الشعب .. صاحب السعادة!

27/05/2015 - 10:10:28

  رانيا سالم رانيا سالم

بقلم - رانيا سالم

البحث عن السعادة،أصبحت إحدى مهام الحكومة المصرية، فلم يعد إرضاء المواطنين همها فقط، ولكنها تسعى إلى التجويد بتوفير السعادة لمواطنيها،بالتأكيد الأمر ليس سهلاً،حتى إنه صار ضرباً من المستحيل،فالبحث عن السعادة معادلة صعبة فى العالم أجمع، وفى دولة نامية مثل مصر، مرت بظروف قاسية لا تخفى على أحد، تصبح المعادلة الصعبة أمراً بالغ الصعوبة، ولكن حكومة محلب هى حكومة المهام الصعبة تبحث دائما عن التحديات، وفى مقدمتها تحدى توفير السعادة لمواطنيها! .


١٥عاماً فقط هى المدة التى تأمل فيها الحكومة المصرية فى أن ينضم الشعب المصرى إلى قائمة أسعد ٣٠ شعباً على مستوى العالم، هكذا تحدث الدكتور أشرف العربى وزير التخطيط عن استراتيجية الحكومة المصرية لتوفير السعادة لمواطنيها.


مفهوم السعادة من منظور حكومة محلب مرتبط بالتنمية، وبالتحديد باستراتيجية التنمية المصرية ٢٠٣٠ التى تتطلب تنمية شاملة فى مختلف المجالات الصحية، والثقافية، والاقتصادية، والاجتماعية، والأمن القومي، والسياسة الخارجية والداخلية، بالتأكيد المنظور الحكومى للسعادة المرتبطة بالتنمية بجانبه قدر من الصواب، فتوفير سبل الحياة لأى شعب قد تحسن من المزاج العام له، لكنها بالتأكيد لن تجعله سعيداً.


فالسعادة أمر مختلف تماماً، وهناك دول كثيرة تفوقنا تقدماً ورخاء وبها كل سبل الرفاهية والراحة لمواطنيها مثل السويد، لكنهم ليسوا سعداء، فمعدلات الانتحار والاكتئاب لديهم مرتفعة، وفى المقابل هناك شعوب تنعم بالسعادة على الرغم من أنها لم تحظ بتقدم ورخاء ورفاهية الشعوب الأخرى.


أما الشعب المصرى شعب دمه خفيف و”ابن نكتة”، يسخر من كل ما يحيط به، وإن لم يجد يسخرمن نفسه ليصنع البسمة والضحكة، فى أشد الظروف قساوة كانت الضحكات تعلو وجهه، والأمل والإيمان بالله يملأ قلبه، فهو بحق شعب صاحب سعادة، فعذراً سيادة الوزير اترك البحث عن السعادة للشعب، وابحث أنت عن توفير حياة معيشية كريمة لهم.