فى الشرقية: حالة طلاق كل ساعة بســــبب زواج القاصرات

27/05/2015 - 10:35:15

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

الشرقية : سناء الطاهر

بعد أن أثبتت إحصائيات الجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء، أن ٩٠٪ من زواج القاصرات عرفيا فاشل، وسبّب فوضى الإنجاب وارتفاع فى معدلات الزيادة السكانية بمحافظة الشرقية.


تشير الإحصائيات، إلى أن بعض الأهالى فى القرى والمناطق النائية تلجأ إلى مثل هذا النوع من الزواج؛ للهروب من الالتزام بالسن القانونية للزواج وبعد بلوغ السن يتم التوثيق.


وأكد فوزى حلمى رئيس الجهاز المركزى للتعبئة والإحصاء بالشرقية، أن المحافظة تشهد حالة طلاق كل ساعة طبقًا لإحصائيات الجهاز عام ٢٠١٣، مشيرًا إلى وجود زيادة فى السكان خلال الأربع سنوات الماضية، بمعدل ٢ مليون و٦٠٠ ألف مولود كل عام على مستوى الجمهورية، وجاءت محافظة الشرقية كثالث محافظة من حيث ارتفاع عدد المواليد وسجلت ٧٪ من هذا الرقم.


وأضاف محمد نصار، مدير فرع المجلس القومى للسكان، أن عدد سكان محافظة الشرقية حتى نهاية العام الماضى بلغ ٧ ملايين بنسبة ارتفاع ٢.٥٪ مقارنة بالعام السابق وارتفاع معدلات المواليد وانخفاض الوفيات، بالإضافة إلى ٦ مراكز إدارية على مستوى المحافظة ارتفع بها عدد المواليد عن معدلات المحافظة وهى “الحسينية وبلبيس وأبو حماد ومشتول السوق وأبو كبير ومنيا القمح”، مما يتطلب زيادة المجهود الموجه لهذه المراكز.


وأشار نصار، إلى أن نسبة القرى المحرومة من وحدات تقديم الخدمة ٣٥٪ من قرى المحافظة والبالغ عددها ٥٠٠ قرية، وأثبت المسح السكانى الصحى عام ٢٠١٤ تراجع معدلات استخدام وسائل تنظيم الأسرة على مستوى المحافظة؛ بسبب زيادة عدد السيدات المتزوجات فى سن الحمل والإنجاب وارتفاع معدل الانجاب الكلى إلى ٣ أو ٤ أطفال لكل سيدة.


وأكد محمد سالم محامى مختص بقضايا الاسرة، أن زواج الفتيات القاصرات، يتم عن طرق عقد قرانهن بواسطة ورقة عرفية فى حضور مأذون المنطقة، وشهود، لافتًا إلى أن أسرة الفتاة القاصر تلزم زوجها بتوقيع إيصال أمانة بالاتفاق بينهم على مبلغ محدد أو على بياض، حتى بلوغ الزوجة القاصر السن القانونية وتوثيق زواجهما.


وجاء تعليق المحافظ، فى هذا الشان قائلا «إن المجلس القومى للسكان لابد أن يتخذ إجراءً قانونيًا حازمًا تجاه هذه القضية المحورية التى تمس المجتمع بشكل واضح ووضع آليات للتنفيذ لمحاربة هذه الظاهرة ولن أقبل أوراقًا مكدسة، وأن معظم الجمعيات الأهلية منشأة للوجاهة الاجتماعية حتى أصبحت من زيادة عددها لا يمكن حصرها».


وبدوره طالب الدكتور رضا عبدالسلام، محافظ الشرقية، مدير مديرية الشئون الاجتماعية بإعادة تفعيل دور الجمعيات الأهلية للعمل فى مجال السكان وتنظيم الأسرة، قائلًا إنه ضمن معايير استمرار عمل الجمعية وتقييم الأداء وشكل المحافظ، لجنة ضمت ممثلى «الصحة – الشباب والرياضة – الشئون الاجتماعية – الداخلية – الأوقاف – الكنيسة – مركز الاعلام»؛ لتوعية السكان بخطورة الزواج العرفى، وما يترتب عليه من آثار اجتماعية ضارة للأسرة ومستقبل الأبناء.


كما قرر المحافظ، تفعيل عمل العيادات المتنقلة للقرى الخالية من وحدات تنظيم الأسرة وعددها ١٧٩ قرية وتمثل ثلث عدد قرى المحافظة لتقديم الخدمة للسيدات فى مرحلة الإنجاب وما بعد الإنجاب وتصل إليهن بمنازلهن بعد أن ثبت نجاح هذه الآلية، وأكدت الصحة، أنها تمتلك ٣٠ عيادة متنقلة موزعة على المراكز والإدارات الصحية حسب الكثافة السكانية، وطلب المحافظ تصوير جولات العيادات المتنقلة للعرض عليه.


يرى الدكتور بسيونى جاد أستاذ الاجتماع جامعة الزقازيق - أن التشريعات يجب أن تراعى مصلحة الوطن وحقوق مواطنيه ومثل هذه الظاهرة تفرز مشاكل لا نتصور أبعادها فى تفسخ المجتمع وزيادة أزماته ويشارك فيها العديد من الأطراف منهم الريفيون الذين يتحايلون على القانون وبعض المحامين الذين باعوا ضمائرهم لتوثيق الوهم ليضفى على هذا الزواج الشرعية برضا الأب والأم من أجل الأموال التى يحصلون عليها والضحية هى الابنة التى تم استغلالها.


ونحن لا نتصور أن طفلة عمرها ١٤ عاما لديها القدرة لبناء أسرة على أسس سليمة والشعوب المتقدمة وضعت قوانين تشريعية لتنظيم سن الزواج وإلزام الآباء والأمهات بتعليم أبنائهم ونحن لسنا أقل حرصا على فتياتنا منهم ولن نرضى بالردة ولن نعرضهن للأخطار أو ضياع حقوقهن تحت مسمى الزواج المبكر أو زواج القاصرات.


ويؤكد د.عمرو أحمد طبيب أمراض نساء بأنه يعد أفضل سن للإنجاب ما بين٢٠ إلى٣٠عاما ما قبله وما بعده له مشاكله الصحية، ومنها الضغط العالى والزلال والتورم (تسمم الحمل) وهو مسمى خاطئ ولكنه دارج, وتزيد نسبة أنجاب أطفال مبتسرين (أقل من ٣٧ أسبوعا) كلما انخفض عمر الأم, والسن الصغيرة قد تعنى عدم وصول الرحم إلى النضج الكافى حتى يتمدد ويستوعب الطفل مما يعرض الأم إلى إجهاض متكرر, كما أن عدم الوعى الصحى المصحوب بالإهمال قد يؤدى إلى انفجار الرحم, والإنجاب فى سن صغيرة يعنى أن الأم أقل إدراكا برعاية الأطفال والزواج المبكر قد تتعرض الفتاة فيه للأمراض لعدم وجود هرمونات أنثوية تمنع إصابتها بالميكروبات, وينتشر هذا الزواج فى الريف حيث تتزوج الطفلة ولا يعقد عليها بعقد رسمى إلا بعد وصولها لسن الـ١٨عاما.