الخربـاوى: غــــزلان يحاول إفساد ترتيبات اختيار مرشد جديد للجماعة

27/05/2015 - 10:56:30

  غزلان غزلان

تقرير: مروة سنبل

تسيطر حالة من التخبط على جماعة الإخوان الإرهابية بعد الحكم بالإعدام على المعزول محمد مرسى وقيادات الجماعة، حيث خرجت قيادات الجماعة الهاربة لتطالب بالتهدئة، فهذا محمود غزلان، عضو مكتب الإرشاد الهارب، اختفى ما يقرب من العامين منذ فض اعتصامى رابعة والنهضة المسلحين فى أغسطس عام ٢٠١٣، يعود للأجواء من جديد عن طريق مقال لا يسمن ولا يغنى من جوع يبث فيه سمومه حول الحفاظ على السلمية، ونبذ العنف، والعمل الجماعى، ورفض الاستبداد والفردية سواء داخل الجماعة، لكنه وقع فى شر أعماله عندما اعترف بخط يده أن عناصر الجماعة أصبحوا منفلتين، ومارسوا العنف والتكفير عندما قال: «وليس الناس على شاكلة واحدة، فمنهم من يؤمن بثوابتنا فى الرخاء ويظل يدعو إليها ويثنى عليها، حتى إذا وقع فى محنة أو أصابته مصيبة كبيرة راح «ينفلت»، وبشكل صريح أكد على ارتكاب شباب الإخوان للعنف وانتقد دعوات استخدام القوة والبعد عن السلمية قائلا: «قد يدفع بعض الشباب للكفر بالديمقراطية والتطلع لرد العنف بمثله».


ويرى الكاتب والمفكر الإسلامى ثروت الخرباوى، أن هذا يدل على أن «الجماعة تشعر بأنها تمر بأزمة فارقة غير مسبوقة فى تاريخها، وأن ظهور غزلان بعد كل هذه الفترة ليتحدث عن السلمية وضرورة نبذ العنف فهو يرمى خيوط غزل مع النظام المصرى يحاول فيه أن يجمل وجه الجماعة نوعا ما بحجة أن منهجهم سلمى وأن العنف كان مجرد انفلاتات استثنائية».


وحول دلالة تشديد غزلان فى مقاله على أن محمد بديع هو المرشد الحالى للجماعة يقول «الخرباوي»: هذه الجزئية تبين أن هناك أكثر من مرشد وأن الجماعة لأول مرة فى تاريخها تمر بهذه الحالة، وغزلان أحد الداعمين لبقاء محمد بديع كمرشد، ومقاله يهدف لإفساد الترتيبات التنظيمية للراغبين فى إزاحته.


وهو ما اتفق معه سامح عيد الباحث فى شئون الحركات الإسلامية، مشيرا إلى أن الإخوان ليس أمامهم خيار إلا التأكيد على سلميتهم حتى لا ينقلب عليهم الرأى العام الدولى فالأمور الدولية معقدة والجماعة خسرت كثيرا من رصيدها الشعبى الداخلى وأن ظهور غزلان الآن بهذا الشكل والحديث عن السلمية ونبذ العنف أعتقد أنه أحد ملامح التسوية، التى تتدخل فيها أطراف دولية وعربية، وفى الوقت نفسه القواعد الشبابية تميل إلى العنف وهو ما عبر عنه غزلان فى مقاله أيضًا، حيث إنهم أصبحوا يتبنون أعمال العنف بصورة واضحة خاصة عبر صفحاتهم على مواقع التواصل الاجتماعى.


وقد سادت بالفعل حالة من الاستياء والغضب بين شباب الإخوان من تصريحات غزلان لتظهر حالة من النقد العلنى اللاذع من شباب الإخوان لقادتهم خروجا عن مبدأ السمع والطاعة، وتبنهوا هاشتاج #مقال_غزلان_لا_يمثلنى «مما يؤكد أن العنف تأصل لدى شباب الجماعة، ويرفضون تراجع القيادات رغم أن المصريين أسقطوا التنظيم من حسباتهم إلى الأبد.