإماراتية والخليجية استطاعت الوصول إلى ٦٠٠ طائرة فى خلال ١٠ سنوات. فلا يصح أن تكون مصر التى تعد من أوائل شركات طيران الشرق الأوسط كله يكون أسطولها ضعيفا لا يتعدى ٨٠ طائرة ولو قارنا ذلك بأى دولة ناشئة فى مجال الطيران مثل أثيوبيا سنجد أن أسطولها وصل إلى ١٣٠ طائرة فى خلال ٥ سنوات، فالعالم أصبح قرية واحدة وصناعة الطيران هى المستقبل، فمصر تقع فى قلب العالم مما يتيح لها الاتصال بـ ٩٢ دولة على الأقل على مستوى العالم، فلابد من حلول ذكية وسريعة لتطوير صناعة الطيران فى مصر مثل التعاون مع البلاد العربية من حولنا، نحن بخبراتنا وطيارينا وهم بإمكاناتهم المادية وطائراتهم، ومن الممكن بالإرادة والتصميم مضاعفة الأسطول ليصبح ٣٠٠ أو ٤٠٠ طائرة خلال ٣ سنوات، وذلك بمكافحة البروقراطية والمحسوبية والفساد الإدارى فى كافة قطاعات الطيران فى مصر، وللأسف هناك الكثيرون من الطيارين، الذين تركوا مصر للطيران تحت تأثير ضغوط وفساد يريدون العودة مرة ثانية، ولكن «شلل» الفساد تمنع ذلك كذلك الاستفادة من الثروة المهدرة والمتمثلة فى ١٢٠٠ طيار غير عامل من الممكن حل مشكلته وإعطائهم ساعات العمل التى يحتاجونها للاستفادة منهم، واستعادة ريادة الطيران فى الشرق الأوسط مرة ثانية.


ومن جانبه صرح الطيار حسام كمال، وزير الطيران المدني، لحل مشكلة الطيارين غير العاملين بأن الوزارة تقوم بعمل عدة آليات من ضمنها مخاطبة إحدى شركات الطيران، والتى يعمل بها طيارون أجانب منذ عشر سنوات لعمل إجراءات لاستبدالهم بطيارين آخرين مصريين من الزملاء الطيارين غير العاملين، وذلك وفق جدول زمنى يتم متابعته.


كذلك إخطار شركات الطيران الخاصة بأنه يجب عليهم عند استخدام كل طائرة جديدة يتم ضمهما بأن يكون من ضمن طاقمها اثنان من الطيارين غير العاملين.


بالإضافة إلى محاولة توفير وظائف إدارية فى سلطة الطيران المدنى، وذلك عن طريق التنسيق مع جهاز التنظيم والإدارة على أن تكون هذه الوظائف وظائف فنية لا يستطيع العمل بها سوى طيارين ملمين بمجال الطيران، وأخيرًا تقوم الوزارة بمشاركة نقابة الطيارين بالعمل فى مشروع تأهيل برنامج الطيارين غير العاملين وهو إعطاء الطيارين غير العاملين ساعات الطيران، التى يحتاجونها لتأهيلهم للعمل بالشركات الخاصة سواء فى مصر أو خارج مصر، وهذا المشروع سيقدم للطيارين ٢٥٠ ساعة طيران وهناك شركات فى جنوب شرق آسيا تطلب بالأخص هذا الحد الأدنى من الساعات، وسيتم التنسيق مع أعضاء النقابة لعمل بروتوكول مابين الأكاديمية المصرية للطيران وبين النقابة لتفعيل هذا المشروع، وذلك لأن الأكاديمية هى التى ستحدد أن الطيار إلى أين سيتوجه ولأى شركة وبناء عليه ستيم تأهيله لعمل ٢٥٠ ساعة.


كابتن وليد خالد المغربى ٢١ سنة يقول: إن مدة الدراسة فى الأكاديمية المصرية للطيران حوالى ١٢ شهرا وهى عبارة عن كورسات فى علوم الطيران يحصل بعدها الطيار على رخصة ”طيار خاص” وهى أول رخصة يحصل عليها ثم بعد ذلك «فرقة العدادات» وهى التى تمكن الطيار رغم صعوبة الجو من أن يطير بواسطة العدادات، التى أمامه دون الحاجة للرؤية الخارجية، فرقة الطيار التجارى وهى أعلى درجة وبها يتمكن الطيار من ممارسة مهنة الطيران على أى طراز من الطرازات الكبيرة مثل نقل المسافرين وغيرها. أما عن المواصفات المطلوبة للالتحاق بأكاديمية الطيران فيقول كابتن وليد: الطيران المدنى مختلف عن الطيران الحربى فليست المواصفات المطلوبة فى الطيار الحربى يجب توافرها فى الطيار المدنى مثل حدة النظر أو قصر القامة أو غيرهما، لأنه من الممكن للطيار المدنى أن يلبس نظارة، كما أن كابينة القيادة ليست صغيرة مثل الطائرات الحربية، مما يستدعى ألا يكون طويلا وضخم البنية، ولكن لا خلاف على أن يكون المتقدم مستواه جيدا جدًا فى اللغة الأجنبية فهى حلقة الوصل بينه، وبين العالم أجمع فلا تهاون فى ذلك، أما عن سن الالتحاق فيحدد بـ٢٤ سنة إذا كان قد أنهى دراسة جماعية قبل الالتحاق و٢١ عاما إذا أنهى دراسته الثانوية أو ما يعادلها فقط.