واتس آب .. أحدث صيحة حكومية للتواصل مع المواطنين

27/05/2015 - 10:51:22

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

تقرير: عبد اللطيف حامد

«الواتس آب».. أحدث صيحة حكومية فى التواصل مع المواطنين واستقبال شكواهم مع ارتفاع أعداد المشتركين فى خدمات الإنترنت فى مصر لأكثر من ٤٩ مليون مستخدم، منهم نحو ٢٢ مليون مشترك عن طريق الهاتف المحمول بنسبة ٢٣ فى المائة من المستخدمين.


صاحبة السبق فى التعامل عبر خدمة «الواتس آب» كانت غرفة العمليات بالإدارة العامة للمرور لتلقى البلاغات والحوادث وأرقام المخلفات، والشكاوى من المواطنين فى أبريل الماضى، على رقم «٠١٠٠٧١٣٥٥٠٠»، وسارت على ضربها الشركة المصرية لإدارة وتشغيل مترو اﻷنفاق فى منتصف الشهر الحالى بحثا عن التواصل السريع مع المواطنين الراغبين فى إرسال البلاغات والشكاوى والاقتراحات، عن طريق إرسال الصور والفيديوهات والشكاوى، على رقم « ١٠٢١٧٧٨٨٨٧»، وتعد وزارة الدولة للتطوير الحضرى والعشوائيات أول الوزارات التى أنتبهت لهذه الخدمة لمواجهة أزمة القمامة، بتلقى الشكاوى الخاصة بالمخلفات الصلبة بالصور والفيديوهات، من خلال «واتس آب» عبر الهواتف المحمول على رقم « ٠١٢٧٩٢١٨٥٢٩».


ومن جانبه يؤكد د. محمد ندا، أستاذ نظم المعلومات بجامعة عين شمس أن استخدام الجهات الحكومية لخدمة «الواتس آب» فكرة محمودة، ومسايرة لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات التى تحقق قفزات جديدة كل يوم من أجل توفير الجهد والوقت فى التواصل، وحصول المواطنين على الخدمات إلكترونيا، لكن هذه الخدمة وغيرها من المواقع كالفيس بوك وتويتر مازالت وسائل للتواصل الاجتماعى بين الأفراد وبعضهم وليس المجتمعى لتكون بين المواطن والمؤسسات الحكومية ومعترف بها رسميًا.


ونحتاج لوضع معايير ومقومات واضحة داخل الجهات الرسمية وتغيير لوائح العمل والتشريعات بها، طالما أن بعض المصالح بدأت تدشين هذه الخدمة من أجل استقبال شكاوى وبلاغات المواطنين كالمرور ومترو الأنفاق ووزارة التطوير الحضرى حتى لا تتحول إلى مجرد «شو إعلامى»، وتتكدس الرسائل على غرار رسائل البريد، وصناديق الشكاوى التى تصل إلى هذه المؤسسات دون أن يكلف أحد خاطره بالنظر إليها فأصبح المتنفس والملجأ البرامج الإذاعية والتليفزيونية لمناشدة المسئولين حل مشكلاتهم، وإذا كانت الجهات الحكومية جادة فى تفعيل هذه الخدمة لابد من يكون لكل وزارة أو هيئة خصوصا الوزارات والهيئات الخدمية «كود»، وفى نفس الوقت الإدارة المخصصة لاستقبال الشكاوى يكون لها «كود» لسهولة مراقبتها إلكترونيا من المسئولين لضمان قيام موظفيها بتحديث الجروب أو الخدمة باستمرار.


ولفت إلى ضرورة مراعاة البعد الأمنى والسرية التامة فى التعامل مع رسائل المواطنين، وعدم إفشاء أسمائهم، خصوصا فى حالات الإبلاغ عن فساد أو إهدار مال عام أو رشاوى، مع الانتباه لإمكانية استخدام البعض لهذه الخدمة فى المعاكسات أو الشكاوى الكيدية ضد بعض الموظفين بتزوير أوراق أو مستندات أو فبركتها، وتجريم هذا النوع من الشكاوى، وعدم الإلتفات إلى الرسائل غير المصحوبة بالرقم القومى للمواطن، والتأكيد من شخصيته، كما يحدث مع عملاء شركات المحمول عند وجود مشكلة فى الخدمة.


ويرى د. محمد ندا ضرورة ألا تتجاهل المؤسسات الحكومية من يعانون الأمية التكنولوجيا أو غير القادرين ماديا على شراء أجهزة المحمول الذكية بتوفير مكاتب نموذجية لتقديم الحدمات الإلكترونية لهؤلاء المواطنين حتى نتحول تدريجيا إلى مجتمع رقمى بمرور الوقت