مريم نعوم: لست متحيزة للمرأة وأكره مصطلح العنوسة

20/05/2015 - 2:37:23

صورة أرشيفية صورة أرشيفية

حوار: راندا طارق

اسمها قفز بسرعة الصاروخ فى مجال التأليف وكتابة السيناريو، الذى ورثته عن والدها السيناريست نبيل ناعوم، حتى أصبحت واحدة من أهم المؤلفين على الساحة خلال ٧سنوات فقط، قطعت أولي خطواتها الواثقة في عالم الكتابة، بسيناريو فيلم «واحد صفر» الذي صنف ضمن أفضل أفلام السينما المصرية في اﻷلفية الجديدة، كما أثار جدلاً كبيراً حوله، وعندما اتجهت إلى الدراما قدمت أفضل المسلسلات التى حققت أعلى نسب المشاهدة، وحصدت العديد من الجوائز لتميزها وخوضها فى القضايا الشائكة التى تمس المجتمع بشكل عام والمرأة بشكل خاص مثل «بالشمع الأحمر، وموجة حارة، وذات، وسجن النسا»، إنها المؤلفة والسيناريست الشابة مريم ناعوم التى دار معها الحوار التالى:


بداية حدثينا عن مسلسل تحت السيطرة؟


أنا لا أحب الحديث عن أعمالي قبل عرضها، وهذا المسلسل سيعرض فى رمضان إنشاء الله، وأتمنى أن يحقق النجاح الذي حققه مسلسلا «سجن النسا وذات»، هو يدور في قالب اجتماعي، وهو بطولة نيللي كريم في ثالث تعاون بيننا على التوالي، ويشاركها البطولة هاني عادل، وكوكبة من الفنانين، ويخرجه تامر محسن.


مريم.. أنت متهمة بالتحيز فى كتابتك للمرأة، خاصة فى مسلسلي «ذات» و «سجن النسا»؟


لم أقصد التحيز لها، لكنى أركز على مناقشة القضايا الاجتماعية، والمرأة ومشاكلها جزء لا ينفصل عن المجتمع، وإذا كان البعض يرى أنها نصفه، فقد أصبحت تشكل الآن جزءًا كبيرًا جدًا منه.


لكن كتاباتك تؤشر إلى رغبتك فى الوصول بالمرأة إلى مراتب متقدمة؟


ربما لكنى أحلم أن أصل بالمجتمع كله بما فيه المرأة، لتحقيق المزيد من التقدم والتصدي للقضايا الشائكة، أنا كالمجهر أضع القلم على الأزمة، حتى أقربها للناس ثم أدفعهم لبذل مزيد من الجهد والعمل وتقديم الحلول ليست مهمتى.


برأيك.. هل حصلت المرأة على حقوقها في المجتمع؟


تحصل عليها تدريجيًا، لكن المرأة مازالت حلقة ضعيفة في المجتمع، مثلها مثل طبقات بأكملها، فالقهر لم يقتص من المرأة فقط، وكلما هبطنا بالسلم الاجتماعي إلى أسفل سنجد فئات أخرى مهضومة الحقوق، ليس لديهم مال ولا سلطة، وبالتالي هم عرضة للقهر.


هل أعطت الدراما للمرأة حقها؟


الصورة الواقعية للمرأة في المجتمع هي ما انعكست في الدراما والسينما وليس العكس، الدراما لم تخلق صورة المرأة، والأعمال التي قدمت عنها تنوعت ما بين مسلسلات أبرزت قدرتها على تحقيق ذاتها، وأخرى كشفت عن مدى تعرضها للقهر.


أيهما أصلح لتولي مناصب قيادية الرجل أم المرأة؟


كلاهما.. لكن كل بحسب تعليمه وثقافته وقدراته، أما فكرة أن الرجل أصلح لمجرد أنه رجل فهذه أكبر «خدعة» ومسلمات قديمة تم الاقتناع بها من البعض دون تفكير.


أين مريم نعوم من الكتابة للسينما؟


تغيبت طويلًا عن السينما بسبب انشغالي بالدراما، ولكن هناك مشروع سينمائي جديد، يدور في قالب اجتماعي كعادة أعمالي.


ألا تنوين تقديم القوالب الدرامية الأخرى؟


فى الواقع أنا أفضل القالب الاجتماعي؛ لأنه قريب إلى شخصيتي، وأعتقد أن هذا الاهتمام لا يقلل من قيمة وأهمية الألوان الأخرى فهي مطلوبة ومهمة، ومنها الأعمال الكوميدية، والرومانسية، والبوليسية وغيرها.


هل توافقينني الرأي أننا نعاني ندرة في تقديم الأعمال البوليسية؟


لا .. بل نعاني ندرة في الدراما التاريخية، لدينا حضارات متعاقبة وتاريخ طويل لم يتسن للدول الأخرى، ولكن لا نملك الأدوات، ينقصنا التمويل والفكر الذي يقف وراء مشاريع من هذا النوع، نحتاج للجهد وتكريس سنوات لإنتاج عمل تاريخي مشرف، أتصور أن هذا النوع من الأعمال تحديدًا يجب أن تشارك الدولة في إنتاجه، بتوفير أماكن التصوير وتقديم الدعم.


ما رأيك في دراما الحلقات الطويلة التى تسير على خطى المسلسلات التركية؟


هى طريقة جديدة تم ابتكارها لمواجهة موسم رمضان بتقديم أعمال في مواسم أخرى، واتجه بعض المنتجين لهذا النوع أملًا في تحقيق هذه النظرية، والأيام المقبلة سوف تحكم على مدى نجاحها من فشلها، خاصة أنها تواجه منحدرًا خطيرًا وهو الوقوع في فخ المط والتطويل، لذا لابد من توخي الحذر لتقديمها بشكل متوازن متماسك ذو إيقاع مشدود.


هل تعاونك المتكرر والناجح مع المخرجة كاملة أبو ذكرى كان مقصودًا للبرهنة على تفوق المرأة؟


بالعكس أنا لم أنظر إلى الأمر من هذا المنطلق، ولم نرتب له، شاء القدر أن نكون سيدات، هى مخرجة وأنا مؤلفة، لكننا نبذل جهدًا مضاعفًا عما يبذله الرجل، حتى نحقق النجاح؛ لأن المرأة العاملة تحتاج أن تصارع من أجل النجاح.


لماذا؟


المرأة العاملة الأم عليها عبء مزدوج، تأدية دورها بشكل كامل تجاه أسرتها وعملها فى وقت واحد، وبالتالي تكون مسئولياتها ضعف مسئوليات الرجل.


كيف ترين ارتفاع نسبتى العنوسة والطلاق فى المجتمع؟


أكره مصطلح العنوسة.. فأحيانًا كثيرة تحتاج المرأة إلى إثبات الذات، وبالتالي تكون العنوسة قرارًا اختياريًا، وقد تكون ظاهرة، ولكن في أضيق الحدود عندما يتعرض أحد الطرفين لضغوطات مالية.